ما هي مصادر التشريع الإسلامي وما معنى الإجماع والقياس وكيف ترتبط بمشاققة الرسول والشرك بالله؟
مصادر التشريع الإسلامي أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس. الإجماع هو اتفاق المجتهدين من أمة محمد في عصر من العصور على أمر شرعي، ولا يجوز الاجتهاد في نطاقه. والقياس هو إلحاق الأمر غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه مراعاةً لمقاصد الشريعة، وهو ما يستوعب الأحكام الجديدة إلى يوم الدين. ومشاققة الرسول والخروج عن إجماع المسلمين يُعدّان ضربًا من الشرك في الطاعة الذي لا يغفره الله.
- •
هل يجوز الإسلام مع الشرط الفاسد كعجز المسلم الجديد عن ترك المحرمات فورًا، وما الفرق بين ذلك وبين من يريد تحليل الحرام؟
- •
آية ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ تُنذر بالوعيد الشديد لمن يخرج عن إجماع المسلمين بعد أن تبيّن له الهدى.
- •
الإجماع هو اتفاق المجتهدين من الأمة في عصر من العصور على أمر شرعي، وهو يمثل حقيقة الإسلام التي لا يجوز التهاون فيها.
- •
مصادر التشريع الإسلامي أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والقياس يستوعب الأحكام الجديدة التي لم يرد فيها نص صريح.
- •
آية ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ مرتبطة بمن يخرج عن طريق التوحيد في العبادة والطاعة، أما من يخطئ وهو ملتزم بالطريق فالله يغفر له.
- •
تعليق المغفرة بالمشيئة ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾ تحذير من الاستهتار بالمعصية والتمادي فيها، والضلال البعيد للمشرك يجعله عاجزًا عن معرفة طريق التوبة.
- 0:00
آية النساء 115 تُنذر بالوعيد الشديد لمن يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين، مؤكدةً أن إجماع المسلمين صمام هوية الإسلام.
- 0:47
الإجماع هو اتفاق مجتهدي الأمة في عصر على أمر شرعي، ويمثل حقيقة الإسلام التي اتفق عليها جميع المسلمين عبر التاريخ دون خلاف.
- 1:53
لا اجتهاد في نطاق الإجماع، والإسلام يكفل حرية القبول أو الرفض، لكن لا يقبل من يريد الإسلام مع رفض فريضة كالصلاة.
- 2:26
الفرق بين العاجز عن ترك المحرم والمريد لتحليله: الأول يُقبل إسلامه لإقراره بالحرمة، والثاني لا يُقبل لأنه يريد تغيير الإجماع.
- 3:07
باب الإسلام مع الشرط الفاسد يجيز إسلام من يعجز عن ترك المحرم مع إقراره بحرمته، لكن يرفض من يريد تحليل ما ثبت تحريمه بالإجماع.
- 3:54
مصادر التشريع الإسلامي أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، والقياس هو الأداة التي تستوعب الأحكام الجديدة التي لم يرد فيها نص صريح.
- 4:56
القياس يُلحق غير المنصوص بالمنصوص مراعاةً لمقاصد الشريعة، فيبقي المسلم تحت مظلة الشريعة سائرًا في طريق الله مطيعًا موحّدًا.
- 5:42
توحيد الله في الطاعة يعني الرجوع إلى مصادر التشريع الإسلامي الأربعة وحدها، وسؤال أهل الذكر فيما يُشكل ضمانًا للسير الصحيح.
- 6:05
الربط بين آيتي مشاققة الرسول وتحريم الشرك يكشف أن الالتزام بمصادر التشريع هو جوهر التوحيد، والخروج عنه ضرب من الشرك.
- 6:54
من يلتزم طريق الله وإن أخطأ أو قصّر يظل في الطريق ويُرجى له المغفرة، أما من هجر الطريق كليًا فقد انحرف عن الوجهة الصحيحة.
- 7:46
الله يغفر ما دون الشرك لمن يشاء لأن الإنسان مبني على الضعف والخطأ، لكن الشرك بالله يحجب المغفرة ولا يُغتفر.
- 8:47
تعليق المغفرة بالمشيئة تحذير صريح من الاستهتار بالمعصية، لأن من يتعمد الخطأ ويستحل المعصية قد لا تُقبل توبته.
- 9:43
الخطأ العفوي من ضعف الإنسان لا من فجوره مرجو له العفو، أما الخطأ المتعمد بإصرار فهو الخطر الحقيقي الذي يُخشى منه.
- 10:18
الضلال البعيد للمشرك يجعله عاجزًا عن معرفة طريق التوبة والرجوع، إذ يحول الله بين المرء وقلبه حين يتمادى في الشرك.
- 10:58
خاتمة الدرس تؤكد أن مسألة الشرك والخروج عن طريق الله جدية وخطيرة، وأن الالتزام بطريق التوحيد هو الضمان الوحيد للنجاة.
ما معنى مشاققة الرسول والخروج عن إجماع المسلمين وما الوعيد المترتب عليهما؟
مشاققة الرسول هي الخروج عن هديه بعد أن يتبيّن للإنسان الحق، ويُضاف إليها اتباع غير سبيل المؤمنين أي الخروج عن إجماع المسلمين. الوعيد المترتب على ذلك شديد جدًا، إذ توعّد الله صاحبه بأن يُوَلِّيَه ما تولّى ويُصليه جهنم وساءت مصيرًا. وقد حافظ الإسلام على هويته عبر التاريخ بفضل هذا الإجماع الذي لا يجوز الخروج عنه.
ما تعريف الإجماع في مصادر التشريع الإسلامي وما الأمثلة التي يتجلى فيها؟
الإجماع هو اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على أمر شرعي، وهو يمثل حقيقة الإسلام التي لا يمكن التهاون فيها. اتفق عليه أهل السنة والشيعة والسلف والخلف وكل تيارات المسلمين في الشرق والغرب عبر العصور دون خلاف. ومن أبرز أمثلته: أن عدد الصلوات خمسة، وأن صلاة العشاء أربع ركعات، وترتيب أركان الصلاة من قيام وركوع وسجود.
هل يجوز الاجتهاد في نطاق الإجماع وما موقف الإسلام من حرية قبول الدين أو رفضه؟
لا يجوز الاجتهاد في نطاق الإجماع البتة، فهذا هو الإسلام كما هو. الإسلام يقرر مبدأ لا إكراه في الدين، فمن شاء آمن ومن شاء كفر، لكن لا يحق لأحد أن يقبل الإسلام ثم يرفض أحد أركانه كالصلاة مع الإقرار بوجوبها.
ما الفرق بين من يسلم عاجزًا عن ترك المحرمات ومن يريد تحليل الحرام كالخمر؟
من يسلم وهو يعترف بحرمة الخمر لكنه يعجز عن تركها فورًا إسلامه صحيح، لأنه يعلم أنها حرام ويسعى للتخلص منها. أما من يريد أن يسلم بشرط أن تكون الخمر حلالًا في الدين فهذا لا يجوز، لأنه يريد تغيير ما ثبت بالإجماع. الفارق الجوهري هو الإقرار بالحرمة مع العجز في مقابل إرادة تحليل ما حرّمه الله.
ما المقصود بباب الإسلام مع الشرط الفاسد في الفقه الإسلامي وما ضوابطه؟
الإسلام مع الشرط الفاسد باب فقهي معروف يعني أن يسلم الشخص مع وجود شرط مخالف للشريعة كأن يشترط إبقاء الخمر له، بشرط أن يكون مؤمنًا بحرمتها ويسعى لعلاج نفسه منها. الشرط الفاسد في هذه الحالة لا يُفسد الإسلام لأن الإقرار بالحرمة موجود. أما من يشترط أن تكون الخمر حلالًا في الدين فهذا مرفوض رفضًا قاطعًا لأنه يطلب تغيير ما ثبت بالإجماع وهو ما لا يمكن تغييره.
ما هي مصادر التشريع الإسلامي الأربعة وما دور القياس في استيعاب الأحكام الجديدة؟
مصادر التشريع الإسلامي أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس. النصوص محصورة، إذ يبلغ القرآن نحو ستة آلاف آية وأحاديث الأحكام نحو ألفي حديث. ولما كان في الدين حكم لكل فعل بشري إلى يوم الدين، جاء القياس ليستوعب المستجدات بإلحاق غير المنصوص بالمنصوص.
كيف يُطبَّق القياس الشرعي وما علاقته بمقاصد الشريعة والسير في طريق الله؟
القياس الشرعي يعني إلحاق الأمر غير المنصوص عليه بالأمر المنصوص عليه مراعاةً للشريعة ومقاصدها ومعناها وغرضها. الهدف من ذلك إبقاء المسلم سائرًا في رضا الله ضمن مظلة الشريعة. فمن التزم الكتاب والسنة ولم يخرج عن الإجماع وأخضع المستجدات للقياس فهو مطيع لله موحّد له.
ما معنى توحيد الله في الطاعة وكيف يرتبط بمصادر التشريع الإسلامي؟
توحيد الله في الطاعة يعني جعل الله هو المصدر الوحيد للعبادة والطاعة، بحيث لا يطيع المسلم إلا ربه عن طريق كتابه وسنة نبيه وإجماع أمته والقياس. هذه المصادر الأربعة هي القناة الوحيدة لتحقيق التوحيد العملي. وقد أمر الله بسؤال أهل الذكر فيما لا يُعلم لضمان السير الصحيح في هذا الطريق.
ما العلاقة بين آية تحريم الشرك وآية مشاققة الرسول وكيف يرتبطان بالتوحيد العملي؟
من لا يشاقق الرسول ويلتزم بإجماع الأمة ويسير في طريق الله فهو يعبد الله وحده ويطيعه وحده، وهذا هو التوحيد العملي. أما من خرج عن هذا الطريق فلم يعبد ولم يطع ولم يوحّد لا في العبادة ولا في الطاعة. لذلك جاءت آية ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ مباشرةً بعد آية مشاققة الرسول لتُبيّن أن الخروج عن طريق الله ضرب من الشرك.
هل يغفر الله لمن أخطأ وهو سائر في طريقه وما الفرق بين من يلتزم الطريق ومن يهجره؟
من كان وجهه في طريق الله وإن تعب أو كسل أو نام في الطريق فهو ما زال في الطريق وسيغفر الله له. أما من هجر الطريق وانحرف عنه كليًا فهذا لا يصلح، لأنه ابتعد عن الوجهة الصحيحة تمامًا. المعيار إذن هو الالتزام بالاتجاه لا الكمال في السير.
ما الذنوب التي يغفرها الله وما الذي يحجب المغفرة وفق آية النساء 116؟
الله يغفر ما دون الشرك لمن يشاء، فكل بني آدم خطّاء وخير الخطّائين التوابون، وبُني الإنسان على الضعف والخطأ. أما الشرك بالله فهو الذنب الوحيد الذي يحجب القبول ولا يغفره الله. لذلك يجب الالتزام بطريق التوحيد في العبادة والطاعة حتى تُرجى المغفرة على ما دون ذلك.
لماذا علّق الله المغفرة بالمشيئة ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾ وما الخطر المترتب على الاستهتار بالمعصية؟
تعليق المغفرة بالمشيئة جاء لأن بعض الناس بدلًا من أن يشكروا الله على سعة رحمته راحوا يستحلون المعصية ويغرقون فيها. فجاءت ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾ تحذيرًا من أن المذنب في خطر حقيقي، إذ ربما لا تُقبل توبته إذا كان يلعب ويستهتر. لذلك لا ينبغي التعمد في الخطأ لأن المشيئة الإلهية لا يضمنها أحد.
ما الفرق بين الخطأ العفوي الناتج عن ضعف الإنسان والخطأ المتعمد عن إصرار وفجور؟
الخطأ العفوي هو ما يقع من الإنسان من غير تعمد ولا إصرار، بل من ضعفه لا من فجوره، وصاحبه يرجو رحمة الله. أما الخطأ المتعمد فهو ما يُقدم عليه الإنسان بإصرار وعن سابق علم ونية، وهذا هو الذي يُخشى منه. الإنسان مبني على الضعف والخطأ لكن الفارق في النية والإصرار.
ما معنى الضلال البعيد للمشرك وكيف يؤثر على قدرته على التوبة والرجوع إلى الله؟
الضلال البعيد يعني أن المشرك تاه تمامًا عن طريق الله بدلًا من أن يسير نحو مقصده. ومن أخطر آثار هذا الضلال أن المشرك أحيانًا لا يعرف كيف يرجع ولا كيف يتوب، فيجد نفسه عاجزًا عن الخروج من حاله. وهذا ما أشارت إليه آية ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ من أن الإنسان قد يُحال بينه وبين قلبه فلا يستطيع التوبة.
ما الرسالة الختامية التي تُقدمها آيتا النساء 115-116 في شأن الشرك والالتزام بطريق الله؟
الرسالة الختامية أن مسألة الشرك والخروج عن طريق الله جدية وخطيرة وليست هزلًا ولا بسيطة. من يلتزم طريق التوحيد ويسير في مصادر التشريع الإسلامي من كتاب وسنة وإجماع وقياس فهو في أمان، ومن يخرج عنه فقد عرّض نفسه لوعيد شديد.
مصادر التشريع الإسلامي الأربعة هي الطريق الوحيد لتوحيد الله في الطاعة، والخروج عنها يبلغ حد الشرك الذي لا يُغفر.
مصادر التشريع الإسلامي — الكتاب والسنة والإجماع والقياس — هي المنظومة التي تضمن بقاء المسلم في طريق الله. فالإجماع يمثل حقيقة الإسلام التي اتفق عليها أهل السنة والشيعة والسلف والخلف عبر العصور، كعدد الصلوات وأركانها، ولا يجوز الاجتهاد في نطاقه. أما القياس فهو الأداة التي تستوعب الأحكام الجديدة بإلحاقها بالمنصوص عليه مراعاةً لمقاصد الشريعة.
آية ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ تربط الخروج عن إجماع المسلمين بالوعيد الشديد، وتمهّد لآية ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ لأن من يخرج عن طريق التوحيد في الطاعة لم يعبد الله وحده. في المقابل، من يلتزم الطريق ويخطئ من ضعف لا من فجور أو إصرار فالله يغفر له، غير أن تعليق المغفرة بالمشيئة ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾ تحذير صريح من الاستهتار بالمعصية.
أبرز ما تستفيد منه
- مصادر التشريع الإسلامي أربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
- الإجماع هو اتفاق المجتهدين في عصر من العصور ولا يجوز الاجتهاد في نطاقه.
- القياس يُلحق الأمر غير المنصوص بالمنصوص مراعاةً لمقاصد الشريعة.
- الشرك بالله لا يُغفر، وما دونه معلّق بمشيئة الله فلا ينبغي الاستهتار بالمعصية.
- الضلال البعيد للمشرك يجعله عاجزًا عن معرفة طريق التوبة والرجوع.
افتتاح الدرس بآية تحذير من مشاققة الرسول والخروج عن إجماع المسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة النساء، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115]
وهذا الوعيد الشديد يأتي للخروج عن إجماع المسلمين، ولذلك حافظ الإسلام على هويته عبر التاريخ.
تعريف الإجماع وبيان أنه يمثل حقيقة الإسلام التي لا يجوز التهاون فيها
فـالإجماع هو اتفاق المجتهدين من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على أمر شرعي. وهذا الإجماع بهذا المفهوم هو الذي يمثل حقيقة الإسلام، ولا يمكن أن نتهاون فيه؛ لأننا لا يمكن أن نختلف فيه.
فقد اتفق عليه أهل السنة والشيعة، والسلف والخلف، وكل تيارات المسلمين في الشرق والغرب، في الشمال والجنوب، عبر العصور لم يختلفوا؛ فلم يختلف أحد من أن عدد الصلوات خمسة، وأن العشاء أربع ركعات، وأن القيام بعده الركوع بعده القيام بعده السجود بعده السجود وهكذا، لم يختلف أحد، إجماع.
لا اجتهاد في نطاق الإجماع وحرية الإنسان في قبول الإسلام أو رفضه
ولا يجوز في نطاق الإجماع أن نجتهد، بل هذا هو الإسلام، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. هذا هو الإسلام، لا إكراه في الدين، لكن هذا هو الإسلام.
واحد يقول له: والله أنا لا يعجبني أمر الصلاة هذا، حسنًا أنت حر. قال: حسنًا ما رأيك أن أسلم وأترك الصلاة، لكن لن أصلي أبدًا.
الفرق بين من يسلم عاجزًا عن الطاعة ومن يريد تحليل الحرام
الفرق بين اثنين: أحدهما يقول: أنا سأسلم لكنني لا أعرف كيف أصلي، أنا لا أستطيع، أنا مريض، أنا لا أعرف، محصور، هذا نعم يسلم.
أو واحد قال: أنا سأسلم لكن الخمر هذه أنا لن أقدر على تركها الآن. يقال له: لكن أنت تعرف أنها حرام، قال: أنا أعرف حرام، عارف أنها حرام، أي أنه سيحاول أن يتركها.
لكن لا يسلم وهو يريد أن يجعل الخمر حلالًا، وهذا لا يجوز.
باب الإسلام مع الشرط الفاسد في الفقه وضوابطه
إذن، الإسلام مع الشرط الفاسد جائز، وهذا باب في الفقه اسمه هكذا: (الإسلام مع الشرط الفاسد). يسلم بشرط أن تترك له حكاية الخمر، مع أنه مؤمن أنها حرام لا يوجد فيها كلام، لكن سيدرب نفسه، سيعالج نفسه منها ويسلم.
وهناك فرق بين أن يقول لك: لا، أنا أريد أن أسلم لكن بشرط أن تكون الخمر حلالًا في دينكم، غيّروه. لا، لن نغيره، ولا نستطيع أن نغيره، ولا نقدر على تغييره. إجماع.
القياس المصدر الرابع للتشريع ودوره في استيعاب الأحكام الجديدة
المصدر الرابع: القياس. النصوص محصورة؛ الكتاب به ستة آلاف ومائتان وستة وثلاثون آية برواية حمزة الزيات، في ستة آلاف لكي تحفظ، ستة آلاف آية.
أحكام السنة موجودة في شيء حوالي ألفين حديث. عندما جاء ابن تيمية الجد وعمل المنتقى، أو الأب عبد السلام، أخرجوا خمسة آلاف حديث بالمكرر، إذن يعني الحديث محصور أيضًا.
فماذا يقول الدين؟ إن في حكم لكل فعل بشري إلى يوم الدين، قال: بالقياس. فإذن، عندنا الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
كيفية القياس الشرعي وربطه بمقاصد الشريعة والسير في طريق الله
كيف تقيس إذن؟ الشيء غير المنصوص عليه على الشيء المنصوص عليه، مراعاةً للشريعة ولمقاصدها ولمعناها ولغرضها، لكي نبقى سائرين في رضا الله.
حسنًا، الذي يسير هكذا على الكتاب وعلى السنة، لا يخرج عن الإجماع، والأمر الجديد يأتي به من نمط الشريعة هكذا يجعلها تحت مظلة الشريعة بوسيلة القياس، فيكون سائرًا في طريق الله، مطيعًا لله، موحدًا لله.
معنى توحيد الله في العبادة والطاعة وسؤال أهل الذكر
ما المقصود بتوحيد الله؟ يعني جعل الله هو المصدر الوحيد له في العبادة وفي الطاعة، لا يطيع إلا ربه عن طريق كتابه، وسنة نبيه، وإجماع أمته، قياس.
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [النحل: 43]
علاقة آية تحريم الشرك بآية مشاققة الرسول وبيان معنى التوحيد العملي
فتأتي الآية التي بعدها وتقول:
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: 116]
فما علاقة هذا الكلام بما سبق؟ نعم، عندما لا تشاقق الرسول وتطيعه، وتلتزم بإجماع أمته، وتبقى ملتزمًا في طريق الله، فماذا تفعل؟ أي أنك عبدت الله وحده، أطعت الله وحده.
ثم يقول: أما الذي لم يعمل [بذلك] فلا عَبَدَ ولا أطاع، ولا وحَّدَ في العبادة ولا وحَّدَ في الطاعة.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: 116]
هذه عملية شديدة جدًا.
مغفرة الله لمن سار في طريقه وإن أخطأ أو قصّر في مسيرته
ويغفر ما دون ذلك [الشرك] لمن يشاء. فإذا كان إلى أي جهة وجّهت وجهك؟ هل أنت في جهة طريق الله هكذا، أم توجهت خارجه؟ لا، وجهي في طريق الله.
فإذن، سيغفر لك أي شيء؛ تعبت، جلست، كسلت، نمت في الطريق، أيضًا أنت ما زلت في الطريق.
أما من أخذ نفسه وهجر الطريق وانحرف وسلك طريقًا آخر، وبدلًا من أن يذهب إلى الإسكندرية ذهب متجهًا إلى بني سويف في الناحية الأخرى، الصعيد، فهذا لا يصلح.
وجوب الالتزام بطريق التوحيد ومغفرة الله لمن أخطأ وهو ملتزم
إذن، لا بد من الالتزام بالطريق؛ طريق التوحيد، العبادة والطاعة. فمن لم يكن كذلك فهو ليس كما يجب.
إذا أنت التزمت فإن الله سبحانه وتعالى سوف يغفر لك ذنبك إذا أخطأت؛ فإن كل بني آدم خطّاء وخير الخطّائين التوابون. وبُني الإنسان على الضعف والخطأ أصلًا، ولذلك فمن الطبيعي أن يخطئ وأن ينسى وأن يقصّر، ولكن هناك مغفرة.
﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: 116]
فإذن، الشرك بالله يحجب القبول.
﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: 116]
تعليق المغفرة بالمشيئة وتحذير من التمادي في المعصية والاستهتار بها
ويغفر ما دون ذلك [الشرك]، بهذه البساطة؟ كان الناس بدلًا من أن يقولوا له: نشكرك يا ربنا أن غفرت لنا، ليس كل الناس هكذا، بل كانوا يستحلون المعصية ويغرقون فيها.
فماذا قال ربنا؟ ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾، يعني أنت في خطر في المعصية، أنت في خطر؛ فربما لا تُقبل توبتك إذا كنت تلعب. فلا تلعب، أستحلفك بالله لا تلعب، ستضر نفسك هكذا؛ لأنه ماذا؟ ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾.
فعلّق الأمر بالمشيئة. فما الذي يضمن إذن أن أكون من الذين يشاء؟ فيجب ألا أتعمد الخطأ.
الفرق بين الخطأ العفوي من ضعف الإنسان والخطأ المتعمد عن إصرار وفجور
وقد يقع الخطأ مني عفوًا، كرهًا، تقصيرًا، يقع مني من غير تعمّد، من غير إصرار، يقع مني هكذا من ضعفي وليس من فجوري، يقع مني، نعم، ولكن وأنا أرجو رحمة الله.
﴿وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلًا بَعِيدًا﴾ [النساء: 116]
معنى الضلال البعيد للمشرك وعجزه عن معرفة طريق التوبة والرجوع
انظروا كيف تاه إذن تمامًا، بدلًا من أن يصل إلى مقصده في نهاية الطريق والله مقصود الجميع، يتوه، ضلّ ضلالًا بعيدًا.
وهذا الضلال البعيد ما معناه؟ معناه أنه هو نفسه أحيانًا لا يعرف كيف يرجع، لا يعرف كيف يتوب. وهذا شاهدناه، يا بني أنت تورد نفسك جهنم هكذا لا تخرج منها، فيقول: غير قادر.
﴿وَٱعْلَمُوٓا أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24]
أمر عجيب، لا يعرف كيف يتوب هذا المشرك.
خاتمة الدرس والتأكيد على جدية مسألة الشرك وخطورتها
فإذن، المسألة جدية وليست هزلًا، والمسألة خطيرة وليست بسيطة.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما تعريف الإجماع في الفقه الإسلامي؟
اتفاق المجتهدين من أمة محمد في عصر من العصور على أمر شرعي
كم عدد مصادر التشريع الإسلامي الأساسية؟
أربعة
ما المصدر الرابع من مصادر التشريع الإسلامي؟
القياس
ما الوعيد الذي توعّد الله به من يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين؟
تولّيه ما تولّى وإصلاؤه جهنم
ما الذنب الوحيد الذي صرّحت آية النساء 116 بأن الله لا يغفره؟
الشرك بالله
ما المقصود بـ'الإسلام مع الشرط الفاسد' في الفقه الإسلامي؟
إسلام من يعجز عن ترك محرم مع إقراره بحرمته
ما الفرق الجوهري بين من يسلم عاجزًا عن ترك الخمر ومن يريد تحليلها؟
الأول يُقبل إسلامه لإقراره بالحرمة والثاني لا يُقبل لأنه يريد تغيير الإجماع
لماذا علّق الله المغفرة بالمشيئة ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾ بدلًا من إطلاقها؟
لأن بعض الناس استغلوا سعة الرحمة فاستحلوا المعصية وأغرقوا فيها
ما معنى القياس الشرعي؟
إلحاق الأمر غير المنصوص عليه بالمنصوص عليه مراعاةً لمقاصد الشريعة
ما أثر الضلال البعيد على المشرك وفق ما جاء في تفسير الآية؟
يجعله عاجزًا عن معرفة طريق التوبة والرجوع
ما معنى توحيد الله في الطاعة؟
جعل الله المصدر الوحيد للعبادة والطاعة عبر كتابه وسنة نبيه وإجماع أمته والقياس
كم عدد آيات القرآن الكريم تقريبًا وفق ما ذُكر في الدرس؟
ستة آلاف آية
ما الذي يضمن أن يكون المسلم من الذين تشملهم مشيئة الله في المغفرة؟
ألا يتعمد الخطأ ولا يستهتر بالمعصية
ما المصادر الأربعة للتشريع الإسلامي؟
الكتاب والسنة والإجماع والقياس.
ما تعريف الإجماع في الاصطلاح الشرعي؟
اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على أمر شرعي.
هل يجوز الاجتهاد في نطاق الإجماع؟
لا يجوز الاجتهاد في نطاق الإجماع البتة، فهو يمثل حقيقة الإسلام الثابتة.
ما مثال على الإجماع الذي لم يختلف فيه أحد من المسلمين؟
عدد الصلوات خمسة، وأن صلاة العشاء أربع ركعات، وترتيب أركان الصلاة من قيام وركوع وسجود.
ما المقصود بالقياس الشرعي؟
إلحاق الأمر غير المنصوص عليه بالأمر المنصوص عليه مراعاةً لمقاصد الشريعة ومعناها وغرضها.
لماذا يُحتاج إلى القياس في التشريع الإسلامي؟
لأن النصوص محصورة والأفعال البشرية متجددة إلى يوم الدين، فالقياس يستوعب الأحكام الجديدة.
ما الفرق بين من يسلم عاجزًا عن ترك الخمر ومن يريد تحليلها؟
العاجز يُقبل إسلامه لأنه يُقرّ بالحرمة ويسعى للتخلص منها، أما من يريد تحليلها فإسلامه لا يُقبل لأنه يطلب تغيير الإجماع.
ما باب الإسلام مع الشرط الفاسد؟
باب فقهي يُجيز إسلام من يعجز عن ترك محرم مع إقراره بحرمته وسعيه لعلاج نفسه منه.
ما العلاقة بين آية مشاققة الرسول وآية تحريم الشرك في سورة النساء؟
من يشاقق الرسول ويخرج عن إجماع الأمة لم يعبد الله وحده ولم يطعه وحده، فكان ذلك ضربًا من الشرك الذي لا يُغفر.
ما الذنب الوحيد الذي لا يغفره الله وفق آية النساء 116؟
الشرك بالله، أما ما دون ذلك فيغفره الله لمن يشاء.
ما خطر الاستهتار بالمعصية في ضوء قوله تعالى ﴿لِمَن يَشَاءُ﴾؟
المذنب المستهتر في خطر حقيقي لأن المغفرة معلّقة بالمشيئة الإلهية، وربما لا تُقبل توبته إذا كان يلعب ويستهتر.
ما الفرق بين الخطأ العفوي والخطأ المتعمد؟
الخطأ العفوي يقع من ضعف الإنسان لا من فجوره وصاحبه يرجو رحمة الله، أما المتعمد فيقع بإصرار وعن سابق علم وهو الخطر الحقيقي.
ما معنى الضلال البعيد الذي وصف الله به المشرك؟
أنه تاه تمامًا عن طريق الله حتى أصبح عاجزًا عن معرفة كيف يرجع ويتوب.
ما الضمان الذي يجعل المسلم مشمولًا بمشيئة الله في المغفرة؟
ألا يتعمد الخطأ ولا يُصرّ على المعصية، بل يقع منه الخطأ من ضعفه وهو يرجو رحمة الله.
ما مبدأ الإسلام في حرية قبول الدين أو رفضه؟
لا إكراه في الدين، فمن شاء آمن ومن شاء كفر، لكن لا يحق لأحد أن يقبل الإسلام ثم يطلب تغيير ما ثبت بالإجماع.
