القرآن العظيم | ح 26 | | أ.د. علي جمعة - تفسير

القرآن العظيم | ح 26 | | أ.د. علي جمعة

19 دقيقة
  • الجزء المعروض يتضمن تفسير سورتي الأحقاف ومحمد من القرآن الكريم.
  • الأحقاف هي واد في جنوب شرق الجزيرة العربية يقع بين عُمان وأرض المهرة، ويسمى الآن بالربع الخالي.
  • كان الأحقاف موطناً لقبيلة عاد التي أرسل إليها النبي هود عليه السلام، وقد هلكت هذه القبيلة بعد تكذيبها.
  • تبدأ سورة الأحقاف بالحروف المقطعة "حم" وتناقش دلائل الألوهية والفرق بين خلق الله وصنع الإنسان.
  • خلق الله يبدأ بالبساطة وينتهي بالإتقان كالبذرة التي تنمو لتصبح شجرة، بينما صنع الإنسان يبدأ بالتعقيد وينتهي بمنتج بسيط.
  • سورة محمد تبدأ بذكر الكافرين الذين صدوا عن سبيل الله، وتقابل بينهم وبين المؤمنين.
  • ذُكر في النص وصف الجنة ونعيمها من أنهار الماء واللبن والخمر والعسل، مقابل عذاب النار وشراب الحميم.
  • الابتلاء سنة إلهية لتمييز المجاهدين والصابرين من الناس.
محتويات الفيديو(18 أقسام)

مقدمة الحلقة والترحيب بالمشاهدين في برنامج القرآن العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مرحبًا بكم في حلقة جديدة من القرآن العظيم، نقرأ كل يوم جزءًا من الكتاب المبين ونتدبر آياته ونستخرج بعض محاوره؛ فالقرآن لا تنتهي عجائبه ولا يَخلَق من كثرة الرد.

التعريف بسورة الأحقاف وموقعها الجغرافي بين عُمان والمهرة

وصلنا إلى هذا الجزء الذي يبدأ بسورة تُسمى بسورة الأحقاف. والأحقاف وادٍ ما بين أرض عُمان الحالية (سلطنة عُمان) وبين أرض المهرة، وهو جنوب شرق الجزيرة العربية.

وفي هذا المكان يُسمونه الربع الخالي؛ لأنه خلا من مظاهر الحياة، ولأن فيه كثبانًا من الرمال المتحركة. فالأحقاف جمع حِقْف، وهو الكثيب أو التل من الرمال المتحركة، بحيث أن الإنسان لا يأمن على نفسه إذا ما صار فيها.

قبيلة عاد وشداد بن عاد وبناء إرم ذات العماد

في البداية وقبل نزول عقاب الله في هذا المكان، كانت هذه أرض قبيلة كبيرة اسمها عاد. وشداد بن عاد هو الذي بنى إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد.

فكلمة الأحقاف هي تدل على مكان حدث فيه أن بلّغ هود عليه السلام قومه ونصحهم بعبادة الله الواحد الأحد. وصالح أُرسل إلى ثمود في شمال المملكة العربية السعودية الآن، وهود أُرسل إلى عاد في الجنوب الشرقي؛ هذا في الشمال الغربي وهذا في الجنوب الشرقي.

وعاد وثمود من القبائل التي ذهبت وبادت ولم يعد لها نسل بعد ما أنزل الله سبحانه وتعالى عقابه [عليهم].

سورة الأحقاف من الحواميم وبداية آياتها عن خلق السماوات والأرض

هذه السورة نسميها من الحواميم؛ لأنها تبدأ بقوله تعالى:

﴿حمٓ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ * مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [الأحقاف: 1-3]

يعني في فناء سيأتي لهذا الكون كله.

﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّآ أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ [الأحقاف: 3]

﴿قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ [الأحقاف: 4]

فالله سبحانه وتعالى يرشدنا إلى المنهج السليم في التفكير.

معنى أرأيتم ولا جرم وتوجيه الخطاب لمن يدعون من دون الله

«أرأيتم» تعبير عربي معناه أخبروني، وهي كلمة كثير من الناس لا يعرفون معناها. وهناك [ألفاظ] عربية لها معانٍ [خاصة]؛ «لا جرم» يعني حقًّا حقًّا كذا وكذا، تقول «لا جرم» معناها حقًّا.

قل أرأيتم [أي] قل أخبروني: ما تدعون من دون الله؟ إذا كنتم تدعون من دون الله فأين هذا؟ أين هو؟ هل تعلم له سميًّا؟ يعني هل يوجد أحد يشبهه؟ هل يوجد أحد مثله؟ هل يوجد أحد ينازعه ملكه؟ أين هذا؟ ما هو؟

ما من أحدٍ فيه هذه الصفات، ولا أحدٍ فيه هذه الخالقية، ولا أحدٍ فيه هذه الرازقية، ولا أحدٍ فيه هذا الإحياء والإماتة؛ كل ذلك بيد الله.

تحدي القرآن للمشركين بإظهار ما خلقه شركاؤهم من الأرض

﴿قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ [الأحقاف: 4]

أين الذين أشركتم به؟ أروني ماذا خلقوا من الأرض، أروني ماذا خلقوا من الأرض؟ لا شيء.

والعجيب أن الإنسان عندما يصنع شيئًا يصنعه عكس ما خلقه الله سبحانه وتعالى. يعني مثلًا الإنسان صنع التلفزيون، فإذا تدبرت وتأملت تجد تراكمًا شديدًا معرفيًّا وعلومًا كثيرة جدًّا إلى أن نصل إلى هذا الجهاز الذي كانت البشرية تعيش من دونه، أي أنه لا توجد ضرورة له في الحياة.

الفرق بين صناعة البشر المعقدة وخلق الله السهل العظيم القيمة

بعد كل هذه المعلومات وبعد كل هذه المعادلات وبعد كل هذا المجهود نصل إلى ذلك الجهاز، لكن خلقة الله أعجب من هذا بكثير، عكس هذا. هذا [صنع البشر] عبارة عن أمر صعب ينتهي بشيء له قيمة محدودة.

أما خلق الله فأنت ترمي البذرة في الأرض فإذا بها تنبت شجرة، والشجرة يخرج منها ثمرة، والثمرة تفيد في طعام الناس وفي شرابهم وفي تفكرهم. هل هناك عناء في هذا؟ أبدًا! بمجرد أن تلقي هذه البذرة ثم ترعاها تجد أنها بدأت في النمو.

خلق الإنسان المذهل من لقاء بسيط بين رجل وامرأة

الرجل يتزوج المرأة فإذا بها تحمل، وإذا بها بعد تسعة أشهر تلد. وهذا المولود مخلوق مركب معقد، شيء مبدع، شيء مذهل في عقله، في أجهزته، في كل مظاهره الحيوية، شيء مذهل! وهذا أتى من لقاء ماتع بين رجل وامرأة.

إذن، فخلق الله يبدأ سهلًا ويخرج بقيمة عليا في النهاية، بأمر له قيمة عالية وفائدة غريبة عجيبة. وخِلقة الإنسان أو طلعته [أي صناعته] تبدأ بالمركب فتخرج شيئًا بسيطًا عاش الناس بدونه عشرات آلاف السنين من قبل، فهذا هو الفرق.

الفرق بين خلق الله وصناعة البشر وتحدي القرآن بذلك

فأروني ماذا خلق الذين من دونه؟ وهذا هو الفرق بين خَلق الله وصناعة البشر التي يمكن أن نطلق عليها أنه خَلقه.

﴿أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ﴾ [آل عمران: 49]

بعد الفاصل نستمر في الوقوف عند محاور القرآن الكريم.

بداية سورة محمد والتفريق بين الكفر والصد عن سبيل الله

رجعنا من الفاصل فوجدنا أمامنا سورة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَـٰلَهُمْ﴾ [محمد: 1]

وهو بدءٌ فريدٌ في القرآن الكريم. بعد ما انتهينا من سرد أدلة الألوهية وكيفية التعامل مع هذا الكون، نعى الله سبحانه وتعالى على الكافرين الذين كذبوا بالله وكذبوا برسوله.

«الذين كفروا» هذه قضية مردودها في الآخرة، ولكن الصفة الأخرى الأخطر «وصدوا عن سبيل الله» هذا سيعود بالضرر على المجتمع البشري. أما أنهم يكفرون أو لا يكفرون فهذا شأنهم.

حرية الاعتقاد في الإسلام وعدم إكراه الناس على الإيمان

لكنهم كما نقول لبعضهم: نحن تركناكم بالحرية،

﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: 29]

يعني نحن تركنا الإنسان في حريته يختار ما يشاء، فهو اختار النار. ليس لي سلطان عليه، وإن كنت لا أتمنى أن يدخل النار، وليس لي قدرة على حتى إدخاله النار. ليس لي ذلك؛ لأن الله هو الذي يقلب القلوب.

ولذلك قضية الكفر والإيمان هي قضية أخروية أولًا؛ لأننا لا نعلم بما يختم الله حياة هذا الإنسان. وثانيًا أن الله سبحانه وتعالى علّق هذا الكفر إلى وقت الحساب، وقت أن نرجع إلى الله فنصل إلى مرحلة اليقين ونصل إلى المحاكمة عند الملك سبحانه وتعالى، ولا يظلم ربك أحدًا.

خطورة الصد عن سبيل الله والمواجهة بين الكفر والإيمان

لكن ليست [المشكلة] هنا في «الذين كفروا» بل في قوله «وصدوا عن سبيل الله». يا أخي دعني أختار الجنة كما تركتك تختار النار! إذا كنت سيادتك قد اخترت النار، فاختر [ما شئت]؛ حرية الرأي حرية، والعقيدة حرية، وكل شيء حرية، فلماذا لا تتركني أنا أيضًا أفعل ما أشاء؟

العقلاء منهم يفعلون هذا ويتركون الناس في اعتقاداتهم، لكن هناك تعصب حتى في داخل أولئك الذين كفروا فيصدون عن سبيل الله. فالعبرة هنا أنهم يصدون عن سبيل الله.

﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَءَامَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾ [محمد: 2]

إذن هنا مواجهة ما بين الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وما بين الذين آمنوا وعملوا الصالحات. هنا يوجد نوع من أنواع الإفساد والله لا يحب المفسدين، وهنا يوجد نوع من أنواع الإصلاح.

أثر الإيمان بالآخرة في اختيار الأفعال ورجاء ثواب الله

ننتقل إلى محور آخر متعلق بالآخرة التي تتحكم في سلوك الإنسان وهو يعيش عند اختياره للأفعال الاختيارية. عندما أختار فعلًا من أفعال الخير أرجو ثواب الله، رجاء ثوابها وتصديق موعودها.

مصدقًا أن ربنا سينفذ لي وعده، مصدقًا أن ربنا سبحانه وتعالى سيعطيني ثوابًا وأجرًا على ما أفعله. ومصدقًا أيضًا أن الله يحاسب على المعاصي وأنه يطلب منا الاستغفار حتى يمحوها، وأنني لو لم أستغفر فإن الوضع محرج مع الله سبحانه وتعالى.

وصف أنهار الجنة من ماء غير آسن ومعنى الماء الآسن

فيقول [الله تعالى]:

﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾ [محمد: 15]

الماء الآسن هو الماء الذي تغيرت فيه صفاته. صفات الماء هي: أنه شفاف، وأنه لا لون له، وأنه لا رائحة له، وأنه لا جِرم له؛ يعني عندما تمسكه هكذا لا يلتصق بيدك.

فلو فقدنا إحدى هذه الصفات كأن تتغير رائحة الماء فيُقال عنه آسن. فالماء الآسن يعني الماء المتغير. متغير في ماذا؟ في هذه الصفات: في الشفافية أو في الرائحة أو في اللون أو في الجِرم.

أنهار الجنة من لبن لم يتغير طعمه وانعدام الجاذبية فيها

﴿فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَـٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ [محمد: 15]

النهر الأول مياه نراها هكذا أنها مياه، ولكن فيها أيضًا أنهار من لبن لم يتغير طعمه؛ فهو ليس لبنًا خاثرًا. فأحيانًا يتخثر اللبن فيصبح طعمه مختلفًا، لكن هذا اللبن هو في الجو العام.

وأنهار الجنة ليس لها مجرى، أي لا يوجد مجرى هكذا يمينًا وشمالًا يحفظ جريانها. وأخذ العلماء من هذا أنه إذا كان اللبن هكذا من غير مجرى ولا يسقط ولا ينساب، فإذن ليس هناك جاذبية؛ لأن سبب عدم قدرة الماء أو اللبن أو العسل أو غير ذلك إلى آخره من أنواع السوائل أن تسير بلا مجرى هو الجاذبية.

فإذا كان هذا شأن أنهار الجنة، فأنهار الجنة بلا جاذبية. يعني انظر وانتبه إلى أنك عندما تفهم شيئًا، افهم أنه يترتب عليه شيء آخر.

أنهار الجنة الأربعة من ماء ولبن وخمر وعسل وأصل كلمة كحول

يوجد لدينا نهر ماء ونهر لبن لم يتغير طعمه، وأنهار من خمر. فإذن هذا عصير العنب الذي يسمونه الآن نبيذًا هو خمر الجنة ولبن الجنة وماء الجنة.

قال ربنا فيها:

﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَـٰبِهًا﴾ [البقرة: 25]

يعني أنت تظنها خمرًا أم ماذا؟ لونها لون النبيذ الأحمر أو الأبيض أو غير ذلك، لكن عندما تتذوقها تجدها شيئًا آخر. لا يوجد فيها غَوْل، أي عندما تشرب منها لن تحدث ظاهرة الإسكار، لن تسكر.

لكن خمر الدنيا فيها غَوْل، وكلمة غَوْل حرّفوها حتى وصلت إلى كحول، والكحول أيضًا حتى في اللغات الأجنبية اسمه كحول.

﴿وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾ [محمد: 15]

المقارنة بين نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار بالماء الحميم

﴿كَمَنْ هُوَ خَـٰلِدٌ فِى ٱلنَّارِ وَسُقُوا مَآءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَآءَهُمْ﴾ [محمد: 15]

هو [المؤمن] دخل الجنة فوجد فيها نهر مياه ونهر لبن ونهر عسل ونهر خمرة، ولا يرون فيها شمسًا ولا زمهريرًا.

ومثل ذلك الذي دخل النار، فلما عطش شرب فإذا به يشرب ماءً مغليًّا حميمًا فقطّع أمعاءهم من شدة العذاب. لا يستوون! هذا جزاء وهذا عقاب.

حال المنافقين الذين يستمعون ولا يعقلون وأهمية الجهاد والصبر

﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا ٱلْعِلْمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًا﴾ [محمد: 16]

قال ماذا؟ غير مستمعون، شاردو الذهن، يضعون حاجزًا على التلقي. وهذا الحاجز جعلهم كالأنعام بل هم أضل.

ونجد بعد ذلك قوله تعالى:

﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ ٱلْمُجَـٰهِدِينَ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: 31]

إذن ربنا يريد أن نبذل الجهد وأن نصبر على هذا الجهد؛ التواصي بالحق والتواصي بالصبر على ذلك الحق، وهو أمر مهم.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.