ما هو العلم المذموم وما أسبابه وما الفرق بين البحث العلمي الطليق والتطبيق المقيد؟
العلم لا يُذم لذاته بل يُذم لأحد أسباب ثلاثة: أن يكون مؤديًا إلى ضرر كعلم السحر، أو مضرًا بصاحبه كالتعمق في علم أحكام النجوم. البحث العلمي في حد ذاته طليق مفتوح، أما الاستعمال فمقيد بعمارة الأرض ونفع الناس وعدم الإضرار بهم. وعلم النجوم الحسابي مباح، أما التعمق في أحكامه فمذموم لأنه يصرف القلب عن مسبب الأسباب إلى الأسباب ذاتها.
- •
هل يمكن أن يكون العلم مذمومًا رغم أنه معرفة حقيقية بالأشياء، وما الأسباب التي تجعله كذلك؟
- •
العلم لا يُذم لذاته بل لأحد أسباب ثلاثة: الإضرار بالغير كعلم السحر، أو الإضرار بصاحبه كالتعمق في علم النجوم.
- •
الوسيلة إلى الشر شر، فمعرفة أسباب السحر ليست مذمومة لذاتها لكنها مذمومة لأنها لا تُستخدم إلا في الإضرار بالخلق.
- •
البحث العلمي طليق مفتوح يسعى إلى الحقائق، أما التطبيق فمقيد بعمارة الأرض ونفع الناس وتخفيف الألم، لا بالتدمير والإبادة.
- •
علم النجوم قسمان: حسابي مباح تشهد له الآيات القرآنية، وأحكامي مذموم لأنه يصرف القلب إلى الأسباب ويقطعه عن مسبب الأسباب.
- •
ضرب الاحتمالات الرياضية على نظام الكون يُثبت استحالة الصدفة ويؤكد وجود الله الحكيم المدبر القادر.
- 0:29
مقدمة باب بيان علة ذم العلم المذموم من كتاب إحياء علوم الدين، وطرح سؤال: كيف يكون العلم مذمومًا وهو معرفة حقيقية؟
- 1:28
السبب الأول لذم العلم هو أداؤه إلى الضرر، ومثاله علم السحر الذي يُستعان به على التفريق بين الزوجين والاستعانة بالشياطين.
- 2:39
معرفة أسباب السحر مذمومة لا لذاتها بل لأنها وسيلة إلى الشر، والوسيلة إلى الشر شر.
- 3:24
العلم كالآلة لها استخدامان، والمذموم هو الاستعمال الضار لا العلم في ذاته، وكل الوسائل تحتمل الخير والشر.
- 4:33
البحث العلمي طليق مفتوح، والاستعمال مقيد بعدم الإضرار بالبشر، ومن أمثلة الاستعمال المذموم الحرب البكتيرية وقنابل هيروشيما.
- 5:33
التفريق بين العلم والمعلومات، وبين البحث العلمي الطليق والتطبيق المقيد بعمارة الأرض ونفع الناس لا تدميرهم.
- 6:47
الغرض من العلم نفع الناس وتخفيف الألم، والبحث العلمي طليق بينما التطبيق مقيد بعمارة الأرض والخير وعدم الشر.
- 7:52
السبب الثاني لذم العلم هو الضرر بصاحبه، وعلم النجوم قسمان: حسابي مباح تشهد له الآيات، وأحكامي مذموم.
- 8:41
الشرع ذم علم أحكام النجوم لأنه يوقع في القلب أن الكواكب هي المؤثرة، والضعيف يقف عند الأسباب ولا يترقى إلى الله.
- 9:46
مثال النملة على القرطاس يوضح قصور النظر عند الأسباب القريبة وعدم الترقي إلى مسبب الأسباب وهو الله سبحانه.
- 10:47
ربط النجوم بحوادث الأرض يُظهر حكمة الله وقدرته، وكلما ازداد تعقيد النظام الكوني ازداد الدليل على عظمة الخالق.
- 11:58
ضرب الاحتمالات الرياضية على سحب الكرات بالترتيب يُظهر كيف يتضاعف المقام حتى يصل إلى أرقام ضخمة جدًا.
- 13:10
احتمال سحب العشر كرات بالترتيب يساوي صفرًا رياضيًا، وهذا يُمهد لإثبات استحالة قيام الكون المنظم بلا مدبر.
- 13:55
ضرب الاحتمالات الكونية يُثبت أن قيام الكون بالصدفة مستحيل رياضيًا، وهو ما أقرّ به برتراند راسل مؤكدًا وجود الله الحكيم.
- 14:58
الاطلاع على النجوم بقدر يوصل إلى تسبيح الله حسن، أما التعمق لمعرفة الأحداث المستقبلية فيدخل في المشاكل لضخامة الحسابات.
- 15:52
النبي نهى عن التعمق في النجوم لأنه يؤدي إلى التخبط، وعلم إدريس أُزيل لأن الأرض مرت بانحراف معياري ثلاث مرات فتشوشت الحسابات.
- 16:48
نهي النبي عن النجوم لا ينفي وجود العلاقات الكونية، بل هي موجودة ومدركة في مستواها الأول الذي يُثبت قدرة الله.
- 17:39
الخلاصة: قدر من العلم يوصل إلى الله فيُستفاد به، وقدر آخر يؤدي إلى الفوضى فيُترك، وهذا مقصود الغزالي.
لماذا يُذم العلم وما أسباب ذلك عند الإمام الغزالي؟
العلم لا يُذم لعينه لأنه من صفات الله تعالى، وإنما يُذم في حق العباد لأحد أسباب ثلاثة. الغزالي يطرح هذا السؤال المهم: كيف يكون الشيء علمًا ويكون مع كونه علمًا مذمومًا؟ والجواب أن الذم يعود إلى الاستعمال والأثر لا إلى العلم في ذاته.
ما السبب الأول لذم العلم وما علاقته بعلم السحر؟
السبب الأول لذم العلم هو أن يكون مؤديًا إلى ضرر لصاحبه أو لغيره، ومثاله علم السحر والطلسمات. وقد شهد القرآن الكريم بأن السحر سبب يُتوصل به إلى التفرقة بين الزوجين، وقد سُحر رسول الله ﷺ ومرض بسببه. ويُستفاد علم السحر من خواص الجواهر وأمور حسابية في مطالع النجوم مقرونة بكلمات من الكفر والفحش للاستعانة بالشياطين.
هل معرفة أسباب السحر مذمومة لذاتها أم لأنها وسيلة إلى الشر؟
معرفة أسباب السحر من حيث إنها معرفة ليست مذمومة لذاتها، لكنها مذمومة لأنها لا تصلح إلا للإضرار بالخلق. والوسيلة إلى الشر شر، فهذا هو السبب في كونه علمًا مذمومًا. ويُضرب مثال على ذلك بأن إرشاد ظالم إلى مكان وليّ مختبئ يُعدّ مذمومًا لأدائه إلى الضرر حتى لو كان إخبارًا بالحقيقة.
ما الفرق بين العلم في ذاته والاستعمال المذموم وما المثال على ذلك؟
العلم المذموم يشبه الآلة التي لها استخدامان: طيب وشر. فالسكين تقطع به الزبد وتقتل به أيضًا، والمذموم هو القتل لا السكين في ذاته. وكذلك التصوير قد يكون ممدوحًا وقد يصير حرامًا إذا كُشفت به العورات أو أُريد به الفساد. فالعلم في حد ذاته لا يضر، لكن الاستعمال هو الذي عليه القيد.
لماذا البحث العلمي طليق بينما الاستعمال مقيد وما الأمثلة على ذلك؟
البحث العلمي طليق مفتوح يمكن فيه البحث كما يشاء الباحث للتوصل إلى الحقائق، لكن الاستعمال لا يجوز أن يكون في الإضرار بالبشر. فخلق فيروسات كالإيبولا واستعمالها في الإبادة والحرب البكتيرية حرام، وتفجير الذرة لتشغيل المصانع مباح لكن استعمالها في هيروشيما وناجازاكي وتلويث الجو وثقب الأوزون ضرر بليغ وعلم مذموم.
ما الفرق بين العلم والمعلومات وبين البحث العلمي والتطبيق؟
يُقترح التفريق بين كلمة العلم وكلمة المعلومات، فالعلم كلمة شريفة تُخصص للمحمود، أما المذموم فيُسمى معلومات. كذلك يُفرق بين مستويين: البحث العلمي الذي له نسق مفتوح للتوصل إلى الحقائق، والتطبيق الذي يجب أن يكون في عمارة الدنيا وتخفيف الألم عن الإنسان لا في التفرقة والفساد والتدمير.
ما الغرض من العلم وكيف يكون التطبيق مقيدًا بالنفع؟
الغرض من العلم هو نفع الناس وتخفيف الألم عنهم، فكل بحث ينتج علاجًا للأمراض أو آلات لتخفيف الألم أو أدوية للمقاومة فهو جميل ومحمود. البحث العلمي في حد ذاته مبني على نسق مفتوح، والاستعمال مبني على نسق مقيد بعمارة الأرض وعبادة الله ونفع الناس والخير وعدم الشر.
ما السبب الثاني لذم العلم وما قسما علم النجوم؟
السبب الثاني لذم العلم هو أن يكون مضرًا بصاحبه في غالب الأمر، ومثاله علم النجوم. وعلم النجوم قسمان: قسم حسابي تشهد له الآيات القرآنية كقوله تعالى ﴿الشمس والقمر بحسبان﴾، وقسم أحكامي يرجع إلى الاستدلال على الحوادث بالأسباب كاستدلال الطبيب بالنبض على ما سيحدث من المرض.
لماذا ذم الشرع علم أحكام النجوم وما الأوجه التي زُجر عنه من أجلها؟
ذم الشرع علم أحكام النجوم لأسباب، أولها أنه مضر بأكثر الخلق؛ إذ إذا أُلقي إليهم أن الآثار تحدث عقيب سير الكواكب وقع في نفوسهم أن الكواكب هي المؤثرة والآلهة المدبرة. وقال النبي ﷺ: «إذا ذُكرت النجوم فأمسكوا»، وقال عمر بن الخطاب: «تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم أمسكوا». والضعيف يقصر نظره على الوسائط ولا يترقى إلى مسبب الأسباب.
ما معنى قصور النظر عن الترقي إلى مسبب الأسباب وما مثاله؟
العالم الراسخ يعلم أن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمر الله، أما الضعيف فيقف عند الأسباب القريبة. ومثال ذلك النملة لو خُلق لها عقل وكانت على قرطاس ترى سواد الخط يتجدد فتعتقد أنه فعل القلم، ولا تترقى إلى الأصابع ثم اليد ثم الإرادة ثم الكاتب ثم خالق اليد والقدرة والإرادة. وهكذا أكثر الخلق مقصور نظرهم على الأسباب السافلة مقطوعًا من الترقي إلى مسبب الأسباب.
ما الحكمة من ربط جريان النجوم بحوادث الأرض وكيف يدل ذلك على عظمة الله؟
ربط جريان النجوم بجريان الحوادث في الأرض هو من إظهار مزيد حكمة الله وقدرته وإرادته وتحكمه في الكون. فكما أن نبات الشجرة من البذرة وتطور الإنسان من الولادة إلى الشيخوخة يدعو إلى قول سبحان الله، فإن معرفة الخطوط التقاطعية بين مولد الإنسان والسماء ومنازل القمر تزيد الأمر تعقيدًا وتدل على عظمة الخالق.
كيف تُثبت الاحتمالات الرياضية استحالة قيام الكون بالصدفة؟
بضرب الاحتمالات يتضح أن احتمال سحب كرة واحدة من عشر هو واحد على عشرة، واحتمال سحب اثنتين بالترتيب واحد على تسعين، وثلاث واحد على سبعمائة وعشرين. وكلما زاد عدد العناصر المترتبة تضاعف المقام تضاعفًا هائلًا. هذا المثال يُمهد لإسقاط الاحتمالات على نظام الكون المعقد لإثبات استحالة قيامه بالصدفة.
ماذا يُسمي علماء الرياضيات احتمال سحب العشر كرات بالترتيب وما دلالته؟
احتمال سحب العشر كرات بالترتيب يساوي واحدًا على حاصل ضرب الأعداد من واحد إلى عشرة، وهو رقم ضخم جدًا يُسميه علماء الرياضيات ما لا نهاية له. وواحد على ما لا نهاية يُسميه علماء الرياضيات صفرًا. هذا الصفر الرياضي هو الأساس الذي يُبنى عليه إثبات استحالة قيام الكون المنظم بالصدفة.
كيف يُثبت ضرب الاحتمالات الكونية وجود الله الحكيم المدبر؟
إذا ضربنا عدد البشر في منازل النجوم والشمس والقمر وسائر عناصر الكون، فإن احتمال قيام هذا النظام المنظم صدفة يساوي واحدًا على ما لا نهاية، أي صفرًا رياضيًا. وهذا ما قاله برتراند راسل نفسه، وهو ليس رجل دين، فخلص إلى أنه لا يمكن أن يكون الله غير موجود، بل هو موجود وحكيم ومريد وقادر وقوي وواسع كما تصفه الآيات القرآنية.
متى يكون الاطلاع على علم النجوم حسنة ومتى يدخل في المشاكل؟
الاطلاع على علم النجوم بقدر يوصل إلى التسبيح والإقرار بعظمة الله يكون حسنة. أما من يريد أن يخطو خطوة أخرى ويستخدم الحسابات لمعرفة كيف ستجري الأحداث بالضبط ليستكثر لنفسه من الخير، فقد دخل في المشاكل. والسبب أن هذه الحسابات ضخمة جدًا لدرجة أن البشر لا يستوعبونها.
لماذا نهى النبي عن التعمق في علم النجوم وما علاقة ذلك بإدريس والانحراف المعياري؟
النبي ﷺ نهى عن التعمق في علم النجوم بقوله «إذا ذُكرت النجوم فأمسكوا»، لأن من يتعمق فيه سيصدق ويكذب ويتخبط. وأول من خط بالقلم هو إدريس عليه السلام، لكن علمه باد وأُزيل لأن الأرض مرت بانحراف معياري ثلاث مرات فتشوشت الحسابات كلها على بني البشر، ولا يملك أحد حسابات الانحرافات الثلاث، ولذلك أُغلق هذا الباب.
هل نهي النبي عن النجوم يعني أن العلاقات بين النجوم والحوادث غير موجودة؟
نهي النبي ﷺ عن الدخول في علم النجوم لا يعني أن العلاقات بين النجوم والحوادث غير موجودة، بل العلاقات موجودة ومدركة. يمكن إدراكها في مستواها الأول وهو ما يُثبت قهرًا أن الله على كل شيء قدير. لكن عند الدخول في المستوى الثاني تضطرب الأمور، فالنبي وفّر علينا ذلك وقال: لا تدخلوا في هذه الطريق.
ما الخلاصة في التفريق بين قدر العلم الموصل إلى الله وقدر العلم المؤدي إلى الفوضى؟
الخلاصة أن هناك قدرًا من العلم يوصل إلى الله ويُستفاد به، وهذا محمود ومطلوب. وفي المقابل هناك قدر من التعمق يؤدي إلى الفوضى والاضطراب، فيجب تركه والالتزام بالقدر النافع. وهذا هو مقصود الإمام الغزالي من إيراد هذا الكلام في باب بيان علة ذم العلم المذموم.
العلم المذموم ليس مذمومًا لذاته بل لأدائه إلى الضرر أو صرف القلب عن الله إلى الأسباب.
العلم المذموم عند الإمام الغزالي يُذم لأحد أسباب ثلاثة لا لعينه: أن يكون مؤديًا إلى ضرر كعلم السحر الذي يُستعان به على التفريق بين الزوجين والاستعانة بالشياطين، أو أن يكون مضرًا بصاحبه كالتعمق في علم أحكام النجوم. والوسيلة إلى الشر شر، فمعرفة أسباب السحر مذمومة لأنها لا تُستخدم إلا في الإضرار بالخلق.
البحث العلمي في حد ذاته طليق مفتوح يسعى إلى الحقائق، أما التطبيق فمقيد بعمارة الأرض ونفع الناس وتخفيف الألم، ولا يجوز استعماله في الإبادة والتدمير كالحرب البكتيرية وقنابل هيروشيما. وعلم النجوم الحسابي مباح تشهد له الآيات القرآنية، لكن التعمق في أحكامه مذموم لأنه يصرف القلب إلى الأسباب القريبة ويقطعه عن مسبب الأسباب، وقد أثبتت الرياضيات أن احتمال قيام هذا الكون المنظم بالصدفة يساوي صفرًا.
أبرز ما تستفيد منه
- العلم لا يُذم لذاته بل لأدائه إلى الضرر أو صرف القلب عن الله.
- البحث العلمي طليق والتطبيق مقيد بالنفع وعدم الإضرار بالبشر.
- علم النجوم الحسابي مباح والتعمق في أحكامه مذموم شرعًا.
- الاحتمالات الرياضية تُثبت استحالة قيام الكون المنظم بلا مدبر حكيم.
مقدمة الدرس من كتاب إحياء علوم الدين باب بيان علة ذم العلم المذموم
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع الكتاب الماتع للإمام الغزالي رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه في الدارين، آمين.
إحياء علوم الدين، نعيش هذه اللحظات مع كتاب العلم، وفي الباب الثالث يقول، اقرأ يا شيخ محمد:
[الشيخ محمد وسام]: بيان علة ذم العلم المذموم. لعلك تقول: العلم هو معرفة الشيء على ما هو به، وهو من صفات الله تعالى، فكيف يكون الشيء علمًا ويكون مع كونه علمًا مذمومًا؟
فاعلم أن العلم لا يُذم لعينه، وإنما يُذم في حق العباد لأحد أسباب ثلاثة:
السبب الأول لذم العلم: أن يكون مؤديًا إلى ضرر كعلم السحر
الأول: أن يكون مؤديًا إلى ضرر ما، إما لصاحبه أو لغيره، كما يُذمُّ علم السحر والطَّلسمات، وهو حق؛ إذ شهد القرآن له وأنه سبب يُتوصَّل به إلى التفرقة بين الزوجين.
وقد سُحِرَ رسول الله ﷺ ومَرِضَ بسببه حتى أخبره جبريل عليه السلام بذلك، وأخرج السحر من تحت حجر في قعر بئر.
وهو نوع يُستفاد من العلم بخواص الجواهر وبأمور حسابية في مطالع النجوم، فيُتخذ من تلك الجواهر هيكلًا على صورة الشخص المسحور، ويُرصد به وقتًا مخصوصًا من المطالع، وتُقرن به كلمات يُتلفظ بها من الكفر والفحش المخالف للشرع، ويُتوصل بسببها إلى الاستعانة بالشياطين، ويحصل من مجموع ذلك بحكم إجراء الله تعالى العادة أحوال غريبة في الشخص المسحور.
معرفة أسباب السحر ليست مذمومة لذاتها لكنها مذمومة لأنها وسيلة إلى الشر
ومعرفة هذه الأسباب من حيث إنها معرفة ليست بمذمومة، ولكنها ليست تصلح إلا للإضرار بالخلق، والوسيلة إلى الشر شر؛ فكان ذلك هو السبب في كونه علمًا مذمومًا.
بل إن من يتبع وليًا من أولياء الله ليقتله وقد اختفى منه في موضع حريز، إذا سأل الظالم عن محله لم يجز تنبيهه عليه، بل وجب الكذب فيه. وذكر موضعه إرشاد وإفادة علم بالشيء على ما هو عليه، ولكنه مذموم لأدائه إلى الضرر.
تشبيه العلم المذموم بالآلة التي تُستخدم في الخير والشر
[الشيخ]: العلم المذموم مثل الآلة؛ فالسكين الذي تقطع به الزبد تقتل به أيضًا، فقتلك هو المذموم وليس السكين في ذاته؛ فإن السكين لها منفعة أخرى.
وهكذا دائمًا كل الآلات؛ التصوير قد يكون ممدوحًا، فإذا كشف العورات أو آذى الناس أو أراد فسادًا في الأرض صار حرامًا. وقل هذا في كل وسيلة.
كل الوسائل لها استخدامان: استخدام طيب واستخدام شر وردي. فإذا كان الأمر كذلك، فإن العلم في حد ذاته ومن حيث إنه معلومات لا يضر، ولكن الاستعمال هو الذي عليه قيد.
البحث العلمي مفتوح والاستعمال مقيد بعدم الإضرار بالبشر
ولذلك ومن هنا قلنا إن البحث العلمي بحث طليق مفتوح، افعل فيه ما شئت وابحث كما تشاء، ولكن الاستعمال لا يجوز [أن يكون في الإضرار].
فعندما يوجدون ويخلقون شيئًا يضر البشر كالإيبولا والإيدز وما إلى ذلك، لا يجوز أن يستعمله في إبادة البشر وفي الحرب البكتيرية والجرثومية وما شابه ذلك.
عندما نفجر الذرة فإن هذا التفجير يولد طاقة تشغل المصانع، لكن عندما نستعملها في هيروشيما وناجازاكي وما إلى ذلك، ونلوث بها الجو ونسبب ثقب الأوزون مما يؤدي إلى ثقب الأوزون، فكل هذا ضرر بليغ وعلم مذموم.
التفريق بين العلم والمعلومات وبين البحث العلمي الطليق والتطبيق المقيد
نحن نريد أن نفك الاشتباك بين هذا العلم المذموم ونسميه معلومات، أي لا يصير علمًا؛ فالعلم كلمة شريفة نريد أن نجعلها للمحمود فقط، والذي هو مذموم نسميه معلومات.
فبهذا الشكل، هو طبعًا في القديم قال لك: لا، علم ممدوح وعلم مذموم، باعتبار أن العلم هو المعرفة، هو إدراك الشيء على ما هو عليه في نفس الأمر.
إذن هذا الكلام من الإمام [الغزالي] كلام مهم؛ حيث إنه يفيد أن البحث العلمي له نسق مفتوح، فتبحث فيه كيف شئت للتوصل إلى الحقائق. بعد أن تتوصل إليها، إياك أن تستعمله في الشر، استعمله في عمارة الدنيا، في تخفيف الألم عن الإنسان، في ربط الإنسان [بأخيه الإنسان]، لكن ليس في التفرقة وفي الفساد وفي دمار الدنيا؛ يكون هذا تدميرًا لا تعميرًا.
الغرض من العلم هو نفع الناس وتخفيف الألم والبحث العلمي طليق والتطبيق مقيد
الغرض، الاستعمال، الهدف من هذا العلم ماذا يكون؟ في أثناء البحث، في كل بحث ينتج لنا كيفية جديدة لعلاج الأمراض، وتنتج لنا آلات جديدة لتخفيف الألم عن الناس، وأدوية جديدة للمقاومة [مقاومة الأمراض]، جميل، كل هذا جميل.
فإذن البحث العلمي في حد ذاته مبني على نسق مفتوح، والاستعمال مبني على نسق مقيد: مقيد بعمارة الأرض، بعبادة الله، مقيد بنفع الناس، مقيد بالخير وعدم الشر.
إذن، نفصل بين العلم والمعلومات من ناحية، ونفصل بين مستويين: البحث العلمي والتطبيق؛ فالبحث العلمي طليق والتطبيق مضيق.
السبب الثاني لذم العلم: علم النجوم وقسماه الحسابي والأحكامي
نعم.
[الشيخ محمد وسام]: الثاني: أن يكون مضرًا بصاحبه في غالب الأمر، كعلم النجوم؛ فإنه في نفسه غير مذموم لذاته، إذ هو قسمان:
قسم حسابي، وقد نطق القرآن بأن مسير الشمس والقمر محسوب، إذ قال عز وجل:
﴿ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5]
وقال عز وجل:
﴿وَٱلْقَمَرَ قَدَّرْنَـٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلْعُرْجُونِ ٱلْقَدِيمِ﴾ [يس: 39]
والثاني [قسم] الأحكام، وحاصله يرجع إلى الاستدلال على الحوادث بالأسباب، وهو يضاهي استدلال الطبيب بالنبض على ما سيحدث من المرض، وهو معرفة لمجاري سنة الله تعالى وعادته في خلقه.
ذم الشرع لعلم أحكام النجوم وأقوال النبي وعمر بن الخطاب في ذلك
ولكن قد ذمه الشرع. قال ﷺ:
«إذا ذُكِرَ القدر فأمسكوا، وإذا ذُكِرَت النجوم فأمسكوا، وإذا ذُكِرَ أصحابي فأمسكوا» رواه الطبراني من حديث ابن مسعود رضي الله عنه بإسناد حسن.
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
«تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم أمسكوا»
وإنما زُجِر عنه من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه مُضِرٌّ بأكثر الخلق؛ فإنه إذا أُلقِيَ إليهم أن هذه الآثار تحدث عَقِيب سير الكواكب، وقع في نفوسهم أن الكواكب هي المؤثرة وأنها الآلهة المدبرة؛ لأنها جواهر شريفة سماوية، ويَعظُم وقعها في القلوب، فيبقى القلب ملتفتًا إليها؛ فإن الضعيف يقصر نظره على الوسائط.
مثال النملة على القرطاس وقصور النظر عن الترقي إلى مسبب الأسباب
والعالم الراسخ هو الذي يطلع على أن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره سبحانه وتعالى.
ومثال نظر الضعيف إلى حصول ضوء الشمس عقيب طلوع الشمس، مثال النملة لو خُلق لها عقل وكانت على سطح قرطاس وهي تنظر إلى سواد الخط يتجدد، فتعتقد أنه فعل القلم، ولا تترقى في نظرها إلى مشاهدة الأصابع، ثم منها إلى اليد، ثم منها إلى الإرادة المحركة لليد، ثم منها إلى الكاتب القادر المُريد، ثم منه إلى خالق اليد والقدرة والإرادة.
فأكثر نظر الخلق مقصور على الأسباب القريبة السافلة، مقطوع من الترقي إلى مسبب الأسباب؛ فهذا أحد أسباب النهي عن النجوم.
حكمة الله في ربط جريان النجوم بحوادث الأرض ودلالتها على عظمته
[الشيخ]: هذا واحد ويتبقى اثنين، ولكن النجوم لها علاقة بجريان الحوادث في الأرض، وهذا من إظهار مزيد حكمة الله وقدرته وقوته وإرادته وتمكنه وتحكمه في الكون.
فإنك إذا رأيت الشجرة تنبت من البذرة وتصير شجرة ثم ثمرة، وإذا رأيت الإنسان تحمله أمه ثم يولد ثم يكبر ثم يشيخ ويهرم ثم ينحط بقدراته، فقل سبحان الله.
إذا نظرت إلى احتياجه إلى طعامه وشرابه وحاجته وذهابه ومجيئه وعلاقته بكونه، فقل سبحان الله. لكن إذا عرفت أن هناك خطوطًا تقاطعية بين مولده وبين السماء، فالحكاية تزداد تعقيدًا، وبين ذلك وبين منازل القمر المسألة تزداد تعقيدًا.
ضرب الاحتمالات الرياضية لإثبات استحالة الصدفة في نظام الكون
لأنك أنت ماذا تفعل؟ تضرب الاحتمالات. يعني أنت أمامك الآن كيس فيه عشر كرات، والعشر كرات هذه مرقمة من واحد إلى عشرة.
فما احتمال أن تمد يدك وتخرج كرة رقم واحد؟ قال: احتمال واحد على عشرة.
طيب، ما احتمال أن تخرج كرة رقم واحد ثم الكرة رقم اثنين؟ قال: لا، فواحد على عشرة في واحد على تسعة، يعني واحد على تسعين.
قال: نعم، في حالة من تسعين محاولة، الرياضة تقول هكذا.
قال: الله! إذن ما احتمال أن أسحب الكرة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة؟ قال: سوف تضرب واحدًا على عشرة في واحد على تسعة في واحد على ثمانية.
طيب، إذن يصبح واحدًا على سبعمائة وعشرين، يا له من رقم كبير!
احتمال سحب العشر كرات بالترتيب يساوي صفرًا رياضيًا مما يثبت وجود المدبر الحكيم
طيب، ما احتمال أنك تسحب العشرة واحدًا تلو الآخر؟ تغمض هكذا وتخرج: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة. اضرب الآن: عشرة في تسعة في ثمانية في سبعة في ستة في خمسة في أربعة في ثلاثة في اثنين.
حسنًا، لو ضربت، كم سيكون الناتج؟ رقم كبير جدًا، رقم ضخم جدًا. وهذا الرقم الضخم جدًا ماذا يسمونه في الرياضيات؟ ماذا يسمونه؟ ما لا نهاية له، يكون واحدًا على ما لا نهاية.
الرياضيات، علماء الرياضيات الذين أفنوا أعمارهم في الرياضيات، ما اسموه؟ اسموه صفرًا.
إسقاط الاحتمالات الرياضية على نظام الكون لإثبات وجود الله الحكيم المدبر
اضرب لي إذن عدد البشر في منازل النجوم في منازل الشمس في منازل القمر في منازل... اضرب لي إذن، أيكون هذا الكون منظمًا هكذا صدفة من غير حكيم مدبر؟ اسمه ماذا؟ اسمه واحد على ما لا نهاية، يعني كما في الرياضة.
يقول: إن هذه الرياضة التي تقول، ليس نحن رجال الدين ولا علماء الدين ولا كذا ولا كذا، ولا الدين نفسه قال هكذا. أهل الرياضة هم الذين قالوا هكذا.
برتراند راسل هو الذي يقول هكذا، قال: يبقى صفر، فلا يمكن أن ربنا غير موجود، ولا يمكن أن ربنا ليس حكيمًا، لكنه موجود وحكيم ومريد وقادر وقوي وواسع وكل الصفات التي نسمعها في القرآن.
حكمة ربط جريان النجوم بالبشر وأن الاطلاع عليها يوصل إلى تسبيح الله
إذن هناك حكمة من أنه [سبحانه وتعالى] يربط جريان النجوم بجريان البشر. إذا اطلعت على هذا القدر من النجوم، فستكون حسنة؛ لأنها ستوصلك إلى أن تقول ماذا؟ سبحان الله! قل هكذا.
أناس آخرون يريدون أن يخطوا خطوة أخرى ويقولون: حسنًا، أنا أعرف بهذا الشكل كيف ستجري الأحداث، وأريد الآن أن أراها بالضبط لكي أستكثر لنفسي من الخير.
لقد دخلنا في المشاكل، لماذا؟ لأن هذه الحسابات ضخمة جدًا لدرجة أن البشر لا يستوعبونها.
نهي النبي عن التعمق في علم النجوم وقصة إدريس والانحراف المعياري للأرض
فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لنا على فكرة: اسكتوا وامسكوا عن هذه الحكاية.
«إذا ذُكِرَت النجوم [فأمسكوا]»
اسمع إلى هاتين الكلمتين اللتين تُقالان هكذا، لكن لا تهب حياتك لها لكي تعرف ماذا سيحدث غدًا؛ لأنك ستصدق وتكذب وتتخبط.
أول من خط بالقلم [هو] إدريس، أخرجه البخاري، فمن وافق خطه خطه فذاك، لكن الذي لا يوافق خطه خلاص سيرتبك.
وإدريس علمه باد، يعني أُزيل. لماذا أُزيل؟ قال لها [أي لهذه المسألة]: إن الأرض فعلت ما يسمى بالانحراف المعياري ثلاث مرات، فتشوشت الحسابات كلها على بني البشر. من معه حسابات الانحرافات الثلاث؟ لا يوجد، ولذلك أُغلقت.
النبي وفّر علينا الدخول في علم النجوم والعلاقات موجودة لكن التعمق يضطرب
فالنبي عليه الصلاة والسلام وفَّر علينا ذلك وقال لنا: لا تدخلوا في هذه الطريق. عدم الدخول ليس معناه أن العلاقات [بين النجوم والحوادث] ليست غير موجودة، بل إن العلاقات موجودة ومدركة أيضًا.
تستطيع أن تدركها في مستواها الأول، وعندما تدخل المستوى الثاني تضطرب الأمور. لكن أمام عينيك وعقلك وإحساسك هي موجودة. لماذا؟ لكي تثبت لك قهرًا أن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير.
ثم بعد ذلك، أريد أن أستفيد لنفسي؟ لا، اسكت. بعد ما عرفت هذا رياضيًا وطبيعيًا وكل شيء بعد ذلك، اسكت.
خاتمة الدرس والتفريق بين قدر العلم الموصل إلى الله وقدر العلم المؤدي للفوضى
هذا قدر من العلم يوصلك إلى الله، هذا قدر من العلم تستفيد به. في [المقابل، التعمق يؤدي إلى] الفوضى والاضطراب.
اترك هذا والتزم بذاك، وهذا ما جعله [الإمام الغزالي] يحضر هذا الكلام الآن.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
لماذا يُذم العلم عند الإمام الغزالي؟
لأنه يؤدي إلى الضرر أو يصرف القلب عن الله
ما السبب الأول لذم العلم عند الغزالي؟
أن يكون مؤديًا إلى ضرر لصاحبه أو لغيره
ما الذي شهد به القرآن الكريم عن السحر؟
أنه سبب يُتوصل به إلى التفرقة بين الزوجين
ما القاعدة الفقهية التي تُطبق على معرفة أسباب السحر؟
الوسيلة إلى الشر شر
ما قسما علم النجوم عند الغزالي؟
القسم الحسابي والقسم الأحكامي
ما الذي قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن علم النجوم؟
تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم أمسكوا
ما مثال النملة على القرطاس يوضح؟
قصور النظر عند الأسباب القريبة وعدم الترقي إلى مسبب الأسباب
ما احتمال سحب ثلاث كرات بالترتيب من كيس يحتوي عشر كرات مرقمة؟
واحد على سبعمائة وعشرين
ماذا يُسمي علماء الرياضيات احتمال سحب العشر كرات بالترتيب؟
صفرًا
من الذي قال إن الله لا يمكن أن يكون غير موجود استنادًا إلى الاحتمالات الرياضية؟
برتراند راسل
لماذا أُزيل علم إدريس عليه السلام في النجوم؟
لأن الأرض مرت بانحراف معياري ثلاث مرات فتشوشت الحسابات
ما الفرق بين البحث العلمي والتطبيق وفق هذا الدرس؟
البحث العلمي طليق مفتوح والتطبيق مقيد بالنفع وعدم الإضرار
كم سببًا ذكر الغزالي لذم العلم؟
ذكر الغزالي ثلاثة أسباب لذم العلم: أن يكون مؤديًا إلى ضرر، أو مضرًا بصاحبه في غالب الأمر، وهناك سبب ثالث يُكمل الباب.
هل العلم يُذم لعينه عند الغزالي؟
لا، العلم لا يُذم لعينه لأنه من صفات الله تعالى، وإنما يُذم في حق العباد بسبب ما يترتب عليه من ضرر أو صرف للقلب.
ما الدليل القرآني على أن السحر حقيقة لا وهم؟
شهد القرآن الكريم بأن السحر سبب يُتوصل به إلى التفرقة بين الزوجين، وقد سُحر رسول الله ﷺ ومرض بسببه حتى أخبره جبريل بذلك.
ما الآية القرآنية التي تدل على مشروعية القسم الحسابي من علم النجوم؟
قوله تعالى ﴿الشمس والقمر بحسبان﴾ وقوله ﴿والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم﴾ يدلان على أن مسير الأجرام السماوية محسوب ومقدر.
ما الفرق بين العلم والمعلومات كما يُقترح في الدرس؟
يُقترح تخصيص كلمة العلم للمحمود النافع، وتسمية المذموم الضار معلومات، لأن العلم كلمة شريفة لا ينبغي إطلاقها على ما يؤدي إلى الضرر.
ما مثال الآلة الذي يوضح طبيعة العلم المذموم؟
السكين تقطع به الزبد وتقتل به أيضًا، والمذموم هو القتل لا السكين في ذاته. وكذلك التصوير قد يكون ممدوحًا وقد يصير حرامًا بحسب الاستعمال.
ما مثال الاستعمال المذموم للعلم في العصر الحديث؟
استعمال الفيروسات كالإيبولا في الحرب البكتيرية، واستعمال الطاقة النووية في قصف هيروشيما وناجازاكي وتلويث الجو وثقب الأوزون.
ما الأوجه الثلاثة التي زُجر من أجلها عن علم أحكام النجوم؟
أولها أنه مضر بأكثر الخلق لأنه يوقع في القلب أن الكواكب هي المؤثرة والآلهة المدبرة، والضعيف يقف عند الأسباب ولا يترقى إلى مسبب الأسباب.
ما الفرق بين العالم الراسخ والضعيف في النظر إلى الكون؟
العالم الراسخ يعلم أن الشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمر الله، أما الضعيف فيقصر نظره على الأسباب القريبة السافلة ولا يترقى إلى مسبب الأسباب.
ما احتمال سحب كرتين بالترتيب من كيس يحتوي عشر كرات مرقمة؟
احتمال سحب الكرة الأولى واحد على عشرة، ثم الثانية واحد على تسعة، فيكون المجموع واحدًا على تسعين.
ما الدلالة الإيمانية لضرب الاحتمالات على نظام الكون؟
إذا ضربنا عدد عناصر الكون من بشر ونجوم وشمس وقمر، فإن احتمال قيام هذا النظام المنظم صدفة يساوي صفرًا رياضيًا، مما يُثبت وجود الله الحكيم المدبر.
ما الحد المسموح به في الاستفادة من علم النجوم؟
يُسمح بالاطلاع على علم النجوم في مستواه الأول الذي يوصل إلى تسبيح الله والإقرار بعظمته وقدرته، أما التعمق لمعرفة الأحداث المستقبلية فمنهي عنه.
ما الغرض الذي يجب أن يُبنى عليه التطبيق العلمي؟
التطبيق العلمي يجب أن يكون مقيدًا بعمارة الأرض وعبادة الله ونفع الناس وتخفيف الألم عنهم، لا بالتدمير والإبادة والفساد.
لماذا وصف الدرس نهي النبي عن النجوم بأنه توفير على الأمة؟
لأن الحسابات الكونية ضخمة جدًا لا يستوعبها البشر، ومن يتعمق فيها سيصدق ويكذب ويتخبط، فالنبي وفّر علينا الدخول في هذا الطريق المضطرب.
ما صفات الله التي يُثبتها الدليل الرياضي على استحالة الصدفة؟
يُثبت الدليل الرياضي أن الله موجود وحكيم ومريد وقادر وقوي وواسع، وهي الصفات التي يذكرها القرآن الكريم.
