اكتمل ✓
حوار الأديان بين الإسلام والغرب وكيفية الاستفادة منه وتجاوز الإسلاموفوبيا - والله أعلم

كيف يمكن الاستفادة من حوار الأديان بين الإسلام والغرب وما أسباب الإسلاموفوبيا وكيف نواجهها؟

حوار الأديان بين الإسلام والغرب حقق تأثيرًا نسبيًا ملموسًا، إذ أسهم في منع تصاعد الكراهية إلى مستوى الفظائع بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر. غير أن التأثير لا يتحول إلى تغيير حقيقي إلا بمرور الزمن والاستمرار في العمل. ولمواجهة الإسلاموفوبيا لا بد من تجنب الأخطاء الثلاثة: الاختيار الخاطئ للممثلين، والترجمة الحرفية، وضعف كفاءة التوصيل للجمهور الغربي.

22 دقيقة قراءة
  • هل نجح حوار الأديان مع الغرب فعلًا في تغيير الصورة النمطية عن الإسلام أم اقتصر الأمر على تأثير محدود لم يرقَ بعد إلى تغيير حقيقي؟

  • الإسلاموفوبيا ظاهرة متجذرة نتجت عن صدامات دينية وحضارية واقتصادية متراكمة عبر قرون، ولا يمكن محوها إلا بالزمن والاستمرار في الحوار.

  • جهود الحوار أسهمت في منع تصاعد الكراهية إلى مستوى الفظائع بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وهو نجاح نسبي لا يُستهان به.

  • الإعلام الغربي يتعمد اختيار المتطرفين كأبي حمزة المصري ليمثلوا الإسلام، بينما يُغفل نماذج الحوار الحقيقي كجمال بدوي مستشار الأمير تشارلز.

  • أبرز سلبيات المسلمين في الحوار مع الغرب ثلاث: الاختيار الخاطئ للممثلين، والترجمة الحرفية دون مراعاة العقلية الغربية، وضعف كفاءة التوصيل والاتصال.

  • نموذج التعايش الإسلامي المسيحي في مصر يمثل قوة ناعمة حقيقية أذهلت الأيرلنديين الذين عاشوا حربًا طائفية بين الكاثوليك والبروتستانت لمئة عام.

مقدمة الحلقة واستكمال حوار الأديان بين الشرق والغرب

[المذيع أ.حسن الشاذلى]: أهلًا بحضراتكم في حلقة جديدة من برنامج والله أعلم، لنسعد بصحبة صاحب الفضيلة مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، لنستكمل معه هذا الحوار المفتوح حول حوار الأديان، الشرق والغرب، الغرب والإسلام.

وسؤال صفحتنا على الفيسبوك: هل تعتقد بنجاح الحوار مع الغرب؟. مولانا الإمام، أهلًا بفضيلتكم.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا بكم.

[المذيع]: استكمالًا لما بدأناه بالأمس، وفضيلتكم تفضلتم وتكلمتم عن كلمة سواء، هذا النموذج أو هذا العنوان الأثير الذي مر بمراحل مهمة وناجحة ومتطورة.

حتى الوقت الحالي ونحن نتأمل المشهد، نبرة العداء والإسلاموفوبيا وصراع الحضارات، الذين يتحدثون عن أن أهم مكون لهذا الصراع عند صامويل هانتنجتون أو فوكوياما، هو الدين. فما المعنى؟ وكيف نقيّم هذا الحوار اتصالًا بما سبق واتساقًا مع ما سبق في كلمة سواء؟

قاعدة التأثير والتغيير عند علماء الحضارة والفرق بينهما

[الشيخ]: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.

تقرر عند علماء الحضارة أن ما تراكم عبر السنين لا يزول إلا عبر السنين، وهذه عملوا لها معادلة وهو أن التأثير بالإضافة إلى الزمن يتم به التغيير. فهناك فرق بين التأثير والتغيير.

نحن نريد وكأننا نفتح أعيننا في صباح يوم فإذ بنا قد تغير العالم من حولنا والإسلاموفوبيا قد انتهت. والإسلاموفوبيا هذه موجودة منذ أجيال طويلة، منذ ما أسموه ظلمًا وعدوانًا بالحروب الصليبية في العدوان على الشرق، وكانت كلها حروبًا من أجل السيطرة على طريق الحرير في الحقيقة، ويستغلون الدين في هذا، وهذا معروف.

نجاح الحوار النسبي ودوره في منع محارق المسلمين بعد أحداث سبتمبر

هل نجح الحوار الذي بدأ منذ أكثر من ثلاثين سنة؟ النجاح نسبي، هو ليس نجاحًا مطلقًا.

النجاح النسبي الذي تم على أيدي المجرمين الذين أسقطوا البرجين في الحادي عشر من سبتمبر عام ألفين وواحد، كان جديرًا بأن تُصنع محارق للمسلمين كما صُنعت محارق لليهود من قبل على يد النازيين، ولكن هذا لم يحدث. بموجب ماذا؟

لماذا لم تنتشر الكراهية إلى حد صنع المحارق؟ ذلك بموجب أننا قد بذلنا مجهودًا خارقًا من قبل، ومن بعد، من أجل إبراز ما عليه جماهير السواد الأعظم من المسلمين، وأنهم أهل ديانة إبراهيمية معتبرة، نرى أنها هي النموذج الأتم لسعادة الدارين الدنيا والآخرة.

تشويه صورة الإسلام وزلة بوش بوصف الحرب بالصليبية

نرى منظومة القيم فيها وهي تتلألأ على أسماء الله الحسنى، نرى هذا الدين الذي احترم الإنسان ذكرًا كان أو أنثى، وأعطى لكل ذي حق حقه.

من الحرام أن تُشوَّه صورة الدين إلى هذا الحد الذي يقلب الناس على هذا التشويه وليس على هذا الدين نفسه، بل على هذه الصورة المشوهة للدين.

لو تذكرنا سويًا - وكلنا يعلم - زلة اللسان التي وقع فيها بوش عندما قال إنها حرب صليبية، فأين هي هذه الحرب الصليبية التي أبادت المسلمين داخل أمريكا وخارجها؟

مقارنة بين جريمة هتلر ومحرقة اليهود وعدم تكرارها مع المسلمين

هتلر ارتكب جريمة إنسانية عظمى، ولكنها مبررة عنده بأن اليهود قد أتعبوه، ولذلك فعل الهولوكوست، وما قام به كان على يقين منه أنه الحق من وجهة نظره، إلا أنها كانت وجهة نظر خائبة اصطدمت مع حائط القدر.

وفي النهاية ذهب هتلر حتى لا نعرف أين دُفن أو أين قبره، ولا نعرف حتى أين جثته. نحن لا نعلم إذا كان قد انتحر أو مات.

ثم تبرأت ألمانيا وتبرأ ذووه سريعًا من هذه الهمجية التي قام بها. قد يبالغ اليهود في الأعداد، لكن في النهاية هناك جريمة إنسانية عظمى حدثت .

دور الحوار في حماية المسلمين من الفظائع بعد أحداث سبتمبر

والسؤال: الغرب هو الغرب، وهناك جريمة عدوانية تثير الإنسان كإنسان، فلماذا لم تتم محرقة للمسلمين على غرار محرقة الهولوكوست؟ وهناك ما يبرر كما كان هناك ما يبرر (قتل اليهود)، وإن كان هذا مخالفًا للمعقول ومخالفًا للمنطق.

الحقيقة أن نجاح ما سعينا إليه من حوار كان سببًا في ذلك. سمعنا المسيحيين قبل المسلمين، والمسؤولين قبل العوام، والحكومات قبل الشعوب وهي تقول أبدًا: المسلمون ليسوا هكذا.

من أين يأتي هذا؟ أهو من الوهم؟ أم من أننا سكتنا؟ أم أن أصواتنا لم تُسمع أبدًا؟ لم يكن ذلك إلا نتيجة جهود أحدثت تأثيرًا، وهذا التأثير آتى ثماره؛ بأنه لم تُرتكب الفظائع والمصائب، ولكن في نفس الوقت لم يحدث تغييرًا ومحوًا للسنوات الطويلة من الإسلاموفوبيا.

الإسلاموفوبيا نتاج صدامات متعددة والحاجة إلى الاستمرار في الحوار

الإسلاموفوبيا ناتجة من صدام بين الأديان، وبين الحضارات، وبين العادات والتقاليد، وبين الشرق والغرب، وكذلك صدام اقتصادي بين الشمال والجنوب، وهذا الصدام مركب، فيحتاج إلى الزمان.

أما نحن فقد عملنا ولم نسكت. أما هذا الحراك والبركة في السعي والحركة فقد بورك فيه، وأتى ثماره، أتى ما يمكن أن يسمى بالتأثير لا التغيير.

لكي نحول التأثير إلى تغيير نحتاج إلى زمن، يجب أن يستغرق وقتًا. وهذا يؤكد على المسلمين معنى الاستمرار.

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا ءَامِنُوا﴾ [النساء: 136]

أي استمروا في الإيمان. فإذا كان هناك حوار وانفتاح وأُقيمت عليه مراكز علمية ومؤسسات وتبادل بين الجهات المختلفة، فعلينا أن نستمر في هذا ولا ننام، أو نطلب النوم. لا استنامة ولا نوم في هذا الطريق؛ لأنه وراءنا الكثير، وأمامنا زمن، ولأن شيئًا ما من التغيير يحدث.

ارتفاع الطلب على معرفة الإسلام بعد أحداث سبتمبر وتحليل دوافعه

[المذيع]: مولانا الإمام، من خلال هذا التأثير المهم والذي يتطلب زمنًا حتى يتحول إلى تغيير، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر قالوا إن نسبة الطلب على معرفة الإسلام ارتفعت بشكل كبير. هل هذا من ضمن التأثير ومن ضمن الفرص التي فتحت زاوية للحوار؟

[الشيخ]: ولكن هو مؤشر عندي ليس إيجابيًا. لأن الذي يريد أن يطلع هو يريد أن يطلع على فساد المفهوم الإسلامي، أي أنه يريد أن يعرف هذا الإسلام الذي اعتدى علينا كم من فساد ومن شر بداخله.

في الحقيقة، الأرقام والإحصاءات تدل على أن هناك زيادة في مبيعات ترجمات معاني القرآن، هناك زيادة وفي طلب المترجمات الإسلامية.

القارئ الغربي يبحث عن تفسير المصيبة لا عن الهداية

لكن هل هذا القارئ هو قارئ يطلب الهداية أو يطلب المعرفة أو حتى يطلب الحيادية؟ لا، إنه يبحث عن ماهية هذه المصيبة التي جاءتنا، وما هذا اللغز وكيف يُفسَّر؟

والهداية "هداية ربي عند فقد المربي" ، المتطرفون والنابتة قاموا بمجهودات ضخمة جدًا في ترجمة كتب سيد قطب إلى الإنجليزية وإلى لغات كثيرة جدًا. للأسف قاموا بترجمة كتب المتطرفين ومن قسموا التوحيد إلى توحيد ثلاثي: ألوهية وربوبية وصفات، حتى تكون هذه هي المدخل لتكفير المسلمين.

عندما تذهب لتطلب الكتب المترجمة إلى اللغة الإنجليزية، تجد أن كثيرًا منها يعرض الإسلام بصورة إما متطرفة أو متشددة، فالظِلال التي يتركها هؤلاء الناس تكون ظِلالًا سلبية.

نماذج غربية مشرقة في اعتناق الإسلام مثل رينيه جينو وجلال الدين الرومي

لكن قبل ذلك، عندما نسأل الغرب ما هو احتكاكك بالإسلام؟ فنجد أن شخصًا مثل رينيه جينو أسلم وسمى نفسه عبد الواحد يحيى، ومات في مصر عام ألف وتسع مئة وخمسين.

الأستاذ رينيه جينو مثلًا عليهمائتا رسالة علمية بين ماجستير ودكتوراه في السوربون. هذا الفرنسي الرائع له ثمانية وعشرون كتابًا باللغة الفرنسية، تكلم فيها عن مقارنة لغوية وعميقة بين ما هنالك من ديانات لها حضارة مثل الهندوسية وغيرها، وبين العناصر التي نعيش بها في العصر، وما بين الإسلام وتراثه، وكيفية نقل هذه المعاني عن طريق (ترمينولوجي) علم المصطلحات، أو عن طريق المفاهيم إلى العالم الغربي.

ولذلك في طوائف كثيرة جدًا تُعد بعشرات الآلاف من الناس أسلمت من خلال رينيه جينو.

نجاح مدخل الحب عند الرومي ومقارنته بمدخل العنف عند المتطرفين

نرى مثلًا أن جلال الدين الرومي هو الأكثر مبيعًا في أوساط الغرب. لماذا؟ لأنه دخل من مدخل الحب.

أي إنسان سيخضع لهذا المدخل، وسينبهر به. أما الداعشي والإخواني، فشأن الإخوان شأن سياسي، وأما الداعشي فشأنه العنف.

قال رسول الله ﷺ: «يا عائِشةُ، إنَّ اللهَ رَفيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، ويُعطي على الرِّفقِ ما لا يُعطي على العُنفِ» [صحيح مسلم: 2593]

أو العَنْف، لغتان.

إسلام ثمانية وخمسين شخصاً في الدنمارك عام أزمة الرسوم المسيئة

عندما حدثت مشكلة الرسوم المسيئة لسيدنا صلى الله عليه وسلم في الدنمارك، وجدنا في هذه السنة بعدها وقبلها ثمانية وخمسون شخصًا اعتنقوا الإسلام من الدنمارك.

لدينا ذلك في السجلات، الذين أسلموا من الدنمارك هؤلاء كمؤشر ونسبة من تعداد الدنمارك وهم أربعة ملايين يعني بحجم شبرا عندنا في مصر. فعندما يسلم ثمانية وخمسون شخصًا في سنة واحدة، وأسلموا في السنة التي حدثت فيها هذه المشكلة [الرسوم المسيئة لسيدنا النبي]، فهذه مؤشرات رائعة.

الإحصاء قد يكون مضللاً والعبرة بالتأثير الحقيقي لا بالأرقام

لكن النشر والإطلاع الذى حدث فبما بعد، هذه مؤشرات ليست دائمًا تكون مؤشرات إيجابية، بل قد تكون مؤشرات سلبية.

نرجع الآن للقضية وهي أن الإحصاء قد يكون مضللًا. ليست القضية قضية كم، القضية قضية تحليل هذا الكم. لا تقل لي: كم شخص وكم ترجمة للقرآن بيعت، بل قل لي: كم شخص تأثر، كم شخص أنتج، كم شخص اهتدى، كم واحد تغير أو تأثر.

فمثلًا، هناك شخص يُدعى سيدي سراج الدين، وهو إنجليزي أسلم وألف كتابًا بعنوان الإسلام والمستقبل. هذا الكتاب باللغة الإنجليزية وهو [الكاتب] إنجليزي، وقد بيع منه خمسة عشر مليون نسخه قبل الأحداث؛ لأنه كُتِبَ بلغةٍ تخرج من القلب فتصل إلى القلب.

النجاحات موجودة لكن لا توجد ضربة قاضية وما تراكم يحله الزمان

الخمسة عشر مليون نسخة، هذا مؤشرٌ صحيح؛ لأن مَن الذي سيذهب ليشتري هذا إلا شخصٌ قد تأثر بالكتاب.

فالحكاية أن هناك مجهود، وأن هناك نجاحات، لا توجد ضربة قاضية في النجاحات، بمعنى أننا نستطيع أن نغير وجه الخريطة، هذا غير ممكن؛ لأن ما تراكم عبر الزمان يحله الزمان.

[المذيع]: وكما تفضل مولانا [الشيخ على جمعه]، الإنسان هو أن تكتشف الإنسان، وقديمًا قال مولانا جلال الدين الرومي:

الإنسان أسير من يكتشفه.

شروط الحوار وخطورة نظرة الاستعلاء الغربية وتعدد مواقف الغرب

[المذيع]: فاصل ونعود إليكم، ابقوا معنا.

أهلًا بحضراتكم مولانا الإمام، الحوار له مقتضياته، له شروطه، له أسسه، الأرضية المشتركة التي يجلس عليها المتحاوران من خلال ما نسميه بالتفاوض. التفاوض اليوم يقولون إن كل الأطراف تخرج رابحة، كل الأطراف تكسب فيه.

الآن الغرب ينظر بنظرة استعلاء ويريد أن يفرض هو الكلمة في هذا الحوار، إن رضي بهذا الحوار. ما خطورة أن يفرض الغرب الكلمة في الحوار؟

[الشيخ]: دعنا فقط نقول على سبيل الدقة أن هذا فيه تعميم قد يعطلنا عن الاستمرار في العمل. قولنا الغرب.

فالغرب هذا جهات مختلفة جدًا.

تعدد مكونات الغرب بين الجامعة والسياسة والإعلام والشعب والكنيسة

الغرب هذا يتمثل في:

  • الجامعة: ما موقف الجامعة في الغرب وكيف حال الدراسات الشرقية والإسلامية فيها؟

  • الموقف السياسي: ماذا يرى الساسة ومتخذو القرار بهذا الشأن؟

  • الإعلام؛ لأن الإعلام أصبح قوة خطيرة جدًا يملأ أذهان الناس بما يريد، وموقفها من هذه القضية.

  • الشعب أي الأسرة، الديانة، الكنيسة ماذا تقول، والجيران ماذا يقولون. وهؤلاء مختلفون جميعهم، ليسوا موضوعين في سلة واحدة.

لا أستطيع أن أقول إن هذا هو الموقف الغربي.

الشعب غير السياسة غير الإعلام غير البحث العلمي والجامعات ومراكز البحث.

التيار المستعلي في الغرب وآلية التبادل الثقافي لمواجهته

ولذلك هيا نقول عندما نعبر عن موقف مجموعه معينة فى الغرب نسميه بالتيار الفلاني في الغرب ، كيف سيتم التعامل معه؟

فهناك تيار مستعلٍ. أول شيء عندما نتكلم عن هذا التيار المستعلي نرى: هل هو تيار غالب أم تيار مغلوب؟ هل هو التيار الشائع العادي، أم هو التيار المغلوب على أمره لكنه موجود على كل حال؟

فلو كان في بلد من البلدان هذا التيار عاليًا، فلا بد من إحداث ما يسمى بالتبادل الثقافي. وعندما يكون التيار عاليًا ضد الإسلام والمسلمين، نعمل لكي يرى الغرب أن المسلمين هؤلاء بشر، وأن لهم حقوقًا كما للبشرية حقوق، وكيف يكون دينهم في وسط المجتمع البشري.

آليات التبادل الثقافي من البعثات والعمل والتعايش في أوروبا

[المذيع]: كيف يكون هذا التبادل الثقافي آلية من البدايات.

[الشيخ]: منها البعثات والطلاب في الجامعة والتحصيل العلمي، والنوع الثاني منها هو العمل والوظائف الموجودة.

عندما تذهب إلى إنجلترا تجد ثلاثة في المائة تقريبًا من الأجانب، وثلاثة في المائة منهم مسلمون، أي لهم تعاملات هناك. عندما تجلس مع هؤلاء الناس وترى جيرانهم والناس الذين يتعاملون معهم بيعًا وشراءً ودرسًا وتدريسًا. تجدهم يتعاملون معهم باحترام وبمنطق وبمودة وليس بفظاظة أو بانقطاع مثلًا.

هذا الكلام رأيناه في فرنسا، ورأيناه في ألمانيا، ورأيناه في إسبانيا.

عودة أحفاد المسلمين في الأندلس إلى الإسلام وحرية الاعتقاد في إسبانيا

رأيناه لدرجة أن في إسبانيا هناك أناس يدخلون الإسلام ممن كانت أصولهم مسلمة في أول الأمر، وبنوا مراكز في هذا. وكان الله يرحمه علي الكتاني يقوم بدور كبير في هذا.

[المذيع]: أصولهم في الأندلس أيام الأندلس.

[الشيخ]: يعني في غرناطة وفي قرطبة وغيرهما من المدن.

عندما يجد الفتى أن عائلته تحمل اسم مدينة، أو رحمن، أو عبد الصمد، فإنه يشعر أن هذا عبد الصمد كان مسلمًا، أي أن العائلة كان اسمها هكذا، وبالتالي فقد كانت ثقافتهم [إسلامية]، ويعودون مرة أخرى إلى الدين.

هل تمنعهم الحكومة؟ هل هناك هياج إعلامي عليهم؟ لا أبدًا، وفي الواقع لم يثر عليهم أحد، حتى جارودي عندما أسلم وذهب وأنشأ مركزه الإشعاع الحضاري، أنشأه في قرطبة، فلا يوجد أحد يمنعك من شيء.

تعمد الإعلام الغربي اختيار المتطرفين كممثلين للإسلام مثل أبي حمزة المصري

لكن عندما آتي مثلًا وأعيب عليهم وأقول لهم: انتبهوا أنكم في الإعلام تتخيروا ما هو ضد الإسلام والمسلمين، فيأتي بأبو حمزة المصري لكي يعبر عن الإسلام والمسلمين وهو يرتدي هوك فارتداؤه لهذا الهوك يجعل الناس يعتقدون أنه قرصان.

ثم إنه يُكفر الملكة ويحاربها، من على المنبر، قبل أن يتم القبض عليه؛ لأنهم قبضوا عليه، لكن كانوا ينقلون خطبة الجمعة من مسجده.

عندما يريدون إظهار شخصًا في التلفزيون للتعبير عن وجهة النظر الإسلامية، يأتون بأبى حمزة المصري. فنحن نقول لهم: هذا خطأ و

ليس هكذا يا سعد تورد الإبل.

المقارنة بين أبي حمزة المصري وجمال بدوي مستشار الأمير تشارلز

كان أبو حمزة المصري موجودًا في لندن في حين كان موجودًا المرحوم جمال بدوي وكان مستشارًا للأمير شارلز وهو يُعَد ابن الملكة، أو هو الملك، أي الملك المستقبلي، أو ولي العهد.

لماذا لا تأتي بجمال بدوي؟ جمال بدوي الذي لديه جسور بينه وبين المسيحيين والكنيسة، وبينه وبين اليهود والحاخامات الذين هم ضد إسرائيل أيضًا.

فالجماعات اليهودية ليسوا جميعًا مع إسرائيل، بل هم يرون أن الذهاب إلى إسرائيل بمثابة مقبرة لليهود وأنها حيلة سياسية لا أكثر ولا أقل.

تعمد الإعلام الغربي في اختيار المصادر المشوهة ودور مراكز الدراسات

[المذيع]: لماذا يختارون أبو حمزة المصري ولا يذهبون إلى جمال بدوي؟ لماذا مساراتهم أو طرقهم تضل الطريق إلى المصدر الحقيقي؟

[الشيخ]: هذا متعمد من المُعِدّ، فالمُعِدّ واعٍ أنه يريد إظهار الإسلام في الصورة [المشوهة].

هناك في الغرب ما يسمى بمراكز الدراسات (الثينك تانك) هذه المراكز تدرس وتبحث فيما يسمى باستخدام الباك كاستنج في الفوركاستنج. الفوركاستنج يعني: ما الذي سيحدث غدًا؟ أي التوقع، من خلال الباك كاستنج، أي من التاريخ الماضي.

فهؤلاء القائمون على مراكز الثينك تانك يقدمون تقارير لمتخذي القرار أن تصوراتهم كذا وكذا.

التناقض بين تقارير المخابرات ومراكز التفكير حول الإخوان المسلمين

جهة ثانية مثلًا المخابرات تقدم عن نفس هذه القضية المعلومات الاستخبارية وتكون أدق؛ لأن هؤلاء باحثون. ويقول أحد الباحثين الإيطاليين أن هذه التقارير بالنسبة للإخوان المسلمين مثلًا أو بالنسبة للإسلام، في شأن الإخوان المسلمين أن الغرب يريد أن يتخذ قرارًا: هل نستعمل الإخوان أم لا؟

فالمخابرات تقول له: احذر من الإخوان، فأيديهم ملوثة بالدماء وبالإرهاب والأحداث والوقائع في مصر.

مراكز التفكير تقول له: أفضل من تتعاون معه هم الإخوان لكي تستطيع السيطرة على القاعدة والسيطرة على داعش؛ لأن داعش والقاعدة أحباء الإخوان.

ترجيح مراكز التفكير على المخابرات والاستعانة بالإخوان للتلاعب بالعنف الإسلامي

فالمسؤول في وزارة الخارجية في البلد الفلاني يُعرَض عليه التقريران: تقرير من المخابرات يحذر، وتقرير من مراكز الفكر أو مراكز البحث يقول له: استعن بهذه الجماعات لكي نستطيع السيطرة على العنف الإسلامي ونوجهه كما نريد.

في الفترة السابقة عندما وقعت أحداث سنة أحد عشر [ما يسمى بالربيع العربي]، رجّحوا مراكز التفكير على المخابرات، ورتبوا للاستعانة بالإخوان المسلمين من أجل الوصول إلى التلاعب بالعنف الإسلامي إن صح هذا التعبير في صورة أيمن الظواهري أمير المؤمنين (القاعدة)، وفي صورة أبو بكر البغدادي أمير المؤمنين (داعش)، وفي صورة جبهة النصرة وآخرون، في أغراض يريدون الوصول إليها عن طريق إستعمال العنف.

الإخوان كوسيط بين الغرب والجماعات المتطرفة وفشل المخطط في مصر

من هو الوسيط بيننا [الغرب] وبينهم [الجماعات المتطرفة]؟ ومن الذي يمكن أن يتحكم بهم؟ الإخوان المسلمون، إنهم يحبونهم وهؤلاء يحبونهم، لكنهم في الوجه مراية، وفي القفا سلاية [أي منافقين وغير مخلصين للمسلمين].

فجربوا الإخوان المسلمين، ولكن المصريين -فالمصري مليء بجينات حضارية، احتار فيه الناس- رقضوا اللإخوان، فالإخوان ليسوا قادرين على الإنتشار، عدد الإخوان لا يزيد عن خمسة في المائة.

يعني إن كنا مائة مليون مع الوافدين [الحلقة فى عام 2018]ستجد منا خمسة في المائة فقط - بالأطفال والنساء وكل شيء - متعاطفين مع جماعة الإخوان، وخمسة وتسعين في المائة ستجدهم ضد الإخوان دائمًا. ستظل هذه النسبة لمدة طويلة لكنها ستنخفض بعد ذلك، لكن ستبقى خمسة من كل مائة.

فشل مؤامرة الإخوان في مصر بفضل الشعور الوطني المصري وعودة الغرب للمخابرات

فالغربيون وقعوا في خدعة، ما يسمى بمقلب كبير، وخدعة كبيرة جدًا من المصريين، الذين رفضوا هذا الحال بطبيعة الشعور الوطني الذي لديهم وانتمائهم لبلدهم.

فشلت هذه المؤامرة. الله عز وجل هو من أفشلها، بواسطة المصريين الذين حافظ الله عليهم والذين جعلهم الله سبحانه وتعالى يكشفون هذا الهراء.

رجع الغرب يدرس التقارير فوجد صاحب مراكز التفكير ليس على صواب. فعادوا مرة أخرى إلى المخابرات. المخابرات تنصح الحكومات بالأساليب المباشرة، (اقطع عِرقًا وأَسِل دمًا)، وهذا يؤدي له جزءًا من مصالحه.

مصالح الإخوان في الغرب وموقف كاميرون من وصفهم بالإرهاب

استطاع الإخوان الحصول على بعض المصالح المالية والاقتصادية في أمريكا وفي غرب أوروبا.

ولذلك عندما جاء كاميرون (ديفيد)، كان التقرير واضحًا جدًا أن هذه الجماعة جماعة إرهابية. فقال: يبدو أن لديهم اتصالًا بالإرهاب، لم يقل إنهم إرهابيون هكذا مباشرة، بل قال لديهم اتصال، حتى يستمروا في لعب هذه اللعبة.

لماذا لا تتفقون مع قطر التي يعرفون عنها ويقولون لهم أنهم يمولون الإرهاب ويمولون داعش؟ كل هذا لعبة سياسة، وأهل السياسة يعرفون كيف يتعاملون معها.

دور الدبلوماسية المصرية في حماية الإسلام وتصحيح الصورة المشوهة لدى الغرب

ونحن الحمد لله لدينا [فى مصر] فريق دبلوماسي ممتاز جدًا؛ لأننا نعمل في مجال الدبلوماسية منذ مائتي سنة. الدبلوماسية المصرية لها مدرسة متميزة علَّمت العالم، ولها منهجها الخاص، ليس فقط في الشرق الأوسط أو في المنطقة الأفريقية والآسيوية أو المنطقة العربية، بل في العالم بأسره، أساتذة ويعرفون مداخل ومخارج هذه المسألة.

ولذلك كل هذا يعني القيادة المصرية والدبلوماسية المصرية تقوم بدور قوي جدًا لحماية الإسلام والمسلمين من التلاعبات الغربية، وتبين لهم أن مصالحهم هي مع الإسلام الصحيح وليس مع الإسلام الموهوم.

[المذيع]: البداية بتصحيح هذه الصورة المغلوطة والمشوهة لدى الآخر نقيم هذا الحوار. فاصل ونعود إليكم، ابقوا معنا.

سلبيات المسلمين في الحوار مع الغرب ومخاطبة الناس على غير عقولهم

[المذيع]: أهلًا بحضراتكم.

مولانا الإمام، ما هي السلبيات التي يقع فيها المسلمون في الحوار مع الآخر، في الحوار مع الغرب؟ وأيضًا فضيلتكم تفتح لنا زوايا للحوار، الحوار مع الشرق والغرب والإنسان بشكل عام. ما هي السلبيات التي يقع فيها المسلمون في هذا الإطار؟

[الشيخ]: أن نأتي ونخاطب الناس على غير عقولهم. فمثلًا عندما نأتى بكتب حققت نجاحًا كبيرًا في أوساط المسلمين، ويتم ترجمتها، موضوعات لا تعني الرجل الغربي، موضوعات ليست هي التي توصل الفكرة ولا هي التي تجعله حتى مهتمًا بمثل هذا.

خطأ ترجمة الكتب الإسلامية حرفياً دون مراعاة العقلية الغربية

فقضية الترجمة مثلًا، عندنا الشيخ الغزالي هذا رجل عظيم - رحمه الله - نريد أن نترجم كتبه. مَن قال لك إن كتب الشيخ الغزالي لو تُرجمت وخاطبنا بها في الغرب أن الغرب سينبهر بها؟ أو أن الشيخ عبد الحليم محمود الذي تربى في فرنسا، وحصل على الدكتوراه من فرنسا، نريد ترجمة كتبه.

فكرة أن تختار كتبًا نجحت نجاحًا هائلًا في وسط المسلمين، ليس بالضرورة أن تنجح نجاحًا هائلًا في أوساط الأوروبيين.

[المذيع]: فهناك مدخل محدد يجب أن تسلكه.

[الشيخ]: يجب أن تدرس العقلية أو المنظومة الفكرية، أي المكونات العقلية وطبيعتها.

منهج الترجمة الصحيح بنقل المعاني لا الكلمات كما فعل ابن المقفع وطه حسين

ثانيًا عندما أقوم بالترجمة، لا أترجم حرفيًا حتى لا يضيع جوهر الموضوع. ولذلك عندما أطلب من أحدهم ترجمة كتاب لي، أقول له: تصرّف كيفما شئت، افهم الموضوع وانقله للغربي كما لو كنت تتحدث معه بعقليته، أي بطريقة تفكيره.

فيقوم بذلك، فيكون هذا الكتاب جميع أفكاره مستمدة من ذلك الكتاب، لكنه ليس ترجمة له بأسلوب الترجمة الفنية، على نمط الكلام القديم الذي كان يستخدمه اليونانيون كما يقال: إذا أردت أن تكون كاذبًا فكن مترجمًا.

المترجم تخلّى تمامًا عن فكرة الترجمة الحرفية. لكن المسلمين فعلوا ذلك، فـابن المقفع عندما نقل كليلة ودمنة من الأدب الهندي لم ينقلها مترجمًا الكلمة بكلمة، وإلا لما استطعنا فهمها، بل إنه استوعبها ثم بعد ذلك أنشأ من عنده إنشاءً.

نموذج طه حسين في نقل البؤساء إلى المعذبون في الأرض بأسلوب عربي أصيل

مثل طه حسين رحمه الله. قرأ البؤساء لفكتور هيجو وأُعجب بها، فألّف في العربية المعذبون في الأرض.

المعذبون في الأرض هي البؤساء ولكنها ليست هي نفسها، أي أنها ليست ترجمةحرفية . أما دار الهلال ترجمت البؤساء، أيضاً حافظ إبراهيم ترجم البؤساء وهذا شيء مختلف عن ذاك تمامًا.

أدرك (طه حسين) ذلك وتشبع بفكرة فيكتور هيجو التي تتحدث عن الظلم الاجتماعي والتفاوت الطبقي وتغيُّر الأحوال.

ووضعها في رواية المعذبون في الأرض بأسلوبه المميز، وهو رجل أديب عربي بليغ.

الأخطاء الثلاثة في تمثيل الإسلام أمام الغرب وضعف كفاءة التوصيل

فأنا أريد أن أقول إن هذا [عدم مخاطبة الناس قدر عقولهم] الخطأ الثاني الذي يمكن أن نقوم به.

الخطأ الثالث أن نأتي بأستاذ كبير، ونحضره إلى التلفزيون ونرشحه بدلًا من أبي حمزة المصري، فتجده يتحدث وكأنه في درس من دروس أصول الدين في الأزهر الشريف، فهذا خطأ هذا تلفزيون بريطاني، وهناك امرأة تعمل في محل بقالة مشغولة تسمعك (اشارة إلى أن الأسلوب معقدة و الثقافة مختلفة جدا)، هناك ولد طفل أو شاب يذهب إلى المدرسة يريد أن يلتقط من المقابلة معلومة.

تجد الذي يدرك هذه الإدراكات اليهود، و المسيحيين، وتجد المسلمين ليس لديهم الكفاءة الخاصة بهذا التوصيل.

ضعف التواصل الإسلامي في المناظرات الغربية مقارنة باليهود والمسيحيين

فهو [العالم] يعيش في لندن وأستاذ وكل شيء في أمان الله، لكن ليس لديه التواصل [مع الجمهور الغربي].

في حين أن [التواصل عند اليهود والمسيحيين] موجود. فعندما تأتي مثلًا إلى أي مناظرة؛ يقيمون أحيانًا مناظرات خفيفة ليست جدلية، وإنما عن آراء الإسلام و المسيحية و اليهودية في بعض الأمور.

فيُحسن اليهودي العرض، ويُحسن المسيحي العرض، مما يجعل الإنسان الاجتماعي يميل إلى كلامهم و رؤيتهم، فيأتي المسلم ويُدخله في متاهات، فهو لا يملك القدرة على التوصيل.

ملخص سلبيات المسلمين في الحوار: الاختيار والترجمة والاتصال الخاطئ

[الشيخ]: فما هي سلبيات المسلمين فى الحوار مع الغرب؟

  • السلبيات هي الاختيار الخاطئ.

  • السلبيات هي الترجمة الخاطئة.

  • السلبيات هي الاتصال الخاطئ.

كل هذه الأمور هي السلبيات، نريد أن نلتفت إليها حتى نحسن من أداء التوصيل أو الاتصال.

أهم القضايا على أجندة الحوار مع الغرب ومواجهة الإلحاد المبني على العلوم الحديثة

[المذيع]: ما أهم القضايا يا مولانا التي يجب أن توضع على أجندة هذا الحوار؟ قضايا يجب أن نناقشها مع الغرب، مع الآخر، ما هي على سبيل المثال؟

[الشيخ]: أولًا هناك نقاشات تتصل بالدين لكنها في غاية الأهمية، من التي تتصل بالدين لكنها في غاية الأهمية: الكوانتم أو ميكانيكا الكم أصلها متصل بالإلحاد، كل الإلحاد الذي بُني حاليًا والذي في النهاية سيهدم الدين. وهذا يمكن أن نتعاون فيه مع غير المسلمين؛ لأن هناك توجهات ضخمة في أوروبا ضد الإلحاد ويمكننا أن نتفق معهم فيها.

فإذن من أهم القضايا على أجندة الحوار مع الغرب ومواجهة الإلحاد المبني على العلوم الحديثة:

  • القضايا الفيزياء الحديثة.

  • وميكانيكا الكم.

  • والجينوم.

  • وأمثال هذه المباحث في الفلك كذلك.

  • والثقوب السوداء والانفجار الكبير وهكذا.

النظريات الأربع المسيطرة على العقل الغربي: داروين وفرويد ونيتشه وأينشتاين

وتخدم أربع نظريات علي هذا التوجه الذي هو ضد الدين كله:

  1. داروين ومدرسته.

  2. فرويد ومدرسته.

  3. نيتشه ومدرسته.

  4. أينشتاين ومدرسته.

أينشتاين كان إلهيًا، ولكن بالرغم من ذلك إلا أنه استُغلت هذه المدرسة، مدرسة أينشتاين مع الثلاثة هؤلاء. هؤلاء الأربعة هم الذين يحكمون العقل الغربي.

فأنا عندما أجادل لابد أن أدرس هذه الأمور وأفهمها وأفهم تاريخها، والرد عليها عند الإمام النسفي أو عند الإمام الباجوري أو عند الإمام الدردير، والله على أسهل ما يكون، و متوفرة في كل مكان.

ولكن اللغة حائل بين نقل هذه المعاني الجليلة وما بين هذه العلوم المسيطرة على العقل الأوروبي.

هيمنة نظرية داروين على الجامعات الأوروبية وقصة فرويد المضحكة مع سكرتيرته

فلو قمت بإجراء استفتاء في الجامعة في أوروبا للطلبة: **كم منكم مؤمن بنظرية داروين في النشوء والارتقاء؟ نسبة ** خمسة وتسعون في المائة منهم مؤمنون بنظرية داروين ومعتقدون أنها الحق.

كم منكم مؤسد لنيتشه؟ ستجد نسبة سبعة وتسعون فى المائة.

كم منكم يؤيد فرويد في الذي ذهب إليه؟ وفرويد هذا مضحك للغاية.

فرويد حصل له في آخر الأيام أن كتبت عنه السكرتيرة - ونرجو للإخوان الشياطين وهم يشاهدونني الآن حتى لا يكذبوا علي - أنا عندي الكتاب، فسأخرجه لكم.

السكرتيرة خاصته كتبت عنه وأنه كأنه قد رجع عن فكرة الجنس إلى أن المتحكم في الإنسان هو لعبة التنس.

سهولة الرد على النظريات الغربية والحاجة إلى كفاءات اتصال وتنظيم

عندما يسمع الناس هذا الكلام يقولون: هل فرويد مجنون أو هل فرويد أحمق؟ هذا ما كُتب عنه، وهذا ما وجدناه في المستندات. وتابعت قصة سكرتيرته، حتى أحضرت الكتاب.

لأننا نتعامل مع أشياء مثل ألعاب الأطفال فالعملية سهلة ولكنها تحتاج إلى كفاءات اتصال، تحتاج إلى اطلاع، تحتاج إلى تنظيم لهذه الملفات الأربعة، تحتاج إلى تنظيم لهذه العلوم الأربعة.

الفيزياء الحديثة والكم والفلك والجينوم.

ثم بعد ذلك الطب محراب الإيمان أصلًا، والكون محراب الإيمان.

الخلاف الحقيقي مع الغرب في صفات الإله لا في وجوده ونتائج إنكار التكليف

وكل هذا [رؤية الغرب] يمضي على أن الذي وراء هذا الكون وسبب وجوده ليس حكيمًا، ليس عليمًا، ليس قديرًا.

يعني الخلاف الذي بيننا وبينهم ليس في وجود الإله، بل في الصفات التي يتصف بها الإله. نحن نصفه بالصفات العلا كما أخبرنا سبحانه وتعالى، وهم لا يريدون لهذا السبب في إيجاد الكون والخلق أن يتحكم فينا.

إذن: لا إله ولا تكليف ولا يوم آخر، سينتج فوضى، ثم نفعل ما نريده. وأثر هذه الرؤية ومردها إلى السلوك.

[المذيع]: حتى ألبير كامو قال أن هذا كله يؤدي في النهاية إلى الإرهاب.

[الشيخ]: نعم وهو كذلك، فعندما يفعل كل شخص ما يريد، سيكون داعش على حق عندما تنتصر (الغلبة للأقوى) والرابح في الأخير هو الذي يسير اللعبة. ففكر نيتشة مبنى على السوبر مان أى القوة.

فكر نيتشه المبني على السوبرمان والقوة المفرطة وسؤال التلاحم المسيحي الإسلامي

كما أن فكر نيتشه مبني على فكرة القوة المفرطة. وكان يكره النساء، وكان يتصور أن القوة هي مناط هذا الكون.

[المذيع]: مولانا، في المجتمع العربي المسلم والمسيحي بينهم تلاحم. وكيف يمكن الاستفادة من هذا التلاحم الذي يشكل في النهاية قوتنا الناعمة؟ كيف نستفيد منه من خلال الحوار مع الآخر؟

تجربة الحوار في أيرلندا وانبهار الأيرلنديين بالتعايش الإسلامي المسيحي

[الشيخ]: لقد أجرينا حوارات مع الغرب، وكان من ضمن هذه الحوارات رحلة لي ولأخي الأسقف منير حنا من الكنيسة الأسقفية.

فلما ذهبنا إلى أيرلندا مرة، شرحنا لهم علاقة المسلمين بالمسيحيين عبر القرون كما هي عليه الآن، فتعجبوا جدًا أنه ليست هناك حرب أهلية بيننا طوال الأربعة عشر قرنًا.

بعض الجماعات التي هي غاضبة ومستاءة يقولون: نحن هنا مُضطهَدون في ديننا منذ أربعة عشر قرنًا؟ دعنا نطرح سؤالاً: هل وقعت حرب أهلية منذ أربعة عشر قرنًا؟ الإجابة: لا. هل حدثت هيجانات عامة وسالت الدماء؟ الإجابة: لا.

كان الأيرلنديون - لأن لديهم حربًا بين الكاثوليك والبروتستانت استمرت مائة سنة حتى الآن وما زالت مستمرة - كانوا منبهرين جدًا ولا يصدقون كيف يحدث هذا التعايش والتلاحم.

القوة الناعمة المصرية في التعايش ومشاريع المواطنة بين المسلمين والمسيحيين

وكان هذا اللقاء مؤثرًا جدًا، لقد قابلنا رئيسة الجمهورية في إيرلندا وأثّر هذا اللقاء جدًا في نقل الصورة.

فنحن نمتلك فعلًا قوى ناعمة، وهذه القوى الناعمة داخل مصر تحتاج إلى تنمية. ولذلك هناك مشاريع بين المسلمين والمسيحيين في العمل معًا.

وكلمة معًا هذه تعني كمشروع معًا، بحيث أنه يُحدِث مشروعات حتى مشروعات اقتصادية، يُحدِث تنمية، فتكون أساسها المواطنة وليس أساسها أي شيء آخر.

آراء المشاهدين حول نجاح الحوار مع الغرب وتعليق الشيخ عليها

[المذيع]: اسمح لي مولانا أن أستعرض بعض ردود السادة المشاهدين على سؤالنا على الفيسبوك: هل تعتقد بنجاح الحوار مع الغرب؟

  • الأستاذ هشام يقول: الحوار ينجح غالبًا، ولكننا بحاجة إلى تطبيق أخلاق الإسلام ومفاهيمه بطريقة عملية من المسلمين في الغرب؛ لأن فعل ذلك يغنينا عن حوار لا فائدة له.

  • الأستاذ أحمد يقول: بشرط الإجادة والإقناع بالأدلة الصحيحة والكلام المقنع.

  • الأستاذ أحمد عادل يقول: اليمين المتشدد لا ينفع معه حوار.

  • الأستاذة سحر أحمد هاشم تقول: أعتقد، وبالذات إذا كان المحاور فضيلة مولانا أو من مدرسته.

  • الأستاذ باسم يقول: الغرب تربّى أصلًا على احترام الحوار والطرف الآخر.

فضيلة مولانا، وتعليقه على مجمل هذه التعليقات والمداخلات للسادة المشاهدين؟

الغرب ليس واحداً وأهمية وجود المنصفين فيه

[الشيخ]: آراء المشاهدين تلخص الحلقة. فقد قلنا إن الغرب كله ليس واحدًا، نعم. قلنا إن هناك يمينًا ونازيين، وهناك من هو ضد، وهناك من لا يطيقني، وهناك من يطيقني.

[المذيع]: وهناك منصف يا مولانا. أريد أن أطمئن أن هناك منصفين.

[الشيخ]: قطعًا، وهذا مهم جدًا.

قاعدة الثمانين بالمائة في الرأي العام ودور الإعلام في تشكيله

[الشيخ]: أخبرك بشيء كانوا يعلموننا مقتضيات الإعلام في بداياتنا في شبابنا، عبد القادر حاتم رحمه الله، وكان وزير الإعلام، وصانع الإعلام في فترة مهمة.

فكان يقول لك حقائق موجودة في الكون هكذا: أن ثمانين في المائة من الجمهور لا رأي له، وعشرة بالمائة معك وعشرة بالمائة ضدك.

هذه النسبة العشرة معك وعشرة ضدك هي بالإجمال لكن يمكن أن تكون خمسة عشر معك وخمسة ضدك، ويمكن أن تكون خمسة عشر ضدك وخمسة معك، لكنها تقسيمة الأغلبية بها ثمانين بالمائة لا رأي له.

وأن الإعلام والاتصال الجماهيري مهمته أنه يجعل معك الثمانين بالمائة وهذا هو الهدف.

مفهوم الرأي العام عند الحنفية وقاعدة الظن الغالب والاطمئنان

فعندما تجعل الثمانين معك وأنت معك عشرة تصبح تسعين، ربِّ لك الحمد. ولو أصبحوا خمسة وتسعين فهذا يعني أنك نجحت نجاحًا كبيرًا.

[المذيع]: وتكون قد صنعت وكوّنت الرأي العام.

[الشيخ]: الرأي العام يتكون من سبعين.

[المذيع]: وما زاد على ذلك يكون ماذا؟

[الشيخ]: الذي زاد على ذلك يكون اطمئنان عندنا شيء اسمه الرأي العام، هذا جاء مبنيًا على فكرة الظن. أتظُنَّ أن الشعب معك؟ لو حصل على سبعين في المائة، فأنا أظن وسأقول هكذا وأنا صادق: أظن أن الشعب معي.

أما إذا بلغت النسبة ثمانين وتسعين، فالظن غالبا.

الحنفية يقولون في هذا الموضوع [النسب والرأى العام]: حتى يصل إلى الاطمئنان الذي هو ثمانين وتسعين.

تفاوت درجات النجاح وقصة المارشال ديغول مع الانتخابات والختام

لذلك الطالب عندما يحصل على درجة ثمانون في المائة، فيحصل على جيد جدًا، خمسة وثمانون جيد جدًا، تسعون يكون امتيازًا.

فالأمور تتفاوت، ولكن مع هذا التفاوت هي في اتجاه العلو. عندما تكون لديك ثمانون، فإذا أصبحت تسعين، ربي لك الحمد. يعني أنت مطمئن من السبعين، وهذا الاطمئنان يبدأ من خمسة وسبعين بالمئة.

ولذلك المارشال ديغول كان سياسيًا من الدرجة الأولى، وفاهمًا لهذه الأمور. فالمارشال ديغول ترشح للانتخابات فحصل على ستين بالمئة فقال: نعبد الإنتخابات مرة أخرى.

[المذيع]: مولانا الإمام الأستاذ الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، شكر الله لكم.

[الشيخ]: أهلًا وسهلًا مرحبًا بكم

[المذيع]: دمتم في رعاية الله وأمنه، إلى اللقاء.

ما شعورك تجاه هذا الفيديو؟

شاركنا أثر المحتوى على قلبك

هل تنصح بهذا الفيديو؟

صوتك يساعد الآخرين في الوصول لهذا المحتوى

الأسئلة الشائعة

أبرز الأسئلة التي يُجيب عنها هذا الفيديو

وفق معادلة علماء الحضارة، ما الذي يتحقق به التغيير الحقيقي؟

التأثير مضافًا إليه الزمن

ما السبب الرئيسي الذي منع تصاعد الكراهية إلى مستوى محارق للمسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر؟

جهود الحوار التي أحدثت تأثيرًا حقيقيًا قبل الأحداث وبعدها

لماذا وصف الشيخ ارتفاع الطلب على معرفة الإسلام بعد سبتمبر بأنه مؤشر غير إيجابي في الغالب؟

لأن الباحث الغربي يريد فهم ما يراه فسادًا في الإسلام لا طلب الهداية

من هو رينيه جينو وما إسهامه في نشر الإسلام في الغرب؟

فرنسي أسلم وكتب ثمانية وعشرين كتابًا بالفرنسية في مقارنة الأديان وأسلمت من خلاله عشرات الآلاف

ما سر نجاح جلال الدين الرومي في أوساط الغرب وكونه الأكثر مبيعًا؟

دخوله من مدخل الحب الذي يخضع له كل إنسان

كم شخصًا اعتنق الإسلام من الدنمارك في سنة أزمة الرسوم المسيئة للنبي؟

ثمانية وخمسون شخصًا

ما المعيار الصحيح لتقييم نجاح حوار الأديان وفق ما ورد في المحتوى؟

عمق التأثير وعدد من تأثروا واهتدوا وتغيروا

ما الأخطاء الثلاثة الرئيسية التي يقع فيها المسلمون في الحوار مع الغرب؟

الاختيار الخاطئ والترجمة الخاطئة والاتصال الخاطئ

ما النظريات الأربع التي تهيمن على العقل الغربي وتُستخدم ضد الدين؟

داروين وفرويد ونيتشه وأينشتاين

ما الخلاف الحقيقي بين الإسلام والغرب الإلحادي حول الإله؟

الخلاف في صفات الإله لا في وجوده

لماذا انبهر الأيرلنديون بنموذج التعايش الإسلامي المسيحي المصري؟

لأنهم يعيشون حربًا بين الكاثوليك والبروتستانت استمرت مئة سنة ولم يتصوروا تعايشًا دينيًا بلا حرب أهلية

ما قاعدة الثمانين بالمائة في الرأي العام وما هدف الإعلام منها؟

ثمانون بالمائة من الجمهور لا رأي له وهدف الإعلام جعلهم في صفك

لماذا رجّح الغرب مراكز التفكير على المخابرات في التعامل مع الإخوان إبان الربيع العربي؟

لأن مراكز التفكير نصحت بالتعاون مع الإخوان للسيطرة على العنف الإسلامي وتوجيهه

ما المنهج الذي اتبعه ابن المقفع في نقل كليلة ودمنة من الأدب الهندي؟

استيعاب الأصل ثم الإنشاء من عنده بأسلوبه

ما نسبة المتعاطفين مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر وفق ما ورد؟

خمسة بالمائة فقط

ما معادلة التغيير عند علماء الحضارة؟

التأثير مضافًا إليه الزمن يُحدث التغيير، وما تراكم عبر السنين لا يزول إلا عبر السنين.

ما الفرق بين التأثير والتغيير في سياق حوار الأديان؟

التأثير هو النتيجة الأولية للجهود المبذولة، أما التغيير فهو النتيجة النهائية التي تستلزم تراكم التأثير عبر الزمن الطويل.

ما أسباب الإسلاموفوبيا وفق ما ورد في المحتوى؟

الإسلاموفوبيا ناتجة من صدام مركب بين الأديان والحضارات والعادات والتقاليد، فضلًا عن صدام اقتصادي بين الشمال والجنوب.

ما الدليل على النجاح النسبي لحوار الأديان بعد أحداث سبتمبر؟

عدم تصاعد الكراهية إلى مستوى محارق للمسلمين رغم وجود ما يبرر ذلك، وتصريح المسيحيين والمسؤولين الغربيين بأن المسلمين ليسوا هكذا.

لماذا كانت ترجمة كتب المتطرفين كسيد قطب ضارة بصورة الإسلام في الغرب؟

لأنها قدمت الإسلام بصورة متطرفة أو متشددة وألقت ظلالًا سلبية، وكانت تُستخدم مدخلًا لتكفير المسلمين.

ما الكتاب الذي ألّفه سيدي سراج الدين وكم نسخة بيعت منه؟

كتاب الإسلام والمستقبل باللغة الإنجليزية، وبيع منه خمسة عشر مليون نسخة قبل أحداث سبتمبر لأنه كُتب بلغة تخرج من القلب فتصل إلى القلب.

ما الذي يميز مكونات الغرب المختلفة في موقفها من الإسلام؟

الغرب يتكون من مكونات متباينة: الجامعة والسياسة والإعلام والشعب والكنيسة، ولكل منها موقف مختلف، فالشعب غير السياسة غير الإعلام غير البحث العلمي.

ما آليات التبادل الثقافي الفعّالة لتحسين صورة الإسلام في الغرب؟

البعثات الدراسية والعمل والوظائف في الدول الغربية، حيث يتعامل المسلمون مع جيرانهم باحترام ومنطق ومودة في حياتهم اليومية.

كيف يعود أحفاد مسلمي الأندلس في إسبانيا إلى الإسلام؟

يجد الشاب أن عائلته تحمل اسمًا إسلاميًا كرحمن أو عبد الصمد فيشعر بانتمائه الإسلامي ويعود إلى الدين دون أي منع حكومي.

لماذا يتعمد الإعلام الغربي اختيار المتطرفين لتمثيل الإسلام؟

هذا متعمد من المُعِد الذي يريد إظهار الإسلام في صورة مشوهة، فيختار شخصًا كأبي حمزة المصري بدلًا من نماذج الحوار الحقيقي كجمال بدوي.

ما دور مراكز التفكير الغربية في توجيه السياسات تجاه الإسلام؟

تقدم تقارير لمتخذي القرار بناءً على استقراء التاريخ لتوقع المستقبل، وتتنافس مع تقارير المخابرات في التأثير على القرار السياسي.

ما المنهج الصحيح في ترجمة الكتب الإسلامية للغرب؟

نقل المعاني لا الكلمات، بمعنى فهم الموضوع ونقله للغربي بعقليته وطريقة تفكيره، كما فعل ابن المقفع في كليلة ودمنة.

ما الفرق بين عمل طه حسين في المعذبون في الأرض وترجمة البؤساء الحرفية؟

طه حسين تشبّع بفكرة فيكتور هيجو عن الظلم الاجتماعي وألّف رواية مستقلة بأسلوبه العربي الأصيل، بينما الترجمة الحرفية نقلت الكلمات دون روح الأصل.

ما القضايا العلمية التي يجب أن تكون على أجندة الحوار مع الغرب لمواجهة الإلحاد؟

الفيزياء الحديثة وميكانيكا الكم والجينوم وعلم الفلك والثقوب السوداء والانفجار الكبير، وهي مجالات يمكن التعاون فيها مع غير المسلمين.

ما نتائج إنكار صفات الإله والتكليف واليوم الآخر على السلوك الإنساني؟

ينتج فوضى يفعل فيها كل شخص ما يريد، وقد أشار ألبير كامو إلى أن هذا يؤدي في النهاية إلى الإرهاب، وهو ما يتجلى في فكر داعش.

ما قصة تراجع فرويد عن نظريته في آخر حياته؟

كتبت عنه سكرتيرته الخاصة أنه في آخر أيامه كأنه رجع عن فكرة الجنس إلى أن المتحكم في الإنسان هو لعبة التنس، وهذا موثق في مستندات.

ما الرأي العام وعند أي نسبة يتكون وفق ما ورد؟

الرأي العام يتكون من سبعين بالمائة، وما زاد على ذلك يكون اطمئنانًا. وهو مبني على فكرة الظن الغالب التي تحدث عنها الحنفية.

لماذا أعاد المارشال ديغول الانتخابات رغم حصوله على ستين بالمائة؟

لأن الستين بالمائة لا تكفي لتحقيق الاطمئنان الذي يبدأ من خمسة وسبعين بالمائة، وكان ديغول سياسيًا من الدرجة الأولى يفهم هذه المعادلات.

ما دور الدبلوماسية المصرية في حماية الإسلام من التلاعبات الغربية؟

الدبلوماسية المصرية ذات الخبرة المتراكمة منذ مئتي سنة تُبيّن للغرب أن مصالحه الحقيقية مع الإسلام الصحيح لا مع الإسلام الموهوم الذي يروج له المتطرفون.

ما الحديث النبوي الذي استُشهد به في سياق الحديث عن مدخل الحب في الدعوة؟

قال رسول الله ﷺ: يا عائشة، إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف. رواه مسلم.

التعليقات

سجّل الدخول لإضافة تعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!