القرآن العظيم | ح17  أ.د. علي جمعة - تفسير

القرآن العظيم | ح17 أ.د. علي جمعة

19 دقيقة
  • الموت حقيقة كونية وإلهية يحاول البعض إنكارها من خلال أبحاث مقاومة الشيخوخة، لكن الله حسمها بقوله: "كل نفس ذائقة الموت".
  • الموت رحمة للإنسان إذ كلما تقدم بالعمر تراجعت قدراته وأصبح عبئاً على من حوله كما في قوله: "ومن نعمره ننكسه في الخلق".
  • تجلت قدرة الله ولطفه في إنقاذ إبراهيم عليه السلام من النار بقوله: "يا نار كوني برداً وسلاماً" فلم يجعلها حارة ولا باردة مهلكة.
  • أخبر القرآن بالغيب كما في قصة سد يأجوج ومأجوج الموجود على حدود أرمينيا والمعروف بالبوابة الحديدية.
  • لكل أمة شريعة تناسب زمانها ومكانها وظروفها لتحقيق المقاصد الشرعية الخمسة.
  • الجهاد له معنى واسع يتجاوز القتال كما في آخر سورة الحج وحديث "رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر".
  • المسلمون حولوا أركان الدين إلى علوم: الإسلام إلى الفقه، والإيمان إلى التوحيد، والإحسان إلى التصوف والأخلاق.
محتويات الفيديو(19 أقسام)

مقدمة الحلقة والتعريف بالجزء السابع عشر من القرآن العظيم

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، مرحبًا بكم في حلقة جديدة من القرآن العظيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نحن الآن في الجزء السابع عشر من القرآن العظيم، وفي هذا الجزء ونحن نبحث عن محاور نذكر بعضها طبقًا للمتاح من الوقت في ذلك اللقاء المبارك.

حقيقة الموت التي يحاول الناس تجاوزها وإنكارها

فنجد محورًا مهمًّا ينبه الله سبحانه وتعالى فيه على حقيقة يحاول الناس أن يتجاوزوها وألّا يذكروها، وأن يعدّوا ذكرها من الأمور المخيفة أو من الأمور غير المرغوب فيها، ألا وهي حقيقة الموت.

حقيقة نراها كل يوم، ولو جمعنا عدد الوفيات في كل يوم لرأينا أنها تكاد تكون في كل دقيقة هناك وفاة. فالموت من الحقائق الكونية وهي أيضًا من الحقائق الإلهية.

لماذا نفرّق بين الحقائق الكونية والحقائق الإلهية؟ لأن بعض الناس بدأ فيما يُسمى بمقاومة الموت، يريد أن ينفي الموت، وبدأ أناس كثيرون يشتغلون على هذا الأمر تحت عنوان دراسة الخلية ودراسة الشيخوخة، والله سبحانه وتعالى حسمها وقال:

﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: 35]

الموت حقيقة إلهية لا تقبل التبديل ومحاولات إنهاء الموت الفاشلة

فأصبح ذلك [الموت] حقيقة إلهية؛ أن الله سبحانه وتعالى حكم بهذا:

﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ ٱللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ [فاطر: 43]

لكن الذي حدث أن بعضهم مثل فوريست بدأ في تجارب من أجل إنهاء الموت، صحيح أنها فكرة تكاد تكون فكرة مجنونة، لكنه بدأ بالمقارنة بين الإنسان باعتبار أن له عمودًا فقريًّا وبين ما له أعمدة فقرية من الحيوانات، وقاس ذلك وتوصل إلى أن شباب الإنسانية مائتان وأربعون سنة، يعني عندما يبلغ المرء مائتين وأربعين سنة يكون في عزّ شبابه.

حسابات عمر الإنسان وعلاقتها بقصة نوح عليه السلام في الكتب المقدسة

ومعنى هذا لو كان الشباب المعتاد وقمة النضج كما أخبر الله سبحانه وتعالى:

﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ [الأحقاف: 15]

ومن المعتاد أن يصل الإنسان إلى مائة مثلًا في العموم، فإن هذا معناه أن المائتين وأربعين سنة هذه ضعفهم يصير أربع مائة وثمانين، ونصف هذا الضعف يصير ست مائة سنة.

صحيح أن هذا يوصلنا إلى صدق الكتب المقدسة عندما تحدثت عن نوح [عليه السلام] وأنه دعا في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، ويجعل هذا أمرًا مقبولًا أو أمرًا لا اعتراض عليه.

الموت حقيقة إلهية لا يمكن للأبحاث العلمية أن تلغيها

ولكن في النهاية فإن هذه الأبحاث لم تصل في الحقيقة إلى شيء، ولكن الذي نقوله هو أنها لن تصل إلى شيء؛ لأن هذه ليست حقيقة كونية فقط يستطيع الإنسان أن يبحثها ويعلم أسبابها ثم يقضي عليها، بل إنها حقيقة إلهية.

والموت في الحقيقة رحمة؛ لأن الإنسان كلما عُمِّر كلما تراجع في خلقته:

﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِى ٱلْخَلْقِ﴾ [يس: 68]

ولذلك الكبير يحتاج إلى عناية فيكون ثقلًا على من حوله، كما قالوا: ربِّ لا تردني إلى أرذل العمر، وأرذل العمر هو ما تحتاج فيه لغيرك خدمةً وأداءً، ولم تعد تنظر جيدًا فتضطر لمعين، لمن يسمعك ومن تقرأ فيه.

الموت راحة من المعاناة وإنكاره ليس من الحكمة

وهكذا فيستثقل من حولك وجودك، فهذا يجعل الموت راحةً ورحمةً من تلك المعاناة التي قد لا يكون لها معنى سوى أنها تعطيك ثوابًا عند الله سبحانه وتعالى.

ويبدأ الإنسان في عدم القدرة حتى على أداء الفرائض أو على استجماع الأمر، إذ يظن أنه قد صلى وهو لم يصلِّ.

إذن فإنكار الموت ليس من الحكمة، وكان ينبغي أن يقصروا بحثهم في الخلية على كيفية تأخير الشيخوخة، وفي كيفية التعامل مع أمراض الشيخوخة والتخفيف من آثارها، أما أن ينكروا حقيقة إلهية فهذا هو الضلال المبين.

عدم جدوى محاولات تأخير الشيخوخة في إنكار حقيقة الموت الإلهية

وحتى لو أنهم أخّروا عمر الإنسان في شباب وفي كذا إلى آخره ببرامج وبأبحاث إلى مائة وعشرين سنة، فإننا محتاجون إلى أكثر من هذا حتى نتبين نجاحهم من عدمه، وظن أهلها أنهم قادرون عليها.

قدرة الله ولطفه في إنقاذ إبراهيم عليه السلام من النار

المحور الثاني: قدرة الله سبحانه وتعالى ولطفه بالأمور وحكمته فيما يجريه في هذا الكون. الله بصفاته يتجلى حولنا في هذا الكون، نراها في قوله تعالى في شأن سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام:

﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَـٰهُمُ ٱلْأَخْسَرِينَ * وَنَجَّيْنَـٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَـٰلَمِينَ * وَوَهَبْنَا لَهُٓ إِسْحَـٰقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَـٰلِحِينَ﴾ [الأنبياء: 69-72]

إلى آخر الآيات.

مدينة غازي عنتب ومكان إلقاء إبراهيم في النار

الآن يوجد في غازي عنتب في شرق تركيا مكان يُنسب إليه أنه الموضع الذي أُلقي فيه إبراهيم [عليه السلام] في النار، وهذه المدينة تشتهر لديهم بأنها كانت مكانًا لكثير من الأنبياء ومنهم سيدنا إبراهيم.

وهناك يحددون مكان إلقاء إبراهيم وكيف نجا وكيف جرت الأمور في هذه القصة التي تثبت معجزة الله سبحانه وتعالى [في إنقاذ] سيدنا إبراهيم.

حكمة قوله تعالى بردًا وسلامًا وإنقاذ إبراهيم بالوسطية لا بالضد

ربنا سبحانه وتعالى عندما ألقاه [إبراهيم عليه السلام] في النار لم يجعل النار تؤذيه، النار يصدر منها طاقة حرارية قوية تضر بالجلد، لكن هنا قال:

﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ [الأنبياء: 69]

قال العلماء: لو أنه قال "يا نارُ كوني بردًا" [فقط] لتحولت إلى جليد ولأهلكت إبراهيم، ولكن لا بد أن يقول بردًا وسلامًا فيكون من نوع البرد الذي ينزل على جسم الإنسان نافعًا غير ضار.

فالله عندما أنقذ إبراهيم لم ينقذه بالضد بل أنقذه بالوسط بأهمية الشيء:

﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: 143]

لطف الله وحكمته وضرورة التخلق بعدم القول بغير علم

فهذا محور يبين لنا لطف الله وحكمة الله، وأنه ينبغي علينا أن نتخلق بهذا الخلق وأن لا نهرف بما لا نعرف:

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ [الإسراء: 36]

بعد الفاصل نستمر في البحث عن محاور القرآن.

حديث جبريل وتأسيس العلوم الإسلامية الأربعة من أسئلته

بسم الله الرحمن الرحيم، عدنا من هذا الفاصل حتى نرى محورًا في الحقيقة أنه إخبار بالغيب. لما جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فانصرف فقال:

«أتدرون من هذا؟ قالوا: لا. قال: هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم»

سأله ما الإسلام، ما الإيمان، ما الإحسان، ثم سأله عن أشراط الساعة.

والمسلمون حوّلوا هذه المجالات الأربعة:

  1. الإسلام فصنعوا له علمًا أسموه الفقه.
  2. الإيمان صنعوا له علمًا أسموه التوحيد أو علم الكلام.
  3. الإحسان صنعوا له علمًا أسموه التصوف أو الأخلاق.
  4. السؤال عن الأمور المستقبلية التي تؤكد صحة النبوة والتي تؤكد صحة القرآن.

إذن فهذا محور مهم حتى لو لم نلتفت إليه أو سأل بعضهم لِمَ هذه القصة.

سد يأجوج ومأجوج في القرآن وتفسير أبو الكلام آزاد آبادي

فتكلم القرآن على هذه المحاور أيضًا، ومن ذلك سد يأجوج ومأجوج، يقول تعالى:

﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ﴾ [الأنبياء: 96]

من كل حدب يعني من كل ناحية، ينسلون يعني يندفعون اندفاعًا شديدًا، معنى هذا أنهم كُثْرٌ كثيرون.

يأجوج ومأجوج: أبو الكلام آزاد آبادي كان وزيرًا في الهند مسلمًا، فسَّر القرآن، فلما وصل عند هذه الآية أراد أن يعرف أين سد يأجوج ومأجوج، وبحث في هذا المقام حتى وصل إلى ذلك السد، وتُرجم كتابه الذي تكلم فيه عن هذه الظاهرة.

تحديد موقع سد يأجوج ومأجوج على حدود أرمينيا والبوابة الحديدية

تُرجم [الكتاب] ونُشر جزء منه في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وجزء آخر نُشر في أيام الشيخ أحمد حسن الباقوري رحمه الله تعالى فيما يسمى بدار الشعب.

في هذه الكتب يذهب أبو الكلام آزاد آبادي إلى تحديد دقيق لموطن سد يأجوج ومأجوج، وأنه موجود على حدود أرمينيا، وهي تلك الدولة التي كانت من أتباع الاتحاد السوفيتي قبل تفككه أو قبل الاستقلال الذاتي لهذه الدول.

ففي أرمينيا يوجد هذا السد ويُسمى بالبوابة الحديدية.

وجود سد يأجوج ومأجوج على خرائط جوجل وبحث الخليفة العباسي عنه

وإلى يومنا هذا فالعلامة هي أن ينهار هذا السد، وهذا السد موجود حتى في جوجل. بعض الناس يقولون إننا عرفنا الأرض كلها وأين هو؟ لا، هذا حتى موجود في جوجل.

وقد ألّف أحد الأردنيين كتابًا لتحديد خطوط الطول والعرض له على جوجل إيرث أو على خريطة جوجل الأرضية التي تأخذ معلوماتها من الأقمار الصناعية المحيطة بالأرض، فهو موجود ولكن بعض الناس لا يلتفت إليه وبعض الناس لا يعرفون هذه المعلومة.

سبق في القرن الثالث الهجري أن بُحث هذا البحث وأرسل الخليفة العباسي نحو مائة من الباحثين والرحّالة في الأرض يبحثون عن هذا المكان وعادوا إليه بتلك المكتشفات، فهو معروف وأشار إليه الإدريسي في كتابه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق.

الفرق بين حقيقة يأجوج ومأجوج والخرافات الشعبية حولهم

إذن هذا [سد يأجوج ومأجوج] ليس وهمًا وهذا ليس خيالًا. الخيال تمثّل في القصص الشعبية التي تسمى بالروايات؛ حدث في خيال أن هؤلاء [يأجوج ومأجوج] آذانهم كبيرة، يلتحف بأذن منها ويتغطى بالأذن الثانية، وأشياء من هذه الخرافات.

هناك فرق بين الواقع والحقيقة، والفرق ما بين هذا الكلام الذي لا دليل عليه [وبين الحقيقة أنّ] هم بنو آدمين وموجودون إلى الآن في صورة هذه القبائل شديدة الفقر، وقد يكون هذا سببًا لخروجهم بهذه الكميات الكبيرة لغزو العالم. هذا محور ينبغي أن نهتم به.

لكل أمة شريعة خاصة بها توافق زمانها ومكانها وأحوالها

محور آخر نراه أن لكل أمة شريعة خاصة بها توافق الزمان الذي جاءت فيه، وتوافق المكان الذي أُرسل فيه ذلك الرسول، وتوافق الأحوال من أجل تحقيق المقاصد الشرعية الخمسة:

  • حفظ النفس.
  • حفظ العقل.
  • حفظ الدين.
  • حفظ كرامة الإنسان.
  • حفظ عرض الإنسان وماله.

قال تعالى:

﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَـٰزِعُنَّكَ فِى ٱلْأَمْرِ وَٱدْعُ إِلَىٰ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ [الحج: 67]

اختلاف الشرائع بين الأمم مع وجوب الإيمان بها جميعًا

إذن كل مكان وكل زمان وكل أقوام وأشخاص وفي كل حال لها شريعة، لكلٍّ جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا.

نرى هذا المحور في أهميته والإيمان بكل ما أرسله الله سبحانه وتعالى مع اختلاف الشرائع. ففي شريعة المسلمين يحرم على الرجل أن يتزوج عمته، ولكن لم يكن الأمر كذلك في شريعة إبراهيم [عليه السلام]، إذ كان يجوز للرجل أن يتزوج عمته. إذن فهي أحكام ربانية إلهية لا نستطيع أن نتصرف فيها.

المعنى الواسع للجهاد في آخر سورة الحج وختام الحلقة

نرى محورًا آخر وهو المعنى الواسع للجهاد في آخر سورة الحج في قوله تعالى:

﴿وَجَـٰهِدُوا فِى ٱللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ ٱجْتَبَىٰكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَٰهِيمَ هُوَ سَمَّىٰكُمُ ٱلْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِى هَـٰذَا لِيَكُونَ ٱلرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ فَأَقِيمُوا ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا ٱلزَّكَوٰةَ وَٱعْتَصِمُوا بِٱللَّهِ هُوَ مَوْلَىٰكُمْ فَنِعْمَ ٱلْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ [الحج: 78]

معنى واسع للجهاد: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، أخرجه البيهقي في الزهد.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.