الشكر | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة - الرحمات, تصوف

الشكر | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة

4 دقائق
  • الشكر من أهم العبادات التي أمرنا الله بها، وهو ضد الكفران، حيث قال تعالى: "فاذكروني أذكركم واشكروا لي".
  • جعل الله الشكر نوعاً من أنواع العبادة في قوله: "واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون".
  • علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من قال صباحاً: "اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر" فقد أدى شكر يومه، ومثلها في المساء لشكر الليلة.
  • أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من لا يشكر الناس لا يشكر الله.
  • يرضى الله عن العبد عندما يحمده على الأكلة يأكلها أو الشربة يشربها.
  • الشكر سبب من أسباب حفظ النعمة وزيادتها كما قال تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنكم".
  • الشكر يدل على سمو النفس ووفور العقل.
  • الشاكر مطمئن البال، قرير العين، يحب الخير للآخرين، ولا يحسد ولا يحقد.
محتويات الفيديو(4 أقسام)

مقدمة الدرس والحث على شكر الله بالقول والعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

القلب الرحيم يشكر ربه، وربنا أمرنا أن نشكره، وأرشدنا رسوله ﷺ إلى الشكر؛ بالشكر لله أولًا وآخرًا، والشكر لعبادته.

فقال تعالى:

﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا لِى وَلَا﴾ [البقرة: 152]

إذا كان الشكر ضد الكفران. وقال تعالى:

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَٱشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: 172]

فجعل [الله سبحانه وتعالى] الشكر نوعًا من أنواع العبادة.

حديث شكر اليوم والليلة بكلمات بسيطة في الصباح والمساء

عن سيدنا عبد الله بن غنام البياضي، من كبار الصحابة رضي الله عنه، قال رسول الله ﷺ:

«مَن قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدى شكر يومه؛ ومن قال ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته»

كان سيدنا رسول الله ﷺ يعلمنا الأشياء البسيطة، فإذا بها تكفينا في حياتنا وفي إرشادنا؛ أشياء بسيطة جدًا، نقول كلمتين في الصباح وكلمتين في المساء، يكون [العبد] قد أدى الشكر.

شكر الناس شرط لشكر الله وفضل الحمد عند الأكل والشرب

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال رسول الله ﷺ:

«لا يشكر الله من لا يشكر الناس»

لا بد أن نشكر الناس فيما قدموه؛ لأن هذا فيه شكر لله سبحانه وتعالى.

كذلك عن أنس رضي الله تعالى عنه، أنه قال رسول الله ﷺ:

«إن الله يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها»

فليكن على لسانك دائمًا الحمد لله وشكر الله. وكان سيدنا رسول الله ﷺ يبدأ بالبسملة، يقول: بسم الله، ويأكل، وينهانا عن ترك البسملة، ولكنه أيضًا في النهاية يقول: الحمد لله بعد أن يأكل. كثير جدًا من الناس ينسون ذلك.

الشكر سبب حفظ النعمة وزيادتها وأثره في سمو النفس وصفاء القلب

إذن، فالشكر في الحقيقة هو سبب من أسباب حفظ النعمة، بل هو سبب أيضًا في زيادتها؛

﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ﴾ [إبراهيم: 7]

فلنترك الكفر، ولنبقَ في الشكر؛ فهو يرضي ربنا سبحانه وتعالى، وهو يكسبنا محبته سبحانه.

وفي الحقيقة، أن الشكر يدل على سمو النفس ووفور العقل؛ العاقل هو الذي يشكر صاحب النعمة. الذي يكثر الشكر ويكون شكورًا، تراه مطمئن البال، قرير العين، يحب الخير للآخرين، ولا يحسد ولا يحقد على نعمة قد منحها الله سبحانه وتعالى لعباده.

ولذلك، فالشكر مسألة عظيمة كبيرة، يجب علينا أن نشكر الله سبحانه وتعالى بالليل والنهار.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.