عيادة المريض | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة - الرحمات

عيادة المريض | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة

4 دقائق
  • عيادة المريض قيمة إسلامية نابعة من الرحمة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم.
  • روى أبو موسى الأشعري أن النبي قال: "أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني".
  • وعن أبي سعيد الخدري قال النبي: "عودوا المرضى واتبعوا الجنائز، فإنها تذكركم الآخرة".
  • تمثل عيادة المريض حقاً من حقوق الأخ والجار والقريب والصديق.
  • عيادة المريض تشعره بأنه ليس وحده وأن الناس لم تنسوه.
  • من آداب العيادة الرحمة واحترام توجيهات الأطباء، ويمكن الاكتفاء بتسجيل الأسماء وإرسال الزهور والهدايا إن تعذرت الزيارة.
  • روى أبو هريرة حديثاً قدسياً: "يا ابن آدم مرضت فلم تعدني"، وفيه أن الله عند المريض.
  • روى ثوبان مولى الرسول أن النبي قال: "من عاد مريضاً لم يزل في خرفة الجنة" وهي جناها وأحلى موضع فيها.
محتويات الفيديو(6 أقسام)

مقدمة عن قيمة عيادة المريض المتولدة من الرحمة في الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ومع قيمة جديدة تولّدت عند المسلمين في أوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، من قيمة الرحمة، من القلب الرحيم، من العيش في الرحمة، هي قيمة عيادة المريض.

حديث أبي موسى الأشعري في إطعام الجائع وعيادة المريض وفك الأسير

عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه، وكان من كبار الصحابة الكرام، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطعموا الجائع، وعُودوا المريض، وفُكّوا العانيَ»

هو [العاني] أسير الحرب الذي وقع أسيرًا في الحرب. إذا أمرنا [النبي ﷺ] بإطعام الطعام، وأمرنا بفكّ الأسير، وأمرنا بعيادة المريض؛ فوالله كل هذا لا يتحقق إلا من قلب رحيم.

حديث أبي سعيد الخدري في عيادة المرضى واتباع الجنائز وتذكر الآخرة

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عُودوا المرضى، واتّبعوا الجنائز؛ فإنها تُذكّركم الآخرة» رواه الإمام أحمد

فعيادة المريض من حقوق الأخ على أخيه، والجار على جاره، والقريب على قريبه، والصديق على صديقه.

آداب عيادة المريض وإرسال الزهور والهدايا إليه

عيادة المريض تُدخل على المريض [شعورًا بـ] أنه ليس وحده، وأن الناس لم تنسَه. عيادة المريض لها آداب، ومن آدابها الرحمة.

فإذا ذهبنا لعيادة المريض ووجدنا الأطباء يمنعون الزيارة، فلا بدّ أن نكتفي بتسجيل أسمائنا وإرسال الزهور إليه. وبعض الناس من المتشددين يقولون إن إرسال الزهور بدعة، وهذا كلام باطل؛ هذا الكلام الذي يقولونه مخالف للسنة.

عيادة المريض من ضمنها أن نرسل إليه الزهور، وأن نرسل إليه الهدايا، وأن نقف معه، وأن نُشعره بأنه ليس وحده، وأننا ندعو الله له سبحانه وتعالى.

حديث قدسي عن فضل عيادة المريض ووجود الله عنده يوم القيامة

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم، مرضتُ فلم تعُدني. قال: يا رب، كيف تمرض وكيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمتَ أن عبدي فلانًا مرض فلم تعُده، أما علمتَ أنك لو عُدتَه لوجدتني عنده»

تصوّر أنك عند عيادة المريض تجد ربّ العالمين عنده! معنى هذا أن الله سبحانه وتعالى ينظر إلى المريض محلّ نظر الله [ورحمته]، فأنت إذا دخلت إلى المريض أصبحت في محلّ رحمة الله ونظره. كل ذلك لا يتأتّى، والله لا يتأتّى إلا من قلب رحيم.

حديث ثوبان عن أن عائد المريض في خرفة الجنة وجناها

كان سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه ثوبان، وثوبان كان مولى رسول الله، كان خادمًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يقول في رواية عنه:

«من عاد مريضًا لم يزل في خُرفة الجنة»

قيل: وما خُرفة الجنة يا رسول الله؟ قال: «جَناها»، يعني أحلى موضع فيها، حديقتها.

إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.