ما معنى الإملاء للكافرين في سورة آل عمران وهل النعمة دليل على رضا الله؟
الإملاء في الآية 178 من سورة آل عمران يعني تأخير العقوبة وزيادة النعم للكافرين، لا لأنها خير لهم، بل ليزدادوا إثمًا. النعمة ليست مقياسًا لرضا الله، فالمقياس الحقيقي هو الإيمان والعمل الصالح، وكل نعمة تكليف قبل أن تكون تشريفًا.
- •
هل تعلم أن زيادة النعم على الكافرين ليست دليلًا على رضا الله بل هي إمهال يزيد إثمهم؟
- •
الحياة الدنيا ابتلاء واختبار، والنعمة تشريف يقتضي تكليفًا ومسؤولية أمام الله.
- •
كل نعمة من مال أو علم أو سلطة أو صحة ستُحاسَب عليها يوم القيامة إن لم تُؤدَّ حقوقها.
- •
كلمة نُملي في الآية تعني التأخير والإمهال والزيادة، وهي تتناسب بلاغيًا مع كلمة ليزدادوا.
- •
المقياس الحقيقي عند الله هو الإيمان والعمل الصالح لا كثرة المال أو الجاه.
- •
العذاب المهين المذكور في ختام الآية يعني انعدام الكرامة الكاملة في الآخرة.
- 0:00
تلاوة الآية 178 من سورة آل عمران التي تنهى عن ظن أن الإملاء الإلهي للكافرين خير لهم، بل هو زيادة في الإثم.
- 0:33
النعم الإلهية ليست مقياسًا لرضا الله، فالحياة الدنيا ابتلاء واختبار، وكل نعمة تشريف يقابله تكليف.
- 1:15
التشريف الإلهي يستلزم تكليفًا فوريًا، وهو ما يوافق مبدأ علم الإدارة القائل إن السلطة والمسؤولية وجهان لعملة واحدة.
- 2:00
كل نعمة من مال أو علم أو سلطة أو صحة مسؤولية يُحاسَب عليها صاحبها، والقوامة الأسرية سلطة تستلزم رعاية ونفقة وتربية.
- 2:51
حديث كلكم راعٍ يؤكد أن كل نعمة تكليف، ومن اجتهد في رعيته لوجه الله أُجر على خطئه وصوابه معًا.
- 3:13
نُملي في الآية تعني الإمهال والتأخير مع الزيادة المستمرة في النعم، وهي لا تدل على الرضا الإلهي بل على الاستدراج.
- 4:21
النعمة ليست معيارًا للتقوى ولا دليلًا على رضا الله، والمقياس الوحيد هو الإيمان والعمل الصالح.
- 5:36
خير في الآية أفعل تفضيل بمعنى أخير، وهي صيغة عربية تقتضي المشاركة في الصفة مع زيادة أحد الطرفين على الآخر.
- 6:29
أفعل التفضيل يقتضي اشتراك الطرفين في الصفة مع زيادة أحدهما، كأحسن وأقوى وأصح في الأمثلة التوضيحية.
- 7:07
الآية نفت أفضلية النعمة مع الكفران على النعمة مع الشكران، أي نفت الزيادة لا أصل الخيرية.
- 7:59
زيادة النعم مع استمرار الكفران وإهمال التكليف تُراكم الإثم، فكل إملاء إلهي يُحوّل إلى ذنب إضافي على الكافر.
- 8:38
التناسب البلاغي بين نُملي وليزدادوا إعجاز قرآني؛ كلتاهما تحمل معنى الزيادة، الأولى في النعم والثانية في الإثم.
- 9:15
العذاب المهين في ختام الآية يعني انعدام الكرامة الكاملة، وهو جزاء الكافر الذي تمتع بالإملاء دون شكران أو تكليف.
ما مضمون الآية 178 من سورة آل عمران وما الذي تنهى عنه؟
الآية 178 من سورة آل عمران تنهى الكافرين عن حسبان الإملاء الإلهي خيرًا لهم. فقوله تعالى ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنفُسِهِمْ﴾ يكشف أن الإمهال وزيادة النعم للكافرين ليس دليلًا على الرضا الإلهي، بل هو استدراج يزيد إثمهم.
هل كثرة النعم دليل على رضا الله عن الإنسان؟
النعم التي ينزلها الله على ابن آدم ليست مقياسًا للرضا الإلهي ولا دليلًا على الحق. الحياة الدنيا ابتلاء واختبار، والنعم تكون تشريفًا للإنسان وفي الوقت ذاته تكليفًا له. فليس كل من أكرمه الله بنعمة يعني أن الله راضٍ عنه.
ما العلاقة بين التشريف والتكليف في الإسلام وكيف يوضحها علم الإدارة؟
فكرة التكليف والتشريف راسخة منذ قصة آدم عليه السلام حين أسجد الله له الملائكة تشريفًا ثم كلّفه على الفور. وهذا ما يؤكده علم الإدارة الحديث بمبدأ أن السلطة والمسؤولية وجهان لعملة واحدة؛ فمن أُعطي سلطة وجب أن تلازمه مسؤولية ومحاسبة.
على ماذا يُحاسَب الإنسان من النعم التي أعطاه الله إياها؟
يُحاسَب الإنسان على كل نعمة أُعطيها؛ فمن أُعطي مالًا سُئل لماذا لم يعطِ الفقير، ومن أُعطي علمًا سُئل لماذا لم ينصح، ومن أُعطي سلطة سُئل لماذا لم يعدل، ومن أُعطي صحة سُئل لماذا لم يُعِن. وحتى القوامة في البيت هي سلطة تقابلها مسؤولية الرعاية والنفقة والتربية.
ما معنى حديث كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته وكيف يتعلق بالنعمة والتكليف؟
حديث «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» يؤكد أن كل إنسان مكلّف برعاية من تحت يده. فمن اجتهد في رعيته ابتغاء وجه الله فله أجر إن أخطأ وأجران إن أصاب. والمرأة في بيت زوجها راعية مسؤولة عن رعيتها كذلك.
ما معنى كلمة نُملي في الآية 178 من سورة آل عمران؟
كلمة نُملي في الآية تعني: نؤخر، نصبر، ننتظر، نُنظر، أي الإمهال وعدم التعجيل بالعقوبة. وتتضمن معنى الزيادة المستمرة في النعم؛ فالله يزيد للكافر في ماله وجاهه دون أن يتوقف، كمن تتضاعف ثروته كل لحظة.
هل الغنى والنعمة دليل على تقوى صاحبها ورضا الله عنه؟
الغنى والنعمة ليسا معيارًا للتقوى ولا مقياسًا للحق؛ فقد يكون الغني من أتقياء الدنيا وقد يكون طالحًا. المقياس الحقيقي هو الإيمان والعمل الصالح فحسب. والآية تؤكد أن الإملاء للكافرين ليس خيرًا لأنفسهم بل يزيدهم إثمًا ويُعدّهم لعذاب مهين.
لماذا جاءت كلمة خير في الآية بصيغة أفعل التفضيل وما دلالتها النحوية؟
كلمة خير في الآية هي أفعل تفضيل بمعنى أخير، وهي صيغة عربية خاصة تأتي بدون همزة كما في شر بدلًا من أشر. وأفعل التفضيل يقتضي المشاركة مع زيادة أحد الطرفين على الآخر، أي أن الطرفين يشتركان في الصفة لكن أحدهما يزيد فيها.
كيف يقتضي أفعل التفضيل المشاركة والزيادة في اللغة العربية؟
أفعل التفضيل يعني أن الطرفين يشتركان في الصفة ذاتها لكن أحدهما يزيد فيها قليلًا. فقولنا هذا أحسن من ذاك يعني أن كليهما في الحُسن، لكن الأول يزيد حُسنًا. وكذلك أقوى وأصح: كلاهما قوي أو صحيح لكن أحدهما يفوق الآخر بزيادة.
ما الذي نفته الآية 178 من آل عمران: هل نفت الخيرية عن النعمة أم نفت الزيادة مع الكفران؟
الآية نفت الزيادة مع الكفران لا الخيرية المطلقة عن النعمة. فالنعمة مع الشكران خير من النعمة مع الكفران، والآية تقول للكافر: لا تظن أن نعمتك مع كفرانك أحسن من النعمة مع الشكران. فهو نفي للزيادة والأفضلية لا نفي لأصل النعمة.
كيف تؤدي زيادة النعم مع استمرار الكفران إلى ازدياد الإثم؟
الإملاء يعني زيادة النعم من ثروة وسلطة وعلم وجاه، فإذا استمر الكفران دون شكران وبقي الإنسان متمتعًا بوهم التشريف دون أداء التكليف، فإن كل زيادة في النعمة تُضاف إلى رصيد إثمه. فيزداد إثمًا مع كل ازدياد في النعمة.
ما وجه الإعجاز البلاغي في تناسب كلمتي نُملي وليزدادوا في الآية الكريمة؟
الإعجاز البلاغي يكمن في أن كلمة نُملي تحمل في جوهرها معنى الزيادة والإمداد، وكلمة ليزدادوا تحمل كذلك معنى الزيادة. فالتناسب بينهما دقيق جدًا: الإملاء زيادة في النعم، وليزدادوا زيادة في الإثم، وهذا التوافق اللفظي والمعنوي لا يصدر إلا عن كلام الله.
ما معنى العذاب المهين في ختام الآية 178 من سورة آل عمران؟
العذاب المهين يعني العذاب الذي لا توجد فيه كرامة على الإطلاق. فالمهين صفة تدل على الإذلال التام وانعدام الكرامة الكاملة، وهو جزاء من استمر في الكفران وتمتع بالنعم دون شكر أو تكليف، فيلقى في الآخرة عذابًا يُذله ويُهينه.
تفسير سورة آل عمران الآية 178 يكشف أن إمهال الكافرين وزيادة نعمهم سببٌ لازدياد إثمهم لا دليلٌ على رضا الله.
تفسير سورة آل عمران في الآية 178 يوضح أن الإملاء الإلهي للكافرين يعني تأخير العقوبة وزيادة النعم، لا لأنها خير لهم، بل ليزدادوا إثمًا. فكل زيادة في المال والسلطة والجاه مع استمرار الكفران تُراكم الإثم وتُعجّل بالعذاب المهين.
النعمة في الإسلام تشريف يقتضي تكليفًا؛ فمن أُعطي مالًا سُئل عن إنفاقه، ومن أُعطي علمًا سُئل عن نصحه، ومن أُعطي سلطة سُئل عن عدله. والمقياس الحقيقي ليس كثرة النعم بل الإيمان والعمل الصالح، وهذا ما تؤكده الآية بلاغيًا من خلال التناسب العجيب بين كلمتَي نُملي وليزدادوا.
أبرز ما تستفيد منه
- الإملاء للكافرين زيادة في النعم تؤدي إلى ازدياد الإثم لا إلى الخير.
- النعمة ليست دليلًا على رضا الله، والمقياس هو الإيمان والعمل الصالح.
- كل نعمة تكليف ومسؤولية يُحاسَب عليها صاحبها يوم القيامة.
- العذاب المهين يعني انعدام الكرامة الكاملة جزاءً للكفران المستمر.
مقدمة وتلاوة آية النهي عن حسبان الإملاء للكفار خيرًا لهم
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة آل عمران، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا إِثْمًا﴾ [آل عمران: 178]
النعم ليست مقياسًا لرضا الله بل الحياة ابتلاء واختبار
أي أن النعم التي ينزلها الله سبحانه وتعالى على ابن آدم، وهي لا تُعدّ ولا تُحصى، ليست مقياسًا للرضا وليست مقياسًا للحق. فليس كل من أكرمه الله سبحانه وتعالى بنعمة يعتقد أنه قد رضي الله عنه.
إنما الحياة الدنيا ابتلاء واختبار، والنعم التي أنعم الله علينا بها تكون تشريفًا لنا، فتكون في الوقت ذاته تكليفًا لنا.
فكرة التكليف والتشريف من قصة آدم إلى علم الإدارة
هذه فكرة التكليف والتشريف؛ آدم عليه السلام أسجد الله له الملائكة، أسجد لك الملائكة فيجب أن يكلفك على الفور. ولذلك بعد الطويل من الأمر يقول الإداريون ماذا في علم الإدارة؟
السلطة والمسؤولية وجهان لعملة واحدة؛ أعطيتني سلطة فيجب أن تكون هناك مسؤولية عليّا، ستسألني فيجب أن تعطيني سلطة.
المحاسبة على النعم من مال وعلم وسلطة وصحة
فأعطيتك مالًا، ما أعطيت للفقير، لماذا؟ أعطيتك علمًا، لماذا لم تنصح؟ أعطيتك سلطة فلم تعدل، لماذا؟ أعطيتك صحة فلم تُعِن، لماذا؟ وهكذا أبدًا.
فتبقى القوامة الخاصة بالرجل في البيت، نعم هذه سلطة ولكنها مسؤولية؛ الرعاية والعناية، عليه النفقة وعليه التربية وعليه أن يجتهد. قد يخطئ وقد يصيب، ولكن يجتهد لمصلحة أسرته دون عناد ودون تجبر ولا تكبر.
الاجتهاد في الرعاية وحديث كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
وإنما يقصد بذلك وجه الله؛ فإن أخطأ فله أجر، وإن أصاب فله أجران.
قال رسول الله ﷺ: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»
فالمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، والحديث طويل كما تعلمون.
معنى كلمة نملي في الآية وهي التأخير والإمهال والزيادة
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ﴾ [آل عمران: 178]
نُملي تعني ماذا؟ نُملي تعني: نؤخر، نصبر، ننتظر، نُنظر. نُملي لهم هذا المال، لا يريد [صاحبه] أن يتوقف.
هذا واحد يقول لك، يقولون له: عندك ثروة كم؟ قال لهم: متى؟ قبل السؤال أم بعد السؤال؟ ها! آه، لأن قبل أن تسألوه كانت قد زادت ملايين، مُمْلِنه تزيد كل لحظة. فأنتم تريدون الرقم قبل السؤال أم الرقم؟ ترى تريدونه بعد [السؤال]؟
النعمة ليست معيارًا للتقوى والمقياس هو الإيمان والعمل الصالح
هل يصبح هذا [الغني] تقيًّا وربنا راضٍ عنه؟ أبدًا. أم يصبح ربنا غاضبًا عليه؟ أبدًا. ربما يكون من أتقياء الدنيا هذا بالمناسبة.
أنت منتبه أنه ليس معيارًا ولا مقياسًا للحق؛ قد يكون صالحًا وقد يكون طالحًا. إنما المقياس هو الإيمان والعمل الصالح، هذا هو المقياس.
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوٓا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [آل عمران: 178]
شرح أفعل التفضيل في كلمة خير ومعنى المشاركة مع الزيادة
مهين، هو [يقول:] النعمة خير، ولكن خير يقول لك عليها: هذه أفعل تفضيل. أفعل تفضيل يعني: هذا أحسن من هذا، أجمل من هذا، أقوى من هذا، أفعل تفضيل.
وأفعل التفضيل هذا في خير وشر يأتي على الصيغة العجيبة هذه: خير وليس "أخير"، ولكن يجب ألا تنسى في ذهنك أن كلمة "خير" معناها "أخير"، ولكن هي الصيغة العربية هكذا: خير وشر أيضًا هكذا، [وليس] "أشر".
يعني أن أفعل التفضيل يقتضي ماذا؟ قال: يقتضي المشاركة مع زيادة أحد الطرفين على الآخر.
أمثلة توضيحية على اقتضاء أفعل التفضيل للمشاركة والزيادة
أحسن: فهذا الرجل هو أحسن من هذا الرجل، فيكون هذا في حُسن وهذا في حُسن، ولكن في زيادة الحُسن هنا قليلًا على الحُسن الذي هنا. يكون الاثنان يشتركان: رقم واحد في الحُسن، ورقم اثنين أن واحدًا منهما زيادة قليلًا.
أحسن، أقوى: فيكون هذا قويًّا وهذا قويًّا. أصح: فيكون هذا صحيحًا وهذا صحيحًا، لكن هذا أزيد قليلًا في الصحة، وهكذا.
النعمة مع الكفران مقابل النعمة مع الشكران ونفي الخيرية
فالنعمة مع الكفران والنعمة مع الشكران، أهذه خير من هذه أم العكس؟ نعم [النعمة مع الشكران خير].
فهو هنا ينفي ماذا؟ ينفي العكس. هذا يقول له: أنت نعمتك هذه مع الكفران لا تظنها أنها أحسن من النعمة مع الشكران.
إذن هو نفى الخيرية عن النعمة أم نفى الزيادة مع الكفران؟ نفى الزيادة مع الكفران.
﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ﴾ [آل عمران: 178]
معنى الإملاء وزيادة النعم مع استمرار الكفران يزيد الإثم
فما هو إذن؟ فما الحاصل إذن؟ إنما نُملي لهم، والإملاء هذا معناه الزيادة؛ فأنا أزيد له ثروته، وأزيد له سلطته، وأزيد له علمه، وأزيد له جاهه.
﴿لِيَزْدَادُوٓا إِثْمًا﴾ [آل عمران: 178]
فيصبح مع كل ازدياد ومع استمرار الكفران دون الشكران، ومع استمرار الخروج عن التكليف والتمتع فقط بوهم التشريف، يزداد إثمًا.
التناسب البلاغي بين كلمة نملي وكلمة يزدادوا في الآية الكريمة
انظر هنا مناسبة كلمة "يزداد" مع كلمة "نُملي": ما هو الإملاء؟ فيها زيادة. وسأوضح لك المعنى الذي في الإملاء: ليزدادوا، فوالله ما من بشر يعرف أن يكتب هذا الكلام.
ولكن "نُملي لهم"، هذا بعد أن تفكر في الإملاء تجد فيها زيادة، وبعد ذلك خُذ بالكلمة التي بعدها وهي "ليزدادوا". ما هذا؟ ما هذا؟ هذا أمر عظيم جدًّا!
معنى العذاب المهين وختام الدرس بالدعاء والسلام
﴿لِيَزْدَادُوٓا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [آل عمران: 178]
والعياذ بالله، مهين يعني أمر مهين تمامًا، يعني لا توجد كرامة. نسأل الله السلامة.
اللهم اصرف عنا السوء بما شئت وأنّى شئت في الدنيا والآخرة.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المعنى الصحيح لكلمة نُملي في الآية 178 من سورة آل عمران؟
نؤخر ونمهل ونزيد
ما المقياس الحقيقي لرضا الله عن الإنسان وفق الآية 178 من آل عمران؟
الإيمان والعمل الصالح
ما الذي تقتضيه كلمة خير باعتبارها أفعل تفضيل في اللغة العربية؟
المشاركة في الصفة مع زيادة أحد الطرفين
ما الذي نفته الآية 178 من سورة آل عمران تحديدًا؟
الزيادة والأفضلية للنعمة مع الكفران
ما وجه الإعجاز البلاغي في الآية 178 من آل عمران؟
التناسب بين نُملي وليزدادوا في معنى الزيادة
ما معنى العذاب المهين في ختام الآية 178 من سورة آل عمران؟
العذاب الذي لا توجد فيه كرامة
ما العلاقة بين التشريف والتكليف في الإسلام؟
التشريف يقتضي التكليف فورًا
ما مبدأ علم الإدارة الذي يتوافق مع فكرة التكليف والتشريف في الإسلام؟
السلطة والمسؤولية وجهان لعملة واحدة
من يُحاسَب على نعمة العلم وفق ما جاء في تفسير الآية؟
من لم ينصح بعلمه
ما حكم من اجتهد في رعيته ابتغاء وجه الله فأخطأ؟
له أجر واحد
ما الصيغة الصحيحة لأفعل التفضيل من كلمة شر في اللغة العربية؟
شر
ما الذي يزداد مع كل إملاء إلهي للكافر المستمر في كفرانه؟
الإثم والذنب
ما الفرق بين التشريف والتكليف في الإسلام؟
التشريف هو النعمة التي يمنحها الله للإنسان، والتكليف هو المسؤولية التي تترتب عليها. فكل نعمة تشريف يقابله تكليف ومحاسبة.
لماذا لا تُعدّ النعمة دليلًا على رضا الله؟
لأن الحياة الدنيا ابتلاء واختبار، وقد يُنعم الله على الكافر إمهالًا له ليزداد إثمًا. المقياس الحقيقي هو الإيمان والعمل الصالح.
ما الأنواع الأربعة من النعم التي يُحاسَب عليها الإنسان؟
المال والعلم والسلطة والصحة؛ فكل منها أمانة يُسأل صاحبها عن أدائها يوم القيامة.
ما الصيغة العربية لأفعل التفضيل من كلمة خير؟
تأتي بصيغة خير بدون همزة، وليس أخير، وهي تعني أفضل وأزيد في الخير.
ما الفرق بين النعمة مع الشكران والنعمة مع الكفران؟
النعمة مع الشكران خير وأفضل، أما النعمة مع الكفران فتزيد الإثم ولا تُضيف خيرًا حقيقيًا لصاحبها.
ما معنى القوامة في البيت وهل هي سلطة مطلقة؟
القوامة سلطة لكنها مسؤولية في الوقت ذاته؛ تشمل النفقة والتربية والرعاية، ويجب أن تُمارَس دون عناد أو تكبر.
ما دور المرأة في بيت زوجها وفق حديث كلكم راعٍ؟
المرأة في بيت زوجها راعية وهي مسؤولة عن رعيتها، وستُسأل عن هذه الرعاية يوم القيامة.
ما الوجه البلاغي في استخدام كلمتي نُملي وليزدادوا معًا في الآية؟
كلتاهما تحمل معنى الزيادة؛ نُملي تعني الزيادة في النعم، وليزدادوا تعني الزيادة في الإثم، وهذا التوافق إعجاز بياني.
ما الفرق بين الإملاء والعقوبة الفورية في التعامل الإلهي مع الكافرين؟
الإملاء هو التأخير والإمهال وزيادة النعم دون تعجيل بالعقوبة، وهو استدراج يزيد الإثم، بينما العقوبة الفورية لم تقع لهم في الدنيا.
ما الذي يقتضيه أفعل التفضيل من حيث المشاركة؟
يقتضي أن يشترك الطرفان في الصفة ذاتها، لكن أحدهما يزيد فيها على الآخر، كأحسن وأقوى وأصح.
ما الحكمة من إمهال الله للكافرين وزيادة نعمهم؟
ليزدادوا إثمًا بسبب استمرار كفرانهم وتمتعهم بالنعم دون شكر أو تكليف، فيستحقوا العذاب المهين.
ما صفة العذاب الذي يلقاه الكافر المستمر في كفرانه وفق الآية 178؟
عذاب مهين، أي عذاب يُذله ويُهينه ولا توجد فيه كرامة على الإطلاق.
كيف تتجلى فكرة السلطة والمسؤولية في قصة آدم عليه السلام؟
أسجد الله الملائكة لآدم تشريفًا له، ثم كلّفه فورًا بالتزامات، مما يدل على أن كل تشريف يستلزم تكليفًا مباشرًا.
