احترام البيئة | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة
- •احترام البيئة قيمة إسلامية مهمة تمثل عنصراً من عناصر الرحمة التي علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين.
- •تتجلى هذه القيمة في التعامل مع جميع مكونات الكون من الجماد والحيوان والنبات والإنسان.
- •الرحمة هي أساس العلاقة بيننا وبين الكون، فإن كانت موجودة كنا في طريق الله، وإن انعدمت كنا في سخطه.
- •حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الملاعن وهي التخلي في طرق الناس أو في ظلهم مما يسبب لعن الناس.
- •نهى النبي عن التبول في الماء الراكد، وتجاهل هذا النهي أدى إلى انتشار أمراض مثل البلهارسيا.
- •أوصى النبي بإماطة الأذى عن طريق المسلمين وهو ما يعكس احترام البيئة.
- •يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون المسلمون أطهاراً على مستوى عالٍ من النظافة.
- •احترام البيئة يساعد المسلمين على مواجهة العالم بقيم الرحمة.
مقدمة حول احترام البيئة كعنصر من عناصر الرحمة في الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من عناصر الرحمة علّمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نحترم البيئة التي حولنا، وأصبح احترام البيئة قيمة من القيم التي تكون عنصرًا من عناصر الرحمة التي تستقر في قلوب المسلمين وهم يواجهون بها العالمين.
قيمة احترام البيئة وفيها أحاديث كثيرة؛ بعضها يتعلق بالجماد، وبعضها يتعلق بالحيوان، وبعضها يتعلق بالنبات، وبعضها يتعلق بالإنسان؛ لأن هذا الكون وكأن له حقوقًا علينا، والعلاقة التي بيننا وبينه الرحمة.
إذا كانت هناك رحمة بيننا وبين الأكوان كنا في طريق الله، وإذا لم تكن هناك رحمة بيننا وبين الأكوان، كنا في سخط الله والعياذ بالله تعالى.
حديث اتقوا الملاعن والنهي عن التخلي في طريق الناس وظلهم
قيمة احترام البيئة التي حولنا، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
قال رسول الله ﷺ: «اتقوا الملاعن»
قالوا: وما الملاعن يا رسول الله؟ قال:
«الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم»
إذا عندما شخص يتبول في ترعة أو يتبول في الطريق، يقضي حاجته تحت شجرة، كل هذه ملاعن؛ لأنها تسبب لعن الناس له؛ لأنه يفسد بذلك البيئة. ورسول الله يريدنا أطهارًا، يريدنا على مستوى راقٍ من النظافة.
النهي عن التبول في الماء الراكد وعلاقته بمرض البلهارسيا في مصر
وعن جابر رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أنه نهى أن يُبال في الماء الراكد» رواه مسلم
لأن الماء الراكد هذا، انظروا ما الذي حدث عندما نسينا وصية رسول الله؛ هذا حدث مرض البلهارسيا الذي اختصت به مصر أصابها. هذا لماذا؟ لأن الأولاد ينزلون فيستحمون في هذا [الماء]، في الترعة، وهذه الترعة تعني ماءً شبه راكد، فيتبولون فيه، وهكذا يكون الإيذاء [للناس وللبيئة].
حديث أبي برزة الأسلمي في إزالة الأذى عن طريق المسلمين والناس أجمعين
وعن أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال: قلت يا نبي الله علمني شيئًا أنتفع به، قال:
قال النبي ﷺ: «اعتزل الأذى وارفعه عن طريق المسلمين»
إزالة الأذى عن طريق المسلمين، هذا [يعني] إماطة الأذى عن طريق المسلمين وعن طريق الناس أجمعين، وهو فيه قيمة احترام البيئة.
إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
