اكتمل ✓
الخشوع في الصلاة وتزكية النفس بين الفقه والتصوف وأحكام الزكاة - إحياء علوم الدين

لماذا لا يكفي الفقه وحده لتحقيق الخشوع في الصلاة وتزكية النفس وما خطر الحيل الفقهية في الزكاة؟

الفقه يُعنى بظاهر العبادات كأركان الصلاة وشروط الزكاة، لكنه لا يُعالج الخشوع في الصلاة ولا تزكية النفس من أمراض كالرياء والمنّ، وهذا شأن علم التصوف وعلم السلوك. من يقتصر على الفقه دون باطنه يظل كإناء فارغ من الماء. والتحايل على الزكاة بالحيل الفقهية قد يكون صحيحًا في الظاهر لكنه مخادعة لله يُحاسَب عليها يوم القيامة.

6 دقائق قراءة
  • هل يكفي تعلم أركان الصلاة وشروط الزكاة دون الاهتمام بالخشوع في الصلاة وتزكية النفس؟

  • الفقه يُعنى بظاهر العبادات من تكبير وقراءة وركوع وسجود وأنصبة الزكاة، لكنه لا يتناول باطن القلب.

  • الخشوع في الصلاة والمناجاة وتعلق القلب بالله لا توجد في كتب الفقه بل في علوم التصوف والسلوك.

  • التصوف هو باطن الفقه ودراسة درجة الإحسان التي جاء جبريل ليعلمها للمسلمين في الحديث النبوي الشريف.

  • التحايل على الزكاة بالحيل الفقهية قد يكون صحيحًا في الظاهر لكنه مخادعة لله يُحاسَب عليها يوم القيامة بتكييف جريمة لا مفر منها.

  • الورع أربعة أنواع: ورع القضاء وورع الصالحين وورع المتقين وورع الصديقين، وثلاثة منها لا يعرفها الفقه وحده.

مقدمة الدرس وبيان أن الفقه يهتم بظاهر العبادات دون باطنها

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

مع كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي رحمه الله تعالى، عندما أراد أن يبين أن الفقه إنما هو متعلق بالظاهر، وضرب لذلك مثالًا أن الفقيه يهتم بالإسلام والصلاة والزكاة والحلال والحرام، وأن ذلك الاهتمام إنما هو اهتمام بالظاهر.

وتحدثنا عما قاله في شأن الإسلام، أما في شأن الصلاة فهو يعلمك -وهو تعليم جيد ومطلوب- أن الصلاة مبدؤها التكبير ومنتهاها التسليم.

بيان أركان الصلاة التي يعلمها الفقيه من تكبير وقراءة وركوع وسجود

وأنها [الصلاة] مكونة من أركان، والركن جزء الشيء الداخل في حقيقته المحقق لهويته، يعني من دونه تبطل الصلاة.

فالتكبير من الأركان، والفاتحة عند الجمهور ركن من أركان الصلاة، والركوع ركن، والقيام ركن، والسجود ركن، والقيام منه ركن، والسجدة الثانية ركن، والقيام منها ركن، والتحيات التي في الآخر [التشهد] ركن، والسلام الأول ركن.

وهكذا يبين لك ويعلمك ما الأركان وما السنن وما الهيئات.

الفرق بين حكم ترك الهيئات والسنن والأركان في الصلاة عند الفقهاء

ويقول لك أن الهيئات إذا تركتها فلا شيء عليك عامدًا أو ساهيًا، ولكن السنن إذا تركتها يكون عليك سجود سهو، ولا تعود إليها إذا تلبست بما بعدها.

أما الأركان فلا بد أن تعود إليها وأن تقضيها كما هي، وعليك سجود السهو. هكذا يقول الفقيه ويأخذ في تفصيل ذلك.

فإنك إن نسيت الركوع ومن بعد ما قرأت الفاتحة سجدت مباشرة، فلا بد عليك أن تقوم لتأتي بالفاتحة، ثم بعد ذلك ترفع ثم تسجد وهكذا، وتلغي ما كان من عملك قبل ذلك.

غياب الخشوع والمناجاة وتعلق القلب بالله من كتب الفقه ووجودها في علم التصوف

لكننا لا نجد في كتب الفقه الخشوع، ولا نجد في كتب الفقه المناجاة، ولا نجد في كتب الفقه كيف تعلق قلبك بالله، ولا نجد حتى في كتب الفقه كيف نجعل صلاتنا تنهانا عن الفحشاء والمنكر، وكيف نجعل ذكر الله أكبر؟ لا نجد.

فأين نجد؟ في علوم التصوف.

إذن جريمة كبرى هذا الذي يريد أن يصدني عن علم التصوف، جريمة كبرى وكأنها مدبرة؛ بعضهم يفعلها عن قصد -والعياذ بالله تعالى- وبعضهم يفعلها عن جهل، ولكن في النهاية هي مصيبة كبرى وبلية عظمى؛ لأنه حرمني الماء وحرمني ما يوصلني في الآخرة إلى درجة من الدرجات وإلى عفو من العفو.

التصوف هو باطن الفقه ودراسة الإحسان واجبة كما في حديث جبريل

إذا هو [من يصد عن التصوف] يريد أن يحرمني ويغلق عليّ الباب؛ لأن المسلمين وضعوا هذا في علم آخر.

الفقه في غاية الأهمية، يجلس الإنسان يدرسه حياته كلها من أجل أن يحل الحلال وأن يحرّم الحرام، ولكن باطن الفقه هو التصوف الذي لا يُذكر في كتب الفقه.

فتركيبة علوم المسلمين توجب علينا أن نذهب لدراسة درجة الإحسان التي جاء جبريل ليعلمها للمسلمين في حديث مسلم وغيره:

«هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم»

وفيه وسأله عن الإحسان:

فقال: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»

الفقه يعلم أحكام الزكاة الظاهرة لكنه لا يعالج أمراض القلب المصاحبة لها

وفي الزكاة يأتي لك [الفقيه] بالمقادير ويقول لك الأنصبة في الزروع، في الماشية، في الأنعام، في النقود، نحو ذلك، وكيف تخرجها، ولمن تخرجها، ومتى تخرجها، وما شروطها، وما أركانها.

لكنه لا يلتفت إلى معاملة الله سبحانه وتعالى في هذه الزكاة، وكيف يكون قلبك عندما تخرجها، وكيف تكون نفسك التي تنازعك أن تفتخر أو أن تمنّ أو أن تتعالى على عباد الله.

كيف تقاومها؟ كيف لا تكون من أولئك الذين يبطلون صدقاتهم بالمنّ والأذى؟ كيف تصل إلى هذه الدرجة ونفسك تواقة لأن تُظهر ما تفعله من خير؟

علم السلوك والتصوف هو الذي يعلم كيفية تزكية النفس في العبادات

لا يذكر الفقه كيف أفعل هذا [مقاومة أمراض النفس في الزكاة]، وإنما الذي يذكر هذا علم السلوك إلى طريق الرب المعبود سبحانه وتعالى.

وضرب [الإمام الغزالي] مثلًا برواية لعلها ألا تكون صحيحة عن القاضي أبي يوسف، ولكنها صحيحة عند بعضهم، ورأيناها وممن عاصرناهم.

قصة رجل غني استخدم الحيل الفقهية للتهرب من الزكاة بهبة ماله لزوجته

رجل كان من الأغنياء وسمع الحيل الفقهية من الشيوخ، والشيوخ كانوا يضبطون الحيل الفقهية من أجل ضبط الفقه وتعليمه للناس: ما الشرط؟ كيف يكون الأمر صحيحًا؟ ولكنه يكون صحيحًا إذا تم بلا قصد الإساءة أو التهرب أو التعامل مع الله بهذه الطريقة.

فرُوي عن أبي يوسف -ولعله يكون ضعيفًا- أنه كان يأتي من فقهه وليس من تقواه، فيهب ما عنده من أموال لزوجته قبل حلول الحول، فلما يأتي عليه الحول يكون مفلسًا ليس معه شيء، فليس عليه زكاة، وهي لم يحل الحول عليها بعد.

الفرق بين الهبة الطبيعية والتحايل المقصود للتهرب من الزكاة

ولو تم هذا بين رجل وامرأة أجنبية مثلًا بشكل طبيعي -يعني أنه أعطاها أمواله لأنها تحتاج إليها- لأن هذا يُعدّ شيئًا من قبيل الهبة أو المساعدة، ولم يكن عليه زكاة فعلًا، وهي أيضًا ليس عليها زكاة لأنه لم يحل الحول.

فنكون قد فقدنا هنا المبلغ وفقدنا هنا الحول، ثم بعد مرور الحول تعطيه إياه. فلو كان هذا قد تم بصورة طبيعية وكان من عند الله بما خلق الله، فهذا أيضًا لم يكن عليه زكاة لأنه بدأ حولًا جديدًا، وهي ليس عليها زكاة لأنه ليس لديها مال.

ولكن إذا كان القصد من هذا هو التهرب من الزكاة، فمن تعامل؟ أنت إنك تعامل الله.

الحساب يوم القيامة على مخادعة الله وليس على ظاهر الفقه فقط

ستأتي يوم القيامة وعلى حد قول الفقهاء -وقول الفقهاء صحيح- ولا تحاسب على أنك لم تخرج الزكاة، ولكن لله الحجة البالغة أنك ستحاسب على أنك خادعت الله.

لن يقول لك ما الجريمة، فهناك تكييف للجريمة، الجريمة نكيّفها. ما جريمتك هنا؟ أنك لم تخرج الزكاة، فورًا تقول له: يا رب لم تتوفر الشروط، فيكون لك أنت الحجة البالغة.

لا، ليس لك الحجة البالغة، بل لله الحجة البالغة، فسيكيّف لك تهمة لن تستطيع الهروب منها.

تكييف جريمة مخادعة الله يوم القيامة بالتحايل على أحكام الزكاة

لن يقول لك جريمتك إنك لم تخرج الزكاة، لا، بل سيسير على الفقه أيضًا، والملك سيقول لك حينها: ما إنك خادعت الله، تحايلت عليه.

ستقول له ماذا؟ إذن لا، ما خدعته. لا، خدعته! أعطيت أموالك للمرأة وبعد ذلك جعلتها تردها لك مرة أخرى، أو لأخيك أو لأبيك أو لأي شيء. أنت خدعت ربنا، هذه جريمة أن تخادع الله.

إذن:

﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ﴾ [النساء: 142]

قصة رجل ثري تحايل على الزكاة بإخفاء الذهب في كيلة قمح وبيعها للفقير

المثال الذي عاصرناه: رجل أراد الله به خيرًا قبل يوم القيامة، لكن سمع من المشايخ هذه الحيلة، وهي أنه كان رجلًا ثريًا، فأتى بزكاته ووضعها في صورة جنيهات ذهب في كيس، ووضع الكيس في كيلة قمح، في كيلة من القمح.

وأتى بالفقير، الكيس فيه ثلاثمائة جنيه ذهب -يعني ستين ألف جنيه- التي هي الزكاة المستحقة عليه. انظر كم هو غني! ستون ألفًا، فاضربها في أربعين.

[فقال له]: خذ يا فقير، خذ هذه الكيلة زكاة، قل: قبلت. قال له: قبلت. بما أنها كيلة، قبلت ونصف، خذها.

كيف استرد الرجل الثري ذهب الزكاة من الفقير بحيلة البيع والشراء

يقول له [الرجل الثري]: أنت ستذهب، أنت ستطحنها أم ستفعل بها ماذا؟ بليلة؟ فقال له: يا سيدي أنا سأبيعها. قال له: ستبيعها بكم؟ قال لهم: بعشرين جنيهًا.

قال له: فلماذا لا تأخذ ثلاثين وتحضرهم؟ قال له: حاضر، ثلاثين! كان ممكن أبيعهم بثمانية عشر، فقلت لك عشرين هكذا. يقول له: خذ، هيا أربعين! أنت مسكين.

بيع وشراء وصحيح، وأعطاه الأربعين جنيهًا وأخذ الكيس الذي فيه الذهب.

هل هذه الحيلة صحيحة فقهيًا من الظاهر وهل هي حلال أم حرام في الحقيقة

يا مشايخ، هذه الحركة صحيحة أم غير صحيحة؟ انظروا، هل الكلام صحيح أم غير صحيح؟ صحيح؛ أخرج الزكاة، اشترى الزكاة، اتفاق بالرضا، ليس فيها شيء من الظاهر هكذا.

طيب يا مشايخ، أحلال أم حرام؟ انتبهوا، هذا مخادع!

عاقبة الرجل الذي تحايل على الزكاة بمرض ابنه وموته وخسارة ماله

المهم أن هذا الرجل المسكين رحمه الله كان لديه ابن وحيد، وكان المبلغ الذي وضعه لكي يلعب مع الله هكذا -والعياذ بالله تعالى- ويتلاعب بمائة جنيه ذهب.

وبعد ذلك فعل هذا الفعل وكل شيء في أمانة الله، الولد مرض، فأنزله إلى البندر، فمرض أكثر، فأنزله إلى القاهرة لأن فيها أطباء جيدين.

والوالد جالس ينفق المال حتى أنفق سبعين جنيهًا، فتنبه الرجل وقال: آه! هذا الولد سيموت، الولد هذا سيموت، ولكنه سيموت عندما أنفق المائة جنيه التي سرقتها من الله.

وقد كان، ظل ينفق وينفق حتى أنفق المائة جنيه، فمات الولد. فخسر ابنه وخسر المائة جنيه التي سرقها من الله.

شيخ القرية الذي علّم الحيلة لم يقرأ التصوف وأخرج الزكاة ظاهرًا لكنه خادع الله

ومن الذي يعلم؟ انظر إلى شيخ القرية الذي علّمه هذه الحيلة الخبيثة، لم يقرأ التصوف، قرأ الفقه.

وعلى فكرة الفقه صحيح، وهو سيأتي يوم القيامة، ربنا لن يقول له: لماذا لم تخرج الزكاة؟ لأنه أخرجها، ولكن أخرجها من هنا وخادع وتحايل وتلاعب حتى خدع الله.

ما هذا المسكين [الفقير] الذي أعطاه أربعين جنيهًا ورقًا والذي أخذ منه الشوال [الذي فيه الذهب]!

الإمام الغزالي يبين أن الفقه مهم لكنه لا يكفي وحده كالإناء بلا ماء

إذا الشيخ الإمام الغزالي يريد أن يبين لنا أن الفقه مهم وأنه معتبر ومنضبط، لكنه لا يكفي، كما لا يكفي الإناء عن السائل؛ فالماء لازم أن يكون فيه ماء.

فمن أراد منك أن تقتصر على الكوب [الفقه وحده] قل له: لا.

المثال الرابع الحلال والحرام وأنواع الورع الأربعة عند العلماء

وضرب [الإمام الغزالي] مثالًا رابعًا: الحلال والحرام. ما الحلال والحرام؟ هذا الورع، أساسه الورع.

وهناك أربعة أنواع ورع:

  1. ورع القضاء أو ورع الشهادة: يعني أنك أنت تكون رجلًا محترمًا أمام القاضي، ينظر إليك هكذا فيقول لك: أنا أنت رجل محترم، أقبل شهادتك.

نظام الشهود عند القضاة القدامى وتحوله إلى نظام التوثيق العقاري

وكان القضاة القدامى إذا نزلوا قرية حصروا من فيها من الوجهاء. من هؤلاء؟ التقي النقي الذي لا يكذب، الذي معه عقله، المنضبط هكذا، يعني شيء هكذا، ويعيّنونهم ويعلنونهم.

هذه هي الفكرة التي تحولت عندنا بعد ذلك إلى الشهر العقاري [الموثق، كاتب العدل].

كانوا هؤلاء شهودًا، فكانوا يقولون: كنا ننزل إلى القرية فنجد أربعين شاهدًا، واليوم ننزل إلى القرية فلا نجد إلا الشاهد أو الشاهدين. الحمد لله أنهم ماتوا منذ زمن طويل؛ لأنهم لو كانوا نزلوا عندنا لم يجدوا لا شاهد ولا شاهدين!

فإنّا لله وإنا إليه راجعون، على المقياس الذي وضعوه.

أنواع الورع الثلاثة التي لا يعرفها الفقهاء ورع الصالحين والمتقين والصديقين

فإذا الحلال والحرام أوله ورع القضاء والشهادة، وفي ثلاثة آخرون يبقى الذي لا يعرف الفقهاء عنهم شيئًا:

  1. ورع الصالحين.

  2. ورع المتقين.

  3. ورع الصديقين.

وسنكمل هذه التقوى في حلقة أخرى.

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

ما الذي يُعنى به الفقه في العبادات وفق ما بيّنه الإمام الغزالي؟

ظاهر العبادات من أركان وشروط

ما الركن الذي تبطل الصلاة بتركه عمدًا أو سهوًا؟

الأركان

ما الذي يوجبه ترك السنن في الصلاة؟

سجود السهو

أين يوجد الخشوع في الصلاة والمناجاة وتعلق القلب بالله وفق الإمام الغزالي؟

في علوم التصوف والسلوك

ما معنى الإحسان في حديث جبريل عليه السلام؟

أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك

ما الذي يُغفله الفقه عند الحديث عن الزكاة وفق الإمام الغزالي؟

حال القلب عند إخراج الزكاة وتزكية النفس من المن والرياء

ما الحيلة الفقهية التي كانت تُستخدم للتهرب من الزكاة؟

هبة المال للزوجة قبل حلول الحول ثم استرداده بعده

ما الآية القرآنية التي استُشهد بها على جريمة مخادعة الله في الزكاة؟

﴿يخادعون الله وهو خادعهم﴾

بماذا شبّه الإمام الغزالي الفقه والتصوف في علاقتهما ببعض؟

الإناء والماء

ما أول أنواع الورع الأربعة التي ذكرها الإمام الغزالي؟

ورع القضاء والشهادة

ما الذي تحوّل إليه نظام الشهود العدول عند القضاة القدامى في العصر الحديث؟

الشهر العقاري وكاتب العدل

ما عاقبة الرجل الذي تحايل على الزكاة بمائة جنيه ذهب؟

خسر ابنه الوحيد وأنفق المائة جنيه في علاجه

ما الفرق بين الهيئات والسنن والأركان في الصلاة؟

الهيئات لا شيء على تاركها، والسنن يوجب تركها سجود السهو، والأركان يجب قضاؤها ويوجب تركها سجود السهو وإلا بطلت الصلاة.

لماذا يُعدّ التصوف باطن الفقه؟

لأن الفقه يُعنى بظاهر العبادات فقط، بينما التصوف يُعنى بباطنها كالخشوع والمناجاة وتزكية النفس وتعلق القلب بالله.

ما درجة الإحسان التي جاء جبريل ليعلمها للمسلمين؟

الإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وهي أعلى درجات الدين بعد الإسلام والإيمان.

ما الذي يُبطل الصدقة ويُذهب أجرها؟

المنّ والأذى يُبطلان الصدقة ويُذهبان أجرها، وهذا من أمراض النفس التي يُعالجها علم السلوك لا الفقه.

ما الفرق بين من يعمل من فقهه ومن يعمل من تقواه في الزكاة؟

من يعمل من فقهه قد يستخدم الحيل الفقهية للتهرب من الزكاة، أما من يعمل من تقواه فيُخرجها بصدق وإخلاص لله.

لماذا لا تنفع الحيل الفقهية في التهرب من الزكاة يوم القيامة؟

لأن الله يعلم النيات، وسيُكيَّف للمتحايل تهمة مخادعة الله لا ترك الزكاة، وهي تهمة لا يستطيع الهروب منها.

ما الكتاب الذي يُناقش الفرق بين ظاهر العبادات وباطنها؟

كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي، الذي يُبيّن أن الفقه يُعنى بالظاهر والتصوف يُعنى بالباطن.

ما المقصود بورع القضاء والشهادة؟

هو أن يكون الإنسان معروفًا بالصدق والاستقامة بحيث يقبل القاضي شهادته، وهو أدنى درجات الورع الأربع.

كم عدد أنواع الورع عند الإمام الغزالي وما هي؟

أربعة أنواع: ورع القضاء والشهادة، وورع الصالحين، وورع المتقين، وورع الصديقين.

ما الذي يُميّز ورع الصالحين والمتقين والصديقين عن ورع القضاء؟

ورع الصالحين والمتقين والصديقين لا يعرف الفقه عنها شيئًا وتحتاج إلى علم السلوك والتصوف، بينما ورع القضاء يمكن معرفته من الفقه.

كيف كان القضاة القدامى يُحددون الشهود العدول في القرى؟

كانوا يحصرون وجهاء القرية من التقي النقي الصادق المنضبط ويُعيّنونهم شهودًا معلنين، وكانوا يجدون أربعين شاهدًا في القرية الواحدة.

ما الخطأ الذي وقع فيه شيخ القرية الذي علّم الحيلة الفقهية في الزكاة؟

اقتصر على دراسة الفقه دون التصوف، فعلّم الحيل الفقهية دون أن يُدرك أن استخدامها بقصد التهرب مخادعة لله محرّمة.

ما الجريمة التي ستُكيَّف للمتحايل على الزكاة يوم القيامة؟

ستُكيَّف له جريمة مخادعة الله لا ترك الزكاة، لأنه أعطى ماله ثم استرده بحيلة، وهذا خداع لله لا يُفلت منه.

ما الذي يُعلّمه علم السلوك ولا يُعلّمه الفقه في باب الزكاة؟

علم السلوك يُعلّم كيفية تزكية النفس من أمراض الافتخار والمنّ والتعالي على عباد الله عند إخراج الزكاة.

ما مثل الإمام الغزالي الذي يُبيّن أن الفقه وحده لا يكفي؟

شبّه الفقه بالإناء والتصوف بالماء، فكما لا يكفي الإناء عن الماء لا يكفي الفقه وحده عن التصوف الذي هو باطنه.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!