ما هي تكبيرة الإحرام وكيفية أدائها وما حكم قضاء الصلوات الفائتة منذ سنين؟
تكبيرة الإحرام هي قول "الله أكبر" وهي الركن الثالث من أركان الصلاة، ويجب أن تقارن النية في القلب لحظة النطق بها. أما قضاء الصلوات الفائتة فواجب، وإذا زادت الفوائت عن خمس صلوات وجب ترتيبها في القضاء سواء فاتت لعذر أو لغيره.
- •
هل تعلم أن قضاء الصلوات الفائتة لسنوات يجب أن يكون مرتبًا إذا زادت الفوائت عن خمس صلوات؟
- •
تكبيرة الإحرام هي الركن الثالث من أركان الصلاة الثلاثة عشر وتعني قول "الله أكبر" مع مقارنة النية في القلب.
- •
النية في الصلاة تكون في القلب لا باللسان، ويكفي قصد الفعل والفرضية دون ذكر عدد الركعات أو استقبال القبلة لفظًا.
- •
يجوز الجلوس في صلاة النافلة لغير عذر لكن مع نصف الثواب، بينما القيام ركن في الفريضة لا تصح بدونه للقادر.
- •
العاجز عن القيام يتدرج من الانحناء إلى الجلوس إلى الاضطجاع إلى الإيماء بالرأس ثم بالعينين ثم بالقلب.
- •
الصلاة فريضة ملزمة لا تسقط عن العاقل بأي حال من الأحوال، وهي عماد الدين الذي لا يجوز تركه.
- 0:00
قضاء الصلوات الفائتة لا يشترط فيه الترتيب إن كانت أقل من خمس، ويجب الترتيب إن زادت عن ذلك.
- 0:31
يُندب قضاء النفل المؤقت، ويجوز تأخير الظهر أداءً إلى وقت العصر، لكن لا يصح تقديم العصر على الظهر ابتداءً.
- 1:16
الصلاة في وقتها أداء، وخارج وقتها قضاء، وهذا ينطبق على الفرض والنفل المؤقت على حد سواء.
- 1:39
الجلوس في النافلة جائز لغير عذر لكنه يُنقص الثواب إلى النصف، بينما العاجز عن القيام في الفريضة يأخذ ثوابه كاملًا.
- 2:17
أركان الصلاة ثلاثة عشر، أولها النية التي تشمل قصد الفعل والفرضية، وصلاة الظهر المعادة جماعةً تكون نافلة.
- 2:54
النية محلها القلب، فمن أخطأ بلسانه وقصد بقلبه صلاة معينة انعقدت الصلاة التي في قلبه لا التي نطق بها.
- 3:27
تبطل الصلاة إذا نوى صلاة لم يدخل وقتها عمدًا، لكن تعيين الأداء والقضاء في النية ليس واجبًا.
- 4:01
الواجب تعيين نوع الصلاة وفرضيتها، أما الأداء والقضاء فلا يجب تعيينهما، والجهل يُعذر به بخلاف التعمد.
- 4:42
النية في الفرض تستلزم قصد الفرضية والتعيين، وفي النفل المؤقت التعيين، وفي النفل المطلق تكفي النية المجردة.
- 5:25
لا يجب ذكر لفظ لله ولا عدد الركعات ولا استقبال القبلة في النية، ويكفي قصد الصلاة المعينة بفرضيتها.
- 6:05
القيام ركن ثانٍ في الصلاة، واجب على القادر في الفريضة وتبطل بتركه، وفي النافلة يجوز الجلوس بنصف الثواب.
- 6:46
الركن هو ما لا يتحقق الشيء إلا به، فترك أي ركن من أركان الصلاة يُبطلها كليًا ولا تُسمى صلاة.
- 7:34
من كانت مشقته تمنعه من الاستمرار في القيام جاز له الجلوس، ومن لا تمنعه لزمه القيام ولو تألم بعدها.
- 8:15
تكبيرة الإحرام قول الله أكبر وهي الركن الثالث، ويجب مقارنتها للنية في القلب، وقول نويت أصلي استحضار لا نية.
- 8:52
استحضار النية باللسان قبل التكبير لم يرد لكنه ليس بدعة، وأجازه العلماء لما فيه من إعانة على حضور القلب.
- 9:15
تكبيرة الإحرام الصحيحة هي الله أكبر، وقول الله الأكبر لا يُبطل الصلاة عند المصنف لكن لا يُستحسن تعمده.
- 10:08
مختار الجويني والنووي والغزالي أن يكون القلب مستحضرًا للنية طوال التكبير، وهذا يدفع الوسوسة ويُيسّر الأمر.
- 11:03
يكفي استحضار النية إجمالًا دون توزيعها على الأركان، وهو مختار كبار الأئمة دفعًا للوسوسة وتيسيرًا.
- 11:28
النية الإجمالية كافية ولا يجب تخيل تفاصيل الركعات، وهو ما أكده الجويني والنووي والغزالي لدفع الوسوسة.
- 12:04
مراتب القيام للعاجز: الانتصاب ثم الانحناء ثم الجلوس ثم الاضطجاع على الجنب الأيمن ثم الأيسر.
- 12:52
العاجز يتدرج من الإيماء بالرأس إلى الإيماء بالعينين إلى إجراء الأركان بالقلب تخيلًا، وصلاته صحيحة في كل حال.
- 13:45
الصلاة لا تسقط عن العاقل مهما بلغ عجزه، فالمريض الكلي يجري الأركان بقلبه ولا عذر في الترك.
- 14:34
الصلاة عماد الدين لا يجوز تركها لعاقل، وهي الفارق الجوهري بين المسلم وغيره، وتركها أمر بالغ الخطورة.
- 15:17
الرد على منتقدي الإسلام يبدأ بسؤالهم عن الصلاة، فمن لا يصلي فقد أسقط الأساس الذي يقوم عليه انتماؤه.
- 15:34
من زال عجزه أثناء الصلاة وجب عليه أداء الركن الذي تركه بسبب العجز ثم إكمال الصلاة بأركانها.
كيفية قضاء الصلوات الفائتة وهل يجب ترتيبها إذا زادت عن خمس؟
إذا فات الإنسان أقل من خمس صلوات فلا يشترط الترتيب في قضائها. أما إذا زادت الفوائت عن خمس صلوات سواء تركها أيامًا أو شهورًا أو سنوات لعذر أو لغير عذر، فإن قضاء الصلوات الفائتة يكون في ذمته مرتبًا.
هل يجب قضاء الصلوات الفائتة من النوافل المؤقتة وما حكم تأخير الظهر إلى وقت العصر؟
يُندب قضاء النفل المؤقت الفائت، والأولى المبادرة بالفور والترتيب لمن لا يخشى فوات صلاة أخرى. يجوز تأخير صلاة الظهر أداءً حتى يُصلّيها في وقت العصر، لكن لا يصح أن يُصلّي العصر ابتداءً في وقت الظهر.
متى تنتقل الصلاة من الأداء إلى القضاء وما الفرق بينهما؟
الأداء هو الصلاة في وقتها المحدد شرعًا، فإذا خرج الوقت انتقلت الصلاة إلى القضاء. هذا الحكم يشمل الفرض والنفل معًا، فكلاهما يخرج بانقضاء وقته.
هل يجوز تكبيرة الإحرام جالسًا في النوافل وما مقدار الثواب عند الجلوس لغير عذر؟
يجوز الجلوس في صلاة النافلة لغير عذر لأن القيام ركن في الفريضة دون النافلة. غير أن من جلس وهو قادر على القيام يحصل على نصف الثواب فقط. أما من صلى الفريضة جالسًا لعجزه عن القيام فيحصل على الثواب كاملًا.
كم عدد أركان الصلاة وما هو أول ركن فيها وما المقصود بالنية في الفريضة؟
أركان الصلاة ثلاثة عشر ركنًا، وأولها النية. النية في صلاة الفرض تعني قصد الفعل والفرضية معًا، أي أن تقصد صلاة الظهر مثلًا بوصفها فرضًا عليك. وصلاة الظهر المعادة في جماعة بعد أدائها تُعدّ نافلة لا فريضة.
ما حكم من أخطأ بلسانه في النية وقصد بقلبه صلاة مختلفة وهل تنعقد صلاته؟
العبرة في النية بما في القلب لا باللسان، فإذا أخطأ المصلي بلسانه وقال العصر وهو يقصد بقلبه الظهر انعقدت صلاة الظهر ولا أثر للخطأ اللساني. ويجب في النية تحديد نوع الصلاة فرضًا أم نفلًا وتعيينها ظهرًا أم عصرًا.
متى تبطل الصلاة بسبب اختلال النية وهل يجب تعيين الأداء والقضاء في النية؟
تبطل الصلاة إذا اختلت النية، كأن ينوي في قلبه صلاة لم يدخل وقتها بعد. أما تعيين الأداء والقضاء في النية فليس واجبًا، فلو نوى الفجر حاضرًا وكانت الشمس قد طلعت صحت صلاته قضاءً.
ما الذي يجب تعيينه في النية وما الذي لا يجب وكيف يتعامل المصلي مع الوسوسة في النية؟
الواجب في النية هو تعيين نوع الصلاة فرضًا أم نفلًا وتحديدها ظهرًا أم عصرًا، أما تعيين الأداء والقضاء فليس واجبًا. من تعمد نية خاطئة مع علمه بطلت صلاته، أما من جهل فلا تبطل. والأمر أيسر مما يتوهمه الموسوسون.
ما الفرق بين النية في الفرض والنفل المؤقت والنفل المطلق وما الذي يكفي في كل منها؟
في الفرض يجب قصد الفعل والفرضية والتعيين. في النفل المؤقت كالوتر يجب قصد الفعل والتعيين لأن له وقتًا محددًا. أما النفل المطلق فتكفي فيه نية مجردة بأن يريد المصلي أن يصلي ركعتين لله دون إضافة.
هل يجب ذكر لفظ لله وعدد الركعات واستقبال القبلة في نية الصلاة؟
لا يجب ذكر لفظ "لله" في النية لأنه معلوم ضمنًا، ولا يجب ذكر عدد الركعات، ولا يجب ذكر استقبال القبلة لفظًا في النية. يكفي أن ينوي المصلي الظهر مثلًا وأنه فرض، وبذلك تتم النية وتنعقد الصلاة.
ما حكم القيام في الصلاة وهل يبطل تركه الفريضة والنافلة معًا؟
القيام هو الركن الثاني من أركان الصلاة، وهو واجب على القادر في الفريضة، فإن جلس القادر على القيام في الفريضة بطلت صلاته. أما في النافلة فيجوز الجلوس لكن مع خصم نصف الثواب.
ما معنى الركن في الصلاة ولماذا لا تصح الصلاة بتركه؟
الركن هو الجزء الداخل في حقيقة الشيء المحقق لهويته، أي أن الشيء لا يتحقق إلا به. فإذا ترك المصلي النية لم توجد صلاة، وإذا ترك القيام مع القدرة عليه لم توجد صلاة، بل لا تُسمى ما أداه صلاةً أصلًا.
ما حكم من يستطيع القيام لكن مع مشقة شديدة هل يلزمه القيام أم يجلس؟
إذا كانت المشقة تمنع المصلي من الاستمرار في القيام فليجلس ولا حرج. أما إذا كانت المشقة لا تمنعه من الاستمرار فيلزمه القيام ولو تألم بعد الصلاة. الضابط هو ما إذا كانت الحالة تمنع الاستمرار أم لا.
ما هي تكبيرة الإحرام وما معنى مقارنتها للنية وما الفرق بين النية واستحضارها باللسان؟
تكبيرة الإحرام هي قول "الله أكبر" وهي الركن الثالث من أركان الصلاة. مقارنتها للنية تعني أن تكون النية في القلب في نفس لحظة النطق بالتكبير. أما قول "نويت أصلي" قبل التكبير فهو استحضار للنية باللسان وليس النية ذاتها، إذ النية محلها القلب.
هل استحضار النية باللسان قبل تكبيرة الإحرام بدعة أم جائز؟
استحضار النية باللسان لم يرد عن النبي ﷺ لكنه ليس بدعة، وقال العلماء لا مانع منه لأنه يساعد على حضور القلب وعدم الغفلة. وهو مثل السلام على النفس بصيغ معينة لم ترد ولا تُعدّ بدعة.
ما هي تكبيرة الإحرام الصحيحة وهل تصح الصلاة بقول الله الأكبر بدلًا من الله أكبر؟
تكبيرة الإحرام الصحيحة هي قول "الله أكبر"، وهذا هو المعتمد. أما قول "الله الأكبر" بالتعريف فقد رأى المصنف أنه لا يُبطل الصلاة، لكن هناك من العلماء من قال لا يصح. والفرق بين عدم الإبطال وبين الأمر بالفعل فرق كبير، فلا ينبغي التعمد لهذه الصيغة.
ما مختار الإمام الجويني والنووي والغزالي في مقارنة النية لتكبيرة الإحرام وكيف يدفع ذلك الوسوسة؟
اختار الإمام الجويني والنووي وحجة الإسلام الغزالي أن النية يجب أن تقارن التكبير كله، وأن يكون قلب المصلي مستحضرًا للنية غير غافل طوال التكبير. هذا الرأي يدفع الوسوسة لأنه لا يشترط دقة لحظية مضيقة بل يكفي الاستحضار العام.
هل يكفي استحضار النية إجمالًا في الصلاة أم يجب تفصيلها على كل ركن؟
يكفي استحضار النية إجمالًا بأن يكون قلب المصلي مستحضرًا للنية غير غافل، وهذا مختار الإمام الجويني والنووي والغزالي. لا يجب توزيع النية تفصيلًا على كل ركن من أركان الصلاة، وذلك لدفع الوسوسة وتيسير العبادة.
هل يجب تخيل تفاصيل الصلاة عند النية أم تكفي النية الإجمالية؟
لا يجب تخيل الركعات تفصيلًا عند النية، بل يكفي أن ينوي المصلي صلاة الظهر إجمالًا. قال الإمام الجويني والنووي والغزالي إن النية الإجمالية كافية، وذلك لسد باب الوسوسة التي تُفسد على المصلي خشوعه.
ما مراتب القيام في الصلاة للعاجز وكيف يصلي من لا يستطيع الانتصاب؟
من لم يستطع القيام منتصبًا انحنى، فإن لم يستطع الانحناء جلس كيفما أحب على كرسي أو متربعًا. فإن عجز عن الجلوس صلى على جنبه الأيمن أولى، فإن لم يستطع فعلى الأيسر.
كيف يصلي العاجز عن الجلوس والاضطجاع وهل تصح الصلاة بالقلب فقط؟
العاجز عن الاضطجاع يصلي على قفاه ويومئ للركوع والسجود برأسه، فإن عجز عن تحريك رأسه أومأ بعينيه. فإن عجز عن تحريك عينيه أجرى الأركان على قلبه بأن يتخيل أنه راكع ثم ساجد وهكذا، وتصح صلاته.
هل تسقط الصلاة عن المريض الذي لا يستطيع الحركة أصلًا؟
الصلاة فريضة ملزمة لا تسقط عن العاقل مهما بلغ مرضه أو عجزه، حتى لو كان مربوطًا بالقسطرة أو مجبسًا كليًا. فإذا عجز عن كل حركة أجرى الأركان على قلبه، ولا يوجد عذر يُسقط الصلاة عن العاقل.
ما حكم ترك الصلاة عمدًا وما منزلتها في الدين؟
لا يجوز ترك الصلاة لمن عقل بأي حال، والصلاة عماد الدين وهي الفارق بين المسلم وغيره. من تركها عمدًا مع القدرة فقد ارتكب أمرًا بالغ الخطورة، وقد قيل إن من تركها فقد كفر.
كيف يكون الرد على منتقدي الإسلام من منظور الصلاة؟
أول ما يُسأل عنه منتقد الإسلام هو هل يصلي أم لا، فإن كان لا يصلي فالأمر بيّن لأن الصلاة هي عماد الدين وعلامة الانتماء الحقيقي له. من لا يصلي لا يملك الأساس الذي يُخوّله الحديث عن الإسلام.
ما الحكم إذا استطاع المصلي العاجز أداء ركن تركه بسبب العجز بعد زوال العذر؟
إذا زال العجز وأصبح المصلي قادرًا على أداء ركن كان قد تركه بسبب العجز وجب عليه أن يأتي به فورًا ثم يكمل بقية الأركان. هذا يؤكد أن الأركان لا تسقط بالعجز المؤقت بل تُؤدى متى أمكن.
تكبيرة الإحرام ركن لا تصح الصلاة بدونه، وقضاء الصلوات الفائتة واجب مرتب إذا زادت عن خمس، والصلاة لا تسقط عن العاقل بحال.
تكبيرة الإحرام في الصلاة هي قول "الله أكبر" وهي الركن الثالث من أركان الصلاة الثلاثة عشر في الفقه الشافعي، ويشترط فيها مقارنة النية في القلب لحظة النطق بها. واختار الإمام الجويني والنووي والغزالي أن يكفي استحضار النية إجمالًا دون توزيعها على كل ركن، دفعًا للوسوسة وتيسيرًا على المصلي.
أما قضاء الصلوات الفائتة لسنوات فواجب في ذمة المكلف، ويشترط الترتيب إذا زادت الفوائت عن خمس صلوات. والصلاة فريضة لا تسقط عن العاقل مهما بلغ عجزه، إذ يتدرج العاجز من القيام إلى الانحناء إلى الجلوس إلى الاضطجاع إلى الإيماء بالرأس ثم بالعينين ثم بإجراء الأركان على القلب.
أبرز ما تستفيد منه
- تكبيرة الإحرام هي قول الله أكبر وهي الركن الثالث من أركان الصلاة.
- قضاء الصلوات الفائتة واجب مرتب إذا زادت الفوائت عن خمس صلوات.
- النية في الصلاة محلها القلب ويكفي استحضارها إجمالًا عند الجويني والنووي والغزالي.
- الصلاة لا تسقط عن العاقل مهما بلغ عجزه حتى يجريها بقلبه.
حكم ترتيب قضاء الصلوات الفائتة إذا كانت أقل أو أكثر من خمس
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، الحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على سيدنا رسولِ اللهِ وآلهِ وصحبهِ ومن والاهُ.
إذا فاتَ الإنسانَ شيءٌ من الفرائضِ وكانَ أقلَ من خمسِ صلواتٍ، فإنه لا يُشترطُ فيها الترتيبُ. فإذا زادتْ عن الصلواتِ الخمسِ، كأنْ تركَ أيامًا أو شهورًا أو سنينَ لعارضٍ أو لغيرِ عارضٍ، فإنه تكونُ في ذمته قضاء هذه الأيام مرتبةً.
حكم قضاء النفل المؤقت والفائت وترتيب الأداء بين الصلوات
فقال [المصنف]: وفائتُ النفلِ المؤقتِ أندبُ قضاءَهُ، لا فائتًا ذا سببٍ. والفورُ والترتيبُ فيما فاتَ أولى لمن لم يخشَ الفواتَ.
وجازَ تأخيرُ مُقدَّمٍ أداءً، يعني في الأداء: الظهرُ مقدمةٌ على العصرِ. فأنا لمّا صليتُ الفرائضَ صليتُ الظهرَ وما معها، الظهرُ قَوْمٌ [أي قائمة في وقتها]، يجوزُ أن أُؤخِّرَ صلاةَ الظهرِ إلى العصرِ وأُصلّي في [وقت] العصرِ الظهرَ في العصرِ.
ولم يَجُزْ لمّا يُؤخِّرَ ابتداءً؛ لا يصحُّ أن أُصلّيَ العصرَ ابتداءً هكذا، يعني مكانَ الظهرِ.
خروج وقت الصلاة وانتقالها من الأداء إلى القضاء
ويخرجُ النوعانِ جمعًا بانقضاءِ [الوقت]، وسواءٌ كان النفلَ أو الفرضَ، فإنه يخرجُ النوعانِ إذا فاتَ الوقتُ. فاتَ وقتُ الظهرِ، فاتَ وقتُ العصرِ، فاتَ ما وقتُ الشرعِ لما قد فُرِضَا.
يكونُ الأداءُ هوَ في الوقتِ، وخارجَ الوقتِ يكونُ قضاءً.
جواز الجلوس في صلاة النفل لغير عذر مع نصف الثواب
ثمَّ الجلوسُ جائزٌ في النفلِ لغيرِ عذرٍ؛ أنا ليسَ لديَّ عذرٌ، ولكنْ يُمكنني أنْ أُصلّيَ صلاةَ النفلِ وأنا جالسٌ. القيامُ ركنٌ منْ أركانِ الصلاةِ في الصلاةِ الفريضةِ، أمّا الصلاةُ النافلةُ فيجوزُ لنا دائمًا أنْ نجلسَ ولو لغيرِ عذرٍ.
وهو نصفُ الفضلِ؛ لكن سأحصلُ على نصفِ الثوابِ. عندما تجلسُ وأنتَ قادرٌ على القيامِ، ستحصلُ على نصفِ الثوابِ. أمّا إذا لم تكنْ قادرًا على القيامِ وتُصلّي الفريضةَ وأنتَ جالسٌ، فستحصلُ على الثوابِ كلِّه.
أركان الصلاة ثلاثة عشر وأولها النية وقصد الفعل والفرضية
أركانُها ثلاثَ عشرَ، ثلاثةَ عشرَ ركنًا في الصلاةِ.
النيةُ أولُ حاجةٍ [أي أول ركن]. النيةُ في الفرضِ: قصدُ الفعلِ والفرضيةِ. النيةُ في صلاةِ الفرضِ أنكَ تقصدُ صلاةَ الظهرِ التي هي فرضٌ عليكَ.
هل هناكَ صلاةُ ظهرٍ ليستْ فرضًا عليَّ؟ نعم، الظهرُ المُعادةُ في جماعةٍ؛ فأنتَ صليتَ، وبعدَ ذلكَ ذهبتَ إلى المسجدِ فوجدتَهم ما زالوا يُصلّونَ، فتُصلّي معهم صلاةَ الظهرِ أيضًا، لكنَّ هذه نافلةٌ لأنكَ مُصلٍّ الفريضةَ اللي عليكَ [التي عليك].
تحديد النية بين الفرض والنفل وتعيين الصلاة في القلب
فأنتَ في النيةِ ستُحدِّدُ ما إذا كانتْ هذه صلاةَ الظهرِ أم العصرِ، وستُحدِّدُ إذا كانتْ فريضةً أم ليستْ فريضةً أم نافلةً.
أَوْجَبَ مع التعيينِ، أمّا ذو سببٍ والوقتِ فالقصدُ وتعيينٌ وَجَبَ.
إذن إذا أخطأتَ في الكلامِ وقلتَ: نويتُ أُصلّي صلاةَ العصرِ وأنتَ تقصدُ بقلبكَ صلاةَ الظهرِ، تنعقدُ صلاةُ الظهرِ ولا عبرةَ بالخطأِ الذي في اللسانِ.
بطلان الصلاة عند اختلال النية بنية صلاة لم يدخل وقتها
لكنِ افترضْ أنكَ في قلبكَ تقولُ صلاةَ العصرِ وهي صلاةُ الظهرِ، والعصرُ لم يَحِنْ وقتُه بعدُ، فلا تصحُّ صلاتُكَ وتكونُ باطلةً؛ لأنَّ النيةَ اختلَّتْ.
افرضْ لو قلتَ: نويتُ أنْ أُصلّيَ صلاةَ الفجرِ حاضرًا أداءً هكذا، وكانتِ الشمسُ قد طلعتْ بالفعلِ، فإنَّ صلاتَكَ تكونُ قضاءً، لا بأسَ. اللهُ تعالى يكونُ [أي الحكم يكون]: إذا تعيينُ الأداءِ والقضاءِ ليسَ واجبًا.
وجوب تعيين نوع الصلاة دون وجوب تعيين الأداء والقضاء
وإنما أيُّ التعيينِ واجبٌ؟ هو أنكَ تُصلّي أيَّ صلاةٍ: فرضًا أم نفلًا، ظهرًا أم عصرًا، هذا هو الواجبُ. أمّا قضاءٌ وأداءٌ فهذا ليسَ واجبًا.
ولكنِ افترضْ أنكَ تعلمُ أنَّ الشمسَ قد طلعتْ، وعامدًا متعمدًا قلتَ: حاضرٌ في قلبكَ هكذا أنه حاضرٌ، تكونُ متلاعبًا وتبطلُ صلاتُكَ.
نَفَوْا ذلك [أي البطلان] عندما تجهلُ؛ عندما كنتَ غيرَ منتبهٍ أنَّ الشمسَ قد طلعتْ، وبعدَ ذلكَ تبيَّنَ أنها طلعتْ. هل انتبهتَ إلى أنها طلعتْ؟ وجبنة جبنة وضعناها في جيبنا، هذه يسمونها توريةً وجناسًا.
تفصيل النية في الفرض والنفل المؤقت والنفل المطلق
أركانُها ثلاثَ عشرةَ: النيةُ في الفرضِ، قصدُ الفعلِ والفرضيةِ. أَوْجَبَ مع التعيينِ، أمّا ذو سببٍ والوقتِ فالقصدُ وتعيينٌ وَجَبَ، كالوترِ.
أمّا مطلقٌ من نفلِها ففيه تكفي نيةٌ لفعلِها. عندما يكونُ لديكَ عبادةٌ لها وقتٌ محددٌ مثلُ الوترِ، فالوترُ ما بينَ العشاءِ إلى الفجرِ، فيجبُ أنْ تنويَ الوقتَ الخاصَّ بها.
لكنْ إذا كانتِ العبادةُ مطلقةً، فهذا الإطلاقُ يكفي فيه النيةُ بأنكَ تريدُ أنْ تُصلّيَ ركعتينِ للهِ دونَ إضافةٍ.
عدم وجوب ذكر لفظ لله وعدد الركعات واستقبال القبلة في النية
هل ينبغي أنْ أقولَ: نويتُ أنْ أُصلّيَ صلاةَ الظهرِ للهِ ربِّ العالمينَ، أم ليسَ ضروريًّا قولُ "للهِ"؟ قالَ: لا، ليسَ ضروريًّا، يكفي أنْ تقولَ: نويتُ أنْ أُصلّيَ الظهرَ؛ لأنه معروفٌ أنها للهِ.
وعددُ الركعاتِ، هل أقولُ: نويتُ أنْ أُصلّيَ أربعَ ركعاتٍ ظهرًا للهِ؟ ليستْ ضروريةً أربعُ ركعاتٍ هذه. واستقبالُ [القبلة]، مستقبلًا القبلةَ، ليسَ ضروريًّا مستقبلًا القبلةَ.
خلاصٌ، انتهتِ العمليةُ الأولى التي هي النيةُ، وهي شيءٌ سهلٌ جدًّا: تنوي الظهرَ وتنوي أنه فرضٌ وليسَ نافلةً.
الركن الثاني من أركان الصلاة القيام للقادر عليه وحكم تركه
ثانٍ، يعني الركنُ الثاني: نحنُ قلنا كم ركنًا؟ ثلاثةَ عشرَ، ذكرنا منهم واحدًا. رقمُ اثنينِ: قيامُ قادرِ القيامِ.
إذا كنتَ قادرًا على القيامِ فيجبُ عليكَ أنْ تقومَ، إلا إذا كانَ هناكَ عجزٌ أو حادثةٌ أو ما شابهَ ذلكَ أو عدمُ قدرةٍ على القيامِ فنجلسُ. لكنَّ القادرَ على القيامِ واجبٌ عليه أنْ يقومَ؛ إذا كنتَ قادرًا على القيامِ وجلستَ، فصلاتي باطلةٌ.
أيُّهما؟ الفرضُ والنافلةُ؟ [في النافلة] تأخذُ نصفَ الدرجةِ، نصفَ الدرجةِ أي خمسينَ في المائةِ، ويُخصمُ مني خمسينَ في المائةِ.
معنى الركن في الصلاة وأنه لا تصح الصلاة بدونه
لكنْ إذا كنتَ غيرَ قادرٍ [على القيام في الفرض]، يجوزُ. الفرضُ قادرٌ يكونُ لا بدَّ [من القيام]، وركنٌ من الأركانِ.
وما معنى الركنِ؟ أنه لا يتحققُ الشيءُ إلا به. يقولُ لكَ: جزءُ الشيءِ الداخلُ في حقيقتِه المحققُ لهويتِه. يعني ماذا؟ يعني لا يمكنُ أنْ يكونَ [الشيء موجودًا] من غيرِه، بالبلدي هكذا.
إذا تركتَ النيةَ فلا توجدُ صلاةٌ، وإذا تركتَ القيامَ فلا [توجد صلاة]. إذن فإنَّ كلمةَ ركنٍ تعني أنني إذا تركتُه لن تصحَّ الصلاةُ أصلًا، ولا تُسمّى صلاةً، بل تُسمّى أيَّ شيءٍ آخرَ.
إذن هل القيامُ ركنٌ أم لا؟ الركنُ الثاني.
حكم من يستطيع القيام لكن مع مشقة تمنعه من الاستمرار
ثانٍ: قيامُ قادرِ القيامِ. يقولُ [المصنف]: افترضْ أنَّ شخصًا قادرٌ ولكنْ لديه مشقةٌ، هذه المشقةُ تمنعُه من الاستمرارِ في القيامِ، يعني سيقومُ هكذا وبعدَ ذلكَ، وخلالَ فترةِ قراءتِه للفاتحةِ قد يُغمى عليه.
هل يتحاملُ على نفسِه أم لا؟ هل تمنعُه [حالتُه] من الاستمرارِ في القيامِ؟ فإذا كانتْ تمنعُه فليجلسْ، وإذا كانتْ لا تمنعُه فلَزِمَ أنْ يقومَ. لكنْ بعدَ الصلاةِ إذا ظهرُه وَجَعُه فلا بأسَ، فليتحمَّلْ وانتهى.
تكبيرة الإحرام الركن الثالث وموافقتها للنية في القلب
وثالثًا: تكبيرةُ الإحرامِ، رقمُ ثلاثةٍ. ماذا؟ اللهُ أكبرُ. موافقةٌ للنيةِ ولو مُعرَّفًا عن التنكيرِ، موافقةً للنيةِ.
ماذا تعني موافقةً للنيةِ؟ يعني أنَّ النيةَ في قلبكَ و"اللهُ أكبرُ" في لسانكَ. كيفَ ذلكَ؟ عندما نقولُ: "نويتُ أُصلّي"، قالَ: لا، هذه ليستِ النيةَ، بل "نويتُ أُصلّي" هذا استحضارٌ للنيةِ بلسانكَ. إنه استحضارٌ للنيةِ.
النيةُ في قلبكَ، في قلبكَ أنني أُصلّي الظهرَ، اللهُ أكبرُ، والنيةُ في قلبكَ. لكنَّ الذي قبلَ ذلكَ "اللهُ أكبرُ، نويتُ أُصلّي" وكذا، ما هذا؟ هذا استحضارٌ للنيةِ.
حكم استحضار النية باللسان وأنه ليس بدعة
ولذلكَ لم تَرِدْ [عن النبي ﷺ]، لكنَّ العلماءَ قالوا: لا يوجدُ مانعٌ لكي تستحضرَ النيةَ، حتى لا تكونَ غافلًا ولا يحدثَ شيءٌ. إنها لم تَرِدْ وليستْ بدعةً مثلًا.
مثلُ السلامِ عندما نُسلِّمُ على أنفسِنا فنقولُ "حَرَمًا جمعًا"، لم تَرِدْ أيضًا وليستْ بدعةً. أدعو لأخي وأُسلِّمُ عليه، ما المشكلةُ في ذلكَ؟ صحيحٌ.
حكم قول الله الأكبر بالتعريف في تكبيرة الإحرام
ولو مُعرَّفًا عن التنكيرِ: "اللهُ الأكبرُ". نحنُ نقولُ "اللهُ أكبرُ"، لا. وشخصٌ تمسَّكَ بها وقالَ لي: هل "اللهُ الأكبرُ" صحيحةٌ أم غيرُ صحيحةٍ؟ قالَ: لا مانعَ، صلاتُه لم تبطلْ.
لا تذهبوا إلى المساجدِ وتأتوا في الإمامةِ وتقولوا "اللهُ الأكبرُ" وتقولوا: الشيخُ عليٌّ قالَ! لا، هذا خطأٌ. نحنُ نقولُ: يجوزُ، ربما لو أنَّ شخصًا فعلَ ذلكَ فلن نُبطلَ صلاتَه. هناكَ فرقٌ بينَ "لن نُبطلَ صلاتَه" وبينَ "افعلوها".
ومن أينَ يأتي هذا؟ من قولِه "ولو"، يعني هناكَ أناسٌ قالتْ العذابَ [أي قالوا لا يصح]. قالَ: وَلَوْ، هناكَ أناسٌ قالوا إنه لا يصحُّ، والمصنِّفُ يرى أنه يصحُّ. لماذا تُقحمُ نفسَكَ في هذه المسألةِ الدقيقةِ؟
مقارنة النية بالتكبير ومختار الإمام الجويني والنووي والغزالي
وقارِنِ النيةَ بالتكبيرِ، أي الذي ذكرناه في كلِّه حتمًا. ومختارُ الإمامِ [الجويني] والنوويِّ وحجةِ الإسلامِ [الغزالي]: النيةُ مقارنةٌ للتكبيرِ كلِّه.
هذا في مختارِ الإمامِ الجوينيِّ والنوويِّ والغزاليِّ الذي هو حجةُ الإسلامِ الغزاليُّ، والإمامُ أي الجوينيُّ، والنوويُّ أي سيدُنا النوويُّ.
بأنْ يكونَ قلبُ فاعلٍ مستحضرًا نيةٍ غيرَ غافلِ. يكفي هذا حتى لا تُصابَ بالوسوسةِ وتتساءلَ في كلِّ لحظةٍ: هل نويتُ أم لم أنوِ؟ هل ظهرتِ النيةُ أم لم تظهرْ؟ هل يجبُ أنْ أُعيدَ؟ هل أخرجُ من الصلاةِ؟ لا، الأمرُ سهلٌ هكذا.
النية الإجمالية تكفي عند الجويني والنووي والغزالي دفعاً للوسوسة
جيدةٌ، هكذا: يكفي بأنْ يكونَ قلبُ فاعلٍ مستحضرًا نيةٍ غيرَ غافلِ.
حسنًا، الإمامُ النوويُّ [و] حجةُ الإسلامِ [الغزالي] يقولُ لكَ أنَّ النيةَ يجبُ أنْ تشملَ ماذا؟ كلَّ التكبيرِ في جميعِه حتمًا. ومختارُ [الإمام] والنوويِّ وحجةِ الإسلامِ: يكفي بأنْ يكونَ قلبُ الفاعلِ مستحضرًا نيةٍ غيرَ غافلِ.
ففي كلِّه حتمًا، هذا ليسَ رأيَهم. ومختارُ الإمامِ والجماعةِ هؤلاء يرونَ أنه يكفي أنْ يكونَ قلبُ الفاعلِ مستحضرًا نيةً غيرَ غافلٍ.
هل تكون النية إجمالية أم تفصيلية بتوزيعها على أركان الصلاة
هذه مسألةٌ يقولونَ فيها إنَّ توزيعَ النيةِ على أركانِ الصلاةِ، يعني عندما تنوي، ماذا تنوي؟
هل تنوي بالجملةِ أم تنوي بالتفصيلِ؟ ماذا تنوي؟ هل تنوي أنْ تتخيلَ في ذهنكَ الركعةَ الأولى والركعةَ الثانيةَ والركعةَ الثالثةَ والركعةَ الرابعةَ وهكذا؟ أم يكفي أنكَ تتخيلُ أنكَ بتصلّي الظهرَ على بعضِه هكذا [أي إجمالًا]؟
فالإمامُ [الجويني] والنوويُّ وحجةُ الإسلامِ [الغزالي] قالوا: يكفي صلاةُ الظهرِ [إجمالًا]، وهذا ما نسيرُ عليه. ولماذا؟ لكي لا تدخلَ الوسوسةُ.
مراتب القيام في الصلاة من الانتصاب إلى الانحناء والجلوس
ثم انحنِ لعجزِه أنْ ينتصبَ، من لم يُطِقْ يقعدْ كيفما يُحِبَّ.
فإذا لم يستطعِ القيامَ هكذا [أي منتصبًا] فلينحنِ، إذا كانَ قادرًا على الانحناءِ. إذا لم يستطعْ أنْ ينتصبَ قامَ فلينحنِ، وإذا لم يستطعْ أيضًا أنْ ينحنيَ فليجلسْ كيفما يُحِبُّ، فليجلسْ على كرسيٍّ أو متربعًا.
وعاجزٌ عن القعودِ صلّى لجنبِه باليمينِ أولى. وإذا لم يستطعِ الجلوسَ يُصلّي على جنبِه، وباليمينِ أولى؛ حيثُ إنَّ النومَ على الجانبِ الأيمنِ أفضلُ من الجانبِ الأيسرِ. وإذا لم يستطعْ على اليمينِ يكونُ الشمالَ [أي ينام على الجانب الأيسر].
صلاة العاجز على ظهره بالإيماء بالرأس ثم بالعينين ثم بالقلب
غيرُ قادرٍ على النومِ على جنبِه، ثم يُصلّي عاجزٌ على قفاهُ. العاجزُ عن أنْ ينامَ على جنبِه، ثم يُصلّي عاجزٌ على قفاهُ.
وبالركوعِ وبالسجودِ أَوْمَاهُ، يومئُ بالركوعِ والسجودِ هكذا بفمِه [أي برأسه]. هكذا بالرأسِ إنْ يعجزْ فبالأجفانِ.
إذا لم يستطعْ أنْ يُحرِّكَ رأسَه هكذا لوجودِ شيءٍ في رقبتِه تمنعُه، يركعُ بعينيه ويسجدُ بعينيه.
للعجزِ أُجريَ القلبُ بالأركانِ. حسنًا، افترضْ أنه غيرُ قادرٍ على تحريكِ عينيه، فيُجري الأركانَ على قلبِه؛ يتخيلُ أنه راكعٌ الآنَ، ثم قامَ، سجدَ، قامَ من السجودِ. اللهُ! هكذا تكونُ الصلاةُ، أصبحتْ ليسَ لها حلٌّ [أي لا بديل عنها].
الصلاة فريضة ملزمة لا تسقط عن العاقل مهما كانت حالته
هذه فريضةٌ مُلزِمةٌ، لا يوجدُ شيءٌ اسمُه متعبٌ ومُتضايقٌ ومُتضجرٌ ومريضٌ وما شابهَ ذلكَ، وهو متعلقٌ في القسطرةِ ورِجلُه في الجبسِ ولا يعرفُ ماذا يفعلُ وكلُّه مُجبَّسٌ وكلُّ ذلكَ، يُصلّي.
لم يستطعْ أنْ يُحرِّكَ عينيه هكذا ويوجِّهَها إلى قلبِه، فيصبحُ الأمرُ بلا حلٍّ [أي لا عذر لتركها]. حسنًا، إذا كانتِ الصلاةُ شأنُها هكذا، فحالُكَ سيئةٌ وبلاؤكَ أسودُ أيُّها الذي لا تُصلّي! إنه أمرٌ غريبٌ.
فهو [الله تعالى] غيرُ راضٍ أبدًا. يقولُ لكَ: خلاصٌ عفا اللهُ عما سلفَ، اعملْ فديةً مثلَ الصيامِ، مثلَ الحجِّ. ما معي، ما ألزمَني. لا! هذا لازمٌ لازمٌ لازمٌ لازمٌ حتى وصلتْ إلى القلبِ.
الصلاة عماد الدين ولا يجوز تركها لمن عقل وحكم تاركها
ولا يجوزُ تركُها لمن عَقَلَ، ما دامَ عاقلًا لا يجوزُ تركُها. فيكونُ الذي لا يُصلّي ماذا؟ مجنونٌ لكي يدخلَ الجنةَ فقط؛ لأنه لو كانَ عاقلًا فسيدخلُ ماذا؟ سيدخلُ النارَ.
ولا يجوزُ تركُها لمن عَقَلَ، يعني الذي لا يُصلّي أولى أنْ يدَّعيَ الجنونَ. لكنه لو ادَّعى الجنونَ علينا نحنُ، سيدَّعيها على ربِّنا؟ وهذا لن ينفعَ يا إخوانَنا.
ولا يجوزُ تركُها لمن عَقَلَ، مقفولةٌ. الصلاةُ عمادُ الدينِ، الفرقُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ، فمن تركَها فقد كفرَ.
الرد على منتقدي الإسلام بسؤالهم عن الصلاة أولاً
ولذلكَ عندما ينتقدُ الناسُ الإسلامَ أو ينتقدونَ الصحابةَ الكرامَ والسلفَ الصالحَ، أو يعتدونَ على مقامِ النبوةِ، نذهبُ للبحثِ: هل هم يُصلّونَ؟
قبلَ أنْ نتكلمَ، أي هل أنتم تُصلّونَ؟ فيقولونَ لنا: لا، نحنُ لا نُصلّي. حسنًا، انتهى الأمرُ، فالعَيِّنةُ بَيِّنةٌ، وكما يُقالُ: ما على وجهِكَ يَبانُ يا مَضْغَ اللُّبانِ.
وجوب العودة إلى الركن المتروك عند القدرة بعد العجز
وبعدَ عجزٍ إنْ يُطِقْ شيئًا فَعَلَ. إذا استطاعَ بعدَ هذا العجزِ أنْ يقومَ بالشيءِ الذي تركَه، فيجبُ عليه أنْ يأتيَ به. وبعدَ ذلكَ يبدأُ في الأركانِ الأخرى.
واللهُ تعالى أعلى وأعلمُ.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
إذا فات المسلم أكثر من خمس صلوات، ما الحكم في قضائها؟
يقضيها مرتبة وجوبًا
ما الركن الثالث من أركان الصلاة الثلاثة عشر في الفقه الشافعي؟
تكبيرة الإحرام
ما الصيغة الصحيحة لتكبيرة الإحرام؟
الله أكبر
من صلى النافلة جالسًا وهو قادر على القيام، كم يحصل من الثواب؟
نصف الثواب
ما الذي يجب تعيينه في نية الصلاة وجوبًا؟
نوع الصلاة فرضًا أم نفلًا وتعيينها
ما موقف الإمام الجويني والنووي والغزالي من النية في الصلاة؟
يكفي استحضار النية إجمالًا غير غافل
ما حكم من أخطأ بلسانه في النية وقصد بقلبه صلاة مختلفة؟
تنعقد الصلاة التي في قلبه
ما الترتيب الصحيح لمراتب الصلاة عند العجز عن القيام؟
الانحناء ثم الجلوس ثم الاضطجاع على الجنب
ما حكم العاجز عن تحريك رأسه وعينيه في الصلاة؟
يجري الأركان على قلبه تخيلًا
ما الفرق بين الأداء والقضاء في الصلاة؟
الأداء في الوقت والقضاء خارج الوقت
ما حكم القادر على القيام إذا جلس في صلاة الفريضة؟
صلاته باطلة
ما معنى الركن في الصلاة؟
ما تبطل الصلاة بتركه
ما حكم استحضار النية باللسان قبل تكبيرة الإحرام؟
جائز وليس بدعة
من صلى الفريضة جالسًا لعجزه عن القيام، ما مقدار ثوابه؟
الثواب كاملًا
ما حكم تعيين الأداء والقضاء في نية الصلاة؟
ليس واجبًا
كم عدد أركان الصلاة في الفقه الشافعي؟
أركان الصلاة ثلاثة عشر ركنًا.
ما أول ركن من أركان الصلاة؟
النية، وتعني في الفريضة قصد الفعل والفرضية معًا.
ما الركن الثاني من أركان الصلاة؟
القيام، وهو واجب على القادر في الفريضة وتبطل بتركه.
ما الركن الثالث من أركان الصلاة؟
تكبيرة الإحرام، وهي قول الله أكبر مع مقارنة النية في القلب.
هل يجب ذكر عدد الركعات في نية الصلاة؟
لا، ذكر عدد الركعات ليس واجبًا في النية.
ما الفرق بين النية واستحضارها باللسان؟
النية محلها القلب، أما قول نويت أصلي باللسان فهو استحضار للنية وليس النية ذاتها.
ما حكم صلاة من نوى في قلبه صلاة لم يدخل وقتها بعد؟
صلاته باطلة لأن النية اختلت.
ما الذي يكفي في نية النفل المطلق؟
تكفي نية مجردة بأن يريد المصلي أن يصلي ركعتين لله دون تعيين إضافي.
ما حكم من يستطيع القيام لكن مع مشقة تمنعه من الاستمرار؟
إذا كانت المشقة تمنعه من الاستمرار جاز له الجلوس، وإن لم تمنعه لزمه القيام.
على أي جنب يصلي العاجز عن الجلوس؟
يصلي على جنبه الأيمن أولى، فإن لم يستطع فعلى الأيسر.
كيف يؤدي الركوع والسجود من يصلي على قفاه؟
يومئ للركوع والسجود برأسه، فإن عجز فبعينيه، فإن عجز أجرى الأركان على قلبه تخيلًا.
هل تسقط الصلاة عن المريض الذي لا يستطيع أي حركة؟
لا تسقط، بل يجري الأركان على قلبه تخيلًا، والصلاة فريضة لا تسقط عن العاقل بأي حال.
ما حكم قضاء الصلوات الفائتة إذا كانت أقل من خمس؟
لا يشترط الترتيب في قضائها إذا كانت أقل من خمس صلوات.
ما الذي يميز الأداء عن القضاء في الصلاة؟
الأداء هو الصلاة في وقتها المحدد، والقضاء هو الصلاة خارج وقتها.
ما حكم قول الله الأكبر بدلًا من الله أكبر في تكبيرة الإحرام؟
لا تبطل الصلاة بها عند المصنف، لكن لا ينبغي تعمدها لأن المسألة فيها خلاف.
لماذا اختار الجويني والنووي والغزالي الاكتفاء بالنية الإجمالية؟
لدفع الوسوسة عن المصلي وتيسير العبادة، إذ يكفي أن يكون القلب مستحضرًا للنية غير غافل.
ما حكم تأخير صلاة الظهر أداءً إلى وقت العصر؟
يجوز تأخير الظهر أداءً إلى وقت العصر، لكن لا يصح البدء بالعصر في وقت الظهر.
ما حكم من زال عجزه أثناء الصلاة وأصبح قادرًا على ركن كان تركه؟
يجب عليه أن يأتي بذلك الركن فورًا ثم يكمل بقية الصلاة.
