كيف تتجنب الوسوسة في الوضوء وما تفسير آية 219 من سورة البقرة عن الخمر والميسر؟
الوسوسة في الوضوء تنشأ من التعمق في الأسئلة الفرعية بدلاً من الاكتفاء بالأصل البسيط: غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين. أما تفسير آية 219 من سورة البقرة فيبين أن الخمر والميسر حرامان قطعاً، وأن مرتكب المعصية لا يكفر بل يجب عليه التوبة والرجوع إلى الله.
- •
هل يقودك التعمق في تفاصيل الوضوء إلى الوسوسة بدلاً من العبادة الصحيحة؟
- •
الوسوسة في الوضوء تبدأ حين يتجاوز المسلم الأصول البسيطة ويغرق في أسئلة فرعية لا تنتهي.
- •
تفسير الآية 219 من سورة البقرة يؤكد حرمة الخمر والميسر حرمة قاطعة لا جدال فيها.
- •
الفرق بين الدين والتدين جوهري: العلم الشرعي المعمق لطائفة مخصوصة، والعمل البسيط للجميع.
- •
قصة نعيمان رضي الله عنه تُثبت أن مرتكب المعصية لا يكفر ما دام يحب الله ورسوله ويتوب.
- •
هناك فرق بين الحكم بحرمة الخمر وبين الافتئات على إيمان الناس والحكم عليهم بالكفر.
- 0:00
بداية تفسير آية البقرة 219 بسؤال الصحابة عن الخمر والميسر، مع التنبيه إلى أن كثرة الأسئلة تؤدي إلى التشديد.
- 0:37
أصول الوضوء أربعة أعضاء بسيطة، والاكتفاء بها دون التعمق في الفروع يقي من الوسوسة في الوضوء.
- 1:24
التعمق في تفاصيل حدود الوجه واليدين في الوضوء يُدخل المسلم في متاهات تؤدي إلى الوسوسة في الوضوء.
- 2:08
التساؤل عن غسل ما فوق المرفقين وصولاً إلى الإبط نموذج واضح للوسوسة في الوضوء التي تنشأ من ترك الأصل البسيط.
- 2:42
الدين علم معمق لأهله، والتدين عمل يومي بالأصول البسيطة، والخلط بينهما يوقع في الوسوسة والتشديد غير المطلوب.
- 3:46
التفقه المعمق في الدين واجب على طائفة مخصوصة أُعفيت من الجهاد لهذا الغرض، وليس فرضاً على كل مسلم.
- 4:26
تفسير الآية 219 من سورة البقرة يقرر حرمة الخمر قطعاً، والمسلم العاصي يشربها عارفاً بحرمتها ثم يتوب.
- 5:06
الحكم الشرعي بحرمة الخمر لا يعني تكفير شاربها، بل يوجب عليه التوبة والرجوع إلى الله.
- 5:42
نعيمان رضي الله عنه كان يشرب الخمر ويتوب مراراً، وكان يطلب إقامة الحد على نفسه مع حبه الصادق لله ورسوله.
- 6:25
حد الخمر كان أربعين جلدة بجريدة النخل، والنبي ﷺ شهد لنعيمان بحب الله ورسوله رغم تكرار معصيته.
- 7:18
تكرار شرب الخمر لا يُوجب الكفر، وشهادة النبي ﷺ لنعيمان بحب الله ورسوله دليل على أن الإيمان لا يُسلب بالمعصية.
- 7:53
الخاتمة تفرق بين حرمة الخمر الثابتة وبين الافتئات على إيمان الناس، مؤكدةً أن الفهم الصحيح للدين يحتاج إلى تفصيل وعقل.
ما تفسير آية 219 من سورة البقرة عن الخمر والميسر ولماذا كان الصحابة يكرهون كثرة الأسئلة؟
تفسير الآية 219 من سورة البقرة يبدأ بسؤال الصحابة للنبي ﷺ عن الخمر والميسر الذي هو القمار. وكان هذا واحداً من نحو ثلاثة عشر سؤالاً سألها الصحابة. كان الصحابة يكرهون كثرة الأسئلة لأن كثرة السؤال تؤدي إلى التشديد على السائل.
ما هي أصول الوضوء التي يجب الاكتفاء بها لتجنب الوسوسة؟
أصول الوضوء البسيطة هي: غسل الوجه، وغسل اليدين إلى المرفقين، ومسح الرأس، وغسل الرجلين إلى الكعبين. والكعبان هما العظمان البارزان في نهاية الساق. الاكتفاء بهذه الأصول يحمي المسلم من الدخول في تفاصيل فرعية تؤدي إلى الوسوسة في الوضوء.
كيف يؤدي السؤال عن تفاصيل الوضوء كحدود الوجه إلى الوسوسة؟
الوسوسة في الوضوء تبدأ حين يسأل المسلم عن حدود الوجه وما إذا كان جزء معين داخلاً فيه أم لا. وإن كانت الإجابات موجودة في كتب الفقه، إلا أن كل سؤال يولّد أسئلة أخرى فتتحول العبادة إلى متاهة. الأصل خفيف: اغسل وجهك واغسل يديك إلى المرفقين.
متى تتحول المبالغة في غسل أعضاء الوضوء إلى وسواس؟
المبالغة في الوضوء تتحول إلى وسواس حين يتجاوز المسلم الحد المشروع ويسأل إن كان الغسل فوق المرفقين أفضل، ثم إلى الإبط وما هو أبعد. الوسوسة في الوضوء تنشأ من هذا التصاعد في الأسئلة، والحل هو جعل الأمر سهلاً والاكتفاء بالأصل.
ما الفرق بين الدين والتدين وبين العلم الشرعي والعمل به؟
الدين علم كأي علم يُدرس في الأزهر بتفاصيله ومتونه وحواشيه، وهذا حق ومشروع. أما التدين فهو العمل والسلوك اليومي الذي يكفي فيه الأصل البسيط. الفرق بين العلم والعمل هو الفرق بين الدين والتدين، ولكل منهما مقامه.
من هم الذين يجب عليهم التفقه المعمق في الدين وما حكمهم في الجهاد؟
آية التوبة 122 تبين أن التفقه المعمق في الدين فرض على طائفة مخصوصة من كل فرقة وليس على جميع المسلمين. وقد أُعطيت هذه الطائفة إعفاءً من الجهاد لكي تتفرغ للدراسة، ثم تُعلّم المجاهدين عند عودتهم. أما شهوة المعرفة فقد تسيطر على الإنسان فيسأل فيما لا يعنيه.
ما حكم الخمر في الإسلام وكيف يتعامل معه المسلم العاصي؟
الخمر حرام قطعاً بنص تفسير الآية 219 من سورة البقرة ولا نقاش في ذلك. حتى المسلم الذي يشرب الخمر يشربها وهو يعلم أنها حرام. وقد يأتي بعدها نادماً أو يسمع الخطبة ويتوب، ثم يعود مرة أخرى، لكنه في كل الأحوال يعرف الحكم الشرعي.
هل يكفر المسلم بشرب الخمر أو بارتكاب المعصية وما الواجب عليه؟
لا يكفر المسلم بفعل المعصية كشرب الخمر أو القمار. هناك فرق بين الحكم الشرعي وهو أن الخمر حرام، وبين تنفيذه وما يترتب عليه. الواجب على من وقع في المعصية هو التوبة والرجوع إلى الله لا الحكم عليه بالكفر.
ما قصة نعيمان رضي الله عنه مع شرب الخمر وكيف تعامل معه النبي ﷺ؟
نعيمان رضي الله عنه كان يقع كثيراً في شرب الخمر ثم يأتي النبي ﷺ نادماً باكياً طالباً إقامة الحد عليه. وكان معروفاً بحبه للمزاح وعمل المقالب في الصحابة مما كان يُضحك النبي ﷺ. وكان يحب الله ورسوله حباً صادقاً رغم وقوعه في هذه المعصية.
ما صفة حد الخمر في عهد النبي ﷺ وكيف رد النبي على عمر حين أراد قتل نعيمان؟
حد الخمر في عهد النبي ﷺ كان بالضرب بجريدة النخل أربعين مرة، وهي تؤلم لكنها لا تجرح الجسم. حين تكررت قضية نعيمان قال عمر بن الخطاب: دعني أقتل هذا المنافق. فرد عليه النبي ﷺ بقوله: إنه يحب الله ورسوله، مؤكداً أن المعصية لا تسلب الإيمان.
هل يصبح المسلم كافراً إذا تكرر منه شرب الخمر ولم يستطع التحكم بنفسه؟
لا يصبح المسلم كافراً بتكرار شرب الخمر، فنعيمان رضي الله عنه كان يشرب ويتوب ويعود مراراً. والنبي ﷺ شهد له بأنه يحب الله ورسوله، وهو شخص سيدخل الجنة. تكفير شارب الخمر قول لا أساس له، ومن شهد له رسول الله بالإيمان لا يجوز الحكم عليه بالكفر.
ما الفرق بين الحكم بحرمة الخمر وبين الافتئات على إيمان الناس والحكم عليهم؟
الخمر حرام قطعاً بنص تفسير الآية 219 من سورة البقرة، لكن هناك فرقاً بين هذا الحكم وبين الافتئات على إيمان الناس. فمن يريد كسر الخمر أو الحكم على شاربها بالكفر يخلط بين المذهب وما يلزم المذهب. هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل حتى يفهم الناس دينهم بعقل وبصيرة.
الوسوسة في الوضوء تُعالج بالتمسك بالأصول البسيطة، وشارب الخمر التائب لا يكفر بل يُرجى له الرحمة.
الوسوسة في الوضوء تنشأ حين يتجاوز المسلم الأصول الواضحة — غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس وغسل الرجلين — ويدخل في تفاصيل فرعية متشعبة. هذا التعمق يحول العبادة من يسر إلى متاهة، والحل هو الاكتفاء بما أمر الله به ابتداءً دون مبالغة.
تفسير الآية 219 من سورة البقرة يرسي قاعدتين: حرمة الخمر والميسر حرمة قاطعة، والتفريق بين الحكم الشرعي وتكفير العاصي. قصة نعيمان رضي الله عنه خير شاهد؛ فقد شهد له النبي ﷺ بحب الله ورسوله رغم تكرار معصيته، مما يؤكد أن الإيمان لا يُسلب بالمعصية ما دامت التوبة حاضرة.
أبرز ما تستفيد منه
- الوسوسة في الوضوء تبدأ بالتعمق في الفروع وتُعالج بالرجوع إلى الأصول البسيطة.
- الخمر والميسر حرامان قطعاً بنص آية البقرة 219 ولا جدال في ذلك.
- مرتكب المعصية لا يكفر بل يجب عليه التوبة والرجوع إلى الله.
- العلم الشرعي المعمق فرض كفاية على طائفة مخصوصة وليس على كل مسلم.
مقدمة الدرس وبداية تفسير آية سؤال الصحابة عن الخمر والميسر
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
مع كتاب الله وفي سورة البقرة، يقول ربنا سبحانه وتعالى:
﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: 219]
الميسر الذي هو القمار، وهذا سؤال من ربما ثلاثة عشر سؤالًا سأل فيها الصحابة سيدنا رسول الله، ولم يكونوا يحبون الأسئلة الكثيرة؛ كلما تسأل كلما يُشدد عليك.
التحذير من كثرة الأسئلة والاكتفاء بأصول العبادات كالوضوء
ولماذا [كانوا يكرهون كثرة الأسئلة]؟ ألم يجعل الله الطريق واسعًا لتسير فيه؟ اسأل عن أصول الأشياء.
كيف تتوضأ؟ أقول لك: اغسل وجهك ويديك إلى المرفقين، وامسح رأسك، ثم اغسل رجليك إلى الكعبين، والكعبان هما العظمان البارزان في نهاية الساق، فقط. خلاص، لا تفتش الآن، ستنتقل من هذا [الأصل البسيط] وتفتش، سندخل في تفاصيل موجودة [في كتب الفقه].
التحذير من التعمق في الأسئلة الفرعية التي تؤدي إلى الوسوسة
حسنًا، وأين هذا الوجه إذن؟ من أين [حدود] الوجه؟ سؤال وجيه أيضًا وموجود له إجابة. أقول له: حسنًا، الوجه من هنا [منابت الشعر] إلى هنا [أسفل الذقن] ومن هنا [الأذن اليمنى] إلى هنا [الأذن اليسرى].
فيقول لي: هل هذا الجزء داخل فيه [في حدود الوجه] أم ليس داخلًا؟ أيضًا موجودة الإجابة عليه، لكنك الآن تُدخل نفسك في متاهات وأسئلة سيترتب عليها أسئلة أخرى، وهذا ما نعيش فيه طوال النهار والليل، نسأل فيما بعد الأصل.
هذا الأصل خفيف جدًا: اغسل وجهك، اغسل يديك إلى المرفقين، والمرفقين هأهم.
خطورة المبالغة في التفاصيل الفقهية والوقوع في الوسواس
يقول لي: حسنًا، يعني لو أخذت قليلًا فوق المرفقين، هل يصلح أيضًا؟ أقول له: نعم، ينفع. يعني أفضل أم ليس أفضل؟ لا، أفضل، الله [يبارك فيك].
حسنًا، ولو جعلتها إلى الإبط هكذا، فسيكون أفضل وأفضل؟ وسندخل في وسواس، وسنتحول من الأصل [البسيط] وندخل في الوسواس. اجعلها سهلة هكذا، اجعلها سهلة، الله يكرمك.
الفرق بين العلم بالدين والتدين والعمل بالأحكام الشرعية
يقول له: أنت لا تريدني أن أتعلم يا سيدي؟ العلم هذه قضية ثانية. نذهب إلى الأزهر ونمسك الكتاب الذي هو المتن، ونقول والحاشية التي على المتن من أين، وأيها، وابتداء الوجه من أين وانتهاء، عرفنا كل شيء. لكن هذا زيادة قليلًا.
يقول لي: يعني الأزهر مخطئ؟ لا، الأزهر ليس مخطئًا؛ لأن هذا هو العلم. حسنًا، إذن أنا في ماذا؟ في العمل. هذا في الدين علم الدين، لكن ما هذا؟ هذا التدين.
انظر إلى الفرق، الفرق بين العلم والفرق بين السلوك، الفرق بين العلم والعمل، يعني الفرق بين الدين والتدين. الدين هذا علم مثل أي علم، يجب أن أدرسه جيدًا جدًا وأبحث فيه وأعمل فيه كل شيء.
وجوب التفقه في الدين لطائفة مخصوصة وإعفاؤهم من الجهاد
﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا إِلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 122]
يعني إذن هؤلاء طائفة مخصوصة، حتى أنهم أعطوهم إعفاءً من التجنيد [أي من الجهاد]، أتفهم؟ أعطوهم إعفاءً من التجنيد لكي يجلسوا ويدرسوا، حتى عندما يرجع المجاهدون في سبيل الله من الجهاد يتعلّموا.
إذن المجاهدون هكذا كانوا يفعلون ماذا؟ كانوا يعملون عملًا [بما تعلموه]، فشهوة المعرفة أحيانًا تسيطر على الإنسان ويجلس يسأل فيما لا يعنيه.
حرمة الخمر القاطعة وحال المسلم العاصي الذي يعرف الحكم الشرعي
﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: 219]
جيد، ويعلمنا الإجابة: الخمر هذه لا نقاش في أنها حرام، حتى المسلم الذي يشرب الخمر يشربها وهو يعلم أنها حرام.
وبعد أن يشربها يأتي ليبكي، أو يأتي مثلًا يوم الجمعة يحضر الخطبة ويسمع الشيخ وهو يقول له إن هذا الخمر حرامٌ، أن يقول: خلاص تبنا إلى الله، يوم السبت يشربها مرة ثانية. إنما هو يعرف أنها حرام.
الفرق بين الحكم الشرعي وتنفيذه وعدم تكفير مرتكب المعصية
إذن، هناك فرق بين الحكم الشرعي وبين تنفيذه. الحكم الشرعي: الخمر حرامٌ، حرامٌ، القمار حرامٌ، يعني حرامٌ، ليس فيها كلام.
ماذا ينتج عن هذا؟ ينتج أن الإنسان إذا وقع فيها وجب عليه التوبة، وجب عليه الرجوع.
هل يكفر الإنسان بفعل المعصية؟ لا، لا يكفر بفعل المعصية.
قصة نعيمان رضي الله عنه وشربه الخمر وشهادة النبي له بحب الله
وكان نعيمان رضي الله تعالى عنه يقع كثيرًا في شرب الخمر، رضي الله تعالى عنه، نعم؛ لأنه كان يحب الله ورسوله، وقع ضعيفًا، فكان يأتي رسول الله بالنار [أي بالندم الشديد] يقول: يا رسول الله! ويبكي.
وكان نعيمان يحب المزاح كثيرًا، وكان دائمًا يعمل مقالب في الصحابة وفي سيدنا رسول الله، وكان سيدنا رسول الله يضحك. ويأتيه نعيمان قائلًا: يا رسول الله، أنا ارتكبت هذه المعصية، فأقم عليّ الحد.
صفة حد الخمر في عهد النبي وموقف عمر من نعيمان وشهادة النبي له
وكان حد الخمر أن يُؤتى بجريدة النخل فيُضرب بها ضربتين أو ثلاثًا، هكذا، أربعين مرة. الجلدة هكذا جلدة ليست بالكرباج، بل بنعله [جريدة] البلح، تؤلم أيضًا لكنها لا تؤثر في الجسم ولا تجرحه.
تكررت هذه الحكاية، فسيدنا عمر [بن الخطاب] كان شديدًا في دينه، قويًا، وكان طوله ثلاثة أمتار. قال سيدنا عمر: دعني أقتل هذا المنافق يا رسول الله.
فقال له [رسول الله ﷺ]:
«إنه يحب الله ورسوله»
انظر، انظر الحب! انظر الحب! سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال]: إنه يحب الله ورسوله.
التعامل الصحيح مع الدين وعدم تكفير شارب الخمر التائب
نعيمان هذا كان يشرب الخمر كثيرًا، وكان يتوب ويرجع مرة أخرى. إذن نحن نتعامل مع الدين بطريقة غريبة بعض الشيء.
أليس إذا شرب الخمر ولا يستطيع التحكم بنفسه يصبح كافرًا؟ من الذي قال لك هذا؟ هو شخص سيدخل الجنة! من الذي قال لك أن شخصًا شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه يحب الله ورسوله؟ من الذي قال لك ذلك [أنه كافر]؟
الفرق بين حرمة الخمر وبين الافتئات على إيمان الناس والخاتمة
﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: 219]
انتبه! هناك فرق بين المذهب وما يلزم المذهب. نعم، الخمر موجودة وموجودة في مجتمعنا، تجدها هنا وهناك.
ثم يأتي شاب ويقول: لكن أنا أريد أن أذهب لأكسرها. وأقول له: لا، هناك فرق بين أنها حرام، وهناك فرق بين أن تفتات على الإيمان [أي تحكم على إيمان الناس]، وهذا يحتاج إلى تفصيل حتى يعود الناس مرة أخرى إلى عقولهم ويفهموا دينهم.
وإلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المقصود بالميسر في آية البقرة 219؟
القمار
ما هي أعضاء الوضوء الأصلية التي ذُكرت؟
الوجه واليدان والرأس والرجلان
ما الذي يُعرّف الكعبان في الوضوء؟
العظمان البارزان في نهاية الساق
ما الآية القرآنية التي تُبيح إعفاء طائفة من الجهاد للتفقه في الدين؟
آية التوبة 122
ما صفة حد الخمر الذي كان يُطبَّق في عهد النبي ﷺ؟
الضرب بجريدة النخل أربعين مرة
ماذا قال عمر بن الخطاب حين تكررت قضية نعيمان وشرب الخمر؟
دعني أقتل هذا المنافق يا رسول الله
بماذا شهد النبي ﷺ لنعيمان رضي الله عنه رغم تكرار معصيته؟
إنه يحب الله ورسوله
ما الفرق الجوهري بين الدين والتدين كما ورد في المحتوى؟
الدين علم يُدرس والتدين عمل وسلوك يومي
هل يكفر المسلم بارتكاب معصية شرب الخمر؟
لا يكفر بفعل المعصية
ما الذي تُحذر منه الوسوسة في الوضوء وفق ما جاء في الدرس؟
التعمق في الأسئلة الفرعية حتى تصبح العبادة متاهة
ما الذي كان نعيمان رضي الله عنه مشهوراً به بين الصحابة؟
المزاح وعمل المقالب
ما الموقف الصحيح من وجود الخمر في المجتمع وفق ما جاء في الدرس؟
التفريق بين الحكم بحرمتها والافتئات على إيمان الناس
ما هو الميسر المذكور في آية البقرة 219؟
الميسر هو القمار.
لماذا كان الصحابة يكرهون كثرة الأسئلة؟
لأن كثرة الأسئلة تؤدي إلى التشديد على السائل، وكلما سألت كلما شُدد عليك.
ما حدود الوجه في الوضوء؟
الوجه من منابت الشعر إلى أسفل الذقن طولاً، ومن الأذن اليمنى إلى الأذن اليسرى عرضاً.
كيف تنشأ الوسوسة في الوضوء؟
تنشأ حين يتجاوز المسلم الأصول البسيطة ويدخل في أسئلة فرعية متشعبة كل سؤال يولّد أسئلة أخرى لا تنتهي.
ما الفرق بين الدين والتدين؟
الدين علم شرعي معمق يُدرس كأي علم، أما التدين فهو العمل والسلوك اليومي بالأصول البسيطة.
من هم الذين أُعفوا من الجهاد للتفقه في الدين؟
طائفة مخصوصة من كل فرقة من المسلمين، وذلك لكي يتفقهوا في الدين وينذروا قومهم عند رجوعهم.
ما حكم الخمر في الإسلام؟
الخمر حرام قطعاً بنص القرآن الكريم في آية البقرة 219 ولا نقاش في ذلك.
ما الواجب على المسلم الذي وقع في معصية الخمر أو القمار؟
يجب عليه التوبة والرجوع إلى الله، ولا يُحكم عليه بالكفر بسبب فعل المعصية.
من هو نعيمان رضي الله عنه؟
صحابي جليل كان يحب المزاح ويعمل المقالب في الصحابة والنبي ﷺ، وكان يقع في شرب الخمر ثم يتوب.
كيف كان يُنفَّذ حد الخمر في عهد النبي ﷺ؟
كان يُضرب الشارب بجريدة النخل أربعين مرة، وهي تؤلم لكنها لا تجرح الجسم.
ما الذي قاله النبي ﷺ حين أراد عمر قتل نعيمان؟
قال النبي ﷺ: إنه يحب الله ورسوله، مؤكداً أن المعصية لا تسلب الإيمان.
ما معنى الافتئات على الإيمان المذكور في الدرس؟
هو الحكم على إيمان الناس والتدخل في تقييم إيمانهم، وهو أمر لا يجوز ويحتاج إلى تفصيل.
ما الفرق بين الحكم الشرعي وتنفيذه؟
الحكم الشرعي هو النص القاطع كحرمة الخمر، أما التنفيذ فهو ما يترتب على الوقوع في المعصية من توبة وحد، وهما مستويان مختلفان.
لماذا لا يُكفَّر شارب الخمر في الإسلام؟
لأن ارتكاب المعصية لا يُخرج من الملة، وقد شهد النبي ﷺ لنعيمان الذي كان يشرب الخمر بأنه يحب الله ورسوله.
ما الخطأ الذي يقع فيه بعض المسلمين حين يرون الخمر في المجتمع؟
يخلطون بين الحكم بحرمة الخمر وبين الافتئات على إيمان الناس والحكم عليهم، وهذا خطأ يحتاج إلى تصحيح.
