ما معنى مراقبة الله في السر والعلن وكيف يورث اليقين الحياء والخوف من الله؟
مراقبة الله في السر والعلن تعني اليقين بأن الله مطلع على سريرة العبد كما يطلع الناس على ظاهره، بل يعلم السر وأخفى من السر. هذا اليقين بمعناه الحقيقي العميق يورث الحياء والخوف والانكسار والخضوع لله، ويجعل الإنسان يعمر باطنه ويطهره لعين الله أشد مما يزين ظاهره للناس. وهو أصل الأخلاق المحمودة التي تثمر الطاعات الرفيعة.
- •
هل يكفي أن تعتقد عقلًا أن الله مطلع عليك، أم أن اليقين الحقيقي شيء أعمق وأندر يختص به الصديقون؟
- •
اليقين بمراقبة الله في السر والعلن يعني أن يكون الإنسان في خلوته متأدبًا كالجالس أمام ملك عظيم ينظر إليه.
- •
اليقين كالشجرة والأخلاق المحمودة أغصانها والطاعات الرفيعة ثمارها، فمن أصلح يقينه أصلح سلوكه كله.
- •
شطحات الصوفية كعبارات أبي يزيد البسطامي والحلاج تُؤوَّل على الوجه الصحيح ولا تُحمل على الحلول والاتحاد.
- •
جواب شيبان الراعي للإمام الشافعي عن الزكاة يكشف الفرق بين مستوى التشريع ومستوى القلب الحاضر الذي يرى الملك كله لله.
- •
المنهج الصحيح في التراث الصوفي هو الفهم العميق لا الرفض والإقصاء، وابن العربي وضع عقيدته الشرعية ضابطًا في مقدمة الفتوحات المكية.
- 0:29
مقدمة درس يستهل فيه الشيخ قراءة كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي تبركًا بفكره العظيم.
- 1:03
الغزالي يشرح اليقين بمراقبة الله في السر والعلن بمعنييه، وثمرته التأدب في الخلوة كالجلوس أمام ملك عظيم.
- 2:06
اليقين بمراقبة الله يجعل عمارة الباطن أولى من تزيين الظاهر، ويورث الحياء والخوف والأخلاق المحمودة.
- 2:54
الغزالي يضرب مثل الشجرة: اليقين أصلها والأخلاق أغصانها والطاعات ثمارها، وهو الأساس في كل باب.
- 3:32
الغزالي يشرح دائرة اليقين من التوحيد إلى الثقة بالله واستحضار الآخرة وصولًا إلى اليقين بمراقبة الله في السر والعلن.
- 4:29
الفرق بين يقين العقل المجرد ويقين الحال الذي يورث الحياء الدائم ومراقبة الله في كل لحظة.
- 5:06
تأويل عبارة الشاطحين عن الذكر الدائم: صاحبها يعبر عن حالة حضور مستمر مع الله لا عن إعراض عن ذكره.
- 5:43
قبل 261 هجرية كانت عبارات الشطح مقبولة ومفهومة، ثم تحول الموقف مع الحلاج الذي لم يفهم الناس عباراته.
- 6:35
بعد منتصف القرن الثالث الهجري بدأ الناس يضجّون من عبارات الشطح بعد أن كانت مفهومة ومقبولة قبل ذلك.
- 6:54
الشافعي يختبر شيبان الراعي بسؤاله عن الزكاة تأكيدًا لضرورة الشريعة، والجنيد يرى أنه كان يستطيع إنقاذ الحلاج بضبط كلامه.
- 8:03
جواب شيبان الراعي يكشف الفرق بين التشريع الظاهر ومستوى القلب الحاضر الذي يرى الملك كله لله.
- 8:52
القلب الحاضر يعيش معنى الاستخلاف والملك الإلهي على مستوى أعمق من الخطاب الشرعي، وهذا أصل قبول الشطح.
- 9:29
الحلاج قُتل بسبب عبارات موهِمة فُهمت على الحلول والاتحاد، لكن مقصده كان التعبير عن فنائه وعظمة الله.
- 10:27
الحلاج كان يعبر عن قيومية الله وأن وجود العباد قائم به، لكن أسلوبه العامي أوقعه في سوء الفهم.
- 11:17
القاضي أصدر حكمه بالقتل بسيف الشريعة، لكن الحلاج كان له حال مع الله يصعب الحكم عليه من الظاهر وحده.
- 12:01
الرسالة القشيرية أرست مصطلحات الصوفية وأوقفت موجة قتل أصحاب الشطح التي امتدت ثلاثة قرون.
- 12:45
المنهج الصحيح في شطحات الصوفية هو فهمها من خلال الحال الحقيقي لأصحابها لا الحكم على ظاهر ألفاظها.
- 13:25
ابن العربي وضع عقيدته الشرعية ضابطًا في مقدمة الفتوحات المكية ليرد كل إشكال إليها ويدفع تهمة وحدة الوجود.
- 14:19
تعبيرات أهل الحال تُفهم بإحسان الظن بأصحابها، وهي نعمة إلهية في حفظ التراث وتعميق فهم الشريعة.
- 15:03
الرفض والإقصاء للتراث الصوفي منهج خاطئ، والصحيح فهمه عمقًا لمخاطبة العالمين والإجابة على أسئلتهم.
ما هو كتاب إحياء علوم الدين وما أهميته؟
إحياء علوم الدين هو كتاب الإمام الغزالي رحمه الله، ويُعدّ من أعظم كتب التراث الإسلامي في تزكية النفس وعلوم الدين. يُتبرك بقراءته والتأمل في فكره المستقيم الذي تركه الغزالي للأمة.
ما معنى اليقين بأن الله مطلع على العبد في كل حال وما ثمرته؟
اليقين بأن الله مطلع على العبد في كل حال له معنيان: الأول عدم الشك وهو موجود عند عموم المؤمنين، والثاني هو الاستحضار الحقيقي الذي يختص به الصديقون. ثمرة هذا اليقين أن يكون الإنسان في خلوته متأدبًا في جميع أحواله وأعماله كالجالس أمام ملك عظيم ينظر إليه، فيكون متماسكًا محترزًا عن كل حركة تخالف الأدب.
كيف تؤثر مراقبة الله في السر والعلن على الباطن والأخلاق؟
من تحقق بمراقبة الله في السر والعلن يكون في فكرته الباطنة كما هو في أعماله الظاهرة، فتكون مبالغته في عمارة باطنه وتطهيره لعين الله أشد من مبالغته في تزيين ظاهره للناس. هذا المقام من اليقين يورث الحياء والخوف والانكسار والذل والاستكانة والخضوع وجملة من الأخلاق المحمودة، وهذه الأخلاق تورث أنواعًا من الطاعات الرفيعة.
كيف شبّه الغزالي اليقين بالشجرة والأخلاق والطاعات؟
شبّه الغزالي اليقين بالشجرة، والأخلاق المحمودة في القلب بالأغصان المتفرعة منها، والأعمال والطاعات الصادرة عن تلك الأخلاق بالثمار والأنوار المتفرعة من الأغصان. فاليقين هو الأصل والأساس، وله مجارٍ وأبواب كثيرة ستأتي في ربع المنجيات.
ما دائرة اليقين التي شرحها الغزالي من التوحيد إلى استحضار اطلاع الله؟
الغزالي تكلم في دائرة اليقين عن التوحيد، والثقة بما في يد الله لإصلاح المعاش، واستحضار اليوم الآخر لضبط السلوك، ثم عن قضية الاطلاع والحضور. والاطلاع يعني الإيمان بأن الله مطلع على سر العبد وعلانيته، ويعلم من باطنه ما يعلمه الناس من ظاهره بل يعلم السر وأخفى من السر.
ما الفرق بين يقين العقل ويقين الحال في استحضار مراقبة الله؟
يقين العقل بأن الله مطلع موجود عند عموم المسلمين، أما يقين الحال فهو أن يؤثر هذا الاستحضار في سلوك الإنسان فعلًا ويعيش فيه. هذا المعنى الثاني يورث حياءً ورهبةً دائمتين من الله، فيدخل صاحبه في الذكر والفكر بأتم الحال حتى لا ينسى الله أصلًا.
ما معنى قول بعض الصوفية لا أذكرك فمتى نسيتك حتى أذكرك؟
هذه العبارة لا تعني الإعراض عن ذكر الله، بل تعبر عن حالة الاستحضار والحضور الدائمين مع الله. صاحبها يقول إنه وصل إلى درجة من الذكر الدائم حتى أصبح يستحي أن يقول أذكرك لأنه في حالة ذكر وحضور مستمر لا ينقطع.
كيف تغير موقف الناس من شطحات الصوفية بعد القرن الثالث الهجري وما علاقة ذلك بالحلاج؟
قبل القرن الثالث الهجري كان الناس يقبلون عبارات الشطح ويعلون من شأنها لأنهم كانوا يفهمونها. وكان أبو يزيد البسطامي المتوفى سنة 261 هجرية يصدر عنه مثل هذه العبارات دون محاسبة. أما الحلاج فجاء بعد ذلك فلم يقبل الناس عباراته ورأوا أنه تجاوز فأوقعوا به العقوبة.
متى بدأ الناس يضجّون من عبارات الشطح الصوفي ولماذا؟
بعد وفاة أبي يزيد البسطامي سنة 261 هجرية بنحو خمسين سنة بدأ الناس يضجّون من عبارات الشطح. أما قبل ذلك فكان الناس يتكلمون ويفهمون فلم يؤاخَذ أحد على هذه الشطحات.
لماذا سأل الإمام الشافعي شيبان الراعي عن الزكاة وما موقف الجنيد من الحلاج؟
سأل الإمام الشافعي شيبان الراعي عن مقدار الزكاة ليتحقق من أنه لا يزال يعرف معالم الشريعة ولم يعتزل عن العلم. وهذا يعكس مبدأ أهل التصوف جميعًا أن الطريق مقيد بالكتاب والسنة ولا بد من الشريعة وإلا انفرط الحال. أما الجنيد فكان إذا ذُكر الحلاج يقول لو أدركته لأنقذته بقشة، أي كان يستطيع ضبط كلامه حسب مقتضى الشرع.
ما جواب شيبان الراعي عن الزكاة وما الفرق بين مستوى التشريع ومستوى القلب الحاضر؟
أجاب شيبان الراعي بأن الزكاة عند أهل الشريعة شاة من كل أربعين، أما عنده فالغنم كلها لله. يتحدث شيبان عن مستوى القلب الحاضر الذي يرى أن كل ما يملكه هو لله، وهو مستوى أعمق من مستوى التشريع الذي يحدد النسبة باثنين ونصف في المائة.
كيف يرى القلب الحاضر قضية الملك والاستخلاف وما علاقة ذلك بالشطح؟
القلب الحاضر يرى أن الملك لله وحده وأنه مالك يوم الدين وله ملك السماوات والأرض وأن الناس مستخلفون فيه. هذه المعاني تنطق بها الشريعة لكن على مستوى آخر هو مستوى تحول هذه المعاني إلى قضايا يعيشها القلب. وما سُمي بالشطح كان مقبولًا لأنه كان مفهومًا في سياقه.
لماذا قُتل الحلاج وما الفرق بين مقصده وبين عقيدة الحلول والاتحاد الباطلة؟
قُتل الحلاج لأنه صرح بعبارات لم يفهمها حتى القاضي، كقوله ما في الجبة إلا الله، فظن الناس أنه يقول بالحلول والاتحاد وهي عقائد باطلة فاسدة لا يمكن قبولها. لكن مقصده كان أن يقول إنه عدم وأن الله هو المتمكن، والرب رب والعبد عبد وهناك فارق بين المخلوق والخالق.
ما الذي كان يقصده الحلاج حقيقةً بعباراته عن الوجود؟
كان الحلاج يريد أن يعبر عن أن الله سبحانه وتعالى هو الموجود على الحقيقة وأن وجود العباد قائم به، فهو الذي خلقهم ويستطيع في لحظة أن يمنع الإمداد فيفنوا. ولذلك فوجودنا قائم به وهو قائم بذاته وهو قيوم السماوات والأرض. لكنه كان يقول ذلك بطريقة عامية لا يفهمها الناس فيؤاخذونه عليها.
كيف انتهت قضية الحلاج مع القاضي وهل كان القاضي على صواب؟
حقق القاضي مع الحلاج لكنه لم يفهم مقصده، وحين لم يثبت الحلاج الوجود لنفسه حُكم عليه بالقتل بتهمة الحلول والاتحاد. وقيل إنه لما قُتل رسم دمه على الأرض لا إله إلا الله. القاضي كان صحيحًا بسيف الشريعة التي هي ضابطة، لكن الحلاج كان له حال مع الله.
كيف أسهمت الرسالة القشيرية في وقف قتل الصوفية بسبب عبارات الشطح؟
بدأ عبد الكريم القشيري في الرسالة القشيرية يُظهر أن لعبارات الصوفية مصطلحات خاصة ولغة أخرى تخص أحوالهم، مما جعل الناس أكثر تفهمًا لها. وبعد فترة ثلاثة قرون تقريبًا من 300 إلى 600 هجرية توقف القتل ولم يعد أحد يُقتل من أجل هذه العبارات التي تحولت إلى مصطلحات لها معانٍ أخرى.
ما المنهج الصحيح في التعامل مع شطحات الصوفية بين القبول والرفض؟
المنهج الصحيح هو فهم عبارات الشطح على الوجه الصحيح ورفضها على الوجه القبيح، أي فهمها من خلال الحال الحقيقي الذي صدرت عنه. وقد ألّف بعضهم كالسيد حسن الملطاوي كتاب الصوفية في شطحاتهم لبيان أن ظاهر هذه العبارات قد يكون مؤلمًا لكنها في حقيقتها تعبر عن حال حقيقي.
كيف تعامل ابن العربي مع إشكالية الفهم الخاطئ لعباراته في الفتوحات المكية؟
وضع ابن العربي عقيدته الشرعية في بداية الفتوحات المكية ضابطًا لكل ما يرد فيها، وأوصى القارئ بالرجوع إليها إذا التبس عليه أمر أو ظن أنه يميل إلى وحدة الوجود أو الاتحاد. فإن كانت العقيدة تنفي ذلك فالقارئ هو من فهم خطأً وعليه البحث عن معنى آخر صحيح تحت هذا الضابط.
ما الموقف الصحيح من تعبيرات أهل الحال وما أثر إحسان الظن بعلماء المسلمين؟
تعبيرات أهل الحال جاءت من رؤية معانٍ حقيقية أرادوا نقلها للمسلمين في التأمل والتدبر والتفكر. والموقف الصحيح منها هو إحسان الظن بالمسلمين وبعلماء المسلمين، وإعظام منة الله الذي وفق الناس إلى الفهم الدقيق وحفظ هذا التراث حتى تُفهم الشريعة بكل عمق.
لماذا يُعدّ منهج الرفض والإقصاء للتراث الصوفي منهجًا خاطئًا؟
منهج الرفض والإقصاء والرمي للتراث الصوفي خاطئ لأنه يحكم على الظاهر دون فهم المقصود، وهو منهج سخيف متخلف. المنهج الصحيح هو فهم هذا التراث العظيم كما أراد الله لأصحابه أن يُفتح عليهم، وهذا الفهم ينفع في مخاطبة العالمين بأنواع مختلفة من الخطاب والإجابة على أسئلتهم.
مراقبة الله في السر والعلن هي اليقين الحقيقي الذي يورث الحياء ويعمر الباطن ويضبط السلوك كله.
مراقبة الله في السر والعلن بمعناها الحقيقي ليست مجرد اعتقاد عقلي بأن الله مطلع، بل هي حال يعيشها القلب فتجعل الإنسان يعمر باطنه ويطهره لعين الله أشد مما يزين ظاهره للناس. هذا اليقين العميق يورث الحياء والخوف والانكسار والخضوع، وهي أخلاق تثمر طاعات رفيعة، فاليقين هو الشجرة والأخلاق أغصانها والطاعات ثمارها.
شطحات الصوفية كعبارات الحلاج وأبي يزيد البسطامي لا تُحمل على الحلول والاتحاد، بل تُؤوَّل في ضوء أحوال أصحابها وضابط الشريعة. وقد وضع ابن العربي عقيدته الشرعية في مقدمة الفتوحات المكية ضابطًا لكل ما يرد فيها، وأكد الجنيد أن الطريق مقيد بالكتاب والسنة. وجواب شيبان الراعي للإمام الشافعي عن الزكاة يكشف الفرق بين مستوى التشريع ومستوى القلب الحاضر الذي يرى الملك كله لله.
أبرز ما تستفيد منه
- اليقين الحقيقي بمراقبة الله يورث الحياء والخوف الدائمين لا مجرد الاعتقاد العقلي.
- عمارة الباطن وتطهيره لعين الله أشد من تزيين الظاهر للناس.
- شطحات الصوفية تُفهم بالتأويل الصحيح لا بالحمل على الحلول والاتحاد.
- الشريعة ضابط لا غنى عنه لكل حال وكل تعبير في طريق السلوك.
مقدمة الدرس مع كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي
[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. مع كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي رحمه الله تعالى، نعيش هذه الدقائق تبركًا بذلك الحبر العظيم والفكر المستقيم الذي تركه لنا في كتابه الماتع هذا. اقرأ.
اليقين بأن الله مطلع على العبد في كل حال ومشاهد لخفايا ضميره
[الشيخ محمد وسام خضر]: ما قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى ونفعنا الله بعلومه وعلومكم في الدارين، آمين، في كتابه إحياء علوم الدين:
ومن ذلك اليقين بأن الله تعالى مطلع عليك في كل حال، ومشاهد لهواجس ضميرك وخفايا خواطرك وفكرك. وهذا متيقن عند كل مؤمن بالمعنى الأول وهو عدم الشك.
وأما بالمعنى الثاني وهو المقصود فهو عزيز يختص به الصديقون. وثمرته أن يكون الإنسان في خلوته متأدبًا في جميع أحواله وأعماله، كالجالس في مشهد ملك معظم ينظر إليه؛ فإنه لا يزال مطرقًا متأدبًا في جميع أعماله، متماسكًا محترزًا عن كل حركة تخالف هيئة الأدب.
عمارة الباطن وتطهيره لعين الله أشد من تزيين الظاهر للناس
ويكون في فكرته الباطنة كما هو في أعماله الظاهرة؛ إذ يتحقق أن الله تعالى مطلع على سريرته كما يطلع الخلق على ظاهره. فتكون مبالغته في عمارة باطنه وتطهيره وتزيينه لعين الله تعالى الكالئة أشد من مبالغته في تزيين ظاهره لسائر الناس.
وهذا المقام في اليقين يورث الحياء والخوف والانكسار والذل والاستكانة والخضوع، وجملة من الأخلاق المحمودة. وهذه الأخلاق تورث أنواعًا من الطاعات رفيعة.
اليقين كالشجرة والأخلاق أغصانها والطاعات ثمارها
فاليقين في كل باب من هذه الأبواب مثل الشجرة، وهذه الأخلاق في القلب مثل الأغصان المتفرعة منها، وهذه الأعمال والطاعات الصادرة من الأخلاق كالثمار والأنوار المتفرعة من الأغصان.
فاليقين هو الأصل والأساس، وله مجارٍ وأبواب أكثر مما عددناه، وسيأتي ذلك في ربع المنجيات، وهذا القدر كافٍ في تفهيم معنى اللفظ الآن.
شرح الغزالي لدائرة اليقين من التوحيد إلى استحضار اطلاع الله على العبد
[الشيخ]: يستمر الإمام الغزالي في شرح كلمة اليقين ودائرة ما ورد عن رب العالمين عن طريق المرسلين. فتكلم عن التوحيد، وتكلم عن الثقة بما في يد الله سبحانه وتعالى من أجل إصلاح المعاش، وتكلم عن استحضار اليوم الآخر لضبط السلوك البشري.
ثم تكلم على قضية الاطلاع والحضور، وأن هذا الاطلاع [يعني] الإيمان بأن الله مطلع على سري وعلاني، وأنه يعلم من باطني ما يعلمه الناس من ظاهري. والناس لا يعلمون من ظاهري إلا ما صدر فعلًا في الخارج دون معرفة ما في القلب، لكن الله يعلم السر وأخفى من السر.
الفرق بين يقين العقل ويقين الحال في استحضار مراقبة الله تعالى
أما من تيقن هذا [أي اطلاع الله عليه] بعقله فهذا موجود في عموم المسلمين. وأما من أثر هذا في سلوكه وحدث له استحضار وحال، وهو المعنى الثاني لليقين: السيطرة والعلو والاستحضار، وأن يعيش في هذا المعنى، فهذا يورث حياءً ورهبةً من الله سبحانه وتعالى دائمتين.
فيكون قد دخل في الذكر وفي الفكر بأتم الحال، فهو لا ينسى الله سبحانه وتعالى أصلًا حتى يذكره.
عبارات الشاطحين في الذكر الدائم وتأويلها على الوجه الصحيح
وحتى في عبارات الشاطحين من السائرين إلى رب العالمين، حدث هذا: قال [أحدهم]: لا أذكرك، فمتى نسيتك حتى أذكرك؟ فلا أذكرك.
فأراد [من سمعه] أن يمسكه في هذه النقطة قائلًا: ها، هذا يقول: لن أذكر ربنا، إذن سأذكر من؟ الشيطان؟ لكن الحقيقة أنه لم يقصد ذلك، بل كان يقول له: إنني وصلت من حالة الاستحضار والحضور الدائمين بفضلك يا الله إلى أنني يعني أستحي حتى أن أذكرك؛ لأنني في حالة ذكر دائم وحضور دائم وشيء من هذا القبيل.
تأويل شطحات الصوفية قبل القرن الرابع الهجري وموقف الناس من الحلاج
وأهل الشطح عندما تصدر منهم هذه العبارات تُؤوَّل. وكان الأولون قبل الثلاثمائة [الهجرية] يقبلون هذه العبارات ويُعلون من شأنها.
وعلامة ذلك [التحول] الحلاج؛ فلما أتى الحلاج لم يقبل الناس هذه العبارات، ورأوا أن الحلاج قد تجاوز، وأن الناس لا تفهم، وأنه لا بد من عقوبته، وبدأت إيقاع العقوبة.
لكن مثل هذه الألفاظ كانت تَرِدُ على أبي يزيد البسطامي رضي الله تعالى عنه. يا أبا يزيد البسطامي، متى توفي؟ في سنة مئتين وواحد وستين. الفاتحة على روحه.
تحول موقف الناس من عبارات الشطح بعد وفاة أبي يزيد البسطامي
ففي سنة مئتين وواحد وستين، بعد خمسين سنة [من وفاة أبي يزيد البسطامي]، بدأ الناس يضجّون من هذه العبارات التي فيها نوع من الشطح. أما قبل ذلك فكان الناس يتكلمون وكان الناس يفهمون، ولذلك لم يؤاخذوا على هذه الشطحات.
سؤال الإمام الشافعي لشيبان الراعي عن مقدار الزكاة وجوابه
إنما كان الإمام الشافعي يسأل شيبان الراعي فيقول له: كم الزكاة يا شيبان؟ يريد أن يعرف إذا كان يعلم معالم الشريعة، أو أنه قد ذهب إلى الفيافي والصحاري وهكذا يعتزل دون أن يتعلم.
الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه عنده مدخل لعبادة الله أصله العلم ولا بد منه. وهذا هو كلام جميع أهل التصوف: أنه لا بد من الشريعة وإلا انفرط الحال، من أولهم إلى آخرهم: طريقنا هذا مقيد بالكتاب والسنة.
ولذلك كان الجنيد إذا ذُكر الحلاج يقول: لو أدركته لأنقذته بقشة. كان يمرُّ به بسرعة، يدير وجهه إلى الناحية الأخرى فقط وينتهي الأمر. وكان يدركه بقشة، أي يضبط كلامه حسب مقتضى الشرع.
جواب شيبان الراعي عن الزكاة بين ظاهر الشريعة وحقيقة القلب
فسأله [أي الإمام الشافعي]: فكم يا شيبان، كم مقدار الزكاة عندنا أو عندكم؟ فقال [شيبان]: الزكاة عندنا أو عندكم؟ قال: نعم. قال شيبان: أما عندكم فشاة واحدة من كل أربعين.
كان لدى شيبان -وهو راعٍ- بعض الغنم جالس يسرح بهم. عندكم شاة لكل أربعين، أما عندنا فإن الغنم كلها لله.
إنه يتحدث عن ما يُسمى بضلال الكلمة ومردود الكلمة، ويتحدث عن الغاية والغرض، ويتحدث عن قضية خلف قضية التشريع. اثنين ونصف في المائة، واحد على أربعين، نعم، هذا هو التشريع.
القلب الحاضر يرى أن الملك كله لله وأننا مستخلفون فيه
لكن القلب الحاضر يرى أن الملك لله، وأنه مالك يوم الدين، وأنه له ملك السماوات والأرض، وأننا مستخلفون فيه. وكل هذا أن تنطق به الشريعة، لكن على مستوى آخر من مستوى الخطاب، وهو مستوى تحول هذه المعاني إلى قضايا [حالية يعيشها القلب].
فإذا هذا ما أسموه بالشطح أو ما شابه ذلك إلى آخره، إنما كان مقبولًا لأنه كان مفهومًا.
مقتل الحلاج بسبب تصريحاته التي لم يفهمها القاضي
لكنه بعد أن ابتعد الناس وكثرت الفتن ودخلنا في القرن الرابع الهجري، بدأنا نحاسب الناس حسابًا آخر بطريقة أخرى أدت إلى مقتل الحلاج -غفر الله له-؛ لأنه صرح بتصريحات لم يفهمها حتى القاضي. القاضي لم يفهم ماذا يقول.
من نحو: ما في الجبة إلا الله، يعني الجبة التي أنا أرتديها، أنا عدم، الله هو المتمكن. لكن الناس تظن فيها الحلول والاتحاد، وهي عقائد باطلة كاسدة فاسدة لا يمكن قبولها: أن الله حل فينا ولا غير ذلك إلى آخره. هذا الكلام لا يليق أصلًا؛ فالرب رب كما قلنا والعبد عبد، وهناك فارق بين المخلوق والخالق.
مقصد الحلاج الحقيقي من عباراته وأن الله هو الموجود على الحقيقة
إذن هذه كلمات موهِمة، لكنه [أي الحلاج] كان يقصد هكذا هو الحال مع الله، يعني من أنا حتى يكون في الجبة الحلاج؟ وأن في [الجبة] الله، وفيه [أي في ذاته] الحلاج يستحي أن يقول ذلك.
فيريد أن يتكلم عن أن الله سبحانه وتعالى هو الموجود على الحقيقة، وأننا إنما نقوم به سبحانه؛ فهو الذي خلقنا وهو الذي يستطيع في لحظة أن يمنع الإمداد عندنا فنفنى. ولذلك فوجودنا قائم به، لكنه هو قائم بذاته، ولذلك فهو قيوم السماوات والأرض.
يريد أن يقول شيئًا من هذا، لكنه يقوله بطريقة عامية لا يفهمها الناس فيؤاخذونه عليه.
تحقيق القاضي مع الحلاج وعدم إثبات الوجود لنفسه ومقتله
ويجلس القاضي يحقق معه، أبدًا يلتف حوله ويداوره هكذا، إلا أنه [أي الحلاج] لا يثبت الوجود لنفسه. قالوا له: لا، أنت فتقول إذن بالحلول والاتحاد. صحيح، إذن نقتله، اقتلوه.
فقيل إنه لما قُتل رسم دمه على الأرض: لا إله إلا الله.
إذن المرء يحتار الآن، كيف ذلك؟ وهل كان هذا الرجل يقول الصواب أم الخطأ؟ وهل كان القاضي على صواب أم خطأ؟ والقاضي صحيح بسيف الشريعة، أي أن الشريعة ضابطة هكذا، ولكن مع هذا الضبط إلا إن هذا الرجل له حال مع الله.
ظهور مصطلحات الصوفية في الرسالة القشيرية وتفهم لغة الأحوال
فبدأ مع عبد الكريم القشيري، أو في الرسالة [القشيرية]، وكذلك يظهرون هذه المعاني: أن هناك مصطلحات وأن هناك لغة أخرى قد تكون خاصة بهذه الأحوال. هذه اللغة تجعلك أكثر تفهمًا.
فسكن القتل، يعني السُّهْرَوَرْدي المقتول وغير ذلك إلى آخره، كل هذا حصل في فترة ثلاثة قرون تقريبًا ما بين ثلاثمائة إلى ستمائة [هجرية]. وبعد ذلك توقف القتل، ولم يعد هناك أناس يُقتلون من أجل هذه العبارات التي تحولت إلى ما يسمونه في الإنجليزية Terminology أي مصطلحات، وأن لها معانٍ أخرى.
المنهج الصحيح في فهم شطحات الصوفية بين القبول والرفض
وهذه المعاني لا بد أن تكون أو أن نفهمها على الوجه الصحيح ونرفضها على الوجه القبيح. فهذا هو ما كان في هذا المقام.
ولذلك ألَّف بعضهم، منهم السيد حسن الملطاوي رحمه الله تعالى، [كتاب] الصوفية في شطحاتهم، يعني في لحظات معينة تخرج شطحة من الشطحات قد يكون ظاهرها مؤلمًا، لكنها في حقيقتها تعبر عن حال حقيقي؛ فلا بد أن نفهمها من خلال هذا الحال ومن هذا المقام.
عقيدة محيي الدين بن العربي في بداية الفتوحات المكية كضابط للفهم
فإن محيي الدين بن العربي وحتى يتكلم فيما منَّ الله عليه من فتوحات، كتبَ عقيدته الشرعية التي يُرجَع إليها في بداية الفتوحات المكية.
وقال: إذا التبسَ عليك أي أمر وظننتَ أيَّ ظن، فارجع إلى هذه العقيدة حتى تكون ضابطًا لك وأنت تسبح في الفتوحات. وظننت أنه يميل إلى شيء من وحدة الوجود أو الاتحاد أو غير ذلك من العقائد الفاسدة التي رفضها الناس، فإنك ترجع إلى هذه العقيدة.
هل تقصد هذا؟ فالعقيدة تجيب عليك أن لا أقصد هذا. إذن أنت فهمت خطأً، اذهب وابحث لك عن معنى آخر صحيح تحت هذه العقيدة والضابط والسقف.
تعبيرات أهل الحال جاءت من رؤية معانٍ أرادوا نقلها للمسلمين
تكون مناسبة معه [أي مع الضابط الشرعي] بأن هذا التعبير إنما جاء من حال رأى فيها معنى، ولم يرد أن يضيعه على المسلمين في التأمل والتدبر والتفكر ونحو ذلك.
هذا حالهم معهم رضي الله تعالى عنهم، وهذا من باب إحسان الظن بالمسلمين وبعلماء المسلمين، ومن باب إعظام المنة لله رب العالمين أن وفق الناس إلى الفهم الدقيق وإلى هذا الحفظ لذلك التراث؛ حتى تفهم الشريعة بكل عمق.
أهمية فهم التراث الصوفي للرد على أسئلة العالمين والمنهج الصحيح في ذلك
وينفع هذا [الفهم العميق] وأنت تخاطب العالمين بأنواع مختلفة من الخطاب، وتدخل على أناس كانوا يتدينون بكل دين، فتجيب على كل أسئلتهم من هذا التراث العظيم الذي تركه لنا هؤلاء الأولياء رضي الله تعالى عنهم.
هناك منهج آخر: الرفض والإقصاء والرمي. لماذا؟ لأنه يفهم من الظاهر شيئًا مثل هذا. هذا منهج سخيف متخلف. والمنهج الصحيح هو أن نفهم كما أراد الله لهم أن يفتح عليهم.
إلى لقاء آخر، نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟
شاركنا أثر المحتوى على قلبك
هل تنصح بهذا الفيديو؟
صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى
الأسئلة الشائعة
أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو
ما المعنى الثاني لليقين الذي يختص به الصديقون وفق الغزالي؟
الاستحضار والسيطرة والعيش في مراقبة الله
بماذا شبّه الغزالي اليقين في علاقته بالأخلاق والطاعات؟
بالشجرة والأغصان والثمار
ما الذي يورثه مقام اليقين باطلاع الله على العبد في السر والعلن؟
الحياء والخوف والانكسار والخضوع
ما معنى عبارة الشاطح لا أذكرك فمتى نسيتك حتى أذكرك؟
وصوله إلى حالة الذكر والحضور الدائمين مع الله
في أي سنة هجرية توفي أبو يزيد البسطامي؟
سنة مئتين وواحد وستين
لماذا سأل الإمام الشافعي شيبان الراعي عن مقدار الزكاة؟
ليتحقق من أنه لا يزال يعرف معالم الشريعة
ما جواب شيبان الراعي عن الزكاة عند أهل الشريعة؟
شاة من كل أربعين
ما الذي قاله شيبان الراعي عن الزكاة عنده هو؟
أن الغنم كلها لله
ما العقيدة الباطلة التي فُهمت خطأً من عبارة الحلاج ما في الجبة إلا الله؟
الحلول والاتحاد
ما الذي وضعه ابن العربي في بداية الفتوحات المكية ضابطًا للقارئ؟
عقيدته الشرعية
ما الدور الذي أدته الرسالة القشيرية في تاريخ التصوف؟
إرساء مصطلحات الصوفية وتفهيم لغة أحوالهم
ما موقف الجنيد من الحلاج؟
قال لو أدركته لأنقذته بقشة بضبط كلامه حسب الشرع
ما الذي يُقال إن دم الحلاج رسمه على الأرض لحظة مقتله؟
لا إله إلا الله
ما المنهج الذي وصفه الشيخ بأنه سخيف متخلف في التعامل مع التراث الصوفي؟
منهج الرفض والإقصاء والرمي
ما الذي يرى القلب الحاضر بشأن الملك والاستخلاف؟
أن الملك لله وأن الناس مستخلفون فيه
ما ثمرة اليقين بأن الله مطلع على العبد في خلوته؟
ثمرته أن يكون الإنسان في خلوته متأدبًا في جميع أحواله وأعماله كالجالس أمام ملك عظيم ينظر إليه، فيكون متماسكًا محترزًا عن كل حركة تخالف الأدب.
ما الفرق بين المعنى الأول والمعنى الثاني لليقين عند الغزالي؟
المعنى الأول هو عدم الشك وهو موجود عند عموم المؤمنين، أما المعنى الثاني فهو الاستحضار والسيطرة والعيش في مراقبة الله وهو يختص بالصديقين.
لماذا تكون مبالغة صاحب اليقين في عمارة باطنه أشد من مبالغته في تزيين ظاهره؟
لأنه يتحقق أن الله مطلع على سريرته كما يطلع الخلق على ظاهره، فيصبح تطهير الباطن لعين الله أهم من تزيين الظاهر للناس.
ما الأخلاق التي يورثها مقام اليقين باطلاع الله؟
يورث الحياء والخوف والانكسار والذل والاستكانة والخضوع وجملة من الأخلاق المحمودة التي تثمر أنواعًا من الطاعات الرفيعة.
ما الأبواب التي تكلم عنها الغزالي في دائرة اليقين؟
تكلم عن التوحيد، والثقة بما في يد الله لإصلاح المعاش، واستحضار اليوم الآخر لضبط السلوك، ثم عن الاطلاع الإلهي على السر والعلن.
ما الذي يعلمه الله من العبد مما لا يعلمه الناس؟
الناس لا يعلمون من الظاهر إلا ما صدر فعلًا في الخارج دون معرفة ما في القلب، لكن الله يعلم السر وأخفى من السر.
كيف يصف الغزالي من وصل إلى يقين الحال في مراقبة الله؟
يصفه بأنه دخل في الذكر والفكر بأتم الحال، فهو لا ينسى الله أصلًا حتى يحتاج إلى تذكره، ويورث ذلك حياءً ورهبةً دائمتين.
ما الذي قصده الشاطح بقوله لا أذكرك فمتى نسيتك؟
قصد أنه وصل إلى حالة الاستحضار والحضور الدائمين مع الله حتى أصبح يستحي أن يقول أذكرك لأنه في حالة ذكر مستمر لا ينقطع.
ما الموقف الذي اتخذه الناس من عبارات الشطح قبل القرن الثالث الهجري؟
كانوا يقبلون هذه العبارات ويعلون من شأنها لأنهم كانوا يفهمونها ويدركون مقصود أصحابها.
ما مبدأ أهل التصوف جميعًا في علاقة الطريق بالشريعة؟
طريقنا هذا مقيد بالكتاب والسنة، ولا بد من الشريعة وإلا انفرط الحال، من أولهم إلى آخرهم.
ما الذي كان يقصده الحلاج حقيقةً بعبارة ما في الجبة إلا الله؟
كان يقصد أنه عدم وأن الله هو المتمكن، وأن وجوده قائم بالله الذي هو قيوم السماوات والأرض، لا أنه يقول بالحلول والاتحاد.
ما الفرق بين الرب والعبد الذي أكد عليه الشيخ في سياق الحلاج؟
الرب رب والعبد عبد، وهناك فارق بين المخلوق والخالق لا يمكن تجاوزه، والحلول والاتحاد عقائد باطلة فاسدة لا يمكن قبولها.
ما الفترة الزمنية التي شهدت قتل الصوفية بسبب عبارات الشطح؟
فترة ثلاثة قرون تقريبًا ما بين ثلاثمائة إلى ستمائة هجرية، ثم توقف القتل بعد أن تحولت هذه العبارات إلى مصطلحات لها معانٍ أخرى.
ما الكتاب الذي ألّفه السيد حسن الملطاوي في موضوع الشطح؟
ألّف كتاب الصوفية في شطحاتهم، الذي يبين أن ظاهر الشطحات قد يكون مؤلمًا لكنها في حقيقتها تعبر عن حال حقيقي.
ما الذي ينفع فيه الفهم العميق للتراث الصوفي؟
ينفع في مخاطبة العالمين بأنواع مختلفة من الخطاب، والإجابة على أسئلة من كانوا يتدينون بكل دين من هذا التراث العظيم.
ما الذي يرى فيه القلب الحاضر معنى الاستخلاف؟
يرى أن الملك لله وأنه مالك يوم الدين وله ملك السماوات والأرض وأن الناس مستخلفون فيه، وهو مستوى أعمق من مجرد النطق بهذه المعاني.
ما الوصية التي أوصى بها ابن العربي قارئ الفتوحات المكية عند الالتباس؟
أوصاه بالرجوع إلى عقيدته الشرعية المكتوبة في بداية الكتاب، فإن نفت ما ظنه فهو من فهم خطأً وعليه البحث عن معنى آخر صحيح.
