التفأول | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة
- •التفاؤل قيمة مهمة تولدت عن الرحمة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن.
- •روى أنس رضي الله عنه أن النبي قال: "لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الكلمة الحسنة والكلمة الطيبة".
- •كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره التطير بالشر والتشاؤم، ولا يحب التماس الإشارات السلبية.
- •روى أبو هريرة أن النبي كان يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة.
- •فسر النبي صلى الله عليه وسلم الفأل بأنه "الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم".
- •التفاؤل يعيشه الإنسان عندما يكون قلبه منفتحاً على العالم، محباً للدنيا والآخرة.
- •يجلب التفاؤل السعادة إلى النفس والقلب، ويحقق الترويح والسرور للمؤمن.
- •الفأل يقوي النفس والعزيمة، ويعين على فعل الخير وتحقيق الربح في الدنيا.
- •التفاؤل باعث على الهمة والعمل الصالح لأنه يأتي من الرحمة.
- •ينبغي التمسك بالفأل والدخول في إطار الرحماء.
مقدمة الدرس وتقديم قيمة التفاؤل المتولدة عن الرحمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ومع قيمة أخرى من القيم التي تولّدت عن الرحمة؛ هذه القيمة هي قيمة التفاؤل. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن.
حديث أنس في حب النبي للفأل الحسن وكراهية التطير
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«لا عدوى ولا طِيَرة، ويُعجبني الفأل: الكلمةُ الحسنة والكلمةُ الطيبة»
كان يُعجبه صلى الله عليه وسلم الفأل الحسن، ويكره التطيّر بالشر؛ يكره التشاؤم، يكره أن نلتمس من الإشارات [ما يدعو إلى التشاؤم]. أحدٌ يقرأ في الصباح الجريدة في "حظك اليوم"، ثم يبدأ يتشاءم ويتطيّر! يسمع غرابًا يفعل هكذا ويتشاءم! أبدًا، كان النبي دائم التفاؤل.
التفاؤل لا يتأتى إلا من قرب الرحيم سبحانه وتعالى
وهذا [التفاؤل الدائم] لا يتأتّى إلا من قُرب الرحيم [سبحانه وتعالى].
فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:
«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعجبه الفألُ الحسن ويكره الطِّيَرة» أخرجه ابن ماجة
وعن سيدنا أبي هريرة أيضًا، كثير من الناس خاصة الشيعة ينكرون على سيدنا أبي هريرة، بالرغم من أن كل الأحاديث تقريبًا في فضائل الأعمال وفي الأخلاق الحسنة. نتعجب جدًّا كيف ينكرون كل هذا الكمّ من حُسن الخُلق الذي رواه سيدنا أبو هريرة عن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم.
حديث أبي هريرة في نفي الطيرة وبيان معنى الفأل الحسن
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
«لا طِيَرة، وخيرُها الفأل»
يعني خير الطِّيَرة هذه إذا كان في طِيَرة، إذا كنت تريد -يعني- تقرأ الكون فـ[عليك بـ] الفأل الحسن.
قيل: يا رسول الله، وما الفأل؟
قال: «الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم».
التفاؤل قيمة تجلب السعادة وتقوي العزيمة وتبعث على الهمة
إذن التفاؤل قيمة يعيشها الإنسان عندما يكون قلبه منفتحًا على العالم، محبًّا للدنيا ومحبًّا للآخرة؛ وبذلك يجلب السعادة إلى النفس وإلى القلب، ويتمّ ترويح للمؤمن، ويحصل له السرور والحبور.
في الفأل تقوية للنفس وتقوية للعزيمة، ومعونة أيضًا على فعل الخير وعلى الربح في هذه الحياة الدنيا. والفأل كما أنه تقوية للعزائم ومعونة على الربح، فهو باعث أيضًا على الهمّة والعمل الصالح.
التفاؤل يأتي من الرحمة ووجوب التمسك به والدخول في إطار الرحماء
إذا كان الفأل يأتي من الرحمة، ولذلك ينبغي علينا أن نتمسّك بالفأل، وأن ندخل في إطار الرحماء.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله.
