القرآن العظيم | ح2 | أ.د علي جمعة
- •المحاور الرئيسية في الجزء الثاني من القرآن تبدأ بوسطية الأمة الإسلامية، حيث شرّفها الله وكلّفها بالشهادة على الناس.
- •الوسط في اللغة العربية يعني العلو، والأمة الوسط تعني الأمة العالية التي تكون شاهدة ومشهودة.
- •الصلاة عماد الدين والمسلمون مأمورون بالاستعانة بالصبر والصلاة، فالله مع الصابرين بمعية الرحمة والعناية والربوبية.
- •الديمومة في الطاعة محور مهم إذ أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلت.
- •طيب المطعم محور أساسي في هذا الجزء، فأكل الحلال وترك الحرام يؤدي إلى استجابة الدعاء.
- •تنظيم الاجتماع البشري في السلم والحرب، والعلاقات الأسرية، والانتماء للوطن من المحاور البارزة.
- •المحافظة على الصلوات والصلاة الوسطى مع القنوت فيها محور مهم، والصلاة الوسطى قد تكون الصلاة التي تصعب على المسلم أداؤها.
- •ينبغي جعل القرآن وِرداً دائماً والمحافظة على الصلة به.
مقدمة برنامج القرآن العظيم ومنهج دراسة أجزاء القرآن الثلاثين
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلًا ومرحبًا بكم في هذا البرنامج القرآن العظيم.
رأينا في حلقة سابقة أننا سنبحث في كل جزء من أجزاء القرآن الثلاثين عن محاوره التي نستنبط منها ونأخذ منها مراد الله سبحانه وتعالى، حتى إذا ما قرأنا أو سمعنا نعرف أن هذا الجزء مبني على محاور، مبني على إرشادات.
وهذه الإرشادات هدفها تحسين العلاقة بين العبد وربه، وتحسين العلاقة بين العبد وكونه، وتحسين العلاقة بين العبد ونفسه، فيصل بذلك إلى ما نسميه بالسعادة بالراحة.
تشريف الأمة الإسلامية بالوسطية وتكليفها بالوصول إلى القمة
نحن الآن في الجزء الثاني، وأول ما نلحظه أن الله سبحانه وتعالى أكرمنا في تلك الأمة تشريفًا وتكليفًا بوسطيتها:
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: 143]
هذه الآية العظيمة مع محورها تمثل طريقًا واضحًا للمسلمين تشريفًا، وكل تشريف معه تكليف، وتكليفًا؛ فكما يشرفنا الله سبحانه وتعالى ويعلي من قدرنا فإنه يكلفنا حتى نصل إلى هذه الغاية المرجوة.
الوسط هو قمة الجبل، فيريد [الله] من الأمة أن تصل إلى قمة الجبل، فإذا وصلت الأمة إلى قمة الجبل كانت في وسطه؛ لأنها كما قطعت مسافة للصعود إلى الجبل ستجد مسافة أخرى لأجل النزول إلى السهل، سهل الجبل أو سفح الجبل.
معنى الوسطية في لغة العرب ودلالة الشهادة على العالمين
ولذلك قمة الجبل هي الوسط، وكل نبي يُرسل في قومه من أوسطهم، يعني من أعلى عائلاتهم وليس من الأدنى بل من الأوسط. فكلمة وسط في لغة العرب معناها العُلو.
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ﴾ [البقرة: 143]
وشهداء جمع شهيد، فعيل الذي يصلح للشاهد والمشهود. ومعنى هذا أننا فوق الجبل سنرى العالم كله وسيرانا العالم كله، فنحن شاهدون مشاهدون، نرى ونُرى أيضًا.
وجوب الاقتداء بالنبي ﷺ والتحلي بمكارم الأخلاق والجدية في الدين
ومن هنا يجب علينا أن نكون تكرارًا لسيدنا رسول الله ﷺ الذي أُرسل رحمة للعالمين، يجب علينا أن نتحلى بهذه الأخلاق العالية:
قال رسول الله ﷺ: «إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
يجب علينا أن نكون مثالًا يُحتذى:
﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21]
ومن هنا سنجد كل أوامر الدين تأمرنا بالجدية حتى نصل إلى درجة النجاح.
المحور الثاني: الصلاة عماد الدين والاستعانة بالصبر ومعنى المعية الإلهية
الأمر الثاني والمحور الثاني في هذا الجزء [الثاني] من سورة البقرة أن الصلاة عماد الدين:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 153]
كلمة "مع" في لغة العرب تدخل على العظيم، تقول: جاء الوزير مع السلطان، لا يجوز أن تقول: جاء السلطان مع الوزير؛ لأن السلطان أعلى درجة من الوزير.
إذن، "إن الله مع الصابرين" يعني هم الصابرون هؤلاء، يعني عندهم عظمة مثل عظمة السلطان. هكذا من الذي يقول هذا؟ والله لا يقدر أن يقولها إلا رب العالمين. فالمعية هنا ستأتي معية الرحمة والإحاطة والاستجابة والرعاية والعناية والربوبية.
وجوب الصبر على الطاعة وديمومة الصلاة لتحقيق معية الله تعالى
﴿إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ [البقرة: 153]
استعينوا: الألف والسين والتاء تدخل للطلب، بالصبر والصلاة. إذن فيجب علينا أن نأمر بالحق وأن نصبر على هذا الحق في ديمومة يقول فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله ﷺ: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ»
فهذا المحور هو محور مهم في غاية الأهمية، أننا نتعامل مع صلاة هي صلة بين العبد وربه، وأننا يجب أن نستمر وأن نصبر على الطاعة؛ لأن الصبر على الطاعة سيؤدي بنا إلى الديمومة، ولأن هذه الديمومة ستجعلنا في كنف الله سبحانه وتعالى.
أما أن يصلي [الإنسان] فردًا [فرضًا] ويترك فردًا [فرضًا] آخر وهكذا إلى آخره، لا تؤتي أثرها:
﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]
المحور الثالث: طيب المطعم واجتناب خطوات الشيطان والإسراف
المحور الثالث وهو محور مهم: أطِب مطعمك. النبي ﷺ يقول:
قال رسول الله ﷺ: «أطِب مطعمك تكن مستجاب الدعاء»
وهنا [يقول الله تعالى]:
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ [البقرة: 168]
خطوات الشيطان يعني أحكامه، يعني وسواسه، يعني أشياء من هذا القبيل. فنحن مأمورون بألا نتبع هذا الشيطان ولا أن نتبع أحواله، لكن أُمرنا بأن نأكل وأن نشرب:
﴿وَكُلُوا وَٱشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوٓا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]
فوضع [الله تعالى] مبدأً عامًا وهو أن الله سبحانه وتعالى لا يحب [الإسراف].
ما يحبه الله وما يكرهه وأهمية طيب المطعم في استجابة الدعاء
هناك [أمور] كَرِهَ الله لكم:
قال رسول الله ﷺ: «كَرِهَ الله لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال»
وهناك [أمور يحبها الله]:
قال رسول الله ﷺ: «إن الله يحب من أحدكم إذا عمل عملًا أن يتقنه»
فلو أنك بحثت عما يحبه الله وابتعدت عما يكرهه الله سبحانه وتعالى، فسوف تكون في معية الله سبحانه وتعالى.
طيب المطعم محور مهم أكد الله عليه سبحانه وتعالى كما سنرى في القرآن كثيرًا جدًا، وهو محور مهم لأنه أطب مطعمك تكن مستجاب الدعاء.
معنى طيب المطعم وتفصيل الأكل من الحلال واجتناب المحرمات
وطيب المطعم معناه أن الإنسان يأكل من الحلال، وأن الإنسان الذي يأكل الحلال، يأكل من الحلال، فلا يأخذ رشوة، ولا يسرق، ولا يغتصب، ولا يخدع، ولا يخون، ولا يأكل الأمانات، ولا يأخذ ميراث البنات.
فهذا هو الحلال، ولكن أيضًا لا يأكل ما حرمه الله سبحانه وتعالى عليه، لا يشرب الخمر ولا يأكل الخنزير ولا يفعل ما حرَّمه الله سبحانه وتعالى على المسلمين.
إذن هذه بعض المحاور في الجزء الثاني، وسننتقل إلى محاور أخرى.
تنظيم الاجتماع البشري في أحوال السلم والحرب والعبادة والعمارة
وهي [محاور] تنظيم الاجتماع البشري، وهو موجود في تنظيم أمور السلام وأمور الحرب وأمور الاجتماع بين الناس:
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [البقرة: 179]
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180]
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]
ويقول [الله تعالى]:
﴿وَأَنفِقُوا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوٓا إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]
إذن فهذا المحور ينظم الاجتماع البشري في حالة السلم وفي حالة الحرب، في حالة العبادة وفي حالة العمارة، في حالة التزكية وفي سائر الأحوال.
أساس الاجتماع البشري من الزواج إلى تكوين المجتمع والدفاع عن الوطن
فهذا [المحور] يجعلنا نعيش مع هذا المحور، ويتحدث بعد ذلك عن الزواج، يتحدث بعد ذلك عن الاجتماع البشري الذي هو أصله العلاقة بين الرجل والمرأة، فتتكون أسرة، فيتكون مجتمع، فيتكون جيش يدافع عن هذا المجتمع من أي عدوان أو من أي طمع من الآخرين.
فيتكون انتماء للوطن وحب للمكون الأساسي لشخصية الإنسان.
خطورة هدم السلطات والتفلت من الأسرة والمجتمع والدولة
كل هذا يحاول بعضهم الآن أن يهدمه، فيحاول أن يهدم كل سلطة، يريد الإنسان أن يعيش بلا سلطان. وهنا سيحدث ما نسميه بالتفلت، هذه ليست حرية وهذا ليس خيرًا بل هو فساد.
الفساد أن نخرج من سلطان الأسرة، وأن نخرج من سلطان الحي والجيران، وأن نخرج من سلطان الدولة، وأن نخرج من كل شيء في فردية مقيتة يأباها الله ورسوله والمؤمنون؛ لأنها في النهاية تقدح في الاجتماع البشري.
المحافظة على الصلوات ومعنى القنوت فيها وحرمة الكلام أثناءها
ومن هنا يجرنا [الحديث] إلى محور آخر وهو محور الصلاة التي يؤكد الله سبحانه وتعالى علينا أن نحافظ عليها كما في قوله تعالى:
﴿حَـٰفِظُوا عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ [البقرة: 238]
قانتين يعني ساكتين، يعني لا يصلح في هذه الصلاة شيء من كلام الناس، فإنما هي للتهليل وللتكبير وللتحميد وللتسبيح.
إنما قانتين معناها أنه لو سلم علينا أحدهم لا نرد عليه السلام لأننا في صلاة، ولو أن أحدهم تكلم يسأل سؤالًا لا يجوز أن نجيب عليه لأننا في صلاة.
ولذلك فالصلاة وهي عماد الدين وهي ذروة سنامه وهي الفرق الذي بيننا وبين من كفر، الصلاة يجب علينا أن نتمسك بها لأنها هي الصلة بين العبد وبين ربه.
الصلاة الوسطى وأقوال العلماء فيها وأنها الصلاة التي تصعب على المسلم
نأتي هنا إلى الصلاة الوسطى، والصلاة الوسطى للعلماء فيها أربعون قولًا.
هل هي صلاة معينة؟ قيل فيها كل الأوقات. هل هي الظهر كما قال أقوام؟ أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر؟ هذه خمسة أقوال.
أو أنها الصلاة الصعبة عليك، حيث إن كل واحد له ظروفه الحياتية. ففي هناك صلاة تكون صعبة عليك، أنت تسهر بالليل فصلاة الفجر صعبة عليك فتكون هي الصلاة الوسطى، وإن كنت منشغلًا في أعمالك ونحوها فالظهر صعبة عليك.
فتكون إذن هي ليست صلاة مخصوصة، وإنما هي صلاة تصعب عليك، فربنا يقول لك خذ بالك منها قليلًا، أي ركز معها قليلًا. صلِّ الصلاة الوسطى هذه التي هل أنت تفلت منك أو تصعب عليك؟ لا، انتبه لها وحاول أن تتخذ عدة إجراءات للحفاظ عليها.
تعلق القلب بالمساجد ومعنى المسجد الذي يشمل الزمان والمكان والحدث
ومن هنا كان ممن سيكون تحت ظل عرش الرحمن يوم القيامة:
قال رسول الله ﷺ: «رجلٌ تعلق قلبه بالمساجد»
مساجد جمع مسجد، مصدر ميمي معناها يصلح للزمان والمكان والحدث. أي تعلق قلبه بوقت الصلاة، وهو يصلي الظهر يكاد يتعلق بالعصر، وهو يصلي العصر يتعلق بالمغرب. دائمًا: هل الأذان قد أُذِّن أم لا؟ هل سينتهي الوقت أم لا؟ قلبه معلق بالمساجد.
المساجد وليست الجوامع، المساجد تصلح للدلالة على نفس السجود وزمن السجود ومكان السجود.
خلاصة الصلاة الوسطى والدعاء بالمحافظة على الصلوات والقنوت لله
إذن في الصلاة الوسطى يمكن أن نقول إنها تلك الصلاة التي تصعب عليك، ومن هنا نبّهك الله إليها وجعلها طلبًا منك أن تركز عليها وأن تُجري من الإجراءات ما يجعلها قريبة للتنفيذ، قريبة للمحافظة عليها:
﴿حَـٰفِظُوا عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ [البقرة: 238]
فاللهم يا ربنا اجعلنا من القانتين، واجعلنا من المصلين، واجعلنا ممن ترضى عنهم بعفوك ورضاك.
خاتمة الحلقة ودعوة لمداومة الصلة بالقرآن الكريم في كل وقت
هذا مجمل المحاور في الجزء الثاني، وأنت تقرأه أو تحاول أن تستمع إليه سواء في صلاة التراويح أو في صلواتك، فاجعل بينك وبين القرآن وِردًا وصلة، واجعل بينك وبين القرآن علاقة تستمر إن شاء الله على طول الزمان.
نستودعكم الله إلى حلقة قادمة، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
