ما معنى الآية 265 من سورة البقرة ومثل الجنة بربوة وتثبيتًا من أنفسهم؟
الآية 265 من سورة البقرة تضرب مثلًا للمنفقين ابتغاء مرضاة الله بجنة على ربوة تؤتي ثمارها ضعفين، وهي صورة للبركة والنماء الذي يناله المنفق المخلص. وتثبيتًا من أنفسهم تعني مقاومة شح النفس عند الإنفاق، وهو وصف دقيق لا يعرفه إلا الله لأنه يطلع على القلوب. والجنة بربوة تجمع صفتين: الكثافة والنماء، والظهور والبركة الظاهرة أمام الناس.
- •
هل تعلم أن الإنفاق الحقيقي يصحبه ألم داخلي ومقاومة للنفس، وهذا ما كشفته الآية 265 من سورة البقرة بتعبير فريد؟
- •
الآية تقارن بين المنفق المخلص ابتغاء مرضاة الله والمنفق رياءً، فالأول كجنة بربوة تنمو وتثمر، والثاني كصفوان لا يبقى عليه شيء.
- •
عبارة ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ تصف مقاومة شح النفس عند الإنفاق، وهو وصف دقيق لا يستطيع بشر أن يصوغه لأنه من عند الله.
- •
استمرار هذه الصفة في الناس عبر الأزمان دليل على أن هذا الوصف القرآني وحي إلهي لا كلام بشري.
- •
الجنة بربوة تجمع صفتين: الكثافة والنماء الداخلي، والظهور والبركة الظاهرة التي يراها الناس من بعيد.
- •
الإنفاق الخالص بلا منٍّ ولا أذى يجلب بركة ظاهرة وأجرًا مضاعفًا، سواء نزل الوابل أو الطل.
- 0:00
تلاوة الآية 265 من سورة البقرة وبيان أنها صورة للمنفق المخلص ابتغاء مرضاة الله في مقابل المنفق رياءً.
- 1:09
مقارنة بين صورة المنفق المخلص الذي يناله النماء والبركة، وصورة المنفق رياءً الذي يخرج بلا شيء.
- 1:40
شرح معنى وتثبيتًا من أنفسهم وكيف يعاني المنفق من شح نفسه ويقاومه حين يخرج ماله في سبيل الله.
- 2:42
بيان أن عبارة وتثبيتًا من أنفسهم وصف إلهي دقيق لا يعرفه إلا الله لأنه يطلع على ما في القلوب.
- 3:22
استمرار صفة مقاومة شح النفس عند الإنفاق في كل زمان دليل على أن هذا الوصف القرآني الدقيق من عند الله.
- 4:16
شرح اشتقاق كلمة جنة من الستر والكثافة، وبيان معنى الجنة بربوة في سياق الآية 265 من سورة البقرة.
- 5:29
الربوة تمنح الجنة صفة الظهور من بعيد، وهي دلالة على أن الله يجعل للمنفق المخلص بركة ظاهرة وسمعة حسنة.
- 6:47
تفسير ختام الآية 265 من سورة البقرة: الوابل يضاعف ثمر الجنة، والطل يكفيها، والله بصير بنوايا المنفقين وأعمالهم.
ما تفسير الآية 265 من سورة البقرة وما الفرق بين المنفق المخلص والمنفق رياءً؟
الآية 265 من سورة البقرة تصف المنفقين ابتغاء مرضاة الله الذين لا يتبعون ما أنفقوا منًا ولا أذى، وتضرب لهم مثلًا بجنة على ربوة تؤتي ثمارها وفيرة. وهذه الصورة في مقابل صورة المنفق رياءً الذي لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر، فيخرج بلا ثمر ولا أجر.
ما الفرق في النتيجة بين المنفق ابتغاء مرضاة الله والمنفق رياءً في الآية 265 من سورة البقرة؟
المنفق رياءً يشبه صفوانًا عليه تراب أصابه وابل فتركه صلدًا، فيخرج بلا شيء ولا يقدر على شيء مما كسب. أما المنفق ابتغاء مرضاة الله فيناله النماء والزيادة والبركة، وهو عكس الأول تمامًا.
ما معنى ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ وكيف يقاوم المنفق شح نفسه؟
﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ تعني أن المنفق يقاوم شح نفسه حين يخرج ماله في سبيل الله، فيشعر بألم داخلي واكتئاب لحظي ثم يثبت نفسه ويقول إن هذا لأجل الله. وهو ليس فرحًا تمامًا بل متألم، لكنه يتغلب على نفسه ويستمر في الإنفاق.
لماذا لا يستطيع بشر أن يصف حالة المنفق بعبارة ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾؟
لأن الناس أمام الملأ يُظهرون الفرح بالإنفاق ولا يعترفون بالألم الداخلي، فلا يعرف هذه الحقيقة الخفية إلا الله الذي يطلع على القلوب. هذا التعبير الدقيق دليل على أن القرآن من عند الله لا من عند بشر، إذ لا يستطيع النبي ﷺ ولا غيره أن يصوغ هذا الوصف.
كيف يدل استمرار صفة مقاومة شح النفس عند الإنفاق عبر الأزمان على أن القرآن من عند الله؟
رغم مرور الزمان وتعاقب الأجيال والتربية الإسلامية الطويلة، لا يزال الأغنياء يقاومون أنفسهم عند الإنفاق ويترددون قبل إخراج المال. هذا الثبات في الصفة البشرية عبر الأزمان يؤكد أن هذا الوصف القرآني حق من عند الله، لأن البشر لا يعترفون بهذه الحقيقة علنًا.
ما معنى الجنة بربوة في الآية 265 من سورة البقرة ولماذا سُميت الجنة بهذا الاسم؟
الجنة سُميت بهذا الاسم لأنها تستر ما بداخلها بسبب كثافة أشجارها، وهو نفس الجذر اللغوي لكلمات جني وجنان وجنين. والربوة هي التلة المرتفعة التي توضع عليها هذه الجنة الكثيفة، وشرط الجنة أن تكون كثيفة الأشجار بحيث تستر ما بداخلها.
ما فائدة الربوة في مثل الجنة بربوة وما دلالتها على جزاء المنفق المخلص؟
الربوة تفيد الظهور، إذ تُرى الجنة من مسافة بعيدة بسبب ارتفاعها، فتجمع الجنة بربوة صفتين: النماء والبركة الداخلية، والظهور أمام الناس من مسافة بعيدة. وهذا يدل على أن الله يظهر نعمته على المنفق المخلص ويجعل له سمعة حسنة وبركة ظاهرة لا خفية.
ما معنى ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ و﴿فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ في الآية 265 من سورة البقرة؟
﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ تعني أن الجنة تنتج ضعف ثمرها المعتاد حين يصيبها المطر الغزير، فالشجرة التي تنتج مائة كيلوغرام تنتج مائتين. وإن لم يصبها وابل فالطل يكفيها وينظفها، لأنها كثيفة ومزدحمة. وختمت الآية بـ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ تنبيهًا بأن الله مطلع على النوايا والأعمال.
تفسير الآية 265 من سورة البقرة يكشف أن الإنفاق الخالص يجلب بركة ظاهرة ومضاعفة، وأن مقاومة شح النفس حقيقة لا يعلمها إلا الله.
تفسير الآية 265 من سورة البقرة يضع أمامنا مثلًا بليغًا للمنفق ابتغاء مرضاة الله؛ فهو كجنة على ربوة تجمع بين الكثافة والنماء والظهور، فإن أصابها وابل آتت أكلها ضعفين، وإن لم يصبها وابل فطل يكفيها. هذا المثل يعكس أن الإنفاق الخالص لا يضيع بل يتضاعف أجره ويظهر أثره.
الوصف القرآني ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ يكشف حقيقة نفسية دقيقة: أن المنفق يقاوم شح نفسه ويتألم حين يخرج ماله، وهو وصف لا يستطيع بشر أن يصوغه لأن الناس أمام الملأ يُظهرون الفرح. واستمرار هذه الصفة في الناس عبر الأزمان دليل على أن هذا الكلام من عند الله الذي يطلع على القلوب، في مقابل المنفق رياءً الذي يخرج بلا شيء كالصفوان الذي تركه الوابل صلدًا.
أبرز ما تستفيد منه
- الإنفاق ابتغاء مرضاة الله يجلب بركة ظاهرة مضاعفة كالجنة بربوة.
- وتثبيتًا من أنفسهم تعني مقاومة شح النفس عند الإنفاق.
- هذا الوصف الدقيق للنفس البشرية دليل على أن القرآن من عند الله.
- الجنة بربوة تجمع النماء الداخلي والظهور الخارجي أمام الناس.
تلاوة الآية الكريمة في وصف المنفقين ابتغاء مرضاة الله
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله، وفي سورة البقرة، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 265]
هذه صورة لمن أنفق في سبيل الله ولم يتبع ما أنفق منًا ولا أذى، في مقابل الصورة التي تحدثنا عنها في حلقة سابقة عن ذلك الذي ينفق ويتبع ما أنفق منًا وأذى، فيكون كذلك الذي أنفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر.
المقارنة بين صورة المنفق المخلص وصورة المنفق الرياء
صورة وصورة، والمطلوب الآن المقارنة؛ هناك صفوان عليه تراب أصابه وابل فتركه صلدًا، وهنا على العكس بركة ونماء. يبقى هناك [المنفق رياءً] خرج بلا شيء، لا يقدر على شيء مما كسب، وهنا [المنفق ابتغاء مرضاة الله] نماء وزيادة.
معنى وتثبيتًا من أنفسهم ومقاومة شح النفس عند الإنفاق
﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [البقرة: 265]
يعني هم يفعلون هذا وهم يقاومون شح أنفسهم، وهذا يعرفه الأغنياء حين يُخرجون [الصدقة] هكذا؛ فعندما يجدون أن النفقة في سبيل الله قد زادت، تجده يتألم قليلًا ويحدث له اكتئاب هكذا.
وبعد ذلك، عندما يحدث له الاكتئاب، يقاوم نفسه ويقول: لا، إنه لأجل سبيل الله، أيضًا هذا خير كثير والحمد لله. وبعد ذلك نفسه تقول له: ولكن ليس إلى هذه الدرجة، هكذا أنت تنفق الملايين! فيقول: لا بأس بذلك، لا بأس بذلك، لا بأس بذلك، وهو متألم وليس فرحًا هكذا.
وتثبيتًا من أنفسهم تعبير قرآني لا يعرفه إلا الله لأنه يطلع على القلوب
﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٦٥]، ما رأيك أنه لا يقول هذا [التعبير] وتثبيتًا من أنفسهم إلا رب العالمين؟ لأن لا أحد يعترف إلا القليل جدًا؛ [فالمنفق] أمام الناس يقول: أنا فرحان، وبينه وبين نفسه يقول: هذا كثيرًا هكذا. وبعد ذلك يقاوم نفسه هكذا.
وتثبيتًا من أنفسهم أي يقاوم نفسه كي يثبت نفسه. سيدنا محمد ﷺ لا يعرف أن يقول هكذا، لا يعرف أن يقول هكذا؛ هذا من عند الله، هذه الحكاية من عند الله، لأن الذي يطلع على قلوب الناس هو الله.
استمرار هذه الصفة في الناس عبر الزمان دليل على أن الوصف من عند الله
ولما رأينا مع مرور الزمان واختلاف الدهر والأوان أنه ما زال الناس على هذه الصفة، كان هذا الكلام بعد كل هذا الاختلاط بالإسلام وبالتربية. ونحن مسلمون منذ زمن طويل، وبالرغم من ذلك نجد الأمر كما هو.
والجماعة الأغنياء أيضًا يقاومون أنفسهم؛ يضع [يده في جيبه] هكذا ثم يريد أن يسحب يده مرة أخرى، انتبه! فهذا وتثبيتًا من أنفسهم. ما أحد يعرف أن يقولها من البشر، وليست قطعية هكذا، لأن الناس يقولون غير ذلك، إنما الحقيقة هي كذلك؛ فيبقى عارفها من أين إذن؟ من عند الله.
معنى الجنة بربوة وسبب تسمية الجنة بهذا الاسم
﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ [البقرة: ٢٦٥]، ربوة هكذا وعليها جنة فوقها. والجنة سُميت الجنة لأنها تستر ما بداخلها من أجل كثافة الأشجار؛ فالأشجار كثيفة لدرجة أنها تستر.
جِنّي [من الجن] قال: إنه مستور غير مرئي، إنه يراكم هو وقبيلته من حيث لا ترونهم. جُنان [أي مجنون]: واحد لديه جنون، نعم، لأن عقله قد ستر. يقول لك جنين: نعم، لأن الجنين مستور في بطن أمه لم يخرج أمامنا بعد. جنة: نعم، لأنها تستر ما بداخلها.
إذن الجنة هذه كثيرة كثيفة، يجب أن تكون كذلك، لأنها لا تكون جنة إلا إذا كانت من الكثافة والكثرة بحيث إنها تستر ما بداخلها.
فائدة الربوة في ظهور الجنة من بعيد وما يدل عليه ذلك من إظهار النعمة
﴿بِرَبْوَةٍ﴾ [البقرة: ٢٦٥]، فما فائدة هذه الربوة؟ قال: تفيد الظهور، لأن التلة العالية هكذا تراها من بعيد؛ عندما تكون مستوية في الأرض تراها من قريب، وعندما تكون بعيدة لا تراها، ولكن الربوة تراها من بعيد فتجدها مرتفعة هكذا.
إذن الجنة هنا فيها صفتان:
- •
الصفة الأولى: أن فيها النماء والبركة والكثرة، لأنها جنة وليست جنينة، هذه جنة.
- •
الصفة الثانية: أنها ظاهرة وظاهرة لمساحة كبيرة.
وهذا معناه ماذا؟ أن الله سبحانه وتعالى يظهرك ويظهر نعمته عليك، أي معناه أنه سيجعل سمعة حسنة؛ الناس يوم القيامة سيقولون: الله، ربوة من الجميلة التي هناك! فيقال: هذه ربوة فلان. فتكون إذن هذه بركة ظاهرة وليست خفية.
نعم الله الظاهرة والخفية وثمرة الإنفاق الخالص بلا منٍّ ولا أذى
وما هي إلا من نعم الله التي لا تحصى؛ ومنها نعم خفية لا يعرفها إلا الإنسان مع ربه، وهناك نعم ظاهرة. فربنا [يقول]: لأنك أنفقت ولم تتبع ما أنفقت منًا ولا أذى، فإنه سبحانه وتعالى يعطيك بركة ظاهرة تفتخر بها، أو يفتخر بها من أجلك وسط الناس.
وبعد ذلك: ﴿أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٦٥]، هي [الجنة] نقصها هذا؛ هذه جنة، لكن عندما ينزل المطر عليها يهزها هكذا ويجعلها خضراء وطرية ويجعل ثمرها أكثر حلاوة، لأن المياه هكذا تفعل هكذا.
فآتت أكلها ضعفين؛ الله! انظر إلى هذه الجنة، هذه الشجرة عادة تنتج خمسة كيلوغرامات أو عشرة كيلوغرامات أو مائة كيلوغرام، هذه تنتج مائتي كيلوغرام.
﴿فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾ [البقرة: ٢٦٥]، لكي تكثر هكذا، لأنها كثرت حتى ازدحمت، فظل [الطل] ينظفها من التراب.
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٦٥]، فالله مطلع على ما في نفسك فتنبه. فالحمد لله الذي جعلنا مسلمين، وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
بماذا شبّه القرآن الكريم المنفق ابتغاء مرضاة الله في الآية 265 من سورة البقرة؟
بجنة على ربوة تؤتي أكلها ضعفين
ما المقصود بعبارة ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ في الآية 265 من سورة البقرة؟
مقاومة شح النفس والتغلب عليه عند الإنفاق
لماذا سُميت الجنة بهذا الاسم في اللغة العربية؟
لأنها تستر ما بداخلها بكثافة أشجارها
ما فائدة الربوة في مثل الجنة بربوة الوارد في الآية 265 من سورة البقرة؟
تجعلها ظاهرة ومرئية من مسافة بعيدة
ما الذي يدل عليه استمرار صفة مقاومة شح النفس عند الإنفاق في كل زمان ومكان؟
أن هذا الوصف القرآني الدقيق من عند الله لا من عند بشر
ما الكلمات التي تشترك مع كلمة جنة في الجذر اللغوي الدال على الستر؟
جني وجنان وجنين
ما الصفتان اللتان تجمعهما الجنة بربوة في الآية 265 من سورة البقرة؟
النماء والبركة الداخلية، والظهور أمام الناس
ماذا يعني ﴿فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ في الآية 265 من سورة البقرة؟
أن الجنة تنتج ضعف ثمرها المعتاد عند نزول المطر الغزير
ما دور الطل في الآية 265 من سورة البقرة إذا لم يصب الجنةَ وابل؟
يكفي الجنة وينظفها من التراب
بماذا شُبّه المنفق رياءً في السياق المقارن للآية 265 من سورة البقرة؟
بصفوان عليه تراب أصابه وابل فتركه صلدًا
ما الدلالة الروحية لكون الجنة على ربوة في مثل المنفق المخلص؟
أن الله يظهر نعمته على المنفق ويجعل له بركة ظاهرة وسمعة حسنة
بماذا ختمت الآية 265 من سورة البقرة؟
والله بما تعملون بصير
ما موضوع الآية 265 من سورة البقرة؟
تضرب مثلًا للمنفقين ابتغاء مرضاة الله الذين لا يتبعون إنفاقهم بمنٍّ ولا أذى، وتشبههم بجنة على ربوة تؤتي أكلها ضعفين.
ما معنى ابتغاء مرضاة الله في سياق الإنفاق؟
يعني أن يكون الإنفاق خالصًا لوجه الله دون رياء أو طلب مدح من الناس، ودون أن يتبعه المنفق بمنٍّ أو أذى.
ما الفرق بين الوابل والطل في الآية 265 من سورة البقرة؟
الوابل هو المطر الغزير الذي يضاعف ثمر الجنة، أما الطل فهو المطر الخفيف الذي يكفي الجنة وينظفها حتى لو لم ينزل الوابل.
لماذا يُعدّ تعبير ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ دليلًا على إعجاز القرآن؟
لأنه يصف حقيقة نفسية خفية لا يعترف بها الناس علنًا، وهي ألم المنفق ومقاومته لشح نفسه، ولا يعلم هذه الحقيقة إلا الله الذي يطلع على القلوب.
ما الصفة التي تجعل البستان جنةً حقيقية في اللغة العربية؟
أن تكون أشجاره كثيفة بحيث تستر ما بداخله، فإن لم تكن كثيفة بهذا القدر فهي جنينة لا جنة.
ما الكلمات العربية المشتركة مع جنة في دلالة الستر؟
الجني لأنه مستور غير مرئي، والجنان لأن عقله مستور، والجنين لأنه مستور في بطن أمه.
ما الصفتان اللتان تميزان الجنة بربوة عن غيرها؟
الأولى: الكثافة والنماء الداخلي لأنها جنة وليست جنينة. الثانية: الظهور من مسافة بعيدة بسبب ارتفاع الربوة.
كيف يتصرف المنفق المخلص حين يشعر بالألم عند إخراج ماله؟
يقاوم نفسه ويذكّرها بأن هذا لأجل الله وأنه خير كثير، ثم يثبت نفسه ويستمر في الإنفاق رغم الألم الداخلي.
لماذا لا يعترف كثير من الناس بألمهم عند الإنفاق أمام الملأ؟
لأنهم أمام الناس يُظهرون الفرح والسرور، بينما في داخلهم يشعرون بالألم ويقاومون شح أنفسهم، وهذه الحقيقة لا يعلمها إلا الله.
ما الذي يحصل عليه المنفق المخلص مقارنةً بالمنفق رياءً؟
المنفق المخلص يناله النماء والبركة والأجر المضاعف، أما المنفق رياءً فيخرج بلا شيء كالصفوان الذي تركه الوابل صلدًا.
ما دلالة ختام الآية 265 بـ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾؟
تنبيه بأن الله مطلع على النوايا والأعمال الظاهرة والباطنة، فينبغي للمنفق أن يراقب نيته ويخلصها لله.
كيف تدل نعم الله على المنفق المخلص على أنها ظاهرة وليست خفية فقط؟
لأن الله يجعل للمنفق المخلص بركة ظاهرة يراها الناس ويفتخرون بها من أجله، كما أن الجنة على الربوة تُرى من مسافة بعيدة.
