الصمت وحفظ اللسان | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة
- •الصمت وحفظ اللسان من مكونات الرحمة المهمة التي أرادنا الله سبحانه وتعالى أن نتخلق بها.
- •أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بقلة الكلام وعدم الهذيان بما لا نعرف وعدم إيذاء الناس بكلامنا.
- •حرّم الإسلام الكذب والافتراء والغيبة والنميمة وشهادة الزور، وأوصى بحفظ ما بين اللحيين وما بين الفخذين.
- •قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صمت نجا" كما أخرجه الترمذي، فالصمت طريق للنجاة.
- •ربط النبي صلى الله عليه وسلم بين الإيمان بالله واليوم الآخر وبين قول الخير أو الصمت.
- •من مظاهر الرحمة العملية التي أمرنا بها النبي صلى الله عليه وسلم: أخذ ما نعرف وترك ما ننكر وإمساك الألسنة.
- •الصمت وملك اللسان من العناصر الأساسية للرحمة التي قد لا يلاحظها كثير من الناس.
- •عند الفتن، أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالاعتصام بالصمت وملك الألسنة.
مقدمة حول الصمت وحفظ اللسان كمكون من مكونات الرحمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مع قيمة أخرى، مع خلق آخر، مع مكون آخر من مكونات الرحمة التي أرادنا الله سبحانه وتعالى أن نتخلق بها، وأن نسعى بين صفته الرحمن رحمن الدنيا، وبين صفته الرحيم وهو رحيم الآخرة. وما بين الدنيا والآخرة مسار الإنسان، ويجب أن يكون هذا المسار إلى الله سبحانه وتعالى.
من مكونات الرحمة وقد لا يلاحظها كثير من الناس: الصمت وحفظ اللسان.
أمر النبي ﷺ بحفظ اللسان وتحريم الكذب والغيبة وشهادة الزور
والنبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بألا نتكلم كثيرًا، وألا نهرف بما لا نعرف، وأن لا نؤذي الناس بكلامنا؛ فحرّم علينا الكذب والافتراء، وحرّم علينا الغيبة والنميمة، وحرّم علينا شهادة الزور، وقال:
قال رسول الله ﷺ: «احفظ لي ما بين لحييك وما بين فخذيك أضمن لك الجنة»
إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بقلة الكلام، وقلة الكلام عند التأمل عنصر أساسي ومظهر أساسي من مظاهر الرحمة.
حديث من صمت نجا وبيان أن الصمت سبيل النجاة في الدنيا والآخرة
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما:
قال رسول الله ﷺ: «من صمت نجا» أخرجه الترمذي
الصمت هو النجاة؛ لأنك إذا تكلمت فتكلم بالحق أو لتصمت.
ربط خلق الصمت بالإيمان بالله واليوم الآخر في حديث أبي هريرة
ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه:
قال رسول الله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» رواه البخاري ومسلم
انظر كيف ربط [النبي ﷺ] هذا الخلق [خلق الصمت وحفظ اللسان] بالإيمان بالله واليوم الآخر! ما هذه الأخلاق! إنها الرحمة، إنها مكونات تفصيلية للرحمة.
التركيز على قيمة الصمت وإمساك اللسان وقت الفتن وختام الحلقة
والذي نركز عليه هنا هو قيمة الصمت، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا حين الفتن فيقول:
قال رسول الله ﷺ: «فخذ ما تعرف ودع ما تنكر وأمسك عليك لسانك»
هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمرنا بأن نعتصم بالصمت وأن نملك ألسنتنا، وأن هذه مظاهر الرحمة العملية.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
