الخضوع والتذلل لله | برنامج الرحمات | أ.د علي جمعة
- •الإخبات عنصر أساسي من عناصر الرحمة التي أمرنا بالتخلق بها.
- •الإخبات يعني الخضوع والتذلل لله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له.
- •التذلل والخضوع ليس إهانة أمام الله، بل هو إهانة أمام المخلوقات فقط.
- •الإخبات لله يمثل عزة في حقيقة الأمر، فهو تذلل للخالق وليس للمخلوق.
- •الخضوع والتذلل فيهما لين، واللين متولد عن الرحمة، لذلك كان الإخبات عنصراً من عناصرها.
- •قال تعالى: "إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة".
- •الإخبات جعله الله عنصراً أساسياً من العناصر التي يرضى بها عن العبد.
- •قال تعالى: "فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين".
- •الإسلام لله يعني التسليم له سبحانه يفعل ما يشاء.
- •الإخبات يعني أن نفعل ذلك بتذلل وخضوع لله رب العالمين.
- •ينبغي علينا أن ندعو الله أن يوفقنا لنكون من المخبتين إليه.
مقدمة الدرس والتعريف بعنصر الإخبات من عناصر الرحمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما عنصر جديد من عناصر الرحمة التي أمرنا بها وبالتخلق بها، وأن نتخلق بصفات الله سبحانه وتعالى وأن نتعلق بها. من عناصر الرحمة: الخضوع والتذلل لله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له.
التذلل والخضوع لله عزة وليس إهانة بخلاف التذلل للمخلوقات
التذلل والخضوع ليس إهانة أمام الله؛ التذلل والخضوع إهانة أمام المخلوقات. التذلل والخضوع عزة في حقيقة الأمر إذا كان لله رب العالمين.
وهناك كلمة في العربية تُقال للتذلل والخضوع لرب العالمين وهي كلمة الإخبات. أخبتَ لرب العالمين أي أصبحت متذللًا إليه، راجيًا رحمته، خاضعًا لسلطانه سبحانه وتعالى.
العلاقة بين الإخبات والرحمة واللين وارتباطهما بالإيمان
والخضوع والتذلل فيه شيء من اللين، واللين مُولَّد ومتولِّد عن الرحمة؛ ولذلك الإخبات هو عنصر من عناصر الرحمة.
وربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه:
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَخْبَتُوٓا إِلَىٰ رَبِّهِمْ أُولَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ﴾ [هود: 23]
فالإخبات عنصر أساسي من العناصر التي يرضى بها الله سبحانه وتعالى عن العبد. والإخبات كما ذكرنا متولِّد عن الرحمة؛ لأن فيه لينًا، وفيه تذللًا، وفيه خضوعًا لرب العالمين.
الإخبات في سياق المناسك والتسليم لله وبشارة المخبتين
وقال تعالى:
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا ٱسْمَ ٱللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ ٱلْأَنْعَـٰمِ﴾ [الحج: 34]
ولكل أمة جعلنا منسكًا يعني شعيرة، يعني مثل الحج مثلًا، ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام.
﴿فَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ فَلَهُٓ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: 34]
الإسلام لله معناه التسليم له سبحانه وتعالى يفعل فيما يشاء، والإخبات معناه أن نفعل ذلك [التسليم] بتذلل وخضوع.
الإخبات لله جزء لا يتجزأ من الرحمة والدعاء بالتوفيق إليه
الإخبات لله رب العالمين عنصر وجزء لا يتجزأ من الرحمة؛ ولذلك ينبغي علينا أن ندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا أن نكون من المخبتين.
إلى لقاء آخر، أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
