ما أهمية العلم والعمل في الإسلام وما أبرز الأحاديث والآيات القرآنية والحكم الواردة فيهما؟
العلم والعمل في الإسلام متلازمان لا ينفع أحدهما دون الآخر؛ فمن تعلم ولم يعمل بعلمه فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يأجركم الله حتى تعملوا». وقد حذّر السلف من علماء السوء الذين يأمرون بالخير ولا يأتونه، وأكدوا أن حقيقة العلم هي الخشية والعمل لا كثرة الرواية.
- •
هل يكفي طلب العلم وحده للنجاة، أم أن العمل به شرط لا غنى عنه في الإسلام؟
- •
العلم والعمل متلازمان في القرآن الكريم؛ إذ عرّف الله أهل العلم بإيثارهم الآخرة على الدنيا في سورة القصص.
- •
حديث الإسراء يصف عذاب من كانوا يأمرون بالخير ولا يأتونه وينهون عن الشر ويأتونه.
- •
أقوال السلف كالفضيل بن عياض وحاتم الأصم وابن مسعود تؤكد أن أشد الناس حسرة يوم القيامة من علّم الناس ولم يعمل بعلمه.
- •
الشيطان يسوّف العالم بالعلم عن العمل، يقول له: اطلب العلم ولا تعمل حتى تعلم، فلا يزال مسوفاً حتى يموت.
- •
العلم النافع هو ما أورث الخشية والعمل الصالح، وليس مجرد كثرة الرواية والحفظ.
- 0:29
افتتاح مجلس إحياء علوم الدين في كتاب العلم مع التنبيه على إخلاص النية لله في طلب العلم والعمل.
- 1:35
القرآن الكريم يعرّف أهل العلم بإيثار الآخرة على الدنيا من خلال آية قارون في سورة القصص.
- 2:22
آيات قرآنية متعددة تؤكد وجوب موافقة فعل العالم لقوله وتحرم الأمر بالخير مع تركه.
- 3:18
حديث الإسراء يصف عذاب من يأمرون بالخير ولا يأتونه، وقد أخرجه ابن حبان من حديث أنس.
- 3:51
حديث هلاك الأمة بالعالم الفاجر والعابد الجاهل، أخرجه الدارمي مرسلاً وفيه بيان خطر العلم بلا عمل.
- 4:21
أقوال السلف في ذم علماء السوء تبين أن الفسقة من العلماء يُعذَّبون قبل عبدة الأوثان يوم القيامة.
- 5:01
حاتم الأصم يصف أشد الناس حسرة يوم القيامة بأنه من علّم الناس فعملوا ونجوا وهلك هو.
- 5:37
مالك بن دينار يشبه موعظة العالم الذي لا يعمل بالقطر على الصفا، وأبيات شعرية تذم من ينهى ويفعل.
- 6:19
قصة إبراهيم بن أدهم مع الحجر في مكة وقول ابن السماك يكشفان تناقض من يدعو إلى الله ولا يعمل بعلمه.
- 7:03
إبراهيم بن أدهم يصف التناقض بين إتقان الكلام والإخفاق في العمل، والأوزاعي يربط التفصح بذهاب الخشوع.
- 7:18
حديث مسجد قباء يؤكد أن الله لا يأجر على العلم حتى يُعمل به، وقد رُوي من طرق متعددة بإسناد صحيح.
- 8:25
زلة العالم خطرها عظيم لأن الناس يتبعونه، وعيسى عليه السلام يحذر من فضيحة من لا يعمل بعلمه يوم القيامة.
- 9:09
ابن مسعود يصف زماناً تملح فيه قلوب العلماء بحب الدنيا فيسلبهم الله الحكمة لأنهم علموا وتعلموا لغير الله.
- 10:11
التوراة والإنجيل يأمران بالعمل بالعلم قبل طلب المزيد، وحذيفة يحذر من زمان يكفي فيه العمل بعُشر العلم للنجاة.
- 10:35
تشبيه العالم بالقاضي واستشهاد بحديث القضاة الثلاثة الصحيح الذي يبين أن العلم بلا عمل صحيح يوجب النار.
- 11:16
كعب يصف علماء آخر الزمان الذين يؤثرون الدنيا ويقربون الأغنياء ويخالف فعلهم قولهم فيسميهم أعداء الرحمن.
- 11:52
حديث تسويف الشيطان يكشف خطة إبليس في صرف العالم عن العمل بحجة طلب المزيد من العلم، وسنده ضعيف.
- 13:20
ابن مسعود يعرّف العلم الحقيقي بالخشية لا الرواية، وقصة سري السقطي تؤكد أن حفظ العلم الحقيقي هو العمل به.
- 13:59
الحسن البصري يميز بين همة السفهاء في الرواية وهمة العلماء في الرعاية، ومالك يشترط صحة النية لنشر العلم.
- 14:38
تشبيه العالم الذي لا يعمل بالمريض الواصف للدواء، وتحذير ابن مسعود من اتخاذ دراسة القرآن غاية بدلاً من العمل به.
- 15:11
حديث الخوف من زلة العالم وجدال المنافق في القرآن، والختام بالتنبيه على أهمية العلم النافع في الآخرة.
ما موضوع كتاب العلم في إحياء علوم الدين وما أبرز ما ينبه إليه الغزالي؟
يتناول كتاب العلم في إحياء علوم الدين موضوع العلم والعمل وضرورة ربطهما معاً. وينبه الإمام الغزالي إلى أهمية إخلاص النية لله في طلب العلم والعمل به، إذ لا قيمة للعلم إن لم يكن خالصاً لوجه الله.
كيف عرّف القرآن الكريم أهل العلم وما صفتهم في آية قارون؟
عرّف القرآن الكريم أهل العلم في سورة القصص بإيثارهم الآخرة على الدنيا، حين قالوا لمن تمنى مثل ما أوتي قارون: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ﴾. وهذا يدل على أن العلم الحقيقي يورث صاحبه تقديم الآخرة على متاع الدنيا الزائل.
ما الآيات القرآنية الدالة على وجوب أن يوافق فعل العالم قوله؟
استشهد الغزالي بعدة آيات قرآنية على وجوب موافقة فعل العالم لقوله، منها: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾، وقوله تعالى: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. كما استشهد بقول شعيب عليه السلام: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾، مما يؤكد أن العلم والعمل لا ينفصلان.
ما حديث الإسراء الوارد في وعيد من يأمر بالخير ولا يأتيه وما تخريجه؟
روى النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء أنه مرّ بأقوام تُقرض شفاههم بمقاريض من نار، فسألهم فقالوا: كنا نأمر بالخير ولا نأتيه وننهى عن الشر ونأتيه. وهذا الحديث يمثل أحد أشد الأحاديث في وعيد من لا يعمل بعلمه. وقد أخرجه ابن حبان من حديث أنس رضي الله عنه كما ذكر الحافظ العراقي.
ما حديث هلاك الأمة بالعالم الفاجر والعابد الجاهل وما تخريجه؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلاك أمتي عالم فاجر وعابد جاهل، وشر الشرار شرار العلماء، وخير الخيار خيار العلماء». وهذا الحديث يبين أن العالم الذي لا يعمل بعلمه يكون سبباً في هلاك الأمة. وقد أخرجه الدارمي من رواية الأحوص بن حكيم عن أبيه مرسلاً، كما ذكر الحافظ العراقي.
ما أقوال السلف في ذم علماء السوء وما عقوبتهم يوم القيامة؟
قال الفضيل بن عياض إن الفسقة من العلماء يُبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان. وقال أبو الدرداء: ويل لمن لا يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات. كما نقل الأوزاعي أن بطون علماء السوء أنتن من جيف الكفار، مما يدل على عظم جريمة العلم بلا عمل.
من هو أشد الناس حسرة يوم القيامة وما قول حاتم الأصم في ذلك؟
قال حاتم الأصم: ليس في القيامة أشد حسرة من رجل علّم الناس علماً فعملوا به ولم يعمل هو به، ففازوا بسببه وهلك هو. وأضاف الشعبي أن أهل النار يقولون لمن أدخلهم الجنة بتعليمهم: إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله وننهى عن الشر ونفعله، مما يجعل العالم الذي لا يعمل بعلمه في أشد الحسرات.
ما قول مالك بن دينار في تأثير العالم الذي لا يعمل بعلمه وما الأبيات الشعرية الواردة في ذمه؟
قال مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا. وأنشدوا في ذمه: «يا واعظ الناس أصبحت متهماً إذ عبت منهم أموراً أنت تأتيها». وقال آخر: «لا تنه عن خُلُقٍ وتأتي مثله عارٌ عليك إذا فعلت عظيم»، مما يؤكد أن العلم والعمل لا بد أن يتوافقا.
ما قصة إبراهيم بن أدهم مع الحجر في مكة وما قول ابن السماك في من لا يعمل بعلمه؟
مرّ إبراهيم بن أدهم بحجر في مكة مكتوب عليه: اقلبني تعتبر، فوجد عليه: «أنت بما تعلم لا تعمل، فكيف تطلب علم ما لم تعلم؟» وهذه العبارة تلخص جوهر العلم والعمل. وقال ابن السماك: كم من مذكّر بالله ناسٍ لله، وكم من داعٍ إلى الله فارّ من الله، وكم من تالٍ لكتاب الله منسلخ عن آيات الله.
ما معنى قول إبراهيم بن أدهم لحنّا في أعمالنا فلم نُعرب وما علاقته بالخشوع؟
قال إبراهيم بن أدهم: لقد أعربنا في كلامنا فلم نلحن، ولحنّا في أعمالنا فلم نُعرب، أي أننا أتقنا الكلام وأخطأنا في الأعمال. وأضاف الأوزاعي أن الإعراب والتفصح في الكلام يُذهب الخشوع، مما يدل على أن الاهتمام بالمظاهر اللفظية على حساب العمل يُفسد الروح الدينية.
ما حديث النبي في مسجد قباء عن ربط العلم بالعمل وما تخريجه؟
روى عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج عليهم في مسجد قباء وهم يدرسون العلم فقال: «تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يأجركم الله حتى تعملوا». وهذا الحديث من أصرح الأدلة على أهمية العلم والعمل معاً. وقد رُوي من حديث معاذ وابن عمر وأنس، ورواه الدارمي وابن المبارك موقوفاً على معاذ بإسناد صحيح.
ما خطر زلة العالم على المجتمع وما قول عمر وعيسى عليه السلام في ذلك؟
قال عيسى عليه السلام: من لا يعمل بعلمه يفضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد. وحذّر معاذ من زلة العالم لأن قدره عند الخلق عظيم فيتبعونه على زلته. وقال عمر رضي الله عنه: إذا زل العالم زل بزلته عالَمٌ من الخلق، وأن زلة العالم إحدى الثلاث التي بها ينهدم الزمان.
ما أثر ابن مسعود في وصف زمان تملح فيه قلوب العلماء وما سببه؟
قال ابن مسعود: سيأتي زمان تملح فيه عذوبة القلوب فلا ينتفع بالعلم يومئذٍ عالمه ولا متعلمه، وذلك إذا مالت قلوب العلماء إلى حب الدنيا وإيثارها على الآخرة. عند ذلك يسلبها الله ينابيع الحكمة ويطفئ مصابيح الهدى من قلوبهم. وأرجع ذلك إلى أن المعلمين علموا لغير الله والمتعلمين تعلموا لغير الله.
ما الوارد في التوراة والإنجيل عن العمل بالعلم وما قول حذيفة في ذلك؟
جاء في التوراة والإنجيل: «لا تطلبوا علم ما لم تعلموا حتى تعملوا بما علمتم»، مما يدل على أن هذا المبدأ شريعة مشتركة. وقال حذيفة رضي الله عنه: إنكم في زمان من ترك فيه عُشر ما يعلم هلك، وسيأتي زمان من عمل فيه بعُشر ما يعلم نجا، وذلك لكثرة البطالين.
ما حديث القضاة الثلاثة وكيف يُشبَّه العالم بالقاضي في العمل بالعلم؟
شبّه الغزالي العالم بالقاضي، واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «القضاة ثلاثة: قاضٍ قضى بالحق وهو يعلم فذلك في الجنة، وقاضٍ قضى بالجور وهو يعلم أو لا يعلم فهو في النار، وقاضٍ قضى بغير ما أمر الله به فهو في النار». وهذا الحديث صحيح أخرجه أصحاب السنن من حديث بريدة رضي الله عنه.
كيف وصف كعب علماء آخر الزمان الذين يؤثرون الدنيا على الآخرة؟
قال كعب: يكون في آخر الزمان علماء يزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، ويخوفون الناس ولا يخافون، وينهون عن غشيان الولاة ويأتونهم، ويؤثرون الدنيا على الآخرة ويأكلون بألسنتهم. ويقربون الأغنياء دون الفقراء، وأولئك الجبارون أعداء الرحمن.
كيف يسوّف الشيطان العالم بالعلم عن العمل وما تخريج هذا الحديث؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يقول للعالم: اطلب العلم ولا تعمل حتى تعلم، فلا يزال للعلم قائلاً وللعمل مسوفاً حتى يموت وما عمل. وهذا الحديث أخرجه الخطيب البغدادي في كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع من حديث أنس رضي الله عنه بسند ضعيف. وقد نوقش لفظه بين نسختين: يسوفكم ويسبعكم.
ما معنى قول ابن مسعود ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم الخشية وما قصة سري السقطي؟
قال ابن مسعود رضي الله عنه: ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم الخشية، مما يعني أن حقيقة العلم تظهر في أثره على القلب لا في كثرة المحفوظات. وقد أيّد ذلك ما رواه سري السقطي عن رجل رأى في المنام من يقول له: حفظ العلم العمل به، فترك طلب الظاهر وأقبل على العمل.
ما الفرق بين همة السفهاء والعلماء في طلب العلم وما شرط مالك لنشر العلم؟
قال الحسن البصري: السفهاء همتهم الرواية والعلماء همتهم الرعاية، أي أن العالم الحقيقي يهتم بتطبيق العلم لا بمجرد نقله. وقال مالك: إن طلب العلم لحسن ونشره لحسن إذا صحت فيه النية، مؤكداً أن صحة النية شرط أساسي في طلب العلم والعمل به.
بم شبّه الغزالي العالم الذي لا يعمل بعلمه وما قول ابن مسعود في دراسة القرآن؟
شبّه الغزالي العالم الذي لا يعمل بعلمه بالمريض الذي يصف الدواء ولا يتداوى، وبالجائع الذي يصف لذائذ الأطعمة ولا يجدها. وقال ابن مسعود: أُنزل القرآن ليُعمل به فاتخذتم دراسته عملاً، وسيأتي قوم يثقفونه مثل القناة ليسوا بخياركم، مما يؤكد أن العلم النافع والعمل الصالح لا ينفصلان.
ما الخبر الوارد في الخوف من زلة العالم وجدال المنافق وما تخريجه؟
ورد في الخبر: «مما أخاف على أمتي زلة عالم وجدال منافق في القرآن»، وقد أخرجه الطبراني من حديث أبي الدرداء، ولابن حبان نحوه من حديث عمران بن حصين. وختم الغزالي هذا الباب بالإشارة إلى أن من آفات العلم إهمال العلم النافع في الآخرة، مما يجعل العناية بالعلم النافع والعمل الصالح غاية كل طالب علم.
العلم والعمل في الإسلام متلازمان، ومن علم ولم يعمل فضحه الله يوم القيامة وكان أشد الناس حسرة.
العلم والعمل في الإسلام لا ينفصلان؛ فقد أكد القرآن الكريم والسنة النبوية أن العلم بلا عمل وبال على صاحبه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يأجركم الله حتى تعملوا»، وحذّر من أقوام يأمرون بالخير ولا يأتونه فتُقرض شفاههم بمقاريض من نار يوم القيامة.
أكد السلف الصالح أن أهمية العلم والعمل تكمن في ترابطهما؛ فقال ابن مسعود: «ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم الخشية»، وحذّر من زلة العالم التي تُضل عالَماً من الخلق. كما نبّه الغزالي إلى آفات العلم من حب الدنيا وإيثارها على الآخرة، وأن الشيطان يسوّف العالم بطلب المزيد من العلم حتى يموت دون عمل، مما يجعل العلم النافع والعمل الصالح غاية كل طالب علم حقيقي.
أبرز ما تستفيد منه
- العلم بلا عمل لا يُجزى عليه صاحبه ويكون حجة عليه لا له.
- أهل العلم الحقيقيون يؤثرون الآخرة على الدنيا ويوافق فعلهم قولهم.
- زلة العالم خطرها عظيم لأن الناس يتبعونه على زلته.
- حقيقة العلم النافع هي الخشية من الله والعمل الصالح لا كثرة الرواية.
- الشيطان يستغل حب العلم ليسوّف العالم عن العمل حتى يموت دون أن يعمل.
افتتاح الدرس بالدعاء والصلاة في ليلة مباركة من كتاب العلم
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. نواصل الرحلة الطيبة في إحياء علوم الدين في كتاب العلم، والإمام الغزالي ينبهنا إلى إخلاص النية لله.
وفي تلك الليلة المباركة ندعو الله سبحانه وتعالى: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا، اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة، اللهم إنا نسألك العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة، وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. اقرأ يا شيخ محمد.
صفة أهل العلم بإيثار الآخرة على الدنيا من آيات القرآن الكريم
[الشيخ محمد وسام]: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى، ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين، آمين. وهو يتكلم عن آفات العلم، قال الله تعالى:
﴿فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ﴾ [القصص: ٧٩، ٨٠]
الآية، فعرف أهل العلم بإيثار الآخرة على الدنيا.
وجوب موافقة فعل العالم لقوله والأدلة القرآنية على ذلك
ومنها ألا يخالف فعله قوله، بل لا يأمر بالشيء ما لم يكن هو أول عامل به. قال الله تعالى:
﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 44]
وقال تعالى:
﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: 3]
وقال تعالى في قصة شعيب [عليه السلام]:
﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: 88]
وقال تعالى:
﴿وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ﴾ [البقرة: 282]
وقال تعالى:
﴿وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَٱسْمَعُوا﴾ [المائدة: 108]
وصية الله لعيسى عليه السلام وحديث الإسراء في وعيد من لا يعمل بعلمه
وقال تعالى لعيسى عليه السلام:
«يا ابن مريم عِظْ نفسك، فإن اتعظت فعِظِ الناس، وإلا فاستحِ مني»
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«مررت ليلة أُسري بي بأقوام تُقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من أنتم؟ فقالوا: كنا نأمر بالخير ولا نأتيه، وننهى عن الشر ونأتيه»
قال الحافظ العراقي: أخرجه ابن حبان من حديث أنس رضي الله عنه.
حديث هلاك الأمة بالعالم الفاجر والعابد الجاهل وتخريجه
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«هلاك أمتي عالم فاجر وعابد جاهل، وشر الشرار شرار العلماء، وخير الخيار خيار العلماء»
قال الحافظ العراقي: أخرجه الدارمي من رواية الأحوص بن حكيم عن أبيه مرسلًا بآخر الحديث نحوه، وقد تقدم، ولم أجد صدر الحديث.
أقوال السلف في ذم علماء السوء وتقديم عبدة الأوثان عليهم يوم القيامة
وقال الأوزاعي رحمه الله: شكت النواويس ما تجد من نتن جيف الكفار، فأوحى الله إليها:
«بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه»
وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: بلغني أن الفسقة من العلماء يُبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان.
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: ويل لمن لا يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات.
أقوال الشعبي وحاتم الأصم في حسرة من علّم ولم يعمل بعلمه
وقال الشعبي: يطلع يوم القيامة قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار، فيقولون لهم: ما أدخلكم النار وإنما أدخلنا الله الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم؟ فيقولون: إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله، وننهى عن الشر ونفعله.
وقال حاتم الأصم رحمه الله: ليس في القيامة أشد حسرة من رجل عَلَّم الناس علمًا فعملوا به ولم يعمل هو به، ففازوا بسببه وهلك هو.
قول مالك بن دينار في زلة موعظة العالم الذي لا يعمل بعلمه وأبيات شعرية في ذمه
وقال مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا. وأنشدوا:
يا واعظ الناس أصبحت متهمًا ... إذ عبت منهم أمورًا أنت تأتيها
أصبحت تنصحهم بالوعظ مجتهدًا ... فالموبقات لعمري أنت جانيها
تعيب دنيا وناسًا راغبين لها ... وأنت أكثر منهم رغبة فيها
وقال آخر:
لا تنه عن خُلُقٍ وتأتي مثله ... عارٌ عليك إذا فعلت عظيم
قصة إبراهيم بن أدهم مع الحجر في مكة وقول ابن السماك في ذم من لا يعمل بعلمه
وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: مررت بحجر بمكة مكتوب عليه: اقلبني تعتبر، فقلبته فإذا عليه مكتوب: أنت بما تعلم لا تعمل، فكيف تطلب علم ما لم تعلم؟
وقال ابن السماك رحمه الله: كم من مذكّر بالله ناسٍ لله، وكم من مخوّف بالله جريء على الله، وكم من مقرّب إلى الله بعيد من الله، وكم من داعٍ إلى الله فارّ من الله، وكم من تالٍ لكتاب الله منسلخ عن آيات الله.
قول إبراهيم بن أدهم والأوزاعي في اللحن في الأعمال وذهاب الخشوع بالإعراب
وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله: لقد أعربنا في كلامنا فلم نلحن، ولحنّا في أعمالنا فلم نُعرب.
وقال الأوزاعي: إذا جاء الإعراب [أي: التفصح في الكلام] ذهب الخشوع.
حديث الصحابة في مسجد قباء عن ربط العلم بالعمل وتخريجه
وروى مكحول عن عبد الرحمن بن غنم أنه قال: حدثني عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قالوا: كنا ندرس العلم في مسجد قباء إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:
«تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن يأجركم الله حتى تعملوا»
قال الحافظ العراقي: ذكره ابن عبد البر في بيان العلم هكذا من غير أن يصل إسناده، وقد رُوِيَ من حديث معاذ وابن عمر وأنس رضي الله عنهم.
أما حديث معاذ فرواه الخطيب في كتاب الاقتضاء من رواية عثمان بن عبد الرحمن الجمحي عن يزيد بن يزيد بن جابر عن أبيه عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكر مثله، ثم قال: وقد رواه الدارمي في مسنده وابن المبارك في الزهد والرقائق موقوفًا على معاذ بإسناد صحيح.
تشبيه عيسى عليه السلام لمن لا يعمل بعلمه وتحذير معاذ وعمر من زلة العالم
وقال عيسى عليه السلام: مثل الذي يتعلم العلم ولا يعمل به كمثل امرأة زنت في السر فحملت فظهر حملها فافتضحت، فكذلك من لا يعمل بعلمه يفضحه الله تعالى يوم القيامة على رؤوس الأشهاد.
وقال معاذ رحمه الله: احذروا زلة العالم؛ لأن قدره عند الخلق عظيم فيتبعونه على زلته.
وقال عمر رضي الله عنه: إذا زل العالم زل بزلته عالَمٌ من الخلق.
وقال عمر رضي الله عنه: ثلاث بهن ينهدم الزمان، إحداهن زلة العالم.
أثر ابن مسعود في وصف زمان تملح فيه قلوب العلماء بحب الدنيا
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: سيأتي على الناس زمانٌ تملح فيه عذوبة القلوب فلا ينتفع بالعلم يومئذٍ عالمه ولا متعلمه، فتكون قلوب علمائهم مثل السباخ من ذوات الملح، ينزل عليها قطر السماء فلا يوجد لها عذوبة.
وذلك إذا مالت قلوب العلماء إلى حب الدنيا وإيثارها على الآخرة، فعند ذلك يسلبها الله تعالى ينابيع الحكمة ويطفئ مصابيح الهدى من قلوبهم.
فيخبرك عالمهم حين تلقاه أنه يخشى الله بلسانه والفجور ظاهر في عمله، فما أخصب الألسن يومئذ وما أجدب القلوب! فوالله الذي لا إله إلا هو، ما ذلك إلا لأن المعلمين علموا لغير الله تعالى والمتعلمين تعلموا لغير الله تعالى.
ما جاء في التوراة والإنجيل وقول حذيفة في العمل بالعلم
وفي التوراة والإنجيل مكتوب:
«لا تطلبوا علم ما لم تعلموا حتى تعملوا بما علمتم»
وقال حذيفة رضي الله عنه: إنكم في زمان من ترك فيه عُشر ما يعلم هلك، وسيأتي زمان من عمل فيه بعُشر ما يعلم نجا، وذلك لكثرة البطالين.
تشبيه العالم بالقاضي وحديث القضاة ثلاثة وتخريجه
واعلم أن مثل العالم مثل القاضي، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم:
«القضاة ثلاثة: قاضٍ قضى بالحق وهو يعلم، فذلك في الجنة، وقاضٍ قضى بالجور وهو يعلم أو لا يعلم، فهو في النار، وقاضٍ قضى بغير ما أمر الله به، فهو في النار»
قال [الحافظ العراقي]: أخرجه أصحاب السنن من حديث بريدة رضي الله عنه وهو صحيح.
وصف كعب لعلماء آخر الزمان الذين يؤثرون الدنيا على الآخرة
وقال كعب رحمه الله: يكون في آخر الزمان علماء يزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، ويخوفون الناس ولا يخافون، وينهون عن غشيان الولاة ويأتونهم، ويؤثرون الدنيا على الآخرة، يأكلون بألسنتهم.
يقربون الأغنياء دون الفقراء، يتغايرون على العلم كما تتغاير النساء على الرجال، يغضب أحدهم على جليسه إذا جالس غيره، أولئك الجبارون أعداء الرحمن.
حديث تسويف الشيطان بالعلم عن العمل وتخريجه ومناقشة لفظه
وقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«إن الشيطان ربما يسبعكم بالعلم، فقيل: يا رسول الله، وكيف ذلك؟ قال: يقول اطلب العلم ولا تعمل حتى تعلم، فلا يزال للعلم قائلًا وللعمل مسوفًا حتى يموت وما عمل»
[الشيخ]: ألا يوجد تعليق أسفل الصفحة؟
[الشيخ محمد وسام]: "يسوفكم" المذكورة هنا، فقد كُتبت "يسوفكم"، لكن الشيخ الزبيدي يقول في نسخة من نسخ المُغني عن حمل الأسفار في الأسفار للحافظ العراقي بخطه وقُرئت عليه: "ربما يسبعكم بالعلم"، يَسبعكم من سبعه.
[الشيخ]: نعم، أين التخريج؟ أنت تشرح الآن، أين التخريج؟ أليس تحته تخريج؟
[الشيخ محمد وسام]: نعم، قال الحافظ العراقي.
[الشيخ]: نعم.
[الشيخ محمد وسام]: أخرجه في الجامع.
[الشيخ]: هكذا، نريد أن نسمع هذا الكلام.
[الشيخ محمد وسام]: يعني في كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للحافظ الخطيب البغدادي من حديث أنس رضي الله عنه بسند ضعيف.
[الشيخ]: حسنًا، هذا المراد.
[الشيخ محمد وسام]: نعم.
قصة سري السقطي عن رجل اعتزل للتعبد وقول ابن مسعود في حقيقة العلم
وقال سري السقطي: اعتزل رجلٌ للتعبد كان حريصًا على طلب علم الظاهر فسألته، فقال: رأيت في النوم قائلًا يقول لي: إلى كم تضيع؟ إلى كم تضيع العلم ضيعك الله! فقلت: إني لأحفظه، فقال: حفظ العلم العمل به، فتركت الطلب وأقبلت على العمل.
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم الخشية. ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم الخشية.
قول الحسن البصري ومالك في أن همة العلماء الرعاية وأهمية صحة النية في طلب العلم
وقال الحسن [البصري]: تعلّموا ما شئتم أن تعلّموا، فوالله لا يأجركم الله حتى تعملوا؛ فإن السفهاء همتهم الرواية، والعلماء همتهم الرعاية.
وقال مالك رحمه الله: إن طلب العلم لحسن، وإن نشره لحسن إذا صحت فيه النية، ولكن انظر ما يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسي فلا تؤثرنّ عليه شيئًا.
قول ابن مسعود في اتخاذ دراسة القرآن عملاً وتشبيه العالم الذي لا يعمل بالمريض والجائع
وقال ابن مسعود رضي الله عنه: أُنزل القرآن ليُعمل به فاتخذتم دراسته عملًا، وسيأتي قوم يثقفونه مثل القناة ليسوا بخياركم.
والعالم الذي لا يعمل كالمريض الذي يصف الدواء، وكالجائع الذي يصف لذائذ الأطعمة ولا يجدها. وفي مثله قوله تعالى:
﴿وَلَكُمُ ٱلْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء: 18]
حديث الخوف من زلة العالم وجدال المنافق في القرآن وتخريجه والختام
وفي الخبر:
«مما أخاف على أمتي زلة عالم وجدال منافق في القرآن»
قال الحافظ العراقي: أخرجه الطبراني من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، ولابن حبان نحوه من حديث عمران بن حصين رضي الله عنهما.
ومنها أن تكون عنايته بتحصيل العلم النافع في الآخرة.
[الشيخ]: هذا نبدأ به لقاءً جديدًا إن شاء الله، فإلى لقاء آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
من الذي قال: «ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم الخشية»؟
ابن مسعود
ما الذي يفعله الشيطان بالعالم وفق الحديث النبوي الوارد في الكتاب؟
يسوّفه بالعلم عن العمل حتى يموت دون أن يعمل
بماذا شبّه الغزالي العالم الذي لا يعمل بعلمه؟
بالمريض الذي يصف الدواء ولا يتداوى
ما الذي يحدث لقلوب العلماء حين يميلون إلى حب الدنيا وفق قول ابن مسعود؟
يسلبها الله ينابيع الحكمة ويطفئ مصابيح الهدى
ما حكم حديث القضاة الثلاثة الذي أخرجه أصحاب السنن من حديث بريدة؟
صحيح
ما الذي قاله كعب عن علماء آخر الزمان؟
إنهم يزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون ويؤثرون الدنيا على الآخرة
ما الذي وجده إبراهيم بن أدهم مكتوباً على الحجر في مكة حين قلبه؟
أنت بما تعلم لا تعمل فكيف تطلب علم ما لم تعلم
ما الفرق بين همة السفهاء وهمة العلماء وفق قول الحسن البصري؟
السفهاء همتهم الرواية والعلماء همتهم الرعاية
ما قول حذيفة رضي الله عنه عن الزمان الذي سيأتي؟
من عمل بعُشر ما يعلم نجا لكثرة البطالين
ما الذي أخرجه الطبراني من حديث أبي الدرداء في باب الخوف على الأمة؟
مما أخاف على أمتي زلة عالم وجدال منافق في القرآن
كيف عرّف القرآن الكريم أهل العلم في آية قارون؟
بإيثارهم الآخرة على الدنيا
ما الذي جاء في التوراة والإنجيل بشأن العلم والعمل؟
لا تطلبوا علم ما لم تعلموا حتى تعملوا بما علمتم
ما شرط الله للأجر على العلم وفق حديث مسجد قباء؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يأجركم الله حتى تعملوا»، فالعمل بالعلم شرط للأجر.
ما وصف الأوزاعي لبطون علماء السوء؟
قال الأوزاعي: بطون علماء السوء أنتن مما تجده النواويس من نتن جيف الكفار.
ما قول أبي الدرداء في الويل لمن يعلم ولا يعمل؟
قال أبو الدرداء: ويل لمن لا يعلم مرة، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات.
ما تشبيه عيسى عليه السلام لمن يتعلم ولا يعمل؟
شبّهه عيسى عليه السلام بامرأة زنت في السر فحملت فافتضحت، وكذلك من لا يعمل بعلمه يفضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد.
ما قول مالك رحمه الله عن نشر العلم؟
قال مالك: إن طلب العلم لحسن ونشره لحسن إذا صحت فيه النية، ولكن انظر ما يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسي فلا تؤثرنّ عليه شيئاً.
ما معنى قول إبراهيم بن أدهم: لحنّا في أعمالنا فلم نُعرب؟
يعني أنهم أتقنوا الكلام وأخطأوا في الأعمال، أي أن الاهتمام بالمظاهر اللفظية جاء على حساب صحة العمل.
ما الذي يسلبه الله من قلوب العلماء حين يميلون إلى حب الدنيا؟
يسلبها الله ينابيع الحكمة ويطفئ مصابيح الهدى من قلوبهم.
ما قول عمر رضي الله عنه في أثر زلة العالم على الناس؟
قال عمر: إذا زل العالم زل بزلته عالَمٌ من الخلق، لأن الناس يتبعونه على زلته.
ما الذي قاله الشعبي عن أهل النار الذين علّموا أهل الجنة؟
قال الشعبي: يقول أهل النار لمن أدخلهم الجنة بتعليمهم: إنا كنا نأمر بالخير ولا نفعله وننهى عن الشر ونفعله.
ما الذي أنزل القرآن من أجله وفق قول ابن مسعود؟
قال ابن مسعود: أُنزل القرآن ليُعمل به فاتخذتم دراسته عملاً، وسيأتي قوم يثقفونه مثل القناة ليسوا بخياركم.
ما الذي رآه الرجل في المنام في قصة سري السقطي؟
رأى قائلاً يقول له: إلى كم تضيع؟ العلم ضيّعك الله! فقال: إني لأحفظه، فقال: حفظ العلم العمل به، فترك طلب الظاهر وأقبل على العمل.
ما وصف كعب لعلماء آخر الزمان في علاقتهم بالأغنياء والفقراء؟
قال كعب: يقربون الأغنياء دون الفقراء، ويتغايرون على العلم كما تتغاير النساء على الرجال، وأولئك الجبارون أعداء الرحمن.
ما تخريج حديث تسويف الشيطان للعالم عن العمل؟
أخرجه الخطيب البغدادي في كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع من حديث أنس رضي الله عنه بسند ضعيف.
ما الذي نبّه إليه الإمام الغزالي في كتاب العلم من إحياء علوم الدين؟
نبّه الغزالي إلى إخلاص النية لله في طلب العلم، وإلى آفات العلم من حب الدنيا، ووجوب موافقة فعل العالم لقوله.
ما الذي قاله الأوزاعي عن أثر الإعراب والتفصح في الكلام على الخشوع؟
قال الأوزاعي: إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع، مما يدل على أن الاهتمام بالمظاهر اللفظية يُفسد الروح الدينية.
