كيف أطهر قلبي من أمراض القلوب وما كيفية تطهير القلب من الشهوات والرياء والكبر؟
تطهير القلب من أمراض القلوب يكون بالتنبه إلى الصفات المذمومة كالحسد والرياء والكبر والعجب والحرص، ومعالجتها بقلع مغارسها من القلب لا بالاكتفاء بالأعمال الظاهرة. علماء الآخرة يؤكدون أن تزكية النفس وتطهير الباطن أولى وأهم، وأن العلوم الظاهرة من غير تصوف وتربية قلبية تُحوَّل إلى مجرد معلومات تاريخية. والطريق هو الحنيفية السمحة التي علّمها النبي ﷺ، بعيدًا عن التشقيق والوسواس الذي هو نقص وشيطان.
- •
هل تعاني من الوسواس في الصلاة والطهارة؟ الوسواس نقص وشيطان، والحنيفية السمحة هي الحل الذي علّمه النبي ﷺ.
- •
أمراض القلوب كالحسد والرياء والكبر والعجب مهلكات يغفل عنها كثيرون بينما ينشغلون بالأعمال الظاهرة فقط.
- •
كيفية تطهير القلب من الشهوات والصفات المذمومة تكون بقلع مغارسها من الباطن لا بطلاء الظاهر وحده.
- •
العلوم الظاهرة من فقه وحديث بدون تصوف وتربية قلبية تتحول إلى تاريخ جاف لا إلى دين حي.
- •
التشقيق المفرط في الألفاظ والمسائل الدقيقة مضاد لروح الإسلام، وقد عقد علماء الأزهر مجلس توبة لعالم بسبب ذلك.
- •
مقصود الكل هو الله، وتخلية القلب من القبيح وتحليته بالصحيح هو الغاية الحقيقية من كل عبادة.
- 0:29
افتتاح مجلس إحياء علوم الدين بالبسملة والصلاة على النبي ﷺ، وهو الأسلوب الشرعي لبدء مجالس العلم.
- 0:45
علوم فروض الكفايات لها حدود مقصودة، والأولوية دائمًا لإصلاح النفس قبل الاشتغال بإصلاح الآخرين.
- 1:31
فروض العين كالصلاة والطهارة والصوم هي أول ما يجب تعلمه، ولا يُشتغل بغيرها قبل إتقانها.
- 1:48
أمراض القلوب كالحسد والرياء والكبر والعجب مهلكات واجب علاجها، وإهمالها أخطر من إهمال الأعمال الظاهرة.
- 2:29
علماء الآخرة يؤكدون ضرورة تطهير الباطن وقلع أمراض القلوب من جذورها، خلافًا لمن يكتفي بالأعمال الظاهرة.
- 3:24
الإسلام يقوم على الحنيفية السمحة واليسر، والتدقيق الفلسفي في الألفاظ غريب عن روح الدين وطبيعة اللغة العربية.
- 4:19
التشقيق المفرط في الألفاظ يناقض جوهر الإسلام القائم على الأخذ بالظاهر والسهل والبسيط.
- 4:46
الشيخ علي الكومي كان يشقق في كل عبارة حتى البسملة، مما يمثل نموذجًا للتعقيد المذموم في الدين.
- 5:45
مشايخ الأزهر أسقطوا الشيخ علي الكومي في العالمية حمايةً للدين من التلاعب بالألفاظ والتشقيق المفرط.
- 6:14
الشيخ الدسوقي العربي كان يُبلّغ الطالب الراسب برمز النشوق بدلًا من التصريح، في أسلوب ظريف من أساليب علماء الأزهر.
- 6:44
مناظرة الشيخ الدسوقي مع الشيخ علي الكومي أثبتت أن التشقيق في الألفاظ يُفضي إلى طريق مسدود، فانسحب الأخير طالبًا النشوق.
- 7:57
عُقد للشيخ علي الكومي مجلس توبة في الأزهر أعلن فيه رجوعه عن التشقيق المفرط في الألفاظ الديني.
- 8:27
السفسطائية ضلال يُمكّن صاحبها من تحويل الحقائق الثابتة وإقناع الناس بالباطل، وهي نتيجة طبيعية للتشقيق المفرط.
- 8:52
قصة الشيخ علي الكومي درس في خطورة تحويل سماحة الإسلام إلى تعقيدات، وأن التوبة والرجوع إلى اليسر هو الصواب.
- 9:18
المقصود الأهم من العبادة هو تخلية القلب من القبيح وتحليته بالصحيح، وهذا ما يجب أن يستحضره طلبة العلم دائمًا.
- 9:34
العلوم الظاهرة بدون تزكية النفس والتصوف تتحول إلى معلومات تاريخية جافة، ودرجة الإحسان شرط لصحة المسير.
- 10:27
مقصود الكل هو الله، والعلم الحقيقي يتصل فيه القلب بالله عبر التقوى، وهذا هو جوهر إحياء علوم الدين.
- 11:06
الحد المقصود من العلم هو ما يُعين على العبادة، والتشقيق في مسألة النية والتكبير يُفضي إلى الوسواس في الصلاة.
- 12:05
الصحابة دخلوا الصلاة ببساطة دون تشقيق في النية والتكبير، والوسواس في الصلاة نتيجة التعمق المذموم لا الورع.
- 12:52
الصلاة الصحيحة تكون بمنتهى السهولة: الله أكبر والدخول في الصلاة، وهذا هو هدي النبي ﷺ والصحابة.
- 13:21
قاعدة النية عند أول العمل بسيطة وليست مشكلة، والتشقيق فيها هو الذي يُحوّلها إلى وسواس في الصلاة.
- 13:45
الوسواس في الطهارات والصلاة نقص وشيطان لا ورع، وعلاجه الأخذ بالحنيفية السمحة والبعد عن التشقيق.
- 14:32
خلاصة الدرس: الحنيفية السمحة والتركيز على الله مقصودًا، والعبادة وسيلة للوصول إليه لا للتشقيق والتعقيد.
بماذا تبدأ مجالس إحياء علوم الدين؟
تبدأ مجالس إحياء علوم الدين بالبسملة والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، وهو الافتتاح الشرعي المعتاد لمجالس العلم.
ما العلوم التي لا يُحمد منها إلا مقدار مخصوص وما علاقتها بفروض الكفايات؟
العلوم التي لا يُحمد منها إلا مقدار مخصوص هي علوم فروض الكفايات، وفي كل منها اقتصار وهو الأقل، واقتصاد وهو الوسط، واستقصاء لا حد له. والمبدأ الأساسي أن يكون المرء إما مشغولًا بإصلاح نفسه، أو متفرغًا لغيره بعد الفراغ من نفسه، وإياه أن يشتغل بإصلاح غيره قبل إصلاح نفسه.
ما العلم الذي يجب على المسلم تعلمه أولًا بحسب حاله؟
يجب على المسلم المشغول بنفسه أن يتعلم العلم الذي هو فرض عليه بحسب ما يقتضيه حاله، وما يتعلق بالأعمال الظاهرة من تعلم الصلاة والطهارة والصوم. هذه هي فروض العين التي لا يسع المسلم جهلها.
كيف أطهر قلبي من أمراض القلوب كالحسد والرياء والكبر والعجب؟
أمراض القلوب كالحرص والحسد والرياء والكبر والعجب مهلكات لا ينفك عنها إنسان، وإهمال علاجها من أعظم الواجبات المتروكة. علاج هذه الأمراض يكون بالتنبه إليها وعدم إهمالها، إذ إن الاشتغال بالأعمال الظاهرة وحدها يشبه طلاء ظاهر البدن مع إهمال الداء الباطن كالجرب والدمامل.
ما الفرق بين حشوية العلماء وعلماء الآخرة في كيفية تطهير القلب من الشهوات وأمراض القلوب؟
حشوية العلماء يشيرون بالأعمال الظاهرة فقط كمن يطلي ظاهر البدن دون علاج الداء الباطن. أما علماء الآخرة فلا يشيرون إلا بتطهير الباطن وقلع مواد الشر بإفساد منابتها وقلع مغارسها من القلب. وسبب فزع الأكثرين إلى الأعمال الظاهرة هو سهولتها واستصعاب أعمال القلوب، مما يزيد الأمراض ولا يعالجها.
ما موقف الإسلام من التدقيق الفلسفي في الألفاظ وما معنى الحنيفية السمحة؟
الإسلام جاء بالحنيفية السمحة، ومن معجزات النبي ﷺ أنه علّم الناس السهولة واليسر، وما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما. ولم يقف بهم عند التدقيق في الألفاظ وما تقتضيه من مراتب، وهذا التدقيق الفلسفي في الألفاظ لا تعرفه أهل العربية كما قال الإمام الباجوري.
لماذا يُعدّ التشقيق والتوغل في الألفاظ مضادًا لدين الإسلام؟
التشقيق والوقوف عند الألفاظ والتوغل فيها بحيث لا تستقر حقيقة مضادة لدين الإسلام. فدين الإسلام يأخذ بالظاهر والسهل والبسيط، ويعلّم الناس دون تشقيق إلى الحدود التي وصل إليها بعض المتأخرين.
كيف كان الشيخ علي الكومي يشقق في العبارات العلمية وما أثر ذلك؟
كان الشيخ علي الكومي في الأزهر لا يترك عبارة إلا اعترض عليها وشقق فيها، حتى في البسملة كان يسأل: الله مطلق أم مقيد؟ عام أم خاص؟ جزئي أم كلي؟ وكان يخطئ الطالب مهما أجاب. وكان مشهورًا بأن من يدرس له ينجح في امتحان العالمية رغم هذه الخصلة.
لماذا اتفق مشايخ الأزهر على إسقاط الشيخ علي الكومي في امتحان العالمية؟
اتفق مشايخ الأزهر على إسقاط الشيخ علي الكومي في امتحان العالمية حتى لا يتلاعب بدين الله. وكان ذلك رغم شهرته وكبر علمه، لأن تشقيقه في الألفاظ كان يُفضي إلى تناقضات تضر بالدين وتُشكك في الحقائق الثابتة.
كيف كان الشيخ الدسوقي العربي يُبلّغ الطالب الراسب في الأزهر؟
كان الشيخ الدسوقي العربي يستخدم النشوق كرمز، فإذا رأى على الطالب علامات الرسوب قال له: استنشق، فيفهم الطالب أنه راسب ويأخذ النشوق وينصرف. وكان النشوق يشبه الدخان في ذلك الوقت.
كيف انتهت مناظرة الشيخ الدسوقي مع الشيخ علي الكومي في لفظ الجلالة؟
سأل الشيخ الدسوقي الشيخ علي الكومي: الله مطلق أم مقيد؟ فلما قال مطلق قال له: كيف يكون مطلقًا وهو مشخص؟ ولما قال مقيد قال له: مقيد يعني قامت به مواصفات أي هو مخلوق. فأدرك الشيخ علي الكومي أنه لن يصل إلى نتيجة بهذا التشقيق فطلب علبة النشوق وانسحب من الامتحان.
ما الذي فعله علماء الأزهر بعد إسقاط الشيخ علي الكومي وكيف تاب؟
لام المشايخ اللجنة على إسقاط الشيخ علي الكومي، فقالوا إن الإسقاط كان حتى يتوب. وعُقد له مجلس في الأزهر للتوبة، فجلس وأعلن توبته من التلاعب بدين الله والتشقيق الذي يجعل الكلام يضرب بعضه بعضًا ولا يصل إلى شيء.
ما خطورة السفسطائية التي تحوّل الحقائق الثابتة وتقنع بالباطل؟
السفسطائية تجعل صاحبها قادرًا على تحويل الحقائق الثابتة وإقناع الناس بالباطل، كمن يقنعك أن العمود حجر ثم يقنعك أنه ذهب. وهذا باطل وضلال لأن حقائق الأشياء ثابتة ولا تتغير بالجدل والتشقيق.
ما الدرس المستفاد من قصة الشيخ علي الكومي وتوبته وحصوله على العالمية؟
الدرس المستفاد أن هناك من يحوّل سماحة الإسلام إلى أمور معقدة وتشقيقات وظواهر ما أنزل الله بها من سلطان، ويزيد على الناس التكاليف ويضيّق عليهم. وبعد توبة الشيخ علي الكومي حصل على العالمية، مما يدل على أن العلم الحقيقي لا يحتاج إلى هذا التعقيد.
ما المقصود الأهم من عبادة الله الذي يجب على طلبة العلم التنبه إليه؟
المقصود الأهم من عبادة الله هو أن تؤدي هذه الأمور إلى تخلية القلب من القبيح وتحليته بالصحيح. يجب على طلبة العلم أن يتنبهوا إلى هذا المقصود وألا يغفلوا عنه في خضم الاشتغال بالعلوم والأعمال الظاهرة.
لماذا تُعدّ العلوم الظاهرة بدون التصوف والتربية القلبية أمرًا خطيرًا؟
العلوم الظاهرة من فقه وحديث وقرآن من غير التصوف أمر خطير، لأن التصوف هو التربية وعلاقتك مع الله، وأن تفعل هذا لوجه الله لا للكبر والشهرة والفخر والمراء. ومن غير درجة الإحسان تضل الطريق ويتحول الفقه إلى تاريخ جاف: الشافعي قال ومالك قال، فتدرس تاريخًا وليس دينًا.
كيف يتصل القلب بالله وما مقصود الكل في العبادة؟
العلم الحقيقي نسق علمي يتصل فيه القلب بالله، وقد قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾. ومقصود الكل هو الله، وكان العلماء إذا سُئلوا عن مقصود الكل أجابوا فورًا: الله هو مقصود الكل، وينبغي أن يكون مقصود الجميع.
ما الحد المقصود من العلم في العبادة وكيف يؤدي التشقيق في مسألة النية إلى الوسواس في الصلاة؟
الحد المقصود من العلم هو ما نستعمله لعبادة الله: أن تعرف كيف تصلي وتتوضأ وتزكي. أما التشقيق في مسألة النية كالسؤال عن أول لحظة التكبير وهل تقدمت النية أو تأخرت عن الهمزة، فهذا يُفضي إلى الوسواس في الصلاة ولم يكن عليه الصحابة ولا النبي ﷺ.
كيف أعالج الوسواس في الصلاة المتعلق بالنية والتكبير وما حال الصحابة في ذلك؟
الصحابة لم يسألوا عن الهمزة في التكبير ولم يشققوا في مسألة النية، وقال النبي ﷺ: ادخل الصلاة، وانتهى الأمر ببساطة. أما الوسواس في الصلاة الذي يجعل المصلي يوازن النية في قلبه مع لفظ الله بلسانه ويكرر التكبير ثلاث أو أربع مرات، فهو نتيجة التشقيق المذموم وليس من الدين في شيء.
ما الطريقة الصحيحة للدخول في الصلاة بعيدًا عن الوسواس؟
الطريقة الصحيحة هي الأخذ بالسهولة التي علّمها النبي ﷺ: تريد أن تصلي صلاة الظهر فتقول الله أكبر وتدخل في الصلاة، وهكذا كان الصحابة يفعلون. هذا ليس حال النبي ﷺ ولا الصحابة أن يظل المصلي يردد التكبير ويوازن الألفاظ.
كيف تُطبَّق قاعدة النية عند أول العمل دون أن تتحول إلى وسواس في الصلاة؟
قاعدة النية عند أول العمل قاعدة بسيطة لم تكن مشكلة قط، ولا ينبغي أن تتحول بالتشقيق والتعمق والتناقض إلى مشكلة. فالنية محلها القلب وزمانها أول الفعل، وهذا يُطبَّق ببساطة دون الدخول في تفاصيل الهمزة وما قبلها وما بعدها.
ما حكم الوسواس في الطهارات وكيف يُعالج الوسواس القهري في الصلاة والطهارة؟
الوسواس في الطهارات نقص وشيطان هو الذي يوسوس، وليس ورعًا ولا تدينًا. من لم يُؤتَ الوسواس في الطهارات فهو مرحوم من عند الله، لأن التعمق في الطهارات بعقلية التشقيق يجعل كل شيء نجسًا. والعلاج هو الأخذ بالحنيفية السمحة والبعد عن التعمق المذموم.
ما خلاصة درس إحياء علوم الدين في الأخذ بالحنيفية السمحة والتركيز على مقصود العبادة؟
خلاصة الدرس أن نأخذ بالحنيفية السمحة ونركز على المقصود وهو الله، وأن هذه الأمور وسيلة للوصول إلى الله وليست للتشقيق واللعب. فليس في الدين لعب، والمقصود الحقيقي هو تخلية القلب من القبيح وتحليته بالصحيح والوصول إلى الله.
تزكية النفس وتطهير القلب من أمراض كالرياء والكبر والحسد هي المقصود الأهم من العبادة، والحنيفية السمحة علاج الوسواس.
أمراض القلوب كالحسد والرياء والكبر والعجب والحرص مهلكات لا ينفك عنها إنسان، وإهمال علاجها من أعظم الواجبات المتروكة. يؤكد كتاب إحياء علوم الدين أن الاشتغال بالأعمال الظاهرة وحدها يشبه طلاء ظاهر البدن مع إهمال الداء الباطن، وأن علماء الآخرة لا يشيرون إلا بتطهير الباطن وقلع مواد الشر من القلب.
علاج الوسواس في الصلاة والطهارة يكون بالأخذ بالحنيفية السمحة التي علّمها النبي ﷺ، إذ الوسواس نقص وشيطان لا ورع. والعلوم الظاهرة من فقه وحديث بدون تصوف وتربية قلبية تتحول إلى تاريخ جاف، فالمقصود الحقيقي هو اتصال القلب بالله وتخلية النفس من القبيح وتحليتها بالصحيح.
أبرز ما تستفيد منه
- أمراض القلوب كالرياء والكبر والحسد مهلكات يجب علاجها قبل الاشتغال بالأعمال الظاهرة.
- الوسواس في الصلاة والطهارة نقص وشيطان، والحنيفية السمحة هي الحل.
- العلوم الظاهرة بدون تزكية النفس والتصوف تتحول إلى معلومات تاريخية لا دين.
- مقصود الكل هو الله، وتخلية القلب من القبيح وتحليته بالصحيح هو غاية العبادة.
المقدمة والبسملة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
العلوم التي لا يُحمد منها إلا مقدار مخصوص وفروض الكفايات
[الشيخ محمد وسام]: وأما العلوم التي لا يُحمد منها إلا مقدار مخصوص فهي العلوم التي أوردناها في فروض الكفايات؛ فإن في كل علم منها اقتصارًا وهو الأقل، واقتصادًا وهو الوسط، واستقصاءً وراء ذلك الاقتصاد لا مردّ له إلى آخر العمر.
فكن أحد رجلين: إما مشغولًا بنفسك، وإما متفرغًا لغيرك بعد الفراغ من نفسك. وإياك أن تشتغل بما يُصلح غيرك قبل إصلاح نفسك.
أولوية تعلم فروض العين والأعمال الظاهرة من صلاة وطهارة وصوم
فإن كنت المشغول بنفسك، فلا تشتغل إلا بالعلم الذي هو فرض عليك بحسب ما يقتضيه حالك، وما يتعلق منه بالأعمال الظاهرة من تعلم الصلاة والطهارة والصوم.
أهمية علم صفات القلب المحمودة والمذمومة وخطر إهمالها
وإنما الأهم الذي أهمله الكل هو علم صفات القلب وما يُحمد منها وما يُذم؛ إذ لا ينفك إنسان عن الصفات المذمومة مثل الحرص والحسد والرياء والكبر والعُجب وأخواتها. وجميع ذلك مهلكات، وإهمالها من الواجبات.
مع أن الاشتغال بالأعمال الظاهرة يُضاهي الاشتغال بطلاء ظاهر البدن عند التأذي بالجرب والدمامل، والتهاون بإخراج المادة بالفصد والإسهال.
الفرق بين حشوية العلماء وعلماء الآخرة في علاج أمراض القلوب
وحشوية العلماء يشيرون بالأعمال الظاهرة، كما يشير الطُّرُقية من الأطباء بطلاء ظاهر البدن. وعلماء الآخرة لا يشيرون إلا بتطهير الباطن وقطع مواد الشر بإفساد منابتها وقلع مغارسها من القلب.
وإنما فزع الأكثرون إلى الأعمال الظاهرة عن تطهير القلوب لسهولة أعمال الجوارح واستصعاب أعمال القلوب، كما يفزع إلى طلاء الظاهر من يستصعب شرب الأدوية المُرّة، فلا يزال يتعب في الطلاء ويزيد في المواد وتتضاعف به الأمراض.
الإسلام جاء بالحنيفية السمحة واليسر دون التدقيق الفلسفي في الألفاظ
هذا كلام نفيس طويل، فيه أن الإسلام جاء بالحنيفية السمحة، وأن من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه علّم الناس السهولة واليسر، وما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما. وأنه لم يقف بهم عند التدقيق في الألفاظ وما تقتضيه من مراتب.
فهذا لا يعرفه أهل العربية، كما يقول الإمام الباجوري: هذا تدقيق فلسفي لا تعرفه أهل العربية، لما وقفوا عند الألفاظ وتمادوا في شرحها وتناقضها بحيث أنه لا تستقر حقيقة.
التشقيق والتوغل في الألفاظ مضاد لدين الإسلام الذي يأخذ بالظاهر والسهل
وهذا التشقيق والوقوف عند الألفاظ والتوغل فيها بحيث لا تستقر حقيقة، مضادة لدين الإسلام. فدين الإسلام يأخذ بالظاهر والسهل والبسيط دون غيره، ويعلّم الناس ولا يشقق إلى هذه الحدود التي قد وصل إليها بعض المتأخرين.
قصة الشيخ علي الكومي في الأزهر وتشقيقه في العبارات العلمية
كان عندنا في الأزهر شخص اسمه الشيخ علي الكومي، والشيخ علي الكومي - رحمه الله تعالى - كان قبل أن يدخل الطالب امتحان العالمية يدرس له، والذي يدرس له الشيخ علي الكومي ينجح.
ولكن كانت فيه خصلة أنه لا يترك عبارة إلا اعترض عليها وشقق فيها. "بسم الله الرحمن الرحيم"، يقول لك: فقط، كفاية، كفاية هكذا. "الله" مطلق أم مقيد؟ عام أم خاص؟ جزئي أم كلي؟ فإذا قلت مطلق خطَّأك، وإذا قلت مقيد خطَّأك، وإذا قلتُ [شيئًا آخر] يخرج لكل حاجة حاجة.
قصة دخول الشيخ علي الكومي امتحان العالمية واتفاق المشايخ على إسقاطه
فالوضع هذا، المهم أنه انتشر صيته وكان من كبار العلماء. فقالوا له: يا شيخ علي، أنت تُدَرِّس للناس، وبعد ذلك عندما تأتي أنت ليس معك شهادة عالمية، فلماذا لا تدخل وتحصل عليها؟ هذا لن يأخذ منك شيئًا.
فدخل [الامتحان]، والمشايخ اتفقوا على إسقاطه حتى لا يتلاعب بدين الله.
قصة الشيخ الدسوقي العربي والنشوق وطريقة إبلاغ الطالب الراسب
وكان الشيخ الدسوقي العربي - رحمه الله تعالى - كان يستخدم النشوق، هذا النشوق كان يشبه الدخان. وكان الطالب الذي تظهر عليه علامات الغباء وهو راسب، يقول له: استنشق، أي أصبحنا أصدقاء، أي استنشق. فيفهم الطالب أنه راسب، فيأخذ النشوق ويمضي.
مناظرة الشيخ الدسوقي للشيخ علي الكومي في لفظ الجلالة وطلب النشوق
فالشيخ علي [الكومي]، الشيخ الدسوقي العربي، [سأل] علي الكومي هذا بهذه الطريقة. قال [الشيخ علي]: بسم بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله. قالوا: لا، يكفي هكذا يا شيخ علي، يكفي هكذا. "الله" مطلق أم مقيد؟
قال [الشيخ علي] له: الله سبحانه وتعالى مطلق. قال [الشيخ الدسوقي] له: كيف يكون مطلقًا وهو مشخص؟ يعني هو لا وجود له يا شيخ علي! قال له: لا، خلاص، نقول مقيد. قال له: مقيد يعني قامت به مواصفات، أي هو كائن [مخلوق] يا شيخ علي!
قال له: يا شيخ الدسوقي. قال له: نعم. قال له: هات علبة النشوق، هات علبة النشوق! دعنا ننتهي مادمت ستُدخلني في هذه التفاصيل والتشقيقات. حسنًا، لقد عرفنا أننا لن نصل إلى نتيجة جيدة. قال له: خذ علبة النشوق، وقام الشيخ علي [منسحبًا من الامتحان].
لوم المشايخ للجنة وعقد مجلس توبة للشيخ علي الكومي في الأزهر
فجاء المشايخ يلومون اللجنة وقالوا له: هذا الشيخ علي الكومي، يعني أنتم أسقطتموه، وهذا لا يصح! قالوا: حتى يتوب.
وعقدوا له مجلسًا في الأزهر للتوبة، وجلس وأعلن توبته وأنه لا يتلاعب بدين الله، ولا يشقق بهذه التشقيقات التي تجعل الكلام يضرب بعضه بعضًا ولا تصل إلى شيء.
خطورة السفسطائية التي تحول الحقائق الثابتة وتقنع بالباطل
وحقائق الأشياء ثابتة، هذا يكون سفسطائية. هذا لا يوجد فيه شيء [ثابت]، سيصبح يستطيع أن يقنعك أن هذا العامود حجر وبعد قليل يصبح ذهبًا. هل هو حجر أم ذهب؟ هذا العمود حجر.
حسنًا، سأتكلم حتى أقنعك أنه ذهب، فهذا باطل، هذا ضلال.
توبة الشيخ علي الكومي وحصوله على العالمية والتحذير من تعقيد الدين
فإذن تاب [الشيخ علي الكومي] إلى الله ودخل وحصل على العالمية، الشيخ علي الكومي رحمه الله والجميع.
فانظر إلى العلماء من أجل هذا، إنه هناك من يحوّل السماحة إلى أمور معقدة وتشقيقات وظواهر ما أنزل الله بها من سلطان، ويزيد على الناس التكاليف ويضيّق عليهم.
وجوب التنبه إلى المقصود الأهم وهو تخلية القلب وتحليته بالصحيح
ولذلك يجب على طلبة العلم أن يتنبهوا إلى المقصود الأهم من عبادة الله، من أن هذه الأمور توصل إلى الله، تؤدي إلى تخلية القلب من القبيح وتحليه بالصحيح.
خطورة العلوم الظاهرة بدون التصوف والتربية القلبية والإحسان
ولذلك فإن العلوم الظاهرة من فقه وحديث وقرآن من غير التصوف أمر خطير. لازم التصوف الذي هو التربية، الذي هو علاقتك مع الله، أن تكون تفعل هذا لوجه الله وليس لوجه الكبر ولا الشهرة ولا الفخر ولا المراء ولا الغلبة على إخوانك أو غير ذلك إلى آخره.
من غير التصوف، من غير درجة الإحسان، تضل الطريق ويتحول الفقه إلى تاريخ: الشافعي قال، ومالك قال، والشافعي استدل، فأبو حنيفة استدل، وهكذا تاريخ حصل هكذا فعلًا في التاريخ. فأنت تدرس تاريخًا وليس دينًا، حوّلت المسألة إلى مجرد معلومات.
اتصال القلب بالله والتقوى سبيل العلم الحقيقي ومقصود الكل هو الله
لكن هذا نسق علمي يتصل فيه قلبك بالله.
﴿وَٱتَّقُوا ٱللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ﴾ [البقرة: 282]
كلام هنا كلام الحقيقة، كلام طويل لأجل أن نشرح الكلام الذي سمعناه، كلام طويل. لكن المهم أن تعلّق قلبك بالمقصود، ومقصود الكل هو الله.
ولذلك كانوا عندما يسألون هكذا: ما مقصود الكل؟ يجيبون فورًا: الله هو مقصود الكل، يعني ينبغي أن يكون مقصود الجميع.
الحد المقصود من العلم هو ما نستعمله لعبادة الله دون التشقيق
فهنا يتكلم [الإمام الغزالي] عن أن الحد المقصود هو ما نستعمله لعبادة الله: تعرف تصلي وتتوضأ وتزكي إلى آخره.
أما عندما تدخل في أمور [دقيقة]، يقول لك: حسنًا، النية محلها أين؟ محلها القلب. وزمانها ماذا؟ أول الفعل. حسنًا، أول فعل الصلاة ماذا؟ التكبير: الله أكبر. حسنًا، أول "الله أكبر" ما هو؟ الهمزة من "الله أكبر".
حسنًا، النية يجب أن تكون مع أول الفعل، أي مع الهمزة. حسنًا، ماذا إذا تقدمت قبل الهمزة قليلًا؟ وماذا إذا تأخرت بعد الهمزة قليلًا؟
الصحابة لم يشققوا في مسألة النية والتكبير بل دخلوا الصلاة ببساطة
هكذا نكون قد دخلنا في أوضاع لم تكن عليها الصحابة بهذا الشكل. دخلنا في أوضاع لم تكن عليها الصحابة، لم يسألوا عن الهمزة ولم يسألوا أصلًا حتى عن التكبير. قال [النبي ﷺ]: ادخل الصلاة وانتهى الأمر ببساطة هكذا.
لكن عندما يأتي [الوسواس]، أصاب بعض الشافعية الذين يقولون هذا الكلام الوسواس، فرأيناه يقول: آه الله، آه! إنه يريد أن يوازن النية التي في القلب مع لفظ "الله" الذي سيقوله بلسانه، فيجلس يزن الكلمات ثلاث أو أربع مرات إلى أن تأتي هكذا.
هذا ليس حال النبي ولا الصحابة والصلاة تكون بمنتهى السهولة
ليس هذا حال الصحابة، وليس هذا حال النبي عليه الصلاة والسلام، وليس هذا ما علَّمه لأمته من أن يظل يقول: قال الله، انتظر، الله أكبر. هذا لن ينفع هكذا، لن ينفع.
نحن دائمًا وبمنتهى السهولة: ما الذي نريد؟ أن نصلي صلاة الظهر، الله أكبر، خلاص. كانوا يفعلون هكذا.
قاعدة النية عند أول العمل لا ينبغي أن تتحول إلى مشكلة بالتشقيق
أما وضع هذا في صورة قاعدة أن النية تكون عند أول العمل، النية عند أول العمل، يعني لا تتحول بالتشقيق والتعمق والتناقض إلى مشكلة؛ لأنها لم تكن مشكلة قط.
الوسواس في الطهارات نقص وشيطان ووجوب الأخذ بالحنيفية السمحة
في الطهارات كان مشايخنا يقولون: إنه من لم يُؤتَ الوسواس في الطهارات فهو مرحوم من عند الله؛ لأنك لو أتيت وقرأت كمية الطهارات وتريد تطبيقها بعقلية التعمق هذه، خلاص يصبح كل شيء نجسًا ما بين الأرض والسماء.
وشاهدنا من كان كذلك وأُصيب بالوسواس. الوسواس هذا نقص، الوسواس هذا شيطان هو الذي يوسوس. فيجب علينا إذن ماذا؟ الحنيفية السمحة.
خلاصة الدرس: الأخذ بالحنيفية السمحة والتركيز على المقصود وهو الله
[الشيخ]: هنا وهو يتكلم عن أننا يجب علينا أن نأخذ بالحنيفية السمحة، وأن نركز على المقصود، مقصود الكل وهو الله، وأن هذا الأمر إنما هو وسيلة للوصول إلى الله وليس للتشقيق وللعب، فليس فيها لعب.
إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما الصفات المذمومة التي ذكرها الإمام الغزالي في إحياء علوم الدين باعتبارها مهلكات؟
الحرص والحسد والرياء والكبر والعجب
بماذا شبّه الإمام الغزالي الاشتغال بالأعمال الظاهرة مع إهمال تطهير القلب؟
بمن يطلي ظاهر البدن مع إهمال الداء الباطن كالجرب والدمامل
ما الفرق بين حشوية العلماء وعلماء الآخرة في معالجة أمراض القلوب؟
حشوية العلماء يشيرون بالأعمال الظاهرة وعلماء الآخرة يشيرون بتطهير الباطن
لماذا اتفق مشايخ الأزهر على إسقاط الشيخ علي الكومي في امتحان العالمية؟
لأنه كان يتلاعب بدين الله بالتشقيق المفرط في الألفاظ
ما الرمز الذي كان يستخدمه الشيخ الدسوقي العربي لإبلاغ الطالب الراسب؟
علبة النشوق
ما الآية القرآنية التي استشهد بها في سياق اتصال القلب بالله والعلم الحقيقي؟
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾
ما الذي يحدث للفقه حين يُدرَّس بدون تصوف وتربية قلبية وفق ما جاء في المحتوى؟
يتحول إلى تاريخ جاف ومعلومات لا دين
ما حكم الوسواس في الطهارات من منظور التربية الإسلامية؟
نقص وشيطان هو الذي يوسوس
ما المبدأ الذي يجب على المسلم اتباعه لعلاج الوسواس في الصلاة والطهارة؟
الحنيفية السمحة والأخذ بالسهل
ما الذي فعله الشيخ علي الكومي عندما طُرح عليه سؤال: الله مطلق أم مقيد في مناظرة الشيخ الدسوقي؟
طلب علبة النشوق وانسحب من الامتحان
ما المقصود الأهم من العبادة الذي يجب على طلبة العلم التنبه إليه؟
تخلية القلب من القبيح وتحليته بالصحيح والوصول إلى الله
ما الذي يعنيه مصطلح السفسطائية في سياق الحديث عن التشقيق في الألفاظ؟
القدرة على تحويل الحقائق الثابتة وإقناع الناس بالباطل
ما الحد المقصود من تعلم العلم الشرعي وفق منهج إحياء علوم الدين؟
ما يُستعمل لعبادة الله من صلاة ووضوء وزكاة
ما أمراض القلوب التي ذكرها الإمام الغزالي باعتبارها مهلكات لا ينفك عنها إنسان؟
الحرص والحسد والرياء والكبر والعجب، وهي صفات مذمومة مهلكات يجب علاجها ولا يجوز إهمالها.
لماذا يفزع كثير من الناس إلى الأعمال الظاهرة بدلًا من تطهير القلب؟
لسهولة أعمال الجوارح واستصعاب أعمال القلوب، كمن يفزع إلى طلاء الظاهر لأنه يستصعب شرب الأدوية المرة.
ما معنى الحنيفية السمحة في الإسلام؟
هي السهولة واليسر التي جاء بها الإسلام، وكان النبي ﷺ ما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما، بعيدًا عن التشقيق والتعقيد.
ما الفرق بين الاقتصار والاقتصاد والاستقصاء في علوم فروض الكفايات؟
الاقتصار هو الأقل من العلم، والاقتصاد هو الوسط، والاستقصاء هو التعمق وراء ذلك الذي لا مردّ له إلى آخر العمر.
ما شرط الاشتغال بإصلاح الآخرين وفق منهج إحياء علوم الدين؟
يجب الفراغ من إصلاح النفس أولًا، وإياك أن تشتغل بما يُصلح غيرك قبل إصلاح نفسك.
لماذا تُعدّ العلوم الظاهرة بدون التصوف والتربية القلبية خطيرة؟
لأنها تتحول إلى تاريخ جاف ومعلومات لا دين، ويضل صاحبها الطريق لأنه يفقد درجة الإحسان وعلاقته الحقيقية مع الله.
ما مقصود الكل في العبادة والعلم وفق ما جاء في إحياء علوم الدين؟
مقصود الكل هو الله، وكان العلماء يجيبون فورًا على هذا السؤال: الله هو مقصود الكل وينبغي أن يكون مقصود الجميع.
ما الذي يحدث عند التشقيق المفرط في مسألة النية والتكبير في الصلاة؟
يُفضي إلى الوسواس في الصلاة، فيظل المصلي يوازن النية في قلبه مع لفظ التكبير ويكرره مرات، وهذا لم يكن عليه النبي ﷺ ولا الصحابة.
كيف كان الصحابة يدخلون الصلاة؟
كانوا يدخلون الصلاة ببساطة تامة دون تشقيق في النية أو التكبير، وقال النبي ﷺ: ادخل الصلاة، وانتهى الأمر.
ما الذي يعنيه قول العلماء: من لم يُؤتَ الوسواس في الطهارات فهو مرحوم؟
يعني أن الوسواس في الطهارات نقص وشيطان لا ورع، ومن سلم منه فقد سلم من شر عظيم، لأن التعمق في الطهارات يجعل كل شيء نجسًا.
ما الذي أعلنه الشيخ علي الكومي في مجلس التوبة بالأزهر؟
أعلن توبته من التلاعب بدين الله والتشقيق الذي يجعل الكلام يضرب بعضه بعضًا ولا يصل إلى شيء.
ما رأي الإمام الباجوري في التدقيق الفلسفي في الألفاظ؟
قال الإمام الباجوري إن هذا تدقيق فلسفي لا تعرفه أهل العربية، لأنهم وقفوا عند الألفاظ وتمادوا في شرحها حتى لا تستقر حقيقة.
ما الغاية من تخلية القلب من القبيح وتحليته بالصحيح؟
هي المقصود الأهم من عبادة الله، وهي الوسيلة الحقيقية للوصول إلى الله، وليست الأعمال الظاهرة وحدها كافية لتحقيق هذا المقصود.
ما الخطر الذي يترتب على تحويل سماحة الإسلام إلى تشقيقات وتعقيدات؟
يزيد على الناس التكاليف ويضيّق عليهم، ويُبعدهم عن روح الدين الحقيقية القائمة على اليسر والسماحة.
ما العلاقة بين التقوى والعلم الحقيقي في الإسلام؟
التقوى طريق العلم الحقيقي، قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾، فالعلم الحقيقي نسق يتصل فيه القلب بالله عبر التقوى.
