ما معنى أن الفتنة أكبر من القتل وما حكم القتال في الشهر الحرام؟
الفتنة أكبر من القتل لأن المظلوم الحي يبقى تحت نيران الظلم والجور، بينما المقتول قد استراح. أما القتال في الشهر الحرام فهو كبيرة من الكبائر، غير أن الصد عن سبيل الله وإخراج أهل المسجد الحرام منه أكبر عند الله من ذلك القتال.
- •
ما الفرق بين الفتنة والقتل، وأيهما أشد في ميزان الشرع؟
- •
القتال في الشهر الحرام كبيرة من الكبائر، وقد أقرّ الإسلام حرمة الأشهر الأربعة الموروثة من ملة إبراهيم.
- •
الأشهر الحرم الأربعة هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، وحُرِّم القتال فيها لتأمين رحلة الحجاج.
- •
إخراج أهل المسجد الحرام من ديارهم وتحويل الشعوب إلى لاجئين أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام.
- •
الفتنة أكبر من القتل لأن المظلوم الحي يظل تحت أتون الظلم، بينما المقتول قد استراح من أفعال الظالم.
- •
من ارتد عن الإسلام حبط عمله، واختلف العلماء فيما إذا تاب ورجع: هل يُحسب له عمله السابق أم يبدأ من جديد.
- 0:00
مقدمة تفسير سورة البقرة بالدعاء بالفتح في فهم كتاب الله لتحقيق سعادة الدارين.
- 0:33
الصحابة سألوا عن حكم القتال في الشهر الحرام وما إذا كانت حرمة الأشهر الأربعة لا تزال سارية.
- 1:18
الأشهر الحرم الأربعة هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب المفرد، وقد حرّمها الله منذ خلق الخلق.
- 2:19
الجواب القرآني أن القتال في الشهر الحرام كبيرة، والإسلام أبقى حرمة الأشهر الأربعة اتساقًا مع ملة إبراهيم.
- 2:51
حُرِّم القتال في أشهر الحج الثلاثة لتأمين رحلة الحجاج، وهو صد عن سبيل الله وكفر به.
- 3:30
النهي عن القتال في الشهر الحرام متسق مع أصل السلام في الإسلام، والجواب جاء بالتشديد ردًّا على طلب التخفيف.
- 4:10
الكفر بالمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام.
- 4:51
الآية تكشف تدرج الذنوب في الشريعة بين صغائر وكبائر وأكبر الكبائر من خلال صيغة أفعل التفضيل.
- 5:28
تشريد الشعوب وتحويلهم إلى لاجئين أكبر عند الله من القتال، لأنه يسلب الإنسان وطنه واستقراره.
- 6:08
الفتنة أكبر من القتل لأن المقتول استراح من الظلم، بينما المظلوم الحي يبقى تحت نيران الجور المستمر.
- 6:50
هدف الكفار ردّ المسلمين عن دينهم، ومن يرتد ويمت كافرًا تحبط أعماله ويخلد في النار.
- 7:32
اختلف العلماء في حكم عمل المرتد إذا تاب: هل يحبط نهائيًّا أم يعود إليه إن لم يمت على ردته؟
- 8:37
ختام الدرس بالدعاء بالثبات على الإسلام والموت مسلمًا غير مفتون، تعوذًا من الردة والفتنة.
ما الهدف من تعلم تفسير سورة البقرة وكيف يحقق سعادة الدارين؟
تعلم تفسير كتاب الله في سورة البقرة يهدف إلى فهم مراد الله حتى نتعلم كيف نعيش وفق هداه. هذا الفهم هو الطريق إلى سعادة الدنيا والآخرة معًا.
ما الذي سأل عنه الصحابة رسول الله بشأن القتال في الشهر الحرام؟
سأل الصحابة رسول الله عن حكم القتال في الشهر الحرام، وكانت أسئلتهم لم تتجاوز ثلاثة عشر سؤالًا. كان السؤال في الأصول: هل لا تزال حرمة الأشهر الحرم الموروثة من دين إبراهيم قائمة أم نُسخت؟
ما هي الأشهر الحرم الأربعة ولماذا سُمي رجب بالمفرد؟
الأشهر الحرم الأربعة هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. وسُمي رجب بالمفرد لأنه وحده ليس ما قبله حرامًا وليس ما بعده حرامًا، خلافًا للثلاثة الأخرى المتتالية. وقد حرّم الله هذه الأشهر منذ خلق الخلق.
ما حكم القتال في الشهر الحرام وما علاقته بملة إبراهيم؟
القتال في الشهر الحرام كبيرة من الكبائر وهو حرام. والإسلام أبقى على حرمة هذه الأشهر استمرارًا لملة إبراهيم التي سمّى الله فيها المسلمين من قبل.
لماذا حُرِّم القتال في أشهر الحج تحديدًا وما الحكمة من ذلك؟
حُرِّم القتال في ذي القعدة وذي الحجة والمحرم تحديدًا لأن هذه الأشهر يحدث فيها الحج ذهابًا وإيابًا، فكان التحريم لتأمين استقرار رحلة الحجاج. والقتال فيها يُعدّ صدًّا عن سبيل الله وكفرًا به.
كيف يتسق النهي عن القتال في الشهر الحرام مع أصل الإسلام في السلام؟
النهي عن القتال في الشهر الحرام متسق مع الأصل لأن الأصل في الإسلام هو عدم الحرب والأمن والسلام. وقد جاء الجواب القرآني بالتشديد لأن السؤال كان يُخفي طلب التخفيف من التكليف.
ما الذي هو أكبر من القتال في الشهر الحرام عند الله؟
الكفر بالمسجد الحرام وعدم احترامه وإخراج أهله منه أكبر عند الله من القتال في الأشهر الحرم. فالقتال في الشهر الحرام كبيرة، لكن الصد والكفر والإخراج أعظم إثمًا وأكبر.
كيف تتدرج الذنوب في الشريعة الإسلامية بين صغائر وكبائر وأكبر الكبائر؟
الذنوب في الشريعة متدرجة: فمنها صغائر ومنها كبائر ومنها أكبر الكبائر. وقد دلّ استخدام القرآن لصيغة أفعل التفضيل على المشاركة مع زيادة أحد الطرفين على الآخر، فيكون هذا إثم وذاك أكبر منه.
لماذا يُعدّ تشريد الناس من أوطانهم وتحويلهم إلى لاجئين أكبر من القتال؟
تشريد أهل المكان من ديارهم وتحويل الشعوب إلى لاجئين أكبر عند الله من القتال لأنه ظلم يسلب الإنسان وطنه ويجعله لا يجد لنفسه مستقرًّا. وقد نصّت الآية على أن إخراج أهله منه أكبر عند الله.
لماذا قال القرآن إن الفتنة أكبر من القتل وما المعنى الدقيق لذلك؟
الفتنة أكبر من القتل لأن المظلوم الذي قُتل قد استراح من الظالم ومن أفعاله، أما الذي لا يزال حيًّا فهو لا يزال تحت أتون ونيران الظلم والجور المستمر. فالفتنة قتل وهي أكبر من القتل في آنٍ واحد.
ما هدف الكفار من قتال المسلمين وما عاقبة من يرتد عن دينه؟
هدف الكفار من قتال المسلمين هو ردّهم عن دينهم وإخراجهم من التكليف والوحي. ومن يرتد عن دينه ويمت كافرًا تحبط أعماله في الدنيا والآخرة ويكون من أصحاب النار خالدًا فيها.
هل يعود للمرتد عمله السابق إذا تاب ورجع إلى الإسلام؟
اختلف العلماء في هذه المسألة: فبعضهم قال إن عمله حبط نهائيًّا ويبدأ من جديد بعد توبته، وبعضهم قال إن الحبوط مشروط بالموت على الردة، فإن لم يمت ورجع عاد له عمله السابق. ومن قال بالحبوط النهائي رأى أن التائب يلزمه قيام الليل وصيام النهار تعويضًا.
بم يُختتم الدرس وما الدعاء المأثور بالثبات على الإسلام؟
يُختتم الدرس بالدعاء بالثبات على الإسلام والتعوذ من الفتنة، بقول: اللهم أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين. وهو دعاء يتسق مع موضوع الدرس في التحذير من الردة والفتنة.
الفتنة أكبر من القتل لأن المظلوم الحي يعاني الظلم المستمر، والقتال في الشهر الحرام كبيرة لكن الصد والتشريد أعظم.
الفتنة أكبر من القتل كما بيّنت آية 217 من سورة البقرة؛ لأن القتل يُريح المظلوم من الظالم، أما الفتنة فتُبقيه حيًّا تحت أتون الظلم والجور المستمر. وفي السياق ذاته، القتال في الشهر الحرام كبيرة من الكبائر، إلا أن الصد عن سبيل الله والكفر بالمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله.
تكشف الآية عن تدرّج الذنوب في الشريعة بين صغائر وكبائر وأكبر الكبائر، وأن تشريد الشعوب وتحويلهم إلى لاجئين أعظم إثمًا من القتال في الأشهر الحرم. كما تُبيّن أن هدف الكفار الدائم هو ردّ المسلمين عن دينهم، ومن ارتدّ ومات كافرًا حبط عمله، مع خلاف العلماء فيمن تاب ورجع.
أبرز ما تستفيد منه
- الفتنة أكبر من القتل لأن المظلوم الحي يبقى تحت نيران الظلم.
- القتال في الشهر الحرام كبيرة، والإسلام أبقى حرمة الأشهر الأربعة.
- إخراج أهل المسجد الحرام من ديارهم أكبر عند الله من القتال.
- من ارتد ومات كافرًا حبط عمله في الدنيا والآخرة.
مقدمة الدرس والدعاء بالفتح في فهم كتاب الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة البقرة، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمنّ علينا ويفتح لنا في كتابه مراده؛ حتى نتعلم منه كيف نعيش، وحتى نتعلم منه سعادة الدارين الدنيا والآخرة معًا.
أسئلة الصحابة لرسول الله وسؤالهم عن القتال في الشهر الحرام
يقول ربنا سبحانه وتعالى وهو يعلّمنا عن الأسئلة التي وجّهها الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت قليلة؛ قيل إنها لم تزد عن ثلاثة عشر سؤالًا.
﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البقرة: 217]
سؤال في الأصول: أنقاتل في الشهر الحرام، أم أن الحرمة التي كانت موروثة من دين إبراهيم لتلك الأشهر الحرم قد نُسخت وأُلغيت وتبدّل الحكم فيها؟
الأشهر الحرم الأربعة وحرمتها منذ خلق الله الخلق
إن الله لمّا خلق الخلق حرّم تلك الأربعة [الأشهر الحرم]: حرّم ذا القعدة وذا الحجة والمحرّم، وحرّم رجب المفرد؛ لأنه وحده ليس ما قبله حرامًا وليس ما بعده حرامًا.
﴿مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: 36]
هل بقيت الحرمة؟ سؤال. ولذلك هذا السؤال ليس فيه مزيد تكليف، بالعكس هذا سؤال قد يُخفي وراءه الخروج من التكليف: هل لا تزال حكاية أنك قيّدتني هذه الأشهر الأربعة أم فُكَكنا القيد؟ أي أنه يسأل ليخفّف وليس يسأل ليشدّد.
الجواب القرآني بأن القتال في الشهر الحرام كبيرة وبقاء ملة إبراهيم
﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: 217]
فيكون [القتال في الشهر الحرام] كبيرة من الكبائر، فيكون حرامًا. فلا نزال على ملة إبراهيم:
﴿هُوَ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ
⚠ مراجعة يدوية مطلوبة: انسخ من موقع تنزيل الجزء الذي قاله الشيخ من الآية/الآيات - تأكد من المرجع أيضا - إذا لم يكن ما قاله الشيخ مطابق للآية اكتب ما قاله الشيخ على أنه كلام عادي ليس قرآن وامسح الأقواس القرآنية والمرجع﴾ [الحج: 78]
﴿فَٱتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ [آل عمران: 95]
حكمة تحريم القتال في أشهر الحج لتأمين رحلة الحجاج
﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 217]
ذو القعدة وذو الحجة بالذات والمحرّم يحدث فيها الحج ذهابًا وإيابًا؛ حُرِّم القتال فيها حتى تستقرّ رحلة الحج للحجّاج.
﴿وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ﴾ [البقرة: 217]
التشديد في الجواب على من سأل طالبًا التخفيف واتساقه مع أصل السلام
هذا يشدّد، هو السؤال كان فيه ماذا؟ تخفيف، طلب التخفيف. ملمح طلب التخفيف تجده في التشديد: أنت تسأل لكي تخفّف، لا تخفّف في هذا الموضع.
وهذا متسق مع الأصل أم مخالف للأصل؟ هذا متسق مع الأصل؛ لأن الأصل عدم الحرب، الأصل الأمن، الأصل السلام. فهذا [النهي عن القتال] وهو يقول لك لا تقاتل متسق مع الأصل.
الكفر بالمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله من القتال
﴿وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ﴾ [البقرة: 217]
كُفرٌ به.
﴿وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ﴾ [البقرة: 217]
يعني كذلك لم تحترم المسجد الحرام، كفرت بالمسجد الحرام يعني ما احترمته.
﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ﴾ [البقرة: 217]
أليس القتال في الأشهر الحرم كبيرٌ وإثمٌ من الكبائر؟ إثمٌ من الكبائر، أكبر منه وأعظم [ما فعله المشركون من الصدّ والكفر والإخراج].
تدرج الذنوب بين صغائر وكبائر وأكبر الكبائر في ميزان الشرع
قال: نعم، الله [بيّن أن] هذه الذنوب منها كبير وصغير. إذن لمّا جاء قال أكبر وأكبر، هذه أفعل تفضيل، وأفعل التفضيل يقتضي المشاركة مع زيادة أحد الطرفين على الآخر.
فيكون هذا إثمٌ وهذا إثمٌ أكبر منه، فتكون الآثام متدرّجة: فتكون هناك صغائر وكبائر، وهناك أيضًا أكبر الكبائر.
تشريد الناس من أوطانهم وتحويلهم إلى لاجئين أكبر من القتال
فالقتال مصيبة ومخالف للأصل وفيه عدم تأمين استقرار الناس. وأما الظلم الذي فيه تشريد أهل المكان من مكانهم، الذي فيه تحويل الشعوب إلى لاجئين، الذي فيه أن الإنسان يذهب فلا يجد لنفسه وطنًا، قال هذا أكبر.
﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ [البقرة: 217]
وإخراج أهله منه أكبر عند الله.
الفتنة أكبر من القتل لأن المظلوم الحي يبقى تحت نيران الظلم
﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ [البقرة: 217]
الفتنة أكبر من القتل الذي سيحدث في القتال، وأكبر من القتل؛ لأنك قد قتلته وهو حيّ. هذه الفتنة قتلٌ وهي كذلك أكبر من القتل؛ فهذا الذي قتلته قد استراح منك ومن أفعالك، والذي ما زال حيًّا لا يزال تحت أتون وتحت نيران ظلمك وجورك.
﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ [البقرة: 217]
هدف الكفار ردّ المسلمين عن دينهم وعاقبة الردة وحبوط الأعمال
﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَـٰعُوا﴾ [البقرة: 217]
هذا هو الهدف: عبادة الله وعبادة الشيطان، اخرج من التكليف، اخرج من الوحي وابقَ مع الشيطان، وسنقاتلك على ذلك.
﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأُولَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ [البقرة: 217]
الذي يرتدّ منكم عن دينه هذا حاله في الدنيا: تحبط الأعمال.
حكم من ارتد ثم تاب وخلاف العلماء في حبوط عمله السابق
ولذلك من ارتدّ عن دين الإسلام فإن عمله يحبط. يعني ماذا؟ يعني لو كان صلّى من قبلُ عشرين سنة وصام العشرين سنة وزكّى وتصدّق وعمل وهكذا، ثم ارتدّ حبط عمله.
فماذا لو رجع إلى الإسلام وقال تبت؟ بعض العلماء قال: هذا حبط عمله، هذا هو الذي مضى، هذا أُحبط انتهى. إذن يبدأ من جديد، وليس له عند الله شيء فليبدأ إذن من جديد. فيكون الذي رجع إلى الإسلام هذا لازمًا عليه أن يقوم الليل ويصوم النهار كي يعوّض؛ لأنه هذا لمّا رجع [يكون قد فقد كل عمله السابق].
وبعض الناس قالوا: لا، إذا مات وهو مرتدّ أُحبط عمله، وإذا لم يمت نرجع مرة أخرى [فيعود له عمله السابق].
الدعاء بالثبات على الإسلام والختام بالسلام
ربنا يقينا السوء.
﴿وَأُولَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ [البقرة: 217]
سلّم سلّم. اللهم أحيِنا مسلمين وأمِتنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين.
وإلى لقاء آخر نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
كم عدد الأسئلة التي وجّهها الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد في الدرس؟
ثلاثة عشر سؤالًا
ما حكم القتال في الشهر الحرام في الإسلام؟
كبيرة من الكبائر
ما الأشهر الحرم الأربعة في الإسلام؟
ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب
لماذا سُمي شهر رجب بـ'المفرد'؟
لأنه وحده ليس ما قبله حرامًا وليس ما بعده حرامًا
ما الذي هو أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام وفق الآية الكريمة؟
الصد عن سبيل الله والكفر بالمسجد الحرام وإخراج أهله
ما المعنى الدقيق لقوله تعالى: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾؟
المقتول استراح من الظلم بينما المظلوم الحي يبقى تحت نيران الجور
ما هدف الكفار من قتال المسلمين كما بيّنت الآية الكريمة؟
ردّ المسلمين عن دينهم إن استطاعوا
ما مصير من يرتد عن الإسلام ويموت كافرًا وفق الآية الكريمة؟
تحبط أعماله في الدنيا والآخرة ويخلد في النار
ما رأي بعض العلماء في عمل المرتد إذا تاب ورجع إلى الإسلام ولم يمت على ردته؟
يعود له عمله السابق كاملًا
لماذا حُرِّم القتال في ذي القعدة وذي الحجة والمحرم تحديدًا؟
لأن الحج يحدث فيها ذهابًا وإيابًا فتحتاج إلى أمان
ما الذي يدل عليه استخدام القرآن لصيغة أفعل التفضيل 'أكبر' في وصف الذنوب؟
أن الذنوب متدرجة وبعضها أعظم من بعض
ما الأصل الذي يتسق معه النهي عن القتال في الشهر الحرام؟
أصل عدم الحرب والأمن والسلام
ما الآية التي تنص على أن الفتنة أكبر من القتل؟
قوله تعالى: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ في سورة البقرة الآية 217.
لماذا تُعدّ الفتنة أشد من القتل؟
لأن المقتول استراح من الظالم وأفعاله، أما المظلوم الحي فلا يزال تحت أتون ونيران الظلم والجور المستمر.
ما الأشهر الثلاثة المتتالية من الأشهر الحرم؟
ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وهي متتالية ومرتبطة بموسم الحج.
ما الفرق بين رجب وبقية الأشهر الحرم؟
رجب مفرد لأنه وحده ليس ما قبله حرامًا وليس ما بعده حرامًا، بخلاف الثلاثة الأخرى المتتالية.
ما معنى حبوط الأعمال للمرتد؟
يعني أن جميع أعماله الصالحة السابقة من صلاة وصيام وزكاة وصدقة تُمحى وتُلغى ولا تُحسب له.
ما رأي العلماء الذين قالوا بأن حبوط عمل المرتد مشروط بالموت على الردة؟
قالوا إن من ارتد ثم تاب ورجع إلى الإسلام قبل الموت يعود له عمله السابق ولا يحبط.
ما الذي يلزم المرتد التائب عند من قال بحبوط عمله نهائيًّا؟
يلزمه أن يبدأ من جديد ويقوم الليل ويصوم النهار تعويضًا عن العمل الذي أُحبط.
ما الحكمة من تحريم القتال في الأشهر الحرم؟
تأمين استقرار رحلة الحجاج ذهابًا وإيابًا، وهو متسق مع أصل الإسلام في السلام والأمن.
ما الذي يكشفه سؤال الصحابة عن القتال في الشهر الحرام؟
كان السؤال يُخفي طلب التخفيف من التكليف، أي الرغبة في إلغاء قيد الأشهر الحرم لا التشديد فيه.
ما الذنب الأكبر الذي ذكرته الآية مقارنةً بالقتال في الشهر الحرام؟
إخراج أهل المسجد الحرام منه والكفر به والصد عن سبيل الله، وهي أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام.
كيف تُصنَّف الذنوب في الشريعة الإسلامية وفق ما بيّنته الآية؟
الذنوب متدرجة: صغائر وكبائر وأكبر الكبائر، وقد دلّ على ذلك استخدام القرآن لصيغة أفعل التفضيل.
ما الهدف الحقيقي للكفار من قتال المسلمين كما بيّنت الآية؟
ردّ المسلمين عن دينهم وإخراجهم من التكليف والوحي إن استطاعوا.
ما الدعاء المأثور بالثبات على الإسلام الذي وُختم به الدرس؟
اللهم أحينا مسلمين وأمتنا مسلمين غير خزايا ولا مفتونين.
لماذا يُعدّ تشريد الشعوب وتحويلهم إلى لاجئين أكبر من القتال؟
لأنه يسلب الإنسان وطنه ويجعله لا يجد لنفسه مستقرًّا، وهو ظلم أعظم من القتال في الشهر الحرام.
على أي دين سابق تستند حرمة الأشهر الحرم في الإسلام؟
تستند إلى ملة إبراهيم عليه السلام، وقد أبقى الإسلام على هذه الحرمة استمرارًا لتلك الملة.
